النَّوْع الرَّابِع من الْأَسْمَاء الَّتِي تعْمل عمل الْفِعْل أَمْثِلَة الْمُبَالغَة وَهِي خَمْسَة فعال وفعول وفعيل وَفعل قَالَ الشَّاعِر أَخا الْحَرْب لباسا إِلَيْهَا جبلالها وَلَيْسَ بولاج الْخَوَالِف أعقلا وَقَالَ الآخر
[ ٢٧٤ ]
ضروب بنصل السَّيْف سوق سمانها وَقَالُوا إِنَّه لمنحار بوائكها وَالله سميع دُعَاء من دَعَاهُ وَقَالَ الشَّاعِر أَتَانِي أَنهم مزقون عرضي جحاش الكرملين لَهَا فديد
[ ٢٧٥ ]
وَأكْثر الْخَمْسَة اسْتِعْمَالا الثَّلَاثَة الأول وأقلها اسْتِعْمَالا الأخيران وَكلهَا تَقْتَضِي تكْرَار الْفِعْل فَلَا يُقَال ضراب لمن ضرب مرّة وَاحِدَة وَكَذَا الْبَاقِي وَهِي فِي التَّفْصِيل والاشتراط كاسم الْفَاعِل سَوَاء وإعمالها قَول سِيبَوَيْهٍ وَأَصْحَابه وحجتهم فِي ذَلِك السماع والجمل على أَصْلهَا وَهُوَ اسْم الْفَاعِل لِأَنَّهَا محولة عَنهُ لقصد الْمُبَالغَة وَلم يجز الْكُوفِيُّونَ إِعْمَال شَيْء مِنْهَا لمخالفتها لأوزان الْمُضَارع ولمعناه وحملوا نصب الِاسْم الَّذِي بعْدهَا على تَقْدِير فعل وَمنعُوا تَقْدِيمه عَلَيْهَا وَيرد عَلَيْهِم قَول الْعَرَب أما الْعَسَل فَأَنا شراب وَلم يجز بعض الْبَصرِيين إِعْمَال فعيل وَفعل
[ ٢٧٦ ]
وَأَجَازَ الْجرْمِي إِعْمَال فعل دون فعيل لِأَنَّهُ على وزن الْفِعْل كعلم وَفهم