(أرفض من تحت وأضحى من عله)
ولا يكون هاء سكت لما ذكرناه، ولا يكون هاء ضمير لأن الغاي متى أضيفت أعربت.
وقال ابن الخشاب في الشرح (العوني) إنها بدل من الواو في "علو" وأحد اللغات في هذه الكلم. ونظيره قول الشاعر:
(وقد رابني قولها يا هنا هـ ويحك ألحقت شرًا بشر)
والأصل: "هناؤ" (فعال" من "هنول" فادلت الواو هاء، وقد استقصيت هذا في "المسائل الخلافية"
قال:
«واللام في ذلك وأخواته»
[ ٨٧ ]
قلت:
اللام قلت زيادتها، واستبعد الجرمي كونها من حروف الزيادة، وعليه أنها أبعد الحروف شبها بحروف العلة، وقد زيدت في أسماء الإشارة لتدل على بعد المشار إليه، فهي نقيضة (ها) فالتي للتنبيه الدالة على القرب ولذلك لا يجتمعان لتناقضهما، وحركت لالتقاء الساكنين، وكسرت لئلا تلتبس بلام الملك، فقالوا: ذلك.
ويعني (بإخواته) التثنية، والجمع، والمؤنث، وتثنيته وجمعه كقولك: "ذلك، وذلكم، والإلك، وتلك، وتلكما، وتلكن" وقد حذفت ياء "تي" لالتقاء الساكنين الياء واللام.
[ ٨٨ ]
نعم لم تحرك كما حركت في ذلك فرارًا من وقوع التاء بين كسرتين وذا مستثقل، أو لا ترى تحريكها في: "تالك" حيث انتفى ذلك الجمع المستكره. وهنا تنبيهان:
- الأول: أن أسماء الإشارة بالنسبة إلى الكاف وحرف التنبيه ترد على أربعة أوجه:
أحدهما: أن تستعمل بهما كقولك: "هاذاك"
والثاني: أن تتجرد منهما كقولك: "ذا".
الثالث: أن تستعمل بالكاف وحدها كقولك: "ذاك"
والرابع: أن تستعمل بحرف التثنية وحده كقولك: "هذا".
- والثاني: أن هذه الكاف حرف خطاب لا موضع لها من الإعراب بدليل أنها لا تكون رفعا لعدم الرافع، ولا نصبا لعدم الناصب ولا جرًا إذ لا يكون إلا بحرف الإضافة، وهو غير موجود، أو بالإضافة وهو ممتنع لأن أسماء الإشارة معرفة فما أغناه عنها.
[ ٨٩ ]