ص:
٧٧١ - إِذَا اسْمٌ اسْتَوْجَبَ مِنْ قَبْلِ الطَّرَف فَتْحًا وَكَانَ ذَا نَظِيْرٍ كَالأَسَفْ (^١)
٧٧٢ - فَلِنَظِيْرِهِ المُعَلِّ الآخِرِ ثُبُوْتُ قَصْرٍ بِقِيَاسٍ ظَاهِرِ (^٢)
٧٧٣ - كَفِعَلٍ وَفُعَلٍ فِي جَمْع مَا كَفِعْلَةٍ وَفُعْلَةٍ نَحْوُ الدُّمَى (^٣)
ش:
لا يقال مقصور ولا ممدود إلا في الأسماء المتمكنة.
فخرج الفعل؛ كـ (مشى) و(جاء).
والفراء: يسمي نحو (جاء): ممدودًا.
وابن عصفور: (مشى) و(أعطى): مقصورًا.
_________________
(١) إذا: ظرف تضمن معنى الشرط. اسم: فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده، والجملة من الفعل المقدر وفاعله المذكور: في محل جر بإضافة إذا إليها. استوجب: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا، تقديره: هو يعود إلى اسم، والجملة من استوجب المذكور وفاعله المستتر فيه: لا محل لها مفسرة. من قبل: جار ومجرور متعلق باستوجب، وقبل: مضاف، والطرف: مضاف إليه. فتحا: مفعول به لاستوجب. وكان: فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازًا، تقديره: هو يعود إلى اسم. ذا: خبر كان منصوب بالألف نيابة عن الفتحة، وذا: مضاف، ونظير: مضاف إليه. كالأسف: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف، أي: وذلك كائن كالأسف.
(٢) فلنظيره: الفاء داخلة على جواب إذا الواقعة في البيت السابق، لنظير: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، ونظير: مضاف، والهاء: مضاف إليه. المعل: نعت لنظير، والمعل: مضاف، والآخر: مضاف إليه، من إضافة اسم المفعول إلى نائب فاعله. ثبوت: مبتدأ مؤخر، وثبوت: مضاف، وقصر: مضاف إليه، والجملة من المبتدأ والخبر: لا محل لها من الإعراب جواب إذا في البيت السابق. بقياس: جار ومجرور متعلق بثبوت. ظاهر: نعت لقياس.
(٣) كفِعَل: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، وتقدير الكلام: وذلك كائن كفِعَل. وفُعَل: معطوف على المجرور في كفِعَل. في جمع: جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من فِعَل وفُعَل، وجمع: مضاف، وما: اسم موصول: مضاف إليه. كفِعْلَة: جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة الموصولة. وفُعْلة: معطوف على المجرور فى كفِعْلَة. نحو: خبر مبتدأ محذوف: أي: وذلك نحو، ونحو: مضاف، والدمى: مضاف إليه.
[ ٤ / ١٧٣ ]
والمقصور في الاصطلاح: هو الاسم المتمكن الذي حرف إعرابه ألف لازمة.
فخرج بالاسم: الفعل كما تقدم.
وخرج بحرف إعرابه: ألفُ (إلى) وهي حرف، و(إذا) وهي اسم غير متمكن.
وبلازمة: ألف (الزيدان)؛ لقلبها ياء في النصب والجر.
وكل من المقصور والممدود على ضربين: قياسي وسماعي:
• فالمقصور القياسي: اسم معتل، له نظير من الصحيح، استوجب ذلك النظير قبل آخره فتحة:
- كمصدر (فَعِل) المكسور العين اللازم، نحو: (جوي جوىً)، و(عمي عمىً)، فـ (الجوى) و(العمى) مقصوران قياسًا، ونظيرهما من الصحيح: (أسف)، و(عور)، كما تقول: (أسف أسفًا)، و(عور عورًا).
ولا يضر مجيء المصدر على غير ذلك؛ كقولهم: (شكِسَ شكاسة)، و(صهب صهوبة)، و(روي ريًا) والقياس: (رَوًا) كـ (جَوى).
وقالوا: (غري غراء) بالمد.
وحكى: (غرًى) مقصورًا على القياس.
- وكجمع (فِعلة) بكسر الفاء؛ نحو: (مِرًا) جمع (مِرية).
- وجمع (فُعلة) بالضم؛ نحو: (مُدى) جمعُ (مُدية): وهي السكين، و(دمى) جمع (دمية): وهي الصورة من العاج، و(زُبى) جمع (زُبية): وهي حفرة تكون في المكان المرتفع يصاد فيها الأسد، وفي المثل: (بلغ السيل الزُّبى) كناية عن اشتداد الأمر.
فالقصر ثابت لهذه الجموع؛ لأن نظيرها من الصحيح مستوجب فتح ما قبل آخره، نحو: (كِسَر) جمع (كسرة)، و(غُرَف) جمع (غرفة).
- وكاسم مفعول ما زاد على الثلاثة، نحو: (مصطفى)، و(مبتلى)، و(مشترى)، ونظيرها من الصحيح: (محترم)، و(معتصم).
ونحو: (معطي) و(مستدعي)، ونظيرهما: (مكرم)، و(مستخرج).
- وكذا اسم الزمان والمكان والمصدر الميمي؛ كـ (مرمى)، و(مسعى)
[ ٤ / ١٧٤ ]
ونظيرهما (مذهب).
- وكذا (أفعل)؛ سواء كان للتفضيل أو غيره:
فالأول؛ نحو: (أقصى من كذا) ونظيره: (أبعد من كذا).
والثاني؛ نحو: (أعمى) و(أعشى) والنظير: (أحول) و(أعمش).
- وكاسم الآلة؛ نحو: (مِرمى): بكسر الميم اسم لما يرمى به، و(مُهدى): اسم لوعاء الهدية والنظير (مغزل)، و(منخل).
ولا يضر مجيء النظير على (مفعال)؛ كـ (منقاش) و(محراث).
- وكجمع (الفعلى) أنثى (الأفعل)؛ نحو: (الدنا)، و(القصا) جمع (الدنيا) و(القصيا)، والنظير (الكبر) جمع (الكبرى).
ونحو: (قطا)، و(حصا) جمع (قطاة) و(حصاة)، والنظير (شجر) و(مدر).
واللَّه الموفق
ص:
٧٧٤ - وَمَا اسْتَحَقَّ قَبْلَ آخِرٍ أَلِفْ فَالْمَدُّ فِي نَظِيْرِهِ حَتْمًا عُرِفْ (^١)
٧٧٥ - كَمَصْدَرِ الفِعْلَ الَّذِي قَدْ بُدِئَا بِهَمْزِ وَصْلٍ كَارْعَوَى وَكَارْتَأَى (^٢)
_________________
(١) ما: اسم موصول: مبتدأ أول. استحق: فعل ماض، وفاعله مستتر ضمير فيه جوازًا تقديره: هو، يعود إلى ما الموصولة الواقعة مبتدأ. قبل: ظرف متعلق باستحق، وقبل: مضاف، وآخر: مضاف إليه. ألف: مفعول به لاستحق، ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة، والجملة من الفعل -الذي هو استحق- وفاعله المستتر فيه ومفعوله: لا محل لها صلة الموصول. فالمد: الفاء زائدة، والمد: مبتدأ ثان. في نظيره: الجار والمجرور متعلق بقوله: عرف الآتي، ونظير: مضاف، والهاء: ضمير الغائب العائد إلى (الذي استحق قبل آخره ألفًا): مضاف إليه. حتمًا: حال من الضمير المستتر في عرف الآتي. عرف: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا، تقديره: هو يعود إلى المد، والجملة من عرف ونائب فاعله المستتر فيه: في محل رفع خبر المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره: في محل رفع خبر المبتدأ الأول، ودخلت الفاء فيه -وذلك في قوله: فالمد:- لشبه الموصول بالشرط.
(٢) كمصدر: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك كائن كمصدر - إلخ، ومصدر: مضاف، والفعل: مضاف إليه. الذي: اسم موصول: نعت للفعل. قد: حرف تحقيق. بدئا: بُدئ: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب فاعله: ضمير مستتر فيه جوازًا، تقديره: =
[ ٤ / ١٧٥ ]
ش:
الممدود: ما آخره همزة قبلها ألف زائدة؛ كـ (حمراء)، و(صفراء).
فخرج ما آخره همزة قبلها ألف غير زائدة؛ نحو: (أاأ) بألف بين همزتين (شجرة)، والواحدة (أاأه) بوزن فأره، ونحو: (رااء شجر) أيضًا والواحدة، (راءة)؛ ونحو: (شاء) لما فوق العشرة، وقالوا: إن (شياه) للعشر فما دونها.
ولابد أن يكون لممدود نظير من الصحيح الآخر قبل آخر ذلك النظير ألف زائدة، فنحو: (ارعوى ارعواء)، و(اقتدر اقتدارًا)، و(أرتأى ارتياءً) مما هو مصدر في أوله همزة وصل ممدود على القياس؛ لأن نظيره من الصحيح قبل آخره ألف زائدة، نحو: (اقتدر اقتدارًا)، و(انطلق انطلاقًا).
وقوله: (ارتأى): افتعل من الرأي، وأصله: (ارتأيَ) بفتح الياء.
والحاصل:
أن ما استحق من الأسماء الصحيحة ألفًا قبل آخره؛ كـ (انطلاق). . فنظيره من المهموز يسمى ممدودًا؛ كمصدر الفعل المبدوء بالهمز؛ نحو: (اقتداء)، و(ارعواء).
وكذ (استحياءٌ)، و(استقصاءٌ)، والنظير: (استخراج).
ونحو: (الإعطاء)، ونظيره: (الإكرام).
ومن الممدود القياسي ما كان جمعًا على (فعال)؛ نحو: (ظباء) جمع (ظبي)، و(دلاء) جمع (دلو)، والنظير: (كعاب)، و(كلاب).
وكذا ما كان مفردًا وجمعه على (أفعله)؛ نحو: (كِساء)، و(أكسيه)، و(رداء) و(أردية)، ونظيرهما من الصحيح: (سلاح)، و(أسلحة).
ولهذا أجاز الفراء: أن يكون (القفاء) ممدودًا، لقولهم: (أقفية).
وكذا المصدر الدال على صوت؛ نحو: (الثغاء): وهو صوت المعز، و(المشاء): استطلاق البطن، والنظير: (الصراخ) و(الزكام).
_________________
(١) = هو، يعود إلى الذي، والألف: للإطلاق، والجملة من بدئ ونائب فاعله المستتر فيه: لا محل لها صلة. بهمز: جار ومجرور متعلق بقوله: بدئ السابق، وهمز: مضاف، ووصل: مضاف إليه. كارعوى: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف، وتقدير الكلام: وذلك كائن كارعوى. وكارتأى: معطوف على كارعوى.
[ ٤ / ١٧٦ ]
ونحو: (أرحاء) جمع (رحا)، والنظير: (أرطال).
وكذا فعّال بالتشديد، كـ (سقَّاء)، ونظيره: (ضراب).
ومفعال؛ كـ (معطاء): للكثير العطاء، و(معزاء): للكثير الغزو، والنظير: (مهدار)، و(منحار).
واللَّه الموفق
ص:
٧٧٦ - وَالْعَادِمُ النَّظِيْرِ ذَا قَصْرٍ وَذَا مَدٍّ بِنَقْلٍ كَالْحِجَا وَكَالْحِذَا (^١)
ش:
المعتل المتقدم ذكره إن لم يكن له نظير جار معه على القياس. . فهو مقصور سماعًا.
وكذا ما كان آخره همزة قبلها ألف زائدة وليس له نظير من الصحيح الآخر على ما سبق ذكره فهو ممدود سماعًا.
فالمقصور السماعي؛ كـ (الحِجى)، و(الحِمى)، و(الفتى)، و(الثرى)، و(السنا الضوء)، و(الأضى) الغدران، واحده: (أضاة)، و(الثرى): التراب، و(الخلا): ما قطع من النبت، و(الخَسا): الفرد، و(الزكا): الزوج، و(الدَّوا): الأحمق، و(الرجا): الناحية، و(الصرا): الماء المتغير، و(الفرا): ولد البقرة، و(القرا): الظهر، و(المها): بقر الوحش، و(الشوا): اليدان والرجلان وردي المال، وجمع (شواة) جلدة الرأس، ويراد به الخطأ أيضًا.
ونحو: (علقى)، و(الغنى) ضد (الفقر)، وإن عني به الصوت. . فهو ممدود، فهذه ونحوها، وإن كان لها موازن من الصحيح؛ كـ (عنب)، و(بطل)، و(جعفر). . هي مقصورة سماعًا، إذ لم يجر بينهما قياس في مصدرية ولا بناء ولا جمع ونحو ذلك، كما جرى بين (الجوى) و(الأسف)، و(المرمى) و(المذهب)، و(أقصى) و(أبعد)، و(مدى) و(غرف).
والممدود السماعي؛ كـ (الحذاء): وهو النعل، و(السناء): العلو، و(الهواء): الخلو، و(الفتاء): حداثة السن، و(العطاء)، و(السماء)، و(الوفاء).
_________________
(١) والعادم: مبتدأ، والعادم: مضاف، والنظير: مضاف إليه. ذا: حال من الضمير المستتر في قوله: بنقل الآتي، وذا: مضاف، وقصر: مضاف إليه. وذا مد: مركب إضافي معطوف على قوله: ذا قصر. بنقل: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ. كالحجا: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف: أي وذلك كائن كالحجا. وكالحذا: معطوف على قوله كالحجا.
[ ٤ / ١٧٧ ]
وقد ورد بعض الأسماء بالقصر والمد؛ نحو: (زكرياء)، وبقصره قرأ الكوفيون: إلا أبا بكر.
ومن الأسماء ما يقصر إذا كسر أوله ويمد إذا فتح؛ نحو: (البَلاء)، و(الرَّواء): وهو الماء الكثير، ومنها عكس هذا كـ (الصَّلاء): مصدر صلي النار، و(الغِراء): الذي يُلصَق به.
ومنها ما يقصر إذا ضممت أوله ويمد إذا فتحته؛ كـ (العَلياء)، و(النَّعماء)، و(الضحى)، و(الرغبى).
واللَّه الموفق
ص:
٧٧٧ - وَقَصْرُ ذِي المَدِّ اضْطِرَارًا مُجْمَعُ عَلَيْهِ وَالْعَكْسُ بِخُلْفٍ يَقَعُ (^١)
ش:
أجمعوا على قصر الممدود للضرورة؛ كقوله:
لَا بُدَّ مِن صَنعَا وَإِن طَالَ السَّفَر . . . . . . . . . . . . . (^٢)
_________________
(١) وقصر: مبتدأ، وقصر: مضاف، وذي: مضاف إليه، وذي: مضاف، والمد: مضاف إليه. اضطرارًا: مفعول لأجله. مجمع: خبر المبتدأ. عليه: جار ومجرور متعلق بمجمع على أنه نائب فاعل له؛ لأنه اسم مفعول. والعكس: مبتدأ. بحلف: جار ومجرور متعلق بقوله: يقع الآتي. يقع: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا، تقديره: هو، يعود إلى العكس، والجملة من الفعل -الذي هو يقع- وفاعله المستتر فيه: في محل رفع خبر المبتدأ.
(٢) التخريج: صدر بيت من الرجز، وعجزه: وإن تحنى كل عود ودبر وهو بلا نسبة في أوضح المسالك ٤/ ٢٩٦، والدرر ٦/ ٢١٩، وشرح الأشموني ٣/ ٦٥٧، وشرح التصريح ٢/ ٢٩٣، والمقاصد النحوية ٤/ ١١، وهمع الهوامع ٢/ ١٥٦، والمخصص ١٥/ ١١، ١٦/ ٤٢، وتاج العروس ٢١/ ٣٦٩ (صنع)، ولسان العرب ٨/ ٢١٢ (صنع)، وكتاب العين ٢/ ٢١٩. اللغة: صنعا: اسم مدينة باليمن. تحنى: انحنى؛ من حنى ظهره إذا احدودب. عود: هو المسن من الإبل. دبر: أصابته الدبرة؛ وهي قرحة تحدث في البعير من احتكاك الرحل وغيره. المعنى: لا بد من الوصول إلى صنعا، وإن بعدت الشقة وأصاب المطايا ما أصابها من الضعف والمرض. الإعراب: لا: نافية. بد: اسمها مبني على الفتح، والخبر محذوف؛ أي: حاصل. من صنعا: متعلق =
[ ٤ / ١٧٨ ]
وهي مدينة باليمن.
وقول الآخر:
. . . . . . . . . . . . صَفرَا كَلَونِ الفَرَسِ الأَشقَرِ (^١)
ولكن قيده الفراء بالممدود على غير قياس؛ كـ (السنا): العلو.
وأجاز الكوفيون مد المقصور للضرورة، ويشهد لهم قول الشاعر:
يَا لَكَ مِن تَمْرٍ وَمِن شِيشَاء يَنشَبُ فِي المَسْعَلِ واللَّهَاءِ (^٢)
_________________
(١) = ببد، أو هو خبر لا. وإن طال: شرط وفعله. السفر: فاعل طال وسكن للروي. والجواب محذوف؛ أي: فلا بد منه. الشاهد: قصر (صنعا) لضرورة الوزن، هي ممدودة، وأصلها: صنعاء.
(٢) التخريج: عجز بيت من السريع وصدره: فقلت لو باكرت مشمولة وهو للأقيشر الأسدي في ديوانه ص ٤٣، والدرر ٦/ ٢٢١، وشرح التصريح ٢/ ٢٩٣، والمقاصد النحوية ٤/ ٥١٦، وبلا نسبة في تذكرة النحاة ٤٤٨، والحماسة البصرية ٢/ ٣٦٨، وشرح الأشموني ٣/ ٦٥٨، ومجالس ثعلب ١/ ١١٠، وهمع الهوامع ٢/ ١٥٦. تَقولُ يا شَيِخُ أَما تَستَحي مِن شُربِكَ الخمرَ عَلى المَكبَرِ فَقُلتُ لَو باكَرتِ مَشمُولَةً صَهبا كَلَونِ الفَرَسِ الأَشقَرِ رُحتِ وَفي رِجلَيكِ عُقّالَةٌ وَقَد بَدا هَنكِ مِنَ المِئزَرِ اللغة: لو باكرت: لو بادرت وأسرعت. مشمولة: أراد بها الخمر، إذا كانت باردة الطعم. صفرا: ويروى: صهباء. الإعراب: فقلت: فعل وفاعل، عطف على قوله: (تقول) في بيت سابق لو: للشرط. باكرت: فعل وفاعل. مشمولة: مفعوله. صفرا: صفة لمشمولة. كلون: الكاف للتشبيه، ولون: مجرور بها. الفرس: مضاف إليه. الأشقر: صفة للفرس، وجواب (لو) هو قوله: (رحت وفي رجليك) - في البيت الذي بعده. الشاهد: قوله: (صفرا) حيث قصرها وهي ممدودة.
(٣) التخريج: الرجز لأبي مقدام الراجز في سمط اللآلي ص ٨٧٤، وشرح الأشموني ٣/ ٦٥٩، وله أو لأعرابي من أهل البادية في الدرر ٦/ ٢٢٢، والمقاصد النحوية ٤/ ٥٠٧، وبلا نسبة في الإنصاف ٢/ ٧٤٦، والخصائص ٢/ ٢٣١، ٣١٨، ولسان العرب ٣/ ١٤١ (حدد)، ٦/ ٣١١ (شيش)، ٢/ ٢٦٢ (لها)، وهمع الهوامع ٢/ ١٥٧. اللغة: الشيشاء: نوع من التمر لا يشتدّ نواه. ينشب: يعلق. اللَّهاء: جمع اللَّهاة، وهي اللحمة المشرفة =
[ ٤ / ١٧٩ ]
فمد (اللَّهاء) للضرورة وهو مقصور؛ لأنه نظير (القطا) و(الحصا)، جمع (لهاة): لَحمة في أقصى سقف الحنك.
و(الشيشاء): بمعجمتين: التمر الذي لم يشتد. وينشب بالشين المعجمة؛ أي: يتعلق في المسعل موضع السعال من الحلق.
وغير الضرورة، كقراءة طلحة: (يكاد سناء بوقه) بالمد، وأصله: القصر؛ لأن (السنا) بالقصر هو الضوء، وبالمد: العلو.
وقيل: يحتمل العلو.
واللَّه الموفق
* * *
_________________
(١) = على الحلق في أقصى سقف الفم. الإعراب: يا حرف تنبيه. لك: جار ومجرور متعلقان بخبر المبتدأ المحذوف تقديره شيء. من تمر: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الكاف في لك، أو: (من): حرف جر زائد، تمر: اسم مجرور لفظًا مرفوع محلًا على أنّه مبتدأ مؤخر وخبره: شبه الجملة من الجار والمجرور (لك). ومن شيشاء: الواو حرف عطف، من شيشاء: معطوف على من تمر. ينشب: فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره: هو. في المسعل: جار ومجرور متعلقان بـ (ينشب). واللَّهاء: معطوف على المسعل. وجملة المبتدأ والخبر: لا محل لها من الإعراب لأنها ابتدائية. وجملة (ينشب): في محل جر نعت شيشاء. والشاهد فيه قوله: (اللَّهاء) حيث مدّه للضرورة الشعريّة، والأصل اللَّها.
[ ٤ / ١٨٠ ]