"ص"
مضارع الذي على وزن "فعل" يأتي على "يفعل" حتمًا كـ"سهل"
وهو على "يفعل" يأتي من "فعل" إن روعي القياس فيه كـ"بخل" (٢)
"ش"
لما كان "فَعَل" و"فَعِل" موضوعين لمعان مستقرة في أصل الخلقة ولمعانٍ طارئة احتيج فيهما إلى المضارع والماضي كثيرًا، فخولف بين حركتي عينيهما -غالبًا- تخفيفًا؛ لأن تخالف المتعاقبين أخف من تماثلهما.
ولما كان "فعل" في الغالب موضوعًا للغرائز كـ"شجع" و"جبن" وهي معانٍ ثابتة في أصل الخلقة قلت الحاجة فيهما إلى غير الماضي، فاستسهل كون حركة العينين واحدة، فلذلك كان مضارع "فعل" "يفعل".
_________________
(١) ط "المشتقة منها".
(٢) ط "نحل" في مكان "بخل".
[ ٤ / ٢٢١٣ ]
ثم لما كان الباعث على مخالفة حركة عين المضارع لحركة عين الماضي طلب (١) التخفيف؛ كانت الفتحة بعين مضارع "فعل" أولى من الضمة، فلذلك (٢) كان مضارع "فعل":
"يفعل" دون "يفعل" كـ"عمل يعمل" و"علم يعلم".
"ص"
وأشركوا "يَفْعِل" مع "يَفْعَل" في مواضع السماع فيهن قفي
"ش"
لما قرر أن "فَعِل" مضارعه المطرد "يَفْعَل"، وكان بعض الأفعال قد شذ أشار إلى ما شذ من ذلك، وهو على ضربين:
أحدهما: ما شذ مع مشاركة المقيس، فاستعمل فيه "يَفْعِل" و"يَفْعَل".
وذلك في مضارع "حَسِب" و"نَعِم" و"بَئِس" و"يَئِس" و"يَبِس" و"ووَغِر" (٣) و"وَحِر" (٤) و"وَلِه" (٥) و"وَهِل" (٦) و"وَرِع" (٧)
_________________
(١) سقط من الأصل "طلب".
(٢) الأصل "فلذا" في مكان "فلذلك".
(٣) وغر: امتلأ غيظا وحقدا.
(٤) وحر: أكل مما دبت عليه الوحرة، أو شرب منه فأثر فيه سمها، والوجرة: وزغة تكون في الصحاري على شكل سام أبرص لها ذنب دقيق تضرب به إذا عدت، لا تطأ شيئًا من طعام أو شراب إلا سمته، ولا يأكله أحد إلا مشى بطنه وأخذه قيء، وهي بيضاء منقطة بحمرة.
(٥) وله: اشتد حزنه حتى ذهب عقله، أو تحير من شدة الوجد.
(٦) وهل: سها.
(٧) ورع: -في الأصل- تحرج وتوقى عن المحارم، ثم استعير للكف عن الحلال المباح.
[ ٤ / ٢٢١٤ ]
و"وزع بالشيء" -أي: أولع به.
والضرب الثاني: ما شذ فيه الكسر دون استعمال الفتح، وجملة ذلك ثمانية أفعال:
"ومق" (١) و"وثق" (٢) و"وفق" (٣) و"ولي" (٤) و"ورث" و"ورم" و"وسع" (٥) و"وري المخ" -أي (٦) اكتنز- وإلى هذه الأفعال أشرت بقولي (٧):
"ص"
وجاء فيما فاؤه (٨) الواو "فعل" "يفعل" مفردًا وخير في "يهل"
"ش"
فنبه على أن مضارع "فعل" لم يأت على "يفعل" دون مشاركة "يفعل" إلا فيما فاؤه واو.
وكان (٩) الذي بعث على ذلك التوصل إلى حذف الواو
_________________
(١) ومقه: أحبه.
(٢) وثق به: ائتمنه.
(٣) ع سقط "وفق".
(٤) ولي الأمر: ملك أمره وقام به.
(٥) سقط من الأصل "وسع".
(٦) سقط من ع، ك "أي".
(٧) الأصل وهـ "أشار بقوله" في مكان "أشرت بقولي".
(٨) ع تكررت كلمة "فاؤه".
(٩) ك سقطت الواو من "وكان".
[ ٤ / ٢٢١٥ ]
[من المضارع لأنه لو جاء على القياس المضارع "وَمِق" لقيل فيه "يَوْمَق" بسلامة الواو] (١).
فإذا كسرت عين المضارع كان لحذف الواو موجب فقيل "يمق" فظفر بتخفيف، وهو مطلوب (٢).
"ص"
ما عينه أو لامه اليا من "فعل" كسر لعين غير ماضيه حصل
ومثله مضاعف ما عدي كـ"حن" (٣) والزم ضم ذي التعدي
"ش"
إذا كان الماضي على "فعل" وعينه أو لامه ياء تعين -غالبًا- (٤) كون مضارعه على "يفعل" نحو: "بات يبيت" و"سار يسير" و"أتى يأتي" و"مشى يمشي".
وكذلك (٥) إذا كان على "فعل" مضاعفًا [غير متعد] (٦) كـ"حن يحن" (٧) و"أن يئن".
فإن كان المضاعف متعديًا تعين -غالبًا- كون مضارعه
_________________
(١) هـ سقط ما بين القوسين.
(٢) ع ك "المطلوب".
(٣) ع "جن" في مكان "حن".
(٤) ع سقط "غالبًا".
(٥) ع ك "كذا" في مكان "كذلك".
(٦) سقط ما بين القوسين من ع، ك.
(٧) ع "كجن، يجن".
[ ٤ / ٢٢١٦ ]
"يفعل كـ"حل العقدة يحلها" و"مد الشيء يمده".
ثم أشرت إلى (١) ما شذ من القبيلين فقلت (٢):
"ص"
"يؤل" (٣) -بالضم- "تذر" (٤) و"تهب" (٥) شذ (٦) كذا ونادر كسر "يحب" (٧)
وشذ منهما بوجهين كلم منها "يجد" (٨) و"تحد" (٩) و"ينم"
"ش"
"أل الشيء يؤل": إذا برق، و"أل الرجل يؤل": إذا صوت بذل، و"ذر الشارق يذر" (١٠): إذا طلع، و"هبت الريح تهب".
هذه شذت بالضم وحده في المضارع، وكان حقها الكسر لعدم تعديها.
وكذلك شذ بكسرٍ دون ضم "حبه يحبه" وكان حقه الضم لكونه متعديًا.
_________________
(١) الأصل، وهـ "ثم أشار" في مكان "ثم أشرت".
(٢) الأصل، هـ "فقال" في مكان "فقلت".
(٣) ط "بؤول" في مكان "يؤل".
(٤) ط "يذر".
(٥) هـ "نهب" في مكان "تهب".
(٦) ع سقط "شذ".
(٧) ط "يجب" في مكان "يحب".
(٨) ع "يحل" في مكان "يجد".
(٩) ط "تجد ويجد" في مكان "يجد وتحد".
(١٠) ع ك سقط "يذر".
[ ٤ / ٢٢١٧ ]
وشذ اشتراك الكسر والضم في "يهر الشيء" بمعنى يكرهه، و"يعله بالشراب" (١) و"يشد الشيء" [و"ينم الحديث" (٢) و"يبت الشيء" يقطعه، و"يشح بالشيء" (٣) و"يجد الشيء"] (٤) و(٥) "يجم الفرس و"يشب (٦) و"تفح (٧) الأفعى" (٨).
و"تئر اليد" تطير، و"تحد المرأة" (٩) و"يصد (١٠) عنه" (١١) و"بس يبس" و"يشط" يبعد، و"تدر الناقة" و"يسد (١٢) الشيء" (١٣).
فالكسر في الستة الأوائل شاذ؛ لأنها متعدية، والضم على القياس والبواقي بالعكس.
_________________
(١) يسقيه مرة ثانية أو تباعا.
(٢) نم الحديث، ظهر.
(٣) يشح بالشيء: يبخل به.
(٤) سقط ما بين القوسين من ع.
(٥) الأصل "ويحذر لحم الفرس" ويجم الفرس: يعلفه.
(٦) شب الغلام: أدرك طور الشباب.
(٧) في الأصل "يفح".
(٨) فحت الأفعى: صوتت من فيها.
(٩) حدت المرأة على زوجها: تركت الزينة ولبست الحداد.
(١٠) ع "يصل" في مكان "يصد" ومعنى يصد: يعرض وفي التنزيل العزيز: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾.
(١١) ع سقط "عنه".
(١٢) الأصل "يشد" في مكان "يسد".
(١٣) سد الشيء: استقام وأصاب.
[ ٤ / ٢٢١٨ ]
"ص"
عين المضارع اضممن من "فعلا" إن كان واويًّا كـ"جاد" و"علا" (١)
[كذا الذي لغلب المفاعل وليس يائيا كفعل الناضل] (٢)
"ش"
إذا كان الماضي على "فعل" وعينه أو لامه واو تعين كون مضارعه على (٣) "يفعل" نحو "جاد" و"علا" (٤) و"عاد" و"سلا" (٥).
وكذا المضارع من "فعل" المقصود به غلبة المفاعل كـ"فاضله ففضله يفضله" و"عالمه فعلمه يعلمه" -إذا تقابلا فضلًا وعلمًا وفاق أحدهما الآخر-
فإن كان عين الفعل أو لامه ياءً لم يعدل في المضارع عن "يفعل" نحو "خاشاني فخشيته" أي: كنت أخشى منه.
والناضل: اسم فاعل من نضله: إذا فاقه في المناضلة، وهي المراماة.
_________________
(١) ط جاء هذا الشطر كما يلي: . . . . . . . . . . . خلقي افتح عينه كسألا
(٢) ط سقط ما بين القوسين.
(٣) ع ك سقط "على"
(٤) سقط من الأصل "علا".
(٥) سلاه: نسيه وطابت نفسه بعد فراقه.
[ ٤ / ٢٢١٩ ]
"ص"
[ما عينه أو لامه من "فعلا" حلقي افتح عينه كـ"سألا"] (١)
وغير فتحٍ فيه -أيضًا- قد يرد وبعضه التثليث فيه قد عهد
وشذ "يأبى" مع "يحيا" (٢) و"يذر" بالفتح فاضممها إلى ما قد ندر (٣)
"ش"
كون عين "فعل" (٤) حرفًا من حروف الحلق مجوز لفتح عين مضارعه فيما لم يسمع فيه كسر أو ضم.
فإن شهر بأحدهما دون غيره لم يعدل عنه نحو: "يقعد" و"يرجع" و"يدخل" و"ينفتح".
وقد يرد بلغتين كـ: "يَنْطَح" و"يَنْطِح" ويَمْنَح" و"يَمْنِح".
وبثلاث كـ"يَرْجَح" [و"يَرْجُح"] (٥) و"يَرْجِح" [و"يَصْبَغ"] (٦) و"يَصْبُغ" و"يَصْبِغ".
وإلى ذلك أشرت بقولي (٧):
. . . . . . . . . . . وبعضه التثليث فيه قد عهد
وشذ "أبى يأبى" و"حيي يحيا" و"ذر يذر" بفتح العين في الماضي والمضارع دون توسط حرف حلق ولا تأخره.
_________________
(١) ط سقط ما بين القوسين.
(٢) ط "يجبي" في مكان "يحيي".
(٣) آخر الأبيات التي تأخرت وهي ستة وعشرون بيتًا.
(٤) ع "فعلا" في مكان "فعل".
(٥) هـ سقط.
(٦) هـ "سقط.
(٧) هـ والأصل "أشار بقوله" في مكان "أشرت بقولي.
[ ٤ / ٢٢٢٠ ]
فصل في مصادر الفعل الثلاثي وما يتعلق بذلك
. . . . . . . . . . . . . . . . . . [واحفظ سواه. . . . . . . . . . .
أي: إن مر بك فعل على وزن "فعل" واسم فاعله على غير زنة "فاعل فاحفظه] (١) فهو قليل وذلك نحو: "طاب يطيب فهو طيب" و"شاخ يشيخ فهو شيخ" و"شاب يشيب فهو أشيب" و"خف يخف فهو خفيف" و"عف (٢) يعف فهو عفيف".
"ص"
وفي الحدوث "فاعلا" صغ مطلقا كـ"نازقًا أراك" تعني "نزقا" (٣)
"ش"
نبه بهذا على أن الوصف من "فَعَل" و"فَعِل" اللازم إذا قصد به الحدوث جاز صوغه على زنة "فاعل" كقولك: "زيد: حاسن (٤) غدًا وعمرو فارح بعد غد".
وكذا صوغه من "فعل" الذي امتنع صوغه منه في غير الحدوث كـ"ضاق".
"ص"
ومن ثلاثي كـ"مفعول" (٥) يرد لفظ اسم مفعولٍ وهذا مطرد
وما أتى منه على "فعيل" فبابه السماع كـ"القتيل"
_________________
(١) سقط ما بين القوسين من الأصل
(٢) عف: كف عما لا يحل ولا يجمل من قول أو فعل.
(٣) نزق الرجل نزقًا ونزوقا: وثب في خفة أو خف وطاش.
(٤) ع "جالس" في مكان "حاسن".
(٥) ع "لمفعول" في مكان "كمفعول".
[ ٤ / ٢٢٨ ]
فصل: في تصريف الفعل غير الثلاثي وما يتعلق بذلك] (١)
مضارع الرباعي بالضم ابتدي وغيره فتحًا أنل كـ"تهتدي"
وكسره إن لم يكن ياء أبح في كل ما وازن ماضيه "ربح"
أو ابتدي بهمز وصلٍ أو بتا مطاوعٍ كـ"انقاد" مع "تثبتا"
"ش"
"الرباعي" يعم المجرد نحو: "دحرج".
والملحق به نحو: "جهور" (٢).
والمضعف العين نحو: "علم".
والمزيد أوله همزة نحو "أعلم".
والمزيد بعد فائه ألف نحو: "ضاعف".
وكلها مستوية في ضم أول المضارع [منها
وغير الرباعي: يعم الثلاثي والخماسي والسداسي، وكلها مستوية في فتح أول المضارع] (٣) منها كـ"يعلم" و"يتعلم" و"نستفهم" (٤) [وقولي:]
وكسره إن لم يكن ياء أبح . . . . . . . . . .
[أي: أبح] (٥) كسر أول المضارع مما وزن ماضيه "فَعِل"
_________________
(١) سقط ما بين القوسين.
(٢) رفع صوته بالقول.
(٣) هـ سقط ما بين القوسين.
(٤) ع، ك "يستقيم" في مكان "تستفهم".
(٥) ع سقط ما بين القوسين.
[ ٤ / ٢٢٣٠ ]
كـ"ربح" أو ابتدء بهمزة وصل كـ"انطلق" أو بتاء مطاوعة كـ"تدحرج".
ما لم يكن أول المضارع ياءً فإنها لا تكسر إلا في مواضع ستذكر.
وكسر أول المضارع من الأفعال المذكورة هي (١) لغة بني أخيل، وقد قرأ بها بعض الشواذ (٢) فكسر النون: "وإياك نِسْتَعين" (٣).
فيقال على هذه اللغة: "أنا إعلم الحق" و"أنت تِسمع، [وتِتعلم، وتِستيقن، وتِستغفر] (٤).
"ص"
وكسر نحو "ييجل" استثنوا ولا تمنع (٥) "أبي" من جائزٍ في "وجلا"
"ش"
قد تقدم أن من كسر الهمزة والتاء والنون من حروف المضارعة لم يكسر الياء إلا في مواضع ستذكر، وإلى تلك المواضع أشرت بقولي (٦):
_________________
(١) هـ "وهي" -بزيادة الواو.
(٢) هو جناح بن حبيش "مختصر ابن خالويه ص ١".
(٣) من الآية رقم "٥" من سورة "الفاتحة".
(٤) سقط ما بين القوسين من الأصل.
(٥) ع "يمنع".
(٦) الأصل، هـ "أشار بقوله" في مكان "أشرت بقولي".
[ ٤ / ٢٢٣١ ]
وكسر نحو "ييجل" استثنوا . . . . . . . . . .
أي: إذا كان فاء "فعل" واوًا كـ"وجل" فإن أو مضارعه يكسر -مطلقًا.
فاستثنوا هذه الياء من ياءات [مضارع "فَعِل"؛ لأن "فَعِل" الذي فاؤه [واو] (١) بعض "فعل" وياؤه بعض ياءات] (٢) مضارعات "فَعِل".
وإنما جاز كسر ياء مضارع نحو "وجل" لأنه يوجب قلب الواو ياءً فيخف اللفظ، ويصير النطق بـ"يِيجل" كالنطق بياء "يِيئس" (٣).
فإن الياء المكسورة إذا وليتها ياء ساكنة خف اللفظ بها، بخلاف المكسورة المفردة.
وهذا من أسباب إعلال "أبين" ونحوه؛ إذ لو قيل: "أبين" لكان مستثقلًا استثقالًا ينبو عنه الطبع.
وليس هذا كـ"ظبيٍ" فإن كسرته زائلة بزوال العامل فلم تستثقل (٤).
_________________
(١) ع هـ سقط ما بين القوسين.
(٢) سقط ما بين القوسين من الأصل.
(٣) الأصل "تبين" في مكان "ييئس".
(٤) ع ك "يستثقل".
[ ٤ / ٢٢٣٢ ]
"ص"
مضارع الذي بتاءٍ افتتح مزيدةٍ (١) ما قبل لامه فتح
وذاك في سواه مكسور إذا زاد على ثلاثةٍ نحو "احتذى"
"ش"
مضارع الذي بتاء افتتح مزيدة نحو: "تعلم" و"تضاعف" و"تدحرج".
فهذه وما أشبهها يفتح في المضارع منها ما قبل لامه نحو "يتعلم" و"يتصاعف و"يتدحرج".
[وقولي:]
وذاك في سواه مكسور . . . . . . . . . .
أي: ما قبل لام ما ليس ماضيه مفتتحًا بتاء مزيدة يكسر إن لم يكن من ثلاثي؛ فإن الثلاثي قد مضى الكلام عليه.
فلذلك قيل في مضارع "أعلم" و"عَلَّم" و"سالم" و"استمع" (٢) و"انطلق" و"استغفر" و"احرنجم" (٣) و"اخشوشن" (٤): "يُعْلِم" و"يُعَلّم" "ويسالم" و"يستمع"
_________________
(١) ع "مزيلة" في مكان "مزيدة".
(٢) هـ "استمع وسالم".
(٣) أراد أمرا ثم رجع عنه، واحرنجم الناس: اجتمعوا.
(٤) اخشوشن: اشتدت خشونته، أو لبس الخشن، أو أكله، أو تعوده، أو تكلم به أو عاش عيشا خشنا.
[ ٤ / ٢٢٣٣ ]
و"ينطلق" و"يستغفر" و"يحرنجم" و"يخشوشن".
"ص"
ومصدر الأول كالماضي الذي رابعه قد ضم كـ"التلذذ"
واكس رمحل ضم معتل الطرف نحو "التداني" و"التسلقي" و"التشف"
"ش"
"الأول" هو "الذي بتاء افتتح" (١) كـ"تعلم" فمصدره على زنته بعد ضم رابعه كـ"تعلم" و(٢) "تضاعف" و"تدحرج".
فإن كان خامس هذا النوع معتلا جعل بدل الضمة كسرة كـ"تعد" و"توانٍ" (٣) والأصل "تعدي" و"تواني".
وأصل "التشف": التشفي (٤): فحذفت الياء وحركت الفاء لأجل الوقف.
"ص"
مصدر (٥) ذي همزة وصلٍ قد عرف بكسر ثالثٍ وإلحاق ألف
_________________
(١) يشير المصنف إلى بيت سابق هو: مضارع الذي بتاء افتتح مزيدة ما قبل لامه فتح
(٢) ع ك "أو تضاعف".
(٣) ع "تواني".
(٤) تشفى من علته: برئ، وتشفى به، شفى به، وتشفى من عدوه: بلغ ما يذهب غيظه منه.
(٥) هـ ك "ومصدر" -بزيادة الواو.
[ ٤ / ٢٢٣٤ ]
كـ"استغفر الله الفتى استغفارا" و"اصفر وجه الخاشع اصفرارا"
"إفعال" آت مصدرًا لـ"أفعلا" واعتيض تا من عينه (١) إن عللا
"ش"
كل فعلٍ على "أفعل" فمصدره على "إفعال" نحو: "أكرم إكرامًا".
فإن كان معتل العين هو، أو مصدر "استفعل" حذفت الألف وعوض منها تاء التأنيث نحو: "أراد إرادة" و"استزاد استزادة" (٢).
وقد تقد ذلك في فصل إعلال العين بنقل حركتها إلى الساكن قبلها.
"ص"
"فعللة" لـ"فعلل" اجعل مصدرا وجاء "فعلال" وما إن كثرا
وفتح فاه (٣) جائز من "زلزلا" ونحوه و"فاعلًا" قد جعلا
ذو الفتح كـ"القضقاض" و"الوسواس" وهكذا "التمتام" (٤) في الأناسي (٥)
_________________
(١) ط "غيبة" في مكان "عينه".
(٢) ع "استراد استرادة".
(٣) ط "فاء" في مكان "فاه".
(٤) التمتام: من تمتم بكلامه: عجل به فلا يكاد يفهم.
(٥) آخر الأبيات التي تقدمت في ط.
[ ٤ / ٢٢٣٥ ]
"ش"
لـ"فعلل" مصدران:
أحدهما: "فعللة" كـ"دحرج، دحرجة" وهذا هو المطرد.
والثاني: "فعلال" كـ"سرهفه سرهافًا" -أي نعمه- وهذا مقصور على السماع، ومنهم من يجعله مقيسًا.
فإن كان "فعلل" ثنائيًّا مضاعفًا كـ"زلزل" جاز في مصدره "فعلال" -بفتح الفاء.
والأكثر كون "فعلال" معبرًا به عن الفاعل كـ"وسواس" -بمعنى موسوس- و"قضقاض"- بمعنى مقضقض- أي: كاسر و"قبقاب" -بمعنى مقبقب- أي: هادر.
يقال: قبقب الفحل -إذا هدر (١).
"ص"
(٢) في "فاعل": الفعال والمفاعلة سيان كـ"القتال" و"المقاتلة"
لكن "فعال" في الذي (٣) اليا فاه لم يكد يرى، والثان فيه ملتزم
_________________
(١) هدر البعير: ردد صوته في حنجرته.
(٢) جاءت هذه الأبيات في ط تحت عنوان "فصل في مصادر الفعل الثلاثي وما يتعلق بذلك.
(٣) ع سقط "اليا".
[ ٤ / ٢٢٣٦ ]
"ش"
قد تقدم أن كسر الياء المفردة حقيق بأن يجتنب ما لم يكن الكسر عارضًا. فلذلك استغنى بـ"مفاعلة" عن "فعال" فيما فاؤه ياء نحو: "ياسر مياسرة" و"يا من ميامنة".
وقد حكى ابن سيده: "ياومه مياومة، ويوامًا" وهو في الندور نظير "يعار" في جمع "يعر" وهو الجدي (١).
[وقولي:]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . والثان فيه (٢) ملتزم
يعني بالثاني: "مفاعلة".
أي: مفاعلة ملتزم في مصدر "فاعل" الذي فاؤه ياء كـ"ياسر" و"يا من".
"ص"
لـ"فعل" (٣): "التفعيل" صغ و"تفعله" صحيح لامٍ قل نحو "تكمله"
واجعله للمعتلها منفردًا واستندرن قول راجزٍ شدا
"وهي تنزي دلوها تنزيا كما تنزي شهلة صبيا"
"ش"
[قولي:] "واجعله للمعتلها" أي: اجعل "التفعلة" وحده
_________________
(١) هـ "الجدوى" في مكان "الجدي".
(٢) الأصل "منه" في مكان "فيه".
(٣) ع "فعلى" في مكان "لعل".
[ ٤ / ٢٢٣٧ ]
دون "التفعيل" مصدر "فعل" المعتل اللام نحو: "زكى (١) تزكية" و"ولى تولية" و"سوى تسوية".
وتركوا التفعيل في مثل هذا استثقالًا لتضعيف الياء المكسور ما قبلها مع وجود مندوحة عنه.
وقول الراجز:
(١٢٤٧) - وهي تنزي دلوها تنزيًا
(١٢٤٨) -[كما تنزي شهلة صبيا]
نادر.
في "فعل": "الفعال" و"الفيعال" في "فاعل" قلا فاقفون ما قفي
_________________
(١) زكي الشيء: نماه وأصلحه وطهره، وزكى نفسه مدحها وفي التنزيل العزيز: ﴿فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُم﴾. ١٢٤٧، ١٢٤٨ - رجز قال العيني ٣/ ٥٧١: لم أقف على اسم راجزه، وهو في الخصائص ٢/ ٣٠٢، وفي المخصص ٣/ ١٠٤، ١٤/ ١٨٩ وفي شرح ابن يعيش ٦/ ٥٨ وفي اللسان "شهل ونزا". تنزى: من التنزية وهي دفع الشيء إلى فوق. الشهلة: العجوز الكبيرة. شبه يديها إذا جذبت بهما الدلو ليخرج من البئر بيدي امرأة ترقص صبيًّا وهي شهلة لأنها أضعف من الشابة، فهي تنزي الصبي بإجهاد.
[ ٤ / ٢٢٣٨ ]
"ش"
"فَعَّل فعَّالًا" نحو (١): "كَذَّب كذَّابا" و"حمله الأمر حمالا وتحميلًا". و"فاعل فيعالًا" كـ"قاتل قتالًا".
"ص"
وكـ"التملاق" احفظنه وكذا نحو "القشعريرة" وقيت الأذى
"ش"
"تفعل، تفعالا" (٢) محفوظ غير كثير ومنه قول الشاعر:
(١٢٤٩) - ثلاثة أحبابٍ: فحب علاقة وحب تملاق، وحب هو القتل
ومثل "تملق تملاقًا": "تحمل [الشيء تحمالًا" (٣)].
ونحو (٤) "اقشعر (٥) قشعريرة" و"اطمأن طمأنينة" قليل (٦) - أيضًا- والمطرد في هذا النوع: "اقشعر اقشعرارًا".
"ص"
لمرةٍ من الثلاثي "فعله" كـ"لبسة" و"نومة" و"أكله"
_________________
(١) ع ك سقط "نحو".
(٢) ع "فعالا" في مكان "تفعالا".
(٣) بياض في ع.
(٤) من الطويل أنشده ثعلب في مجالسه ٢٩، كما أنشده الزمخشري في المفصل وهو في ابن يعيش ٦/ ٤٧، ٤٨، ٩/ ١٥٧ وفي حاشية يس على التصريح ١/ ٣٢٩ ولم ينسبه واحد من هؤلاء ولا من غيرهم لقائل. العلاقة: الصداقة، التملاق: التودد بكلام لطيف والتضرع فوق ما ينبغي.
(٥) ع ك سقط "نحو".
(٦) اقشعر جلده: أخذته رعدة.
(٧) ع سقط "قليل".
[ ٤ / ٢٢٣٩ ]
وصيغ للهيئة منه "فعله"] (١) كـ"لبسة" و"نيمه" و"إكله"
في غيره التاء دليل المره إن لم تكن من قبل مستقره
وما كـ"رحمة" وكـ"الإرادة" فالوصف يبدي المرة المراده
"ش"
"في غيره" أي غير الثلاثي كـ"الإكرام" و"الاستغفار" إذا قصد تبيين المرة ألحقت التاء بصيغة المصدر كـ"إكرامة" و"استغفارة".
ولا يفعل ذلك بمصدر الثلاثي إلا أن يرد شاذا فلا يقاس عليه كـ"إتيانة" و"لقاءة" وقولي (٢):
إن لم يكن من قبل مستقرة
أشرت (٣) به إلى أن (٤) المصادر التي صيغت في الأصل بالتاء كـ"إرادة" و"استزادة" و"دحرجة" لا يكتفي فيها عند قصد المهرة بتلك التاء، بل توصف بوصفٍ يدل على ذلك نحو: "أبان إبانة واحدة" و"استعان استعانة واحدة".
_________________
(١) سقط ما بين القوسين من س.
(٢) الأصل وهـ "قوله" في مكان "قولي".
(٣) الأصل هـ "أشار" في مكان "أشرت".
(٤) ع ك سقط "أن".
[ ٤ / ٢٢٤٠ ]
وكذلك يفعل (١) بمصدر الثلاثي الذي كـ"رحمة" و"بغته" (٢).
"ص"
وقد تجيء "فعلة" هيئة ما ليس ثلاثيًّا شذوذًا فاعلما
"ش"
الإشارة بهذا الكلام إلى نحو قولهم: "فلان حسن العمة، والقمصة" و"وفلانة حسنة الخمرة والنقبة".
يريدون الهيئة من "تقمص" (٣) ومن "تعمم" (٤) و"تخمرت" (٥) و"تنقبت" (٦) أو اخترمت، وانتقبت.
_________________
(١) ع سقط "يفعل".
(٢) بغتة: فجأة.
(٣) تقمص: لبس القميص، وهو الشعار تحت الدثار والجلباب.
(٤) تعمم: كور العمامة على رأسه، والعمامة هي ما يلف على الرأس.
(٥) تخمرت المرأة: لبست الخمار، وهو ثوب تغطي به رأسها.
(٦) تنقبت المرأة، سترت وجهها بالنقاب، وهو القناع تجعله المرأة على مهارن أنفها تستر به وجهها.
[ ٤ / ٢٢٤١ ]
فصل:
"ص"
وزن المضارع اسم فاعل الذي زاد على ثلاثة كـ"محتذي" (١)
وافترقا بالميم مع كسرة ما قبل الأخير -مطلقًا- فاتسما
واجعل مكان الكسر فتحًا إن ترد به اسم مفعول كـ"معطى المنتقد" (٢)
"ش"
ذا أردت اسم فاعل فعل زائدٍ على ثلاثة أحرف فجيء به على وزن مضارعه جاعلًا بدل حرف المضارعة ميمًا مضمومة كاسرًا ما قبل آخره -مطلقًا- أي سواء في ذلك ما فيه تاء المطاوعة وما ليست (٣) فيه.
وإذا أردت اسم مفعول فافتح ما قبل الآخر بعد زيادة الميم المضمومة.
_________________
(١) ع "لمحتذي" في مكان "كمحتذي".
(٢) قد الدراهم والدنانير نقدًا تنقادًا: ميز جيدها من رديئها.
(٣) ع "ليس" في مكان "ليست".
[ ٤ / ٢٢٤١ ]
فصل: في الأمر
"ص"
والأمر من "أفعل": "أفعل" كـ"أضف" وما سواه أفعل به الذي أصف
فأول المضارع احذف آمرا وابدأ بتحريكٍ يلي كـ"بادرا"
و"سل" (١) و"بع" و"رد" ولتختم (٢) بما يحق للفعل الذي قد جزما
والساكن الثاني (٣) كمثل "ينتصر" بهمزة الوصل افتتحه (٤) كـ"اقتدر" (٥)
"ش"
"إن كان الذي بعد حرف المضارعة (٦) ساكنًا كنون "ينتصر" فابدأ بهمزة الوصل نحو "انتصر".
ولا يتناول قوله:
وإن (٧) تلاه ساكن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
نحو "يكرم" لأن "أفعل" قد تقدم الكلام عليه، وعلم أن الأمر منه فمتتح بهمزة قطعٍ، سواء سكن ما بعد حرف المضارعة منه كـ"يكرم" أو تحرك كـ"يضيف"، فما (٨) ذكر بعد ذلك فالمراد به غير "أفعل".
_________________
(١) س "كسل" في مكان "وسل".
(٢) ع "واليختم" في مكان "ولتختم".
(٣) س ش "التالي" في مكان "الثاني".
(٤) ع "افتتحن" في مكان "افتتحه".
(٥) ط تقدم هذا البيت على الذي قبله.
(٦) ع ك "المضارعة منه" بزيادة "منه".
(٧) هذا تعديل للبيت الرابع جاء في جميع النسخ، ولم ينبه عليه في النظم في نسخة من النسخ.
(٨) هـ "فيما" في مكان "فما".
[ ٤ / ٢٢٤٣ ]
فصل:
"ص"
مصدر، أو زمان أو مكان من "مفعلٍ" بالفتح يستبان
إن صيغ ما ليس منه "يفعل" مكسور عينٍ، وكذاك "مفعل" (١)
من كل ذي اعتلال لام كـ"رمى" كذاك من نحو "رعيت" و"سما"
يشترك المصدر والزمان والمكان في "مفعل" -بفتح العين- إن كان من "فعل" نحو: "المكثر".
أو من "فعل يفعل" كـ"المشرب".
أو من "فعل يفعل" كـ"المذهب".
أو من معتل اللام -مطلقًا- كـ"المسعى" و"المرمى" و"الملهى" و"المرعى".
"ص"
وعينه اكسر في الثلاثة (٢) مت يصاغ مما فاه واوًا ثبتا (٣)
_________________
(١) ط "المفعل" في مكان "مفعل".
(٢) ط "الثلاثي" في مكان "الثلاثة".
(٣) س ش ك "صيغ مما فاؤه واو أتى".
[ ٤ / ٢٢٤٤ ]
إن لم يكن معتل لامٍ كـ"ولى" وما له "يفعل" بالكسر انجلى
[وغير ما قدمت من ذي "يفعل" لما سوى المصدر منه "مفعل"
و"مفعل" لمصدرٍ وغير ما قررته فبشذوذه (١) احكما] (٢)
قولي (٣):
وعينه اكسر في الثلاثة . . . . . . . . . .
أي: عين "المفعل" اكسر في المصدر والزمان والمكان إن كان فاؤه واوًا، ولم يكن لامه معتلة كـ"المورد" و"الموقف" و"الموئل".
و"ولى" من قولهم وليت الأرض أصابها الولي، وهو المطر الذي يلي الوسمي، وهو المطر الذي ينزل بعد الخريف فيسم الأرض بالنبات.
وقولي (٤):
. . . . . . . . . . . وما له "يَفْعِل" بالكسر. . . . . . . . . . .
_________________
(١) ط "فبشذوذ" في مكان "فبشذوذه".
(٢) سقط البيتان الأخيران من ش وجاء موضعهما: من غير ما قد مر فاكسر إن ترد مكانا أو وقتا وبالفتح يرد ولا يهم إذا يراد المصدر وغير ما قررته مستندر
(٣) ، (٤) الأصل، هـ "قوله" في مكان "قولي".
[ ٤ / ٢٢٤٥ ]
أشرت (١) به إلى أن ما له مضارع على "يَفْعِل" بكسر العين فالمفعل منه مكسور العين إذا أريد به مكان أو زمان كـ"المضرب" و"المنتح" (٢)
ومفتوح العين إذا أريد به المصدر نحو "ضربته مضربًا" و"كسبته مكسبًا".
وأشرت بقولي (٣):
[وغير ما قدمت من ذي "يفعل" . . . . . . . . . .
إلى ما فاؤه واو، ولامه حرف لين، ومضارعه "يَفْعِل" كـ"وعد" و"رمى" فإن المفعل منه لا يختلف.
وأشرت (٤) بقولي:] (٥)
. . . . . . . . . . . وغير ما قررته فبشذوذه احكما
إلى (٦) ما سمع في الكسر، وقياسه الفتح كـ"مشرق" و"مغرب" و"مطلع" (٧) و"مرفق" و"مفرق" و"مجزر"
_________________
(١) الأصل، هـ "أشار" في مكان "أشرت".
(٢) نتح نتحا: رشح يقال: نتح العرق من الجلد، ونتح الإناء بما فيه.
(٣) الأصل، هـ "وأشار بقوله" في مكان "وأشرت بقولي".
(٤) الأصل "وأشار بقوله".
(٥) سقط ما بين القوسين من هـ.
(٦) الأصل "أي" في مكان "إلى".
(٧) الأصل، هـ "مطلع ومغرب" في مكان "مغرب ومطلع".
[ ٤ / ٢٢٤٦ ]
و"محشر" و"مسقط" و"منبت" و"مسكن" و"منسك" و"مسجد".
والفتح مسموع في بعضها، والقياس فتحتها وإجراؤها عليه جائز.
"ص"
وذي الثلاثة ابنين لهن من غير الثلاثي اسم مفعول تبن
كـ"مستقر" مصبحٍ" و"ممسى" "ممزق" "مجرى" كذاك "مرسى"
"ش"
الإشارة إلى أن في المفعل (١) قد تقرر أنه يبنى من الثلاثي للمصدر والزمان والمكان (٢).
[فمن أراد] (٣) أن يعامل غير الثلاثي بهذه المعاملة بنى منه اسم مفعول، وجعله بإزاء ما يقصده من الثلاثة فمن المستعمل مصدرًا:
قوله تعالى: ﴿بِاِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾ (٤) أي إجراؤها وإرساؤها.
_________________
(١) ع "المعتل" في مكان "المفعل".
(٢) ع ك "المكان والزمان".
(٣) سقط ما بين القوسين من ع.
(٤) من الآية رقم "٤١" من سورة "هود".
[ ٤ / ٢٢٤٧ ]
و[قوله]: ﴿مَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّق﴾ (١).
و[قوله]: ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ﴾ (٢) - أي الاستقرار- ومنه قول الشاعر:
(١٢٥٠) - أظلوم إن مصابكم رجلًا أهدى السلام تحيةً ظلم
أي: إن إصابتكم (٣) رجلًا.
_________________
(١) من الآية رقم "١٩" من سورة "سبأ".
(٢) من الآية رقم "١٢" من سورة "القيامة".
(٣) ع "أصابكم" في مكان "إصابتكم".
(٤) من الكامل نسب في الأغاني ٣/ ٩٧، ٩/ ٢٢٦ إلى الحارث بن خالد المخزومي أحد شعراء قريش الغزليين، وهذا هو المشهور الذي سار عليه كثير من المصنفين. وفي درة الغواص ص ٤٣ نسب إلى العرجي، وهو في ديوانه ص ١٩٣ واعتمده في المغني ٢/ ١٢٤ وسار عليه ابن خلكان في وفيات الأعيان ١/ ٩٣. وظلوم صوابه ظليم لأنه اسم المحبوبة التي ورد ذكرها في مطلع القصيدة وهو: أقوى من أل ظليمة الحزم فالغمرتان فأوحش الخطم وهي: أم عمران زوجة عبد الله بن مطيع كان الشاعر ينسب إليها فلما مات زوجها تزوجها.
[ ٤ / ٢٢٤٨ ]
فصل:
لآلة من الثلاثي "مِفْعَلة" و"مِفْعَل" أو (١) مده، و"مَفْعَلة"
لاسم مكانٍ قد حوى ما استكثرا وأفعل المكان -أيضًا- كثرا
في الآلة "المفعل" محفوظًا ورد وفاقه "الفعال" لكن ما اطرد
وربما ثلث عين "مَفْعُله" في مصدر أو بقعة مشتمله
وشذ نحو "مطبخ" و"نقل" ونادر تثليث ميم "مغزل"
"ش"
مفعلة كـ"مرآة" و"مكسحة" (٢).
ومفعل كـ"مسعر" (٣) و"مجدح" (٤).
ومفعال كـ"محراث" (٥) [و"منقاش"] (٦).
_________________
(١) ط "ومده" -بالواو.
(٢) المكسحة: ما يكنس به.
(٣) المسعر: ما تحرك به النار من حديد أو خشب.
(٤) المجدح: حشبة في رأسها خشبتان معترضتان يساط بهما الشراب.
(٥) المحراث: الحديدة تحرك بها النار، وآلة حرث الأرض.
(٦) ع سقط ما بين القوسين.
[ ٤ / ٢٢٤٩ ]
وأما مَفْعَلة لاسم مكان الشيء الكثير فكـ"مظبأة" (١) للمكان (٢) الكثير الظباء و"مذأبة" -للموضع الكثير الذئاب.
ومفعل الدال على آلة: "منخل" و"مدق" و"مسعط" (٣).
و"مدهن" و"مكحلة" و"محرضة" -لوعاء الحرض- وهو الأشنان (٤) و"فعال" لآلة كـ"إراث" وهو آلة تأريث النار أي: إضرامها، و"سراد" -وهو ما يسرد به- أي: يخرز.
وتثليث عين "مَفْعُِلة" -مصدرًا- كـ"مَقْدُرة ومَقْدِرة، ومَقْدَرة".
وبقعة كـ"مَقْبُرة، ومَقْبِرة، ومَقْبَرة" وهو المكان الكثير القبور.
و"مفعل" اسم مكان الفعل "مطبخ" -وهو مكان الطبخ- عن ابن سيده (٥). ومثله "المرفق" -لبيت الخلاء.
_________________
(١) ع "كمظبي".
(٢) ع ك "للموضع" في مكان "للمكان".
(٣) المسعط: وعاء السعوط وهو الدواء يدخل في الأنف.
(٤) شجر من الفصيلة الرمرامية ينبت في الأرض الرملية يستعمل هو أو رماده في غسل الثياب والأيدي.
(٥) قال ابن سيده في المحكم ٥/ ٧٨: "المطبخ: الموضع الذي يطبخ فيه. قال سيبويه: ليس على الفعل مكانًا ولا مصدرًا، ولكنه اسم كالمرتد".
[ ٤ / ٢٢٥٠ ]
وأما مجيء "مِفعَل" صفة فكثير كـ"مغشم" للكثير الغشم (١) و"ملم" -للذي يكثر لم الأشياء بإتقان.
و"مَفْعَل" -بفتح الميم والعين (٢) - في الآلات أقل "مفعل" (٣) في أسماء المكان.
[ومما جاء على "مفعل" اسمًا لآلة] (٤) "منقل" للخف.
وكان حقه أن يكسر ميمه (٥) لأنه آلة الانتقال.
وأما "منارة" فمكان يوضع عليه المصباح (٦) [وهو الذي فيه الزيت والفتيلة.
وذكر ابن سيده (٧) أن "المغزل" قد يضم ميمه، ويفتح والكسر أشهر (٨).
_________________
(١) غشم الحاطب غشما: احتطب ليلا فقطع كل ما قدر عليه بلا نظر، ولا فكر.
(٢) ع ك سقط "العين".
(٣) ع ك زادت "مفعل بكسرها".
(٤) ع ك سقط ما بين القوسين.
(٥) ع ك "الكسر" في مكان "أن يكسر ميمه".
(٦) ع ك "توضع عليه المسرجة" في مكان "يوضع عليه المصباح".
(٧) هـ "ابن السيد" في مكان "ابن سيده".
(٨) قال ابن سيده في المحكم ٥/ ٢٦٤: "اسم ما تغزل به المرأة: المِغزل، والمُغزل، والمَغزل، تميم تكسر الميم، وقيس تضمها والأخيرة أقلها".
[ ٤ / ٢٢٥١ ]
ومثله "المجسد" لثوبٍ مصبوغٍ بالجساد، أي: الزعفران.
ومثله -أيضًا- "المخدع" وهو بيت صغير في صدر البيت الكبير.
وروي أيضًا التثليث (١) في ميم "مصحف"] (٢).
"ص"
وقد جعلت نظم هذا الباب مكملًا أبواب ذا الكتاب
فالحمد لله على تكميله ميسرًا ما ريم في تحصيله
[أبياته ألفان مع سبعمائه وزيد خمسون ونيف أكمله] (٣)
وأفضل الصلاة والسلام على لباب صفوة الأنام
لآله منها صلات (٤) وافره وأنعم باطنة وظاهرة
_________________
(١) ع سقط "التثليث".
(٢) سقط ما بين القوسين من الأصل.
(٣) س ش ع ك والأصل، سقط البيت الثالث.
(٤) س ش ط "صلاة" في مكان "صلات".
[ ٤ / ٢٢٥٢ ]
تم الكتاب بحمد الله ومنه، والحمد لله أولًا وآخرًا وباطنًا وظاهرًا، وصلواته وسلامه على سيدنا محمد النبي وآله الطيبين الطاهرين، وسَلَّمَ تسليمًا كثيرًا.
واتفق نجاز هذا الكتاب في منتصف شهر المحرم الحرام من سنة ثماني عشرة وسبعمائة الهجرية الهلالية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.
[ ٤ / ٢٢٥٣ ]