هاك حروف الجر وهى من إلى حتّى خلا حاشا عدا فى عن على
مذ منذ ربّ اللام كى واو وتا والكاف والبا ولعلّ ومتى
ذكر فى هذين البيتين عشرين حرفا وهى كلها متساوية فى جر الاسم، وقد ذكر بعد معنى كل واحد منها وما يختص بها إلا خلا وحاشا وعدا، فإنه قد تقدم الكلام فيها فى باب الاستثناء، وأما كى ولعل ومتى فإنه لم يذكرها البتة لغرابة الجر بها أما كى فتجر ما الاستفهامية قالوا كيمه بمعنى لمه وما المصدرية مع صلتها نحو قوله:
- إذا أنت لم تنفع فضرّ فإنما يراد الفتى كيما يضر وينفع (٨٧)
وأن المصدرية فى قوله:
- فقالت أكلّ الناس أصبحت مانحا لسانك كيما أن تغرّ وتخدعا (٨٨)
وهى فى هذه المواضع كلها بمعنى اللام ويطرد جرها لأن المصدرية ولذلك أجازوا فى
_________________
(١) ويروى البيت: إذا أنت لم تنفع فضرّ فإنّما يرجّى الفتى كيما يضرّ وينفعا والبيت من الطويل، وهو للنابغة الجعدى فى ملحق ديوانه ص ٢٤٦، وله أو للنابغة الذبيانى فى شرح شواهد المغنى ١/ ٥٠٧، وللنابغة الجعدى أو للنابغة الذبيانى أو لقيس بن الخطيم فى خزانة الأدب ٨/ ٤٩٨، والمقاصد النحوية ٤/ ٢٤٥، ولقيس بن الخطيم فى ملحق ديوانه ص ٢٣٥، وكتاب الصناعتين ص ٣١٥، وللنابغة الذبيانى فى شرح التصريح ٢/ ٣، والمقاصد النحوية ٤/ ٣٧٩، وبلا نسبة فى أوضح المسالك ٣/ ١٠، وتذكرة النحاة ص ٦٠٩، والجنى الدانى ص ٢٦٢، والحيوان ٣/ ٧٦، وخزانة الأدب ٧/ ١٠٥، وشرح الأشمونى ٢/ ٢٨٣، وشرح عمدة الحافظ ٢٦٦، ومغنى اللبيب ١/ ١٨٢، وهمع الهوامع ١/ ٥، ٣١. والشاهد فيه قوله: «كيما يضر وينفع» دخلت «ما» المصدرية على «كى» دون أن تكفها عن العمل لأنها غير كافة حينا.
(٢) البيت من الطويل، وهو لجميل بثينة فى ديوانه ص ١٠٨، وخزانة الأدب ٨/ ٤٨١، ٤٨٢، ٤٨٣، ٤٨٨، والدرر ٤/ ٦٧، وشرح التصريح ٢/ ٣، ٢٣١، وشرح المفصل ٩/ ١٤، ١٦، وله أو لحسان بن ثابت فى شرح شواهد المغنى ١/ ٥٠٨، وبلا نسبة فى أوضح المسالك ٣/ ١١، وخزانة الأدب ص ١٢٥، وجواهر الأدب ص ١٢٥، والجنى الدانى ص ٢٦٢، ورصف المبانى ص ٢١٧، وشرح الأشمونى ٢/ ٢٨٣، وشرح التصريح ٢/ ٣٠، وشرح شذور الذهب ص ٣٧٣، وشرح عمدة الحافظ ص ٢٦٧، ومغنى اللبيب ١/ ١٨٣، وهمع الهوامع ٢/ ٥. والشاهد فيه ظهور «أن» المصدرية بعد «كى» وذلك دليل على أمرين: الأول أنّ «كى» دالة على التعليل، وليست حرفا مصدريا، والثانى أنّ «كى» التعليلية تقدر بعدها «أن» إذا لم تكن موجودة.
[ ١٤٧ ]
نحو جئتك كى تكرمنى أن تكون كى حرف جر وأن مقدرة بعدها وأن تكون مصدرية واللام مقدرة قبلها، وأما لعل فإن الجر بها وارد فى كلام العرب خلافا لمن أنكره كقوله:
- لعلّ الله فضّلكم علينا بشيء إن أمّكم شريم (٨٩)
وأما متى فهى فى لغة هذيل بمعنى من ومنه قولهم أخرجها متى كمه أى من كمه. وهاك اسم فعل بمعنى خذ ولم يذكر الجوهرى ولا الزبيدى فى ها إلا التنبيه وزاد الجوهرى الزجر فهى عندهما حرف فقط وقد ذكرها ابن مالك فى التسهيل من أسماء الأفعال بمعنى خذ وحروف الجر مفعول به وهى مبتدأ وخبره من إلى إلى آخر البيتين وكل ما بعد من معطوف عليه على إسقاط العاطف. ثم إن من حروف الجر ما يختص بالظاهر وهى سبعة أحرف وقد أشار إليها بقوله:
بالظّاهر اخصص منذ مذ وحتّى والكاف والواو وربّ والتّا
يعنى أن هذه الحروف السبعة لا تدخل على الضمير بل على الظاهر فقط نحو مذ يومين وحتى مطلع الفجر وزيد كعمرو وحياتك ورب رجل وتالله وفهم منه أن ما عدا هذه السبعة من حروف الجر يدخل على الظاهر والمضمر.
ومنذ مفعول باخصص وما بعده معطوف عليه وبالظاهر متعلق باخصص ثم إن هذه الأحرف السبعة منها ما يختص اختصاصا آخر زائدا على الاختصاص بالظاهر وهى أربعة وقد أشار إليها بقوله:
واخصص بمذ ومنذ وقتا وبربّ منكّرا والتاء لله وربّ
يعنى أن مذ ومنذ لا يكون الظاهر الذى يدخلان عليه إلا وقتا يعنى اسم زمان نحو مذ يومنا ومنذ يوم الجمعة وأن رب لا يكون الظاهر الذى تدخل عليه إلا نكرة نحو رب رجل وأن التاء لا يكون الظاهر الذى تدخل عليه إلا لفظ الله ولفظ رب نحو تالله وحكى تربّ الكعبة إلا أن دخولها على لفظ الله أكثر من دخولها على رب وفهم منه أن ما بقى من الأحرف السبعة
_________________
(١) البيت من الوافر، وهو بلا نسبة فى أوضح المسالك ٣/ ٧، والجنى الدانى ص ٥٨٤، وجواهر الأدب ص ٤٠٣، وخزانة الأدب ١٠/ ٤٢٢، ٤٢٣، ٤٣٠، ورصف المبانى ص ٣٧٥، وشرح الأشمونى ٢/ ٢٨٤، وشرح التصريح ٢/ ٢، وشرح ابن عقيل ص ٣٥١، وشرح قطر الندى ص ٢٤٩، والمقاصد النحوية ٣/ ٢٤٧، والمقرب ١/ ١٩٣. والشاهد فيه قوله: «لعلّ الله» حيث جاءت «لعلّ» حرف جر على لغة عقيل.
[ ١٤٨ ]
المختصة بالظاهر تدخل على الظاهر مطلقا. ووقتا مفعول باخصص وبمذ متعلق باخصص ومنكرا معطوف على وقت وبرب معطوف على بمذ والتاء مبتدأ وخبره لله ورب معطوف على لله وقوله:
وما رووا من نحو ربّه فتى نزر كذا كها، ونحوه أتى
لقد تقدم أن رب والكاف من الأحرف المختصة بالظاهر وأشار فى هذا البيت إلى أنهما قد يدخلان على المضمر قليلا ومنه قول العرب ربه رجلا وقول الشاعر:
- خلى الذنابات شمالا كثبا وأم أو عال كها أو أقربا (٩٠)
وفهم من المثال أن المضمر الذى يدخلان عليه لا يكون إلا ضمير غائب وقوله ونحوه أى ونحو كها ويحتمل وجهين أحدهما أن يكون المراد ونحوه من ضمير الغائب كهو وهن وكقوله:
- فلا ترى بعلا ولا حلائلا كه ولا كهنّ إلا حاظلا (٩١)
فيكون الضمير على هذا عائدا على ها والآخر أن يكون المراد نحو ذلك أى من دخول الأحرف المختصة بالظاهر على الضمير كقوله:
- فلا والله ما يلفى أناس فتى حتّاك يا ابن أبى زياد (٩٢)
فأدخل حتى على الضمير وهى من الأحرف المختصة بالظاهر. وما مبتدأ وهى موصولة ورووا صلتها والضمير فى رووا عائد على النحويين والضمير العائد من الصلة إلى الموصول
_________________
(١) الرجز للعجاج فى ملحق ديوانه ٢/ ٢٦٩، وأوضح المسالك ٣/ ١٦، وجمهرة اللغة ص ٦١، وخزانة الأدب ١٠/ ١٩٥، ١٩٦، وشرح أبيات سيبويه ٢/ ٩٥، وشرح شواهد الشافية ص ٣٤٥، والكتاب ٢/ ٣٨٤، ومعجم ما استعجم ص ٢١٢، والمقاصد النحوية ٣/ ٢٥٣، وبلا نسبة فى شرح الأشمونى ٢/ ٢٨٦، وشرح ابن عقيل ص ٣٥٦، وشرح المفصل ٨/ ١٦، ٤٢، ٤٤. والشاهد فيه قوله: «كها» حيث دخلت الكاف على الضمير ضرورة، تشبيها لها بلفظ «مثل» لأنها فى معناها.
(٢) الرجز لرؤبة فى ديوانه ص ١٢٨، وخزانة الأدب ١٠/ ١٩٥، ١٩٦، والدرر ٥/ ٢٦٨، ٤/ ١٥٢، وشرح أبيات سيبويه ٢/ ١٦٣، وشرح التصريح ٢/ ٤، والمقاصد النحوية ٣/ ٢٥٦، وللعجاج فى الكتاب ٢/ ٣٨٤، وليس فى ديوانه، وبلا نسبة فى أوضح المسالك ٣/ ١٨، وجواهر الأدب ص ١٢٤، ورصف المبانى ص ٢٠٤، وشرح الأشمونى ٢/ ٢٨٦، وشرح ابن عقيل ص ٣٥٧، وشرح عمدة الحافظ ص ٢٦٩، وهمع الهوامع ٢/ ٣٠. والشاهد فيه قوله: «كه» و«كهن» حيث جر الضمير فى الموضعين، بالكاف للضرورة الشعرية.
(٣) البيت من الوافر، وهو بلا نسبة فى الجنى الدانى ص ٥٤٤، وجواهر الأدب ص ٤٠٨، وخزانة الأدب ٩/ ٤٧٤، ٤٧٥، والدرر ٤/ ١١١، ورصف المبانى ص ١٨٥، وشرح الأشمونى ٢/ ٢٨٦، وشرح ابن عقيل ص ٣٥٥، والمقاصد النحوية ٣/ ٢٦٥، والمقرب ١/ ١٩٤، وهمع الهوامع ٢/ ٢٣. والشاهد فيه قوله: «حتاك» حيث جرت «حتى» الضمير وهذا لا يكون إلا فى الضرورة الشعرية.
[ ١٤٩ ]
محذوف تقديره رووه ونزر خبر المبتدأ وكها مبتدأ خبره كذا ونحوه أتى مبتدأ وخبر. ثم شرع فى معانى حروف الجر وبدأ بمن فقال:
بعّض وبيّن وابتدئ فى الأمكنه بمن وقد تأتى لبدء الأزمنه
وزيد فى نفى وشبهه فجرّ * نكرة
فذكر لمن خمسة معان: الأول التبعيض كقوله تعالى: فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ [البقرة: ٢٥٣] الثانى التبيين كقوله تعالى: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ [الحج: ٣٠] وعلامته أن يصح تقدير الذى فى موضعها أى فاجتنبوا الرجس الذى هو الأوثان. الثالث ابتداء الغاية فى المكان نحو خرجت من المسجد. الرابع ابتداء الغاية فى الزمان كقوله: من أول يوم أحق أن تقوم فيه، وفهم من قوله وقد تأتى أن إتيانها لابتداء الغاية فى الزمان قليل وهو مختلف فيه ومذهب الأخفش والكوفيين أنها تكون لابتداء الغاية مطلقا وهو اختيار الناظم قال فى شرح الكافية وهو الصحيح لصحة
السماع بذلك. الخامس الزيادة ويشترط فى زيادتها أن تكون بعد نفى أو شبهه وهو المنبه عليه بقوله: (وزيد فى نفى وشبهه)، وشبه النفى الاستفهام نحو هل من خالق غير الله والنهى نحو لا يقم من أحد وأن يكون مجرورها نكرة وهو المنبه عليه بقوله فجر نكرة.
ثم أتى بمثال زيادتها بعد النفى فقال:
كما لباغ من مفرّ
فما نفى ومن زائدة فى المبتدأ ولباغ خبره وقوله بمن متعلق بابتدئ وهو مطلوب له ولبعض وبين فهو من باب التنازع وفى الأمكنة متعلق بابتدئ وقد تأتى جملة مستأنفة ولبدء متعلق بتأتى.
ثم قال:
للانتها حتّى ولام وإلى
يعنى أن هذه الأحرف الثلاثة مستوية فى الدلالة على الانتهاء إلا أن دلالة إلى على الانتهاء أكثر ثم حتى ثم اللام فمثال إلى كلّ يجرى إلى أجل مسمى ومثال حتى فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ [الصافات: ١٧٤] ومثال اللام كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى [الرعد: ٢].
ثم قال:
[ ١٥٠ ]
ومن وباء يفهمان بدلا
يعنى أن من والباء مستويان فى الدلالة على البدل فمثال من قوله تعالى: وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ [الزخرف: ٦٠] ومثال الباء قوله ﷺ فى عائشة ﵂ «لا يسرنى بها حمر النعم» أى بدلها ومن مبتدأ وباء معطوفة عليها ويفهمان بدلا فى موضع الخبر. ثم قال:
واللّام للملك وشبهه وفى تعدية أيضا وتعليل قفى وزيد
قد تقدم هناك أن اللام تكون للانتهاء وقد ذكر لها هنا خمسة معان: الأول الملك نحو المال لزيد الثانى شبه الملك نحو السرج للفرس الثالث التعدية نحو فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا [مريم: ٥] الرابع التعليل نحو جئت لإكرامك الخامس الزيادة وزيادتها لتقوية العامل لضعفه بالتأخير نحو إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ [يوسف: ٤٣] أو لكونه فرعا كقوله تعالى: فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ [هود: ١٠٧] وقد تزاد لغير ذلك كقوله تعالى: رَدِفَ لَكُمْ [النمل: ٧٢]. وقوله واللام للملك مبتدأ وخبر وشبهه معطوف على الملك وفى تعدية متعلق بقفى أى تبع وتعليل معطوف على تعدية وزيد فعل ماض
مبنى للمفعول وفيه ضمير مستتر عائد على اللام. ثم قال:
والظّرفيّة استبن ببا وفى وقد يبيّنان السّببا
يعنى أن الباء وفى يشتركان فى الدلالة على الظرفية والسببية فمثال دلالة الباء على الظرفية قوله تعالى: وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِاللَّيْلِ [الصافات: ١٣٧، ١٣٨] ومثال دلالتها على السببية قوله تعالى: فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ [النساء: ١٦٠] ومثال دلالة فى على الظرفية زيد فى المسجد ومثال دلالة فى على السببية قوله تعالى لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ [النور: ١٤] والظرفية فى فى أكثر والسببية فى الباء أكثر وفهم من قوله وقد يبينان السببا أن دلالتهما على السببية قليل. والظرفية مفعول مقدم باستبن وببا متعلق باستبن وفى معطوف على ببا وقد يبينان جملة مستأنفة. ثم قال:
بالبا استعن وعدّ عوّض ألصق ومثل مع ومن وعن بها انطق
[ ١٥١ ]
قد تقدم أن الباء تكون للظرفية والسببية والبدل وذكر لها فى هذا البيت أيضا سبعة معان الأول الاستعانة نحو كتبت بالقلم الثانى التعدية وهى المعاقبة لهمزة التعدية نحو ذهبت بزيد أى أذهبته ومثله قوله ﷿: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ [البقرة: ٢٠] أى لأذهب سمعهم الثالث العوض وهى الداخلة على الأثمان نحو اشتريت الفرس بألف الرابع الإلصاق نحو وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ [المائدة: ٦] الخامس معنى مع نحو قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ [النساء: ١٧٠] أى مع الحق السادس معنى من يعنى التى للتبعيض كقوله تعالى: عَيْنًا يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ [الإنسان: ٦] السابع معنى عن كقوله تعالى: وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ [الفرقان: ٢٥]. وبالبا متعلق باستعن ويطلبه عدّ وعوّض فهو من باب التنازع ومثل حال من الضمير فى بها وهو مضاف لمع، ومن وعن معطوفان عليه والتقدير انطق بالباء فى حال كونها مماثلة فى المعنى لمع ومن وعن.
ثم قال:
على للاستعلا ومعنى فى وعن
ذكر لعلى ثلاثة معان: الأول الاستعلاء وهو أصلها ويكون حسيا كقولك ركبت على الفرس ومعنويا كقوله:
- قد استوى بشر على العراق
الثانى معنى فى كقوله تعالى: وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْ (٩٣) كِ سُلَيْمانَ [البقرة: ١٠٢] الثالث معنى عن كقوله:
- إذا رضيت علىّ بنو قشير لعمر الله أعجبنى رضاها (٩٤)
_________________
(١) الرجز بلا نسبة فى رصف المبانى ص ٥٠٧، ولسان العرب ١٤/ ٤١٤ (سوا). والشاهد فيه قوله: «قد استوى بشر على العراق» حيث أفادت «على» العلو مجازا، والمعنى: استولى وقهر.
(٢) البيت من الوافر، وهو للقحيف العقيلى فى أدب الكاتب ص ٥٠٧، والأزهية ص ٢٧٧، وخزانة الأدب ١٠/ ١٣٢، ١٣٣، والدرر ٤/ ١٣٥، وشرح التصريح ٢/ ١٤، وشرح شواهد المغنى ١/ ٤١٦، ولسان العرب ١٤/ ٣٢٣ (رضى)، والمقاصد النحوية ٣/ ٢٨٢، ونوادر أبى زيد ص ١٧٦، وبلا نسبة فى الأشباه والنظائر ٢/ ١١٨، والإنصاف ٢/ ٦٣٠، وأوضح المسالك ٣/ ٤١، وجمهرة اللغة ص ١٣١٤، والجنى الدانى ص ٤٧٧، والخصائص ٢/ ٣١١، ٣٨٩، ورصف المبانى ص ٣٧٢، وشرح الأشمونى ٢/ ٢٩٤. وشرح شواهد المغنى ٢/ ٩٥٤، وشرح ابن عقيل ص ٣٦٥، وشرح المفصل ١/ ١٢٠، ولسان العرب ١٥/ ٤٤٤ (يا)، والمحتسب ١/ ٥٢، ٣٤٨، ومغنى اللبيب ٢/ ١٤٣، والمقتضب ٢/ ٣٢٠، وهمع الهوامع ٢/ ٢٨. والشاهد فيه قوله: «رضيت علىّ» حيث جاءت «على» بمعنى «عن».
[ ١٥٢ ]
وعلى مبتدأ خبره للاستعلاء ومعنى معطوف على للاستعلاء وهو مضاف إلى فى وعن.
ثم قال:
بعن تجاوزا عنى من قد فطن وقد تجى موضع بعد وعلى
ذكر لعن ثلاثة معان الأول التجاوز وهو أصلها كقولك رميت عن القوس وأخذت عن زيد وفهم ذلك من قوله: عنى من قد فطن. الثانى معنى بعد كقوله تعالى: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ [الانشقاق: ١٩] أى بعد طبق. الثالث معنى على كقول الشاعر:
- لاه ابن عمك لا أفضلت فى حسب عنى ولا أنت ديّانى فتخزونى (٩٥)
وفهم من قوله وقد تجى أن إتيانها بمعنى بعد وعلى قليل وقوله:
كما على موضع عن قد جعلا
تتميم للبيت فإنه قد سبق فى البيت الذى قبله أن على تجئ بمعنى عن إلا أن فيه إشارة للحمل والمعادلة وتجاوزا مفعول مقدم بعنى وبعن متعلق بعنى وموضع منصوب على الظرفية وهو متعلق بتجى وبعد مضاف إليه. ثم قال:
شبّه بكاف وبها التّعليل قد يعنى وزائدا لتوكيد ورد
ذكر للكاف ثلاثة معان الأول التشبيه وهو أصلها وأكثر معانيها نحو زيد كعمرو الثانى التعليل وهو المشار إليه بقوله: (وبها التعليل قد يعنى) كقوله تعالى: وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ [البقرة: ١٩٨] أى لأجل هدايته لكم وفهم من قوله قد
يعنى أن إتيانها للتعليل قليل. الثالث
_________________
(١) البيت من البسيط، وهو لذى الإصبع العدوانى فى أدب الكاتب ص ٥١٣، والأزهية ص ٢٧٩، وإصلاح المنطق ص ٣٧٣، والأغانى ٣/ ١٠٨، وأمالى المرتضى ١/ ٢٥٢، وجمهرة اللغة ص ٥٩٦، وخزانة الأدب ٧/ ١٧٣، ١٧٧، ١٨٤، ١٨٦، والدرر ٤/ ١٤٣، وسمط اللآلى ص ٢٨٩، وشرح التصريح ٢/ ١٥، وشرح شواهد المغنى ١/ ٤٣٠، ولسان العرب ١١/ ٥٢٥ (فضل) ١٣/ ١٦٧، ١٧٠ (دين)، ٢٩٥، ٢٩٦ (عنن)، ٥٣٩ (لوه)، ١٤/ ٢٢٦ (خزا)، والمؤتلف والمختلف ص ١١٨، ومغنى اللبيب ١/ ١٤٧، والمقاصد النحوية ٣/ ٢٨٦، ولكعب الغنوى فى الأزهية ص ٩٧، وبلا نسبة فى الأشباه والنظائر ١/ ٢٦٣، ٢/ ١٢١، ٣٠٣، والإنصاف ١/ ٣٩٤، وأوضح المسالك ٣/ ٤٣، والجنى الدانى ص ٢٤٦، وجواهر الأدب ص ٣٢٣، وخزانة الأدب ١٠/ ١٢٤، ٣٤٤، والخصائص ٢/ ٢٨٨، ورصف المبانى ص ٢٥٤، ٣٦٨، وشرح الأشمونى ٢/ ٢١٥، وشرح ابن عقيل ص ٣٦٤، وشرح المفصل ٨/ ٥٣، وهمع الهوامع ٢/ ٢٩. والشاهد فيه قوله: «عنّى» حيث وردت «عن» بمعنى «على» دلّ على ذلك قوله: «أفضلت» الذى يتعدى ب «على».
[ ١٥٣ ]
زيادتها للتأكيد وهو المشار إليه بقوله: (وزائدا لتوكيد ورد) كقوله ﷿: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى: ١١] أى ليس مثله شئ والتعليل مبتدأ وخبره قد يعنى وبها متعلق بيعنى وزائدا نصب على الحال من الضمير المستتر فى ورد ولتوكيد متعلق بزائدا.
واستعمل اسما وكذا عن وعلى من أجل ذا عليهما من دخلا
واعلم أن من حروف الجر ما يخرج عن الحرفية ويستعمل اسما وذلك خمسة أحرف أشار إلى ثلاثة منها بقوله: (واستعمل اسما وكذا عن وعلى) يعنى أن كاف التشبيه يستعمل اسما فقيل فى الضرورة وهو مذهب سيبويه كقوله:
- ورحنا بكابن الماء يجنب وسطنا تصوّب فيه العين طورا وترتقى (٩٦)
وقيل فى الاختيار وهو مذهب الأخفش وإليه ذهب المصنف وذلك أطلق فى قوله واستعمل اسما وأن عن وعلى أيضا يستعملان اسمين وقد أشار إليهما بقوله وكذا عن وعلى أى وكذلك أيضا يستعمل عن وعلى اسمين كما استعمل كاف التشبيه اسما ثم علل استعمالهما اسمين بقوله: (من أجل ذا عليهما من دخلا) أى من أجل استعمالهما اسمين دخل عليهما من لأن حرف الجر لا يدخل على الحرف وإنما يدخل على الاسم، فمن دخول من على عن قوله:
- فقلت للرّكب لما أن علا بهم من عن يمين الحبيّا نظرة قبل (٩٧)
ومن دخولها على على قوله:
- غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها تصلّ وعن قيض بزيزاء مجهل (٩٨)
_________________
(١) البيت من الطويل، وهو لامرئ القيس فى ديوانه ص ١٧٦، وأدب الكاتب ص ٥٠٥، ولسان العرب ٩/ ٣١٢ كوف)، وبلا نسبة فى خزانة الأدب ١٠/ ١٦٧، ١٧١، ورصف المبانى ص ١٩٦. والشاهد فيه قوله: «بكابن» حيث جاءت الكاف اسما مجرورا بالباء.
(٢) البيت من البسيط وهو للقطامى فى ديوانه ص ٢٨، وأدب الكاتب ص ٥٠٤، وشرح المفصل ٨/ ٤١، ولسان العرب ١٣/ ٢٩٥ (عنن)، ١٤/ ١٦٣ (حبا)، والمقاصد النحوية ٣/ ٢٩٧، وبلا نسبة فى أسرار العربية ص ٥٥، والجنى الدانى ص ٢٤٣، وجواهر الأدب ص ٣٢٢، ورصف المبانى ص ٣٦٧، والمقرب ١/ ١٩٥. والشاهد فيه قوله: «من عن يمين الحبيّا» حيث جاءت «عن» اسما بمعنى: جانب.
(٣) البيت من الطويل، وهو لمزاحم العقيلى فى أدب الكاتب ص ٥٠٤، والأزهية ص ١٩٤، وخزانة الأدب ١٠/ ١٤٧، ١٥٠، والدرر ٤/ ١٨٧، وشرح التصريح ٢/ ١٩، وشرح شواهد الإيضاح ص ٢٣٠، وشرح شواهد المغنى ١/ ٢٢٥، وشرح المفصل ٨/ ٣٨، ولسان العرب ١١/ ٣٨٣ (صلل)، ١٥/ ٨٨ (علا)، والمقاصد النحوية ٣/ ٣٠١، ونوادر أبى زيد ص ١٦٣، وبلا نسبة فى أسرار العربية ص ١٠٣، والأشباه والنظائر ٣/ ١٢، وأوضح المسالك ٣/ ٥٨، وجمهرة اللغة ص ١٣١٤، والجنى الدانى ص ٤٧٠، وجواهر الأدب ص ٣٧٥، وخزانة الأدب ٦/ ٥٣٥، ورصف المبانى ص ٣٧١، وشرح الأشمونى ٢/ ٢٩٦، وشرح ابن عقيل ص ٣٦٧، =
[ ١٥٤ ]
ومعنى عن جانب وعلى فوق. واسما حال من الضمير المستتر فى استعمل العائد على كاف التشبيه وعن وعلى مبتدآن خبرهما كذا ومن مبتدأ ودخلا فى موضع خبره ومن أجل متعلق بدخل وكذا عليهما ثم أشار إلى الرابع والخامس مما يستعمل اسما بقوله:
ومذ ومنذ اسمان حيث رفعا أو أوليا الفعل كجئت مذ دعا
يعنى أن مذ ومنذ يكونان اسمين فى موضعين الأول أن يرتفع ما بعدهما نحو مذ يوم الجمعة ومنذ يومان وفهم من قوله حيث رفعا أن مذ ومنذ عنده مبتدآن لإسناد الرفع إليهما لأن المبتدأ رافع للخبر وهو أحد المذاهب فيهما خلافا لمن قال إنهما خبران. الثانى أن يليهما فعل نحو أتيتك مذ قام زيد ومنذ دعا عمرو، وفهم من قوله أو أوليا الفعل أنهما ظرفان مضافان إلى الجملة الفعلية خلافا لمن قال هما مبتدآن مقدر بعدهما زمان هو خبر لهما. ومذ ومنذ مبتدأ ومعطوف عليه واسمان خبر وحيث ظرف مضاف لرفع والعامل فى الظرف اسمان لأنه فى معنى محكوم باسميتهما وأوليا معطوف على رفعا والفعل ثان لأوليا. ثم قال:
وإن يجرّا فى مضىّ فكمن هما وفى الحضور معنى فى استبن
بين فى هذا البيت معنى مذ ومنذ إذا كانا حرفين فقال معناهما معنى من إذا كان المجرور بهما ماضيا نحو ما رأيته مذ يوم الجمعة أى من يوم الجمعة ومعنى فى إذا كان المجرور بهما حاضرا نحو ما رأيته مذ يومنا أى فى يومنا. وإن يجرّا شرط وفى مضى متعلق بيجرّا والفاء جواب الشرط وهما مبتدآن وخبره كمن أى فهما كمن ومعنى مفعول مقدم باستبن مضاف إلى فى، وفى الحضور متعلق باستبن ولا بد من تقدير بهما فيكون التقدير استبن بهما أى اطلب بهما أى بمذ ومنذ فى الحضور معنى فى. ثم اعلم أن من حروف الجر ما يزاد بعده ما، وذلك خمسة أحرف أشار إلى ثلاثة منها بقوله:
وبعد من وعن وباء زيد ما فلم تعق عن عمل قد علما
فزيادتها بعد من نحو قوله ﷿: مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ [نوح: ٢٥] وبعد عن عما قليل
_________________
(١) = والكتاب ٤/ ٢٣١، ومجالس ثعلب ص ٣٠٤، ومغنى اللبيب ١/ ١٤٦، ٢/ ٥٣٢، والمقتضب ٣/ ٥٣، والمقرب ١/ ١٩٦، وهمع الهوامع ٢/ ٣٦. والشاهد فيه قوله: «من عليه» حيث جاءت «على» اسما مجرورا ب «من».
[ ١٥٥ ]
وبعد الباء فبما رحمة من الله. وقوله فلم تعق أى لم تمنع عملها كما فى المثل وما مفعول مقدم لم يسم فاعله بزيد وبعد متعلق بزيد وفى تعق ضمير مستتر عائد على ما وعن متعلق بتعق. ثم أشار إلى الرابع والخامس مما تلحقهما فقال:
وزيد بعد ربّ والكاف فكفّ وقد تليهما وجرّ لم يكفّ
يعنى أن «ما» تزاد أيضا بعد رب والكاف، فتارة تكفهما عن العمل كقوله ﷿: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا [الحجر: ٢] وكقول الشاعر:
- لعمرك إننى وأبا حميد كما النشوان والرجل الحكيم (٩٩)
وتارة لا تكفهما كقوله:
- ربما ضربة بسيف صقيل بين بصرى وطعنة نجلاء (١٠٠)
وقوله:
- وننصر مولانا ونعلم أنه كما الناس مجروم عليه وجارم (١٠١)
وفهم من قوله: وقد تليهما أن عملهما قليل وقد صرح به فى الكافية. ثم قال:
وحذفت ربّ فجرّت بعد بل والفا وبعد الواو شاع ذا العمل
يعنى أن رب تحذف ويبقى عملها وذلك بعد بل ومثاله:
_________________
(١) البيت من الوافر، وهو لزياد الأعجم فى ديوانه ص ٩٧، والجنى الدانى ص ٤٨١، وشرح شواهد المغنى ص ٥٠١، والمقاصد النحوية ٣/ ٣٤٨، وبلا نسبة فى مغنى اللبيب ١/ ١٧٨. والشاهد فيه قوله: «كما النشوان» حيث كفّت «ما» الكاف عن الجرّ. ويروى: وأعلم أننى وأبا حميد كما النشوان والرجل الحليم
(٢) البيت من الخفيف، وهو لعدى بن الرعلاء فى الأزهية ص ٨٢، ٩٤، والاشتقاق ص ٤٨٦، والأصمعيات ص ١٥٢، والحماسة الشجرية ١/ ١٩٤، وخزانة الأدب ٩/ ٥٨٢، ٥٨٥، والدرر ٤/ ٢٠٥، وشرح التصريح ٢/ ٢١، وشرح شواهد المغنى ص ٧٢٥، ومعجم الشعراء ص ٢٥٢، والمقاصد النحوية ٣/ ٣٤٢، وبلا نسبة فى جمهرة اللغة ص ٤٩٢، وجواهر الأدب ص ٣٦٩، وأوضح المسالك ٣/ ٦٥، والجنى الدانى ص ٤٥٦، ورصف المبانى ص ١٩٤، ٣١٦، وشرح الأشمونى ٢/ ٢٩٩، ومغنى اللبيب ص ١٣٧، وهمع الهوامع ٢/ ٣٨.
(٣) البيت من الطويل، وهو لعمرو بن براقة فى أمالى القالى ٢/ ١٢٢، والدرر ٤/ ٢١٠، وسمط اللآلى ص ٧٤٩، وشرح التصريح ٢/ ٢١، وشرح شواهد المغنى ١/ ٢٠٢، ٥٠٠، ٢/ ٧٢٥، ٧٧٨، والمؤتلف والمختلف ص ٦٧، والمقاصد النحوية ٣/ ٣٣٢، وبلا نسبة فى أوضح المسالك ٣/ ٩٧، والجنى الدانى ص ١٦٦، ٤٨٢، وجواهر الأدب ص ١٣٣، وخزانة الأدب ١٠/ ٢٠٧، والدرر ٦/ ٨١، وشرح الأشمونى ٢/ ٢٩٩، وشرح ابن عقيل ص ٣٧١، ومغنى اللبيب ١/ ٦٥، وهمع الهوامع ٢/ ٣٨، ١٣٠. والشاهد فيه قوله: «كما الناس» حيث زيدت «ما» بعد الكاف دون أن تكفها عن عمل الجر.
[ ١٥٦ ]
- بل بلد ملء الفجاج قتمه (١٠٢)
وبعد الفاء كقوله:
- فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع (١٠٣)
وبعد الواو كقوله:
- وليل كموج البحر أرخى سدوله (١٠٤)
وفهم من قوله: (وبعد الواو شاع ذا العمل) أن ذلك بعد بل والفاء غير شائع وهو مفهوم صحيح وإعراب البيت واضح. ثم قال:
وقد يجرّ بسوى ربّ لدى حذف وبعضه يرى مطّردا
يعنى أن حذف حرف الجر وإبقاء عمله فيما سوى رب من حروف الجر على قسمين:
غير مطرد وهو المشار إليه بقوله: (وقد يجرّ) ففهم منه التقليل، وفهم من التعليل عدم الاطراد، ومنه قوله:
_________________
(١) الرجز لرؤبة فى ديوانه ص ١٥٠، والدرر ١/ ١١٤، ٤/ ١٩٤، وشرح شواهد الإيضاح ص ٣٧٦، ٤٣١، ٤٤٠، وشرح شواهد المغنى ١/ ٣٤٧، ولسان العرب ١١/ ٦٥٤ (ندل)، ١٢/ ١١١ (جهرم)، والمقاصد النحوية ٣/ ٣٣٥، وبلا نسبة فى الإنصاف ص ٢٢٥، وجواهر الأدب ص ٥٢٩، ورصف المبانى ص ١٥٦، وشرح الأشمونى ٢/ ٢٩٩، وشرح شذور الذهب ص ٤١٧، وشرح ابن عقيل ص ٣٧٣، وشرح عمدة الحافظ ص ٢٧٣، وشرح المفصل ٨/ ١٠٥، ومغنى اللبيب ١/ ١١٢، وهمع الهوامع ٢/ ٣٦. والشاهد فيه قوله: «بل بلد» حيث جرّ قوله: «بلد» ب «رب» المحذوفة بعد «بل».
(٢) عجزه: فألهيتها عن ذى تمائم مغيل والبيت من الطويل، وهو لامرئ القيس فى ديوانه ص ١٢، والأزهية ص ٢٤٤، والجنى الدانى ص ٧٥، وجواهر الأدب ص ٦٣، وخزانة الأدب ١/ ٣٣٤، والدرر ٤/ ١٩٣، وشرح أبيات سيبويه ١/ ٤٥٠، وشرح شذور الذهب ص ٤١٦، وشرح شواهد المغنى ١/ ٤٠٢، ٤٦٣، والكتاب ٢/ ١٦٣، ولسان العرب ٨/ ١٢٦، ١٢٧ (رضع)، ١١/ ٥١١ (غيل)، والمقاصد النحوية ٣/ ٣٣٦، وبلا نسبة فى أوضح المسالك ٣/ ٧٣، ورصف المبانى ص ٣٨٧، وشرح الأشمونى ٢/ ٢٩٩، وشرح ابن عقيل ص ٣٧٢، ومغنى اللبيب ١/ ١٣٦، ١٦١، وهمع الهوامع ٢/ ٣٦. والشاهد فيه قوله: «فمثلك حبلى» حيث جر «مثل» ب «ربّ» المقدرة بعد الفاء.
(٣) عجزه: على بأنواع الهموم ليبتلى والبيت من الطويل، وهو لامرئ القيس فى ديوانه ص ١٨، وخزانة الأدب ٢/ ٣٢٦، ٣/ ٢٧١، وشرح شواهد المغنى ٢/ ٥٧٤، ٧٨٢، وشرح عمدة الحافظ ص ٢٧٢، والمقاصد النحوية ٣/ ٣٣٨، وبلا نسبة فى أوضح المسالك ٣/ ٧٥، وشرح الأشمونى ٢/ ٣٠٠، وشرح شذور الذهب ص ٤١٥. والشاهد فيه قوله: «وليل»، حيث حذفت منه «ربّ» وبقى عملها بعد الواو.
[ ١٥٧ ]
- إذا قيل أىّ الناس شرّ قبيلة أشارت كليب بالأكفّ الأصابع (١٠٥)
ومطرد وهو المشار إليه بقوله: (وبعضه يرى مطردا) وذلك فى لفظ الله فى القسم نحو الله لأفعلن وبعد «كم» الاستفهامية إذا دخل عليها حرف جر نحو بكم درهم أى بكم من درهم وذكر المرادى فى هذا الفصل مواضع غير هذين لم تشتهر.