بأخلاق الناقة.
ورابعها: أن يكون لمعنى: (تفعل) كقولك: "تكبر واستكبر"، والغالب على هذا البناء الأول، والثاني يحفظ.
وقوله: "معها" أي: مع التاء.
وقوله: "وفروعه" أي: مع المستقبل، والمصدر، اسم الفاعل، واسم المفعول والأمر، والنهي. كقولك: "استخرج، يستخرج، استخراج، فهو مستخرج، ومستخرج، واستخرج، ولا تستخرج".
قال:
«والهاء وقفا في نحو: اقتده ولمه».
قلت:
الهاء تزاد زيادة مطردة، وتكون في نحو "فيمه، ولمه" والأصل: "فيما، ولما" ولكن حذفت ألف ما الاستفهامية لما دخل عليها حرف الجر فرقا بينها وبين الخبرية التي
[ ٨٤ ]
هي موصول، وكان الحذف من الاستفهامية أولى لأن الموصولة مع صلتها كلمة واحدة فالألف حينئذ حشو، وألف الاستفهامية طرف، والتغيير إلى الطرف أسرع منه إلى الحشو، وربما جاءت الألف ثابتة في الشعر. قال الكميت:
(إنا قتلنا بقتلانا سراتكم أهل اللواء ففيما يكثر القيل)
وقال الآخر:
(على ما قم يشتمني لئيم كخنزير تمرغ في دمال)
والدمال: السرجين.
ولما حذفت الألف بقيت الفتحة دالة عليها فكرهوا حذفها في الوقف فيزول الدليل والمدلول عليه، فزادوا الهاء ليكون الوقف عليها، وتسلم الفتحة الدالة على الألف. وقد وقف ابن كثير على: "عم" في قوله سبحانه: ﴿عم يتساءلون﴾ [النبأ: ٢] بالهاء.
[ ٨٥ ]
ومثل ذلك: "أغزه، وارمه، واخشه" أتو بالهاء مخافة مجيء الحركات الدالة على الألفات المحذوفة.//
وهنا تنبيهان:
الأول: أنها على ضربين لازمة وغير لازمة، فاللازمة إذا كان الفعل [الذي] تلحقه هذه الهاء على حرف واحد نحو: "عه، وقه".
وغير اللازمة إذا كان ما تلحقه على أكثر من ذلك نحو: "لمه، وفيمه، واغزه، وارمه، واخشه".
قال سيبوية: الأكثر في الوقف على "اغز" وشبهه بالحاق الهاء، ومنهم من لا يلحقها فيه.
فأما: "قه" فحكمها لحقها فيه.
والثاني: أنها تلحق الحركات المتوغلة في البناء من حيث كان موضوعة على اللزوم والثبات، ولا تدخل على حركات في الإعراب، ولا على ما يشبهها كحركة الفعل الماضي، والمنادى، والغايات، ولهذا استشكل أبو علي الهاء في قوله:
[ ٨٦ ]