ولو صح قول الأخفش: "ذوائب" في جمع: "ذؤابة" والأصل: "ذأابة" بهمزتين بنهما ألف، الأولى مفتوحة، والثانية مكسورة والألف كالهمزة فكأنه اجتمع ثلاث ألفاتن أو ثلاث همزات، واجتماع مثلين مستكره، فاستكراه الثلاثة أولى، فقلبت الأولى واوًا فقيل: "ذوائب" وكل واحد من الواو والهمزة ينقلب إلى صاحبه.
قال المبرد لأن الهمزة في مخرجها نظيرة الواو في ذلك، وهو أنهما طرفان هذه أسفل الحروف وهذه أعلاها. فاعرفع.
قال:
«فإن سكنت الأولى أبدلت الثانية ياء [إن] كانت موضع اللام وإلا صححت».
قلت:
يشير إلى أنك لو بنيت مثل: "قمطر" من: "قرأت" لقلت: "قرأي" [والأصل: قرائي] فقلبت الهمزة الثانية ياء.
فإن قيل: فلم لم تدغم الأولى في الثانية ويستغنى عن القلب// كما في: "سال، ورءاس" فالجواب من وجهين:
[ ١٣٥ ]
أحدهما أن أبا عثمان ذكر أنه سال أبا الحسن عن ذلك فأجابه بما معناه أن العينين لا تكون إلا بلظ واحد، وأما اللامان فقد يكونان مختلفين كـ"سبطر، ودرهم، وبرثن، وسفرجل" ومتفقين كـ "معدد، ورمدد، وجلبب" فلذلك افترقت الحال بينهما.
والثاني: أنه يجوز في الحشو ما لا يجوز في الطرف. ألا ترى أنه لا يجوز اجتماع الواوين أولا، وسيأتي تقدير هذا، ويجوز اجتماعها حشوا نحو: "هووي" في النسب إلى: "هو وطو" وكذلك لا يجوز زيادة الواو أولا، ويجوز زيادتها منقلبة حشوًا كـ"عطود".
قال:
«ولو توالى أكثر من همزتين ألحق بالأولى الثالث، والخامسة وبالثانية الرابعة».
[ ١٣٦ ]