ش هَذَا الْبَاب مَعْقُود للأسماء الَّتِي تعْمل عمل أفعالها وَهِي سَبْعَة أَحدهَا اسْم الْفِعْل وَهُوَ على ثَلَاثَة أَقسَام مَا سمى بِهِ الْمَاضِي ك هَيْهَات بِمَعْنى بعد قَالَ الشَّاعِر فهيهات هَيْهَات العقيق وَمن بِهِ وهيهات خيل بالعقيق نواصله وَمَا سمي بِهِ الْأَمر ك صه بِمَعْنى اسْكُتْ وَفِي الحَدِيث اذا قلت لصاحك
[ ٢٥٦ ]
وَالْإِمَام يخْطب صه فقد لغوت كَذَا جَاءَ فِي بعض الطّرق وَمَا سمي بِهِ الْمُضَارع ك وى بِمَعْنى أعجب قَالَ الله تَعَالَى يكأنه لَا يفلح الْكَافِرُونَ أَي أعجب لعدم فلاح الْكَافرين وَيُقَال فِيهِ وَا قَالَ الشَّاعِر وَا بِأبي أَنْت وفوك الأشنب كَأَنَّمَا ضرّ عَلَيْهِ الزرنب وواها قَالَ الشَّاعِر واها لسلمى ثمَّ واها واها يَا لَيْت عَيناهَا لنا وفاها
[ ٢٥٧ ]
وَمن أَحْكَام اسْم الْفِعْل أَنه لَا يتَأَخَّر عَن معموله فَلَا يجوز فِي عَلَيْك زيدا بِمَعْنى ألزم زيدا أَن يُقَال زيدا عَلَيْك خلافًا للكسائي فَإِنَّهُ اجازه محتجا عَلَيْهِ بقوله تَعَالَى كتاب الله عَلَيْكُم زاعما ان مَعْنَاهُ عَلَيْكُم كتاب الله أَي الزموه وَعند الْبَصرِيين ان كتاب الله مصدر مَحْذُوف الْعَامِل وَعَلَيْكُم جَار ومجرور مُتَعَلق بِهِ اَوْ بالعامل الْمُقدر وَالتَّقْدِير كتب الله ذَلِك كتابا عَلَيْكُم وَدلّ على ذَلِك الْمُقدر قَوْله تَعَالَى حرمت عَلَيْكُم لِأَن التَّحْرِيم يسْتَلْزم الْكِتَابَة وَمن أَحْكَامه انه إِذا كَانَ دَالا على الطّلب جَازَ جزم الْمُضَارع فِي جَوَابه تَقول نزال نحدثك بِالْجَزْمِ كَمَا تَقول أنزل نحدثك وَقَالَ الشَّاعِر
[ ٢٥٨ ]
وَقَوْلِي كلما جشأت وجاشت مَكَانك تحمدي أَو تستريجي ف مَكَانك فِي الأَصْل ظرف مَكَان ثمَّ نقل عَن ذَلِك الْمَعْنى وَجعل اسْما للْفِعْل وَمَعْنَاهُ اثبتي وَقَوله تحمدي مضارع مجزوم فِي جَوَابه وعلامة جزمه حذف النُّون
[ ٢٥٩ ]
وَمن أَحْكَامه أَنه لَا ينصب الْفِعْل بعد الْفَاء فِي جَوَابه لَا تَقول مَكَانك فتحمدي وصه فتحدثك خلافًا للكسائي وَقد قدمت هَذَا الحكم فِي صدر الْمُقدمَة فَلم احْتج إِلَى اعادته هُنَا