وهو أنه ليس في الكلام (فُعْلَلٌ) كـ "جُعْفَر" بضم الفاء. وقد تجتمع الثلاث كـ "عُرُنْد" لأنها ثالثة ساكنة، ولا لبس في الكلام "كَجُعْفُر" بضم الفاء، والعين، وللاشتقاق لأنهم قالوا: عُرُدٌ. قال الشاعر:
(والقوس فيها وتر عرد)
قال: ويسمى أول الأصول فاء، وثانيها عينًا، وثالثها ورابعها وخامسها لا مات لمقابلتها في الوزن بهذه الأحرف." قلت: اعلم أن التصريفيين بما ملون الحروف الأصلية بالفاء، والعين، واللام، وأما الزائد فإنه يؤتى به في المثال بلفظة من غير مقابلة له بشيء من ذلك فيقولون وزن: "أحمر":
[ ٥٤ ]
أفعل فيأتون بالهمزة، ويقابلون الحاء بالفاء، والميم بالعين، والراء باللام، وكذلك "عذافر" فعالل، و"عنتريس" فعلليل. وهنا تنبيه؛ وهو أن الزائد قد لا يقال بلفظه وذلك في مواضع؛ منها: أن يكون مبدلًا من تاء الافتعال، نحو: "اصطلح" فإن وزنه (افتعل)،ولا يقولون:
(افطعل)، وإن كانت الطاء زائدة فيه. منها أن يكون مكررًا للالحاق، فوزن: "قرددن" (فَعْلَل)،ولا: (فلعد) إذ الحرف الملحق جار مجرى الأصل فعومل بما يعامل به، ومنها أن تكون العين مكررة
كـ"ضرب"، فوزنه: (فَعل)، ولا يقال: (فَعْوَلَ)، ولا: "فرعل".
[ ٥٥ ]