والصفة المشبهة اسم الفاعل كـ"الضخم جسما (١) العظيم الكاهل
مما إذا أضيف للفاعل لم يشكل، ومن (٢) أكثر منه لم يلم
ولا تكون من معدي حذرا من التباس (٣)، أومثير ضررا
بل وافقت في العمل المعدي وصوغها من غيره كـ"لدا"
الصفة المشبهة باسم الفاعل هي المصوغة من فعل لازم صالحة للإضافة إلى ما هو فاعل في المعنى.
_________________
(١) في الأصل وهـ "جسما" وفي س وش وط وع وك "جسمه".
(٢) ط "وإن أكثر".
(٣) هـ "التباين".
[ ٢ / ١٠٥٤ ]
وعدم موازنتها للفعل المضارع كـ"ضخم" و"عظيم و"حسن" و"خشن" و"ملآن" و"أحمر" أكثر من موازنتها له (١) كـ"ضامر" و"منبسط" و"معتدل" و"مستقيم".
وشبهت باسم الفاعل في الدلالة على معنى (٢) وما هو له، وفي قبول التأنيث والتثنية، والجمع.
بخلاف أفعل التفضيل.
وفي سلامة بنيتها من عروض تغير بخلاف أمثلة المبالغة.
وضبطها بصلاحيتها للإضافة (٣) إلى ما هو فاعل في المعنى أولى من ضبطها بالدلالة على معنى ثابت، وبمباينة (٤) وزنها لوزن المضارع.
لأن دلالتها على معنى ثابت غير لازمة (٥) لها.
ولو كانت لازمة لها لم تبن من "عرض" و"طرأ" ونحوهما.
_________________
(١) هـ سقط "له".
(٢) ع وك "سقطت" الواو من "وما هو له".
(٣) ع وك "بصلاحية الإضافة".
(٤) ع وك "ومباينة".
(٥) هـ "ملازمة".
[ ٢ / ١٠٥٥ ]
ولو كانت تباين وزنها ووزن (١) المضارع لازما لها (٢) لم يعد منها: "معتدل القامة" و"منطلق اللسان" ونحو ذلك من أسماء الفاعلين المؤدية من المعاني ما يؤديه "فعيل" وغيره مما لا يوازن المضارع.
وإنما يضبطها ضبطا جامعا مانعا ما ذكرته من الصلاحية للإضافة إلى ما هو فاعل في المعنى (٣).
فيخرج بذلك اسم الفاعل المتعدي مطلقا.
واسم الفاعل الذي لا يتعدى ولا يصلح أن يضاف إلى ما هو فاعل في المعنى كـ"ماش" و"جالس" مما ليس فيه معنى "فعيل" وشبهه من أبنية الغرائز.
فإن كان فيه معنى شيء منها صلح للإضافة إلى الفاعل، والتحق بالصفات المشبهة كـ"منبسط الوجه" و"منطلق اللسان" فإنهما بمعنى "طليق" و"فصيح" (٤). وكذلك ما أشبهه.
ومثال موافقتها في العمل المعدي قولك: "زيد حسن وجهه" فـ"حسن" قد نصب "وجهه" على التشبيه بما ينتصب (٥) باسم فاعل معدى (٦) كقولك: "زيد باسط وجهه".
_________________
(١) ع وك "وزن" من غير واو
(٢) سقط "لها" من هـ ومن الأصل
(٣) هـ "والمعنى"
(٤) هـ سقط "وفصيح"
(٥) ع وك "بما ينصب"
(٦) ع "المعدى".
[ ٢ / ١٠٥٦ ]
[وقولي]
. . . . . . . . . . . وصوغها من غيره. . . . . . . . . . .
أي: وصوغ (١) الصفة المشبهة باسم الفاعل من غير الفعل المعدي كـ"حسن" و"طاب" و"لد" أي: صار ألد. وإليه أشرت بقولي:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . كـ"لدا" (٢)
هذا إذا جعل فعلا
ويمكن أن يكون صفة أنثى "الألد" فيكون الأصل كـ"لداء" (٣)
والاعتماد واقتضاء (٤) الحال شرطان في تصحيح ذا الإعمال
وسبق ما تعمل (٥) فيه مجتنب وكونه ذا سببية وجب
الألف واللام في:
الاعتماد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) ع وك سقطت الواو من "وصوغ".
(٢) هـ "كلد".
(٣) ع سقط "كلداء".
(٤) ع "واقتصار".
(٥) س وش وط وغ وك "تعمل" وفي الأصل "يعمل".
[ ٢ / ١٠٥٧ ]
للعهد؛ لأن اعتماد اسم الفاعل على استفهام أو نفي أو صاحب خبر أو حال أو نعت قد تقدم ذكره في "باب اسم الفاعل" فصار معهودا، فأشير إليه في هذا الباب.
ولو لم يذكر هنا لكان ذكره ثم كافيا.
لأن الصفة المشبهة فرع اسم الفاعل فهي أحوج إلى الاعتماد منه.
ولفرعيتها قصرت عن عملها مرادا (١) بها غير الحال، وعن عملها في متقدم عليها، وعن عملها في أجنبي.
بخلاف اسم الفاعل، فإنه يعمل مرادا به الاستقبال كما يعمل مرادا به الحال.
ويعمل في متقدم عليه كما يعمل في متأخر عنه.
ويعمل في أجنبي، كما يعمل في سببي
فارفع بها (٢) وانصب وجر مع "أل" ودونها مصحوب "أل" وما اتصل
بها مضافا أو مجردا ولا تجرر بها مع "أل" سما من "أل" خلا
_________________
(١) ع "مراد".
(٢) هـ سقط "بها".
[ ٢ / ١٠٥٨ ]
ومن إضافة لتاليها (١) وما لم يخل فانجراره لن يعدما (٢)
إذا قصد إعمال الصفة المشبهة:
فإما أن تكون مجردة من الألف واللام.
وإما أن تكون (٣) مصاحبة لهما:
والمعمول: إما مصاحب لهما، وإما مضاف، وإما مجرد.
وهو في أحواله الثلاثة مع المجردة:
مرفوع للفاعلية
أو مجرور للإضافة.
أو منصوب على التمييز إن كان نكرة وعلى التشبيه بالمفعول به إن كان معرفة.
وكذلك هو مع المصاحبة للألف واللام.
[إلا أن عملها الجر مشروط بكون المعمول مصاحبا للألف واللام] (٤) أو مضافا إلى المصاحب لهما. وذلك نحو:
_________________
(١) ط "لتاليه".
(٢) س وش وط وع وك جاء هذا الشطر كما يلي: . . . . . . . . . . . لم يخل فهو بالجواز وسما
(٣) هـ "يكون".
(٤) هـ سقط ما بين القوسين.
[ ٢ / ١٠٥٩ ]
رأيت رجلا جميلا وجهٌ، وجميلا وجهُه، وجميلا الوجهُ، وجميلا وجهًا، وجميلا وجهَه، وجميلا الوجهَ، وجميلَ وجهٍ، وجميلَ وجهِه، وجميلَ الوجهِ. ورأيت الرجل الجميلَ وجهٌ، والجميلَ وجهُه، والجميلَ الوجهُ، والجميلَ وجهًا، والجميلَ وجهَه، والجميلَ الوجهَ، والجميلَ الوجهِ.
فهذه ستة عشرة وجها وينضم (١) إليها ما يكون المعمول فيه سببيا مضاف إلى سببي ووجوهه أيضا ستة عشر نحو: رأيت رجلا حسنا وجهُ أبٍ، وحسنا وجهَ أبٍ، وحسنَ وجهِ أبٍ، وحسنا وجهُ أبيه، وحسنا وجهَ الأبِ، وحسنَ وجهِ الأبِ، وأتاني الحسنُ وجهُ أبٍ، والحسنُ وجهَ أبٍ، والحسنُ وجهُ أبيه، والحسنُ وجهَ أبيه، والحسنُ وجهُ الأبِ، والحسنُ وجهَ الأبِ، والحسنُ وجهِ الأبِ.
كـ"الحزن (٢) بابا" و"العقور كلبا" ومثل "أنيابا" بإثر "شنبا"
و"الطيبون" انصب به "معاقدا" (٣) و"سيئي زي" رووه شاهدا
وهكذا "إني من نعاتها كوم الذرا وادقة (٤) سراتها"
_________________
(١) ع "ويتمم".
(٢) ط "كالحرز"
(٣) ط "معافدا".
(٤) هـ "رادفه" ك "واذقة".
[ ٢ / ١٠٦٠ ]
والنصب في "الشعر الرقاب" وارد على "الجميل الوجه" فيه (١) شاهد
والرفع والنصب حكوا والجرا في قول من قال: "أجب (٢) الظهرا"
ونحو: "زيد شثن كفه" أبي في النثر (٣) سيبويه أن يرتكبا (٤)
[وابن يزيد -مطلقا- أبي ومن رأي الجواز -مطلقا- فما (٥) وهن]
ونحو: "جم فضله، والفضل أو فضل" ضعيف ونظيره رأوا
"ببهمة (٦) منيت (٧) شهم قلب منجذ (٨) لا ذي كهام ينبو"
وخفضهم "أخفية الكرى" بأن أضيف "الإيقاظ" له وجه حسن
_________________
(١) ع "قد شاهد"
(٢) س وش وط "أحب الظهرا".
(٣) ع "في النصب".
(٤) ط "يركبا" وفي الأصل "ترتكبا"
(٥) سقط ما بين القوسين من الأصل
(٦) ع "بهمة".
(٧) ط "هنيت".
(٨) ط "منجذ" وباقي النسخ "منجد".
[ ٢ / ١٠٦١ ]
والرفع والنصب (١) أجز في الأخفية وشبهه تصب بغير تخطيه
أنشد سيبويه ﵀ (٢) لرؤبة (٣):
(٦٨٥) - الحزن بابا والعقور كلبا
وهو (٤) نظير قولنا: "الجميل وجها" [وأنشد (٥) أيضا شعرا (٦):
(٦٨٦) - هيفاء مقبلة عجزاء مدبرة مخطوطة جدلت شنباء أنيابا
وهو نظير قولنا: "جميل وجها".
_________________
(١) س وش "في النصب والرفع".
(٢) هـ والأصل سقط "﵀".
(٣) الكتاب ١/ ١٠٣.
(٤) سقط من الأصل "هو".
(٥) الكتاب ١/ ١٠٢.
(٦) ع وك سقط "شعرا".
(٧) ديوان رؤبة ص ١٥ قاله من قصيدة في هجاء رجل وقبله فذاك وخم لا يبالي السبا قال ابن سيده: الحزن: ما غلظ من الأرض، والجمع حزون، الحزن بابا: يعني الوعر والممتنع بابا
(٨) من البسيط قاله أبو زبيد "الديوان ٣٦" الهيف: ضمر البطن. المحطوطة: المصقولة، برقة الجسم يريد ملساء المجدولة: التي ليست برهلة مسترخية اللحم، شنباء: بينة الشنب وهو برد في الأسنان وعذوبة في الريق.
[ ٢ / ١٠٦٢ ]
وإليه أشرت بقولي:
. . . . . . . . . . . ومثل "أنيابا" بإثر "شنبا"] (١)
وأنشد سيبويه أيضا (٢):
(٦٨٧) - لا يبعدن قومي الذين هم سم العداة وآفة الجزر
(٦٨٨) - النازلين بكل معترك والطيبون معاقد الأزر
وهو نظير قولنا: "الحسن وجه الأب".
وإليه أشرت بقولي:
و"الطيبون" أنصب به "معاقدا". . . . . . . . . . .
_________________
(١) هـ سقط ما بين القوسين
(٢) الكتاب ١/ ١٤٠، ٢٤٦، ٢٤٩٠، ٢٨٨. ٦٨٧، ٦٨٨ - من الكامل قالتهما خرنق "الديوان ص ١٢" من قصيدة في رثاء زوجها عمرو بن مرثد وابنها علقمة بن عمرو وأخويه حسان وشرحبيل "أمالي القالي ٢/ ١٥٨ والشجري ١/ ٢٤٤". المعترك: موضع ازدحام الناس في الحرب، الطيبون معاقد الأزر: تريد أعفاء.
[ ٢ / ١٠٦٣ ]
وأنشد (١) أيضا (٢) لعمرو بن شأس:
(٦٨٩) - ألكني إلى قومي السلام رسالة بآية ما كانوا ضعافا ولا عزلا
(٦٩٠) - ولا سيئي زي إذا ما تلبسوا إلى حاجة يوما مخسة نزلا
وإليه أشرت بقولي:
. . . . . . . . . . . و"سيئي زي" رووه شاهدا
وهو نظير قولنا: "جميل وجه".
وأشرت بقولي:
وهكذا إني من نعاتها . . . . . . . . . .
إلى قول الراجز:
_________________
(١) الكتاب ١/ ١٠١.
(٢) سقط من الأصل "أيضا". ٦٨٩، ٦٩٠ - من الطويل قائلهما عمرو بن شأس. ألكني: تحمل رسالتي، والألواك: الرسالة. آية: علامة الأعزل: من لا سلاح معه المخيسة: المذللة للركوب ويريد الإبل. البزل: جمع بازل، وهو المسن وفي الأصل "محبسة". سيبويه ١/ ١٠١، الخصائص ٣/ ٢٤٧، شرح شواهد المغني للسيوطي ٢٨٢، العيني ٣/ ٥٩٦ همع ٢/ ٥٠ اللسان "ألك".
[ ٢ / ١٠٦٤ ]
(٦٩١) - أنعتها إني من نعاتها
(٦٩٢) - كوم الذري وادقة سراتها
وهو نظير قولنا: "جميلٌ وجهَه" -بالنصب- وأشرت بقولي:
والنصب في "الشعر الرقاب" وارد (١). . . . . . . . . . .
إلى قول الشاعر:
(٦٩٣) - فما قومي بثعلبة بن سعد ولا بفزارة (٢) الشعر الرقابا
_________________
(١) هـ سقط من الأصل "وارد".
(٢) ع "بقرارة". ٦٩١، ٦٩٢ - رجز لعمر بن لجأ التيمي أورده العيني ٣/ ٥٨٣ وصاحب الخزانة ٣/ ٤٧٨ والأشموني ٣/ ١١ وترتيب هذا الرجز كما يلي: أنعتها إني من نعاتها مدارة الأخفاق مجمراتها غلب الذفاري وعفرنياتها كوم الذري وادقة سراتها حملت أثقالي مصمماتها لكوم: القطعة من الإبل الذري: الأماكن المرتفعة. ودقت السرة: خرجت واسترخت من السمن.
(٣) من الواو من أبيات قالها الحارث بن ظالم المري، وكان قتل ابنا للأسود خي النعمان بن المنذر ولجأ إلى قومه فأبوا أن يمنعوه من النعمان فلحق بمكة وانتمى إلى قريش. والأبيات في الحماسة لشحرية ١/ ٢٤٥، والمفضليات ٣١٤، ومنتهى الطلب ١/ ٣٠٢، وسيرة ابن هشام ٦٤، والنقائص ١٠٦١، وأنساب الأشراف ١/ ٤٢ وديوان المعاني ١/ ١٧٠ وصفة جزيرة العرب ١٥٥، وأمالي ابن الشجري ٢/ ١٤٣.
[ ٢ / ١٠٦٥ ]
وهو نظير قولنا "الجميلُ الوجهَ" -بالنصب- وأشرت بـ:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "أجب الظهرا"
إلى قول (١) النابغة:
(٦٩٤) - ونأخذ نعده بذناب عيش أجب الظهر ليس له سنام
يُروى أجبَّ الظهرُ -بالرفع- وهو نظير قولنا: "جميلُ الوجهُ" ويُروى أجبَّ الظهرَ -بالنصب- وهو نظير قولنا: "جميل الوجه".
ويُروى أجب الظهرِ -بالجر - (٢) على الإضافة وهو نظير قولنا: "جميلُ الوجهِ".
ومثل "أجبَّ الظهر" في احتمال ثلاثة أوجه (٣) قول
_________________
(١) هـ "كما قال".
(٢) ع وك سقط "بالجر".
(٣) هـ والأصل "أوجه ثلاثة".
(٤) ديوان النابغة ٢٣٢ وروايته "ونمسك بعده" الأجب: المقطوع السنام
[ ٢ / ١٠٦٦ ]
الراجز:
(٦٩٥) - ومنهل أعور إحدى العينين
(٦٩٦) - بصير أخرى (١) وأصم الأذنين
وأشرت بقولي:
ونحو "زيد شثن كفه" أبي في النثر سيبويه أن يرتكبا
إلى نحو قوله (٢): "هو (٣) حسن وجهه" وقول الشماخ:
(٦٩٧) -[أمن دمنتين عرس الركب فيهما بحقل الرخامي قد عفا طللاهما
_________________
(١) هـ "بصير إحدى" ك ع "الأخرى".
(٢) ع وك "قولنا".
(٣) ع سقط "هو". ٦٩٥، ٦٩٦ - رجز أنشده أبو علي الفارسي في التذكرة وثعلب في أماليه ولم ينسباه لقائل معين، ولم ينسبه البغدادي في الخزانة ١/ ٣٦٩ عندما ذكره عرضا، ورواية الأصل "أخرى" وهي رواية أبي علي التي اعتمدها القيسي في شرح شواهد الإيضاح ص ١٦٩. قال أبو علي: كانت في هذا الموضع بئران فعورت أحداهما وبقيت الأخرى فلذلك قال: أعور إحدى العينين. أصم الأذنين: يقصد أنه ليس به جبل فيسمع للصوت صدى منه. ٦٩٧، ٦٩٨ - من الطويل "ديوان الشماخ بن ضرار ٣٠٧" ورواية =
[ ٢ / ١٠٦٧ ]
(٦٩٨) - أقامت على ربعيهما جارتا صفا كميتا الأعالي] (١) جونتا مصطلاهما (٢)
وهذا (٣) عند سيبويه مخصوص بالشعر (٤).
وهو عند أبي العباس المبرد ممنوع في الشعر وغيره.
_________________
(١) = ٦٩٨ - الديوان . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قد أنى لبلاهما وهي أولى من رواية المصنف وإن كانت رواية سيبويه؛ لأن جملة "عفا طللاهما" جاءت في نهاية البيت الرابع من القصيدة. ومعنى أنى لبلاهما: حان فناؤهما واللام زائدة. أمن دمنتين: الجار والمجرور متعلق بمحذوف، والتقدير: أتجزع أو أتحزن والاستفهام تقريري ويخاطب الشاعر نفسه. الدمنة: الموضع الذي أثر فيه الناس بإقامتهم فيه أو بنزولهم به، التعريس: النزول آخر الليل. الرخامي: شجر السدر البري، عفا: تغير، الطلل: ما شخص من علامات الديار. جارتا صفا: الأثقيتان، الصفا: الصخر الأملس ويريد به الجبل وهو الثالث لهما كميتا الأعالى: يعني أن أعالي الأثفيتين لم يصبها السواد لبعدها عن النار. جونتا مصطلاهما: يعني مسودتي موضع الوقود
(٢) سقط ما بين القوسين من الأصل ومن هـ.
(٣) ك وع تكرر "جونتا مصطلاهما".
(٤) هـ "فهذا" وسقطت هذه الكلمة من ع وك.
(٥) كتاب سيبويه ١/ ١٠٢.
[ ٢ / ١٠٦٨ ]
وتأول بيت الشماخ على أن "هما" (١) من قوله:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . مصطلاهما
عائد على "الأعالى" لأنها مثناة في المعنى.
[وهو عند الكوفيين جائز في الكلام كله] (٢)
وهو الصحيح؛ لأن مثله قد ورد في الحديث كقوله في حديث أم زرع: "صقر وشاحها" (٣).
وفي حديث الدجال: "أعور عينه اليمنى" (٤).
وفي وصف (٥) "النبي (٦) [ﷺ] (٧): شثن أصابعه (٨).
_________________
(١) هـ وع وك "على أنهما".
(٢) تكررت هذه العبارة التي بين القوسين وتقدمت على قول المصنف "وهو عند أبي العباس ".
(٣) حديث أم زرع أخرجه مسلم ج ١٥ ص ٢١٢ بشرح النووي وهناك رواية أخرى صفر ردائها، وهي الرواية المشهورة.
(٤) أخرجه البخاري في اللباس ٦٨ والفتن ٣٦ والتوحيد ١٧، ومسلم في الفتن ١٠٠ والترمذي في الفتن ٦٠ وأحمد ٢/ ١٣٢، ١٤٤.
(٥) ع وك "في صفة".
(٦) زاد الأصل "علم".
(٧) سقط ما بين القوسين من الأصل ربما استغناء عنه بكلمة "علم" وهـ "﵇".
(٨) المشهور في رواية الحديث: "كان رسول الله ﷺ شثن القدمين والكفين" أخرجه البخاري في اللباس ٦٨، والترمذي في المناقب ٨، وأحمد ١/ ٨٩، ٩٦، ١٠١، ١١٦، ١١٧، ١٢٧، ١٣٤، ١٥١.
[ ٢ / ١٠٦٩ ]
ومع جوازه ففيه ضعف.
ومثله في الضعف ما كان مثل قولنا: "هو (١) جم فضله، وجم الفضل" -بالنصب.
وشاهد الأول:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وادقة سراتها
وشاهد الثاني:
. . . . . . . . . . . أجبَّ الظهرَ. . . . . . . . . . .
-بالنصب-
وأضعف منهما ومن الذي قبلهما ما رفع نكرة مجردة نحو قولنا: "جميلٌ وجهٌ" و"الجميلُ وجهٌ".
وقد ظفرت بشاهد له غريب وهو قول الراجز:
(٦٩٩) - ببهمة منيت شهم قلب
(٧٠٠) - منجذ لا ذي كهام ينبو
_________________
(١) ع سقط "هو". ٦٩٩، ٧٠٠ - رجز لم يعزه أحد لقائل "العيني ٣/ ٥٧٧، همع الهوامع ٢/ ٩٩، الدرر ٢/ ١٣٤". بهمة: بضم الموحدة: الفارس الذي لا يدري من أين يؤتى من شدة بأسه. منيت: ابتليت.
[ ٢ / ١٠٧٠ ]
فـ"قلب" مرتفع بـ"شهم" كارتفاع "وجه" بـ"جميل" والأصل "وجهه" وقلبه" فحذف الضمير للعلم به.
وأشرت بقولي:
وخفضهم "أخفية الكرى" بأن أضيف "الأيقاظ" له وجه حسن
إلى قول الشاعر:
٧٠١ - لقد علم الأيقاظ أخفية الكرى تزججها من حالك واكتحالها
_________________
(١) = شهم: جلد زكي الفؤاد. منجذ: أحكمته الأمور. كهام: سيف كهام كليل ولسان كهام: عيي، وفرس كهام: بطيء ينبو: يتجافى ويتباعد
(٢) من الطويل قائله الكميت بن زيد الأسدي "إيضاح شواهد الإيضاح للقيسي ص ١٩٣، المحتسب ٢/ ٤٧، شرح المفضل، ٥/ ٢٧، أمالي الشجري ١/ ١٠٦ العيني ٢/ ٦١٢، اللسان مادة "خفى". الأيقاظ: جمع يقظ - ضد النائم أخفية الكرى: الأعين. زججه: دققه وطوله. الحالك: شديد السواد. كحل العين: وضع فيها الكحل.
[ ٢ / ١٠٧١ ]
ويجوز في "أخفية الكرى" الجر بالإضافة.
والرفع على الفاعلية.
والنصب على التشبيه (١) بالمفعول به.
وهو نظير قولنا (٢): الحسن وجه الأب" بالأوجه الثلاثة.
واعدد من الباب (٣) اسم مفعول الذي عدوا لواحد كمفعول "غذي".
نحو: المصون عرضه" و"المنتقي رأيا" و"مشهور صلاح وتقي"
لما كان اسم المفعول مشاركا للصفة المشبهة في اطراد الإضافة إلى ما هو مرفوع في المعنى شاركها في وجوه العمل المتقدم ذكره.
لكن بشرط بنائه (٤) من فعل متعد إلى واحد، [لأنه (٥) يجري مجرى فعله المردود إلى صيغة ما لم يسم فاعله.
[وذلك (٦) الفعل لا يقصر عن (٧) التعدي، إلى مفعول إلا إذا كان قبل رده إلى صيغة ما لم يسم (٨) فاعله] متعديا إلى
_________________
(١) ع سقط "التشبيه".
(٢) ك وع سقط "قولنا".
(٣) ط "بالباب".
(٤) ع وك "نيابة فعل".
(٥) بداية سقط من ع
(٦) بداية سقط من هـ
(٧) ع وك "على التعدي".
(٨) نهاية سقط هـ.
[ ٢ / ١٠٧٢ ]
واحد] (١)، فكذلك اسم مفعوله.
فيكون اسم المفعول من فعل متعد في الأصل إلى واحد يتم شبهه بالصفة المشبهة فتجري مجراها نحو قولك: "زيد مصون عرضه، ومنتقي رأيا، ومشهور صلاح".
كما يقال: "زيد جميل وجهه، وكثير برا، وبين صلاح".
والتنظير (٢) بسائر المسائل هين، وتوجيهها بين، فلم أتصد لإحصائها، والإطالة باستقصائها.
وضمن الجامد معنى الوصف واستعمل (٣) استعماله بضعف
كـ"أنت غربال الإهاب" وكذا "فراشة الحلم" فراع المأخذا
من تضمين الجامد معنى المشتق وإعطائه حكم الصفة المشبهة قول الشاعر:
(٧٠٢) - فراشة الحلم فرعون العذاب وإن يطلب نداه فكلب دونه كلب
_________________
(١) نهاية سقط ع
(٢) هـ "والنظير".
(٣) س وش وع وك "فاستعمل".
(٤) من البسيط لم ينسب لقائل معين "الدرر اللوامع ٢/ ١٣٦ همع ٢/ ١٠١".
[ ٢ / ١٠٧٣ ]
وقول (١) الآخر:
(٧٠٣) - فلولا الله والمهر المفدى لأبت (٢) وأنت غربال الإهاب
فضمن "فراشة الحلم معنى: "طائش"، و"فرعون".
معنى: "أليم" و"غربال" معنى: مثقب".
فأجريت محراها في الإضافة إلى ما هو فاعل في المعنى.
ولو رفع بها أو نصب لم يمتنع.
_________________
(١) ع وك "وقال "١".
(٢) ع وك "لرحن "٢".
(٣) من الوافر ينسب لحسان بن ثابت، وليس في ديوانه، ونسب في الوحشيات ص ٨ إلى غفيرة بنت طرامة "الخصائص ٢/ ٢٢١، ٣/ ١٩٥، العيني ٣/ ١٤٠، همع الهوامع ٢/ ١٠١، الدرر ٢/ ١٣٦ الأشموني ٣/ ١٦. والضمير في "أبت" يعود للحارث بن هشام وفي المقاصد النحوية قال العيني ٣/ ١٤٠ قائله: المنذر بن حسان من قصيدة بائية من الوافر.
[ ٢ / ١٠٧٤ ]