ص بَاب الْعدَد من ثَلَاثَة إِلَى تِسْعَة يؤنث مَعَ الْمُذكر وَيذكر مَعَ الْمُؤَنَّث دَائِما نَحْو سبع لَيَال وَثَمَانِية أَيَّام وَكَذَلِكَ الْعشْرَة إِن لم تركب وَمَا دون الثَّلَاثَة وفاعل كثالث ورابع على الْقيَاس دَائِما ويفرد فَاعل أَو يُضَاف لما اشتق مِنْهُ أَو لما دونه أَو ينصب مَا دونه ش اعْلَم أَن أَلْفَاظ الْعدَد على ثَلَاثَة أَقسَام أَحدهَا مَا يجْرِي دَائِما على الْقيَاس فِي التَّذْكِير والتأنيث فيذكر مَعَ الْمُذكر وَيُؤَنث مَعَ الْمُؤَنَّث وَهُوَ الْوَاحِد والاثنان وَمَا كَانَ على صِيغَة فَاعل تَقول فِي الْمُذكر وَاحِد وَاثْنَانِ وثان وثالث ورابع إِلَى عَاشر وَفِي الْمُؤَنَّث وَاحِدَة وَاثْنَتَانِ وثانية وثالثة ورابعة إِلَى عاشرة وَالثَّانِي مَا يجْرِي على عكس الْقيَاس دَائِما فيؤنث مَعَ الْمُذكر وَيذكر مَعَ الْمُؤَنَّث وَهُوَ الثَّلَاثَة والتسعة وَمَا بَينهمَا تَقول ثَلَاثَة رجال وَثَلَاث نسْوَة قَالَ تَعَالَى سخرها عَلَيْهِم سبع لَيَال وَثَمَانِية أَيَّام حسوما
[ ٣١٠ ]
وَالثَّالِث مَا لَهُ حالتان وَهُوَ الْعشْرَة فَإِن اسْتعْملت مركبة جرت على الْقيَاس تَقول ثَلَاثَة عشر عبدا بالتذكير وَثَلَاث عشرَة أمة بالتأنيث وَإِن اسْتعْملت غير مركبة جرت على خلاف الْقيَاس تَقول عشرَة رجال بالتأنيث وَعشر إِمَاء بالتذكير وَاعْلَم أَن لاسماء الْعدَد الَّتِي على وزن فَاعل أَربع حالات احداها الْأَفْرَاد تَقول ثَان ثَالِث رَابِع خَامِس وَمَعْنَاهُ وَاحِد مَوْصُوف بِهَذِهِ الصّفة الثَّانِيَة أَن يُضَاف إِلَى مَا هُوَ مُشْتَقّ مِنْهُ فَتَقول ثَانِي اثْنَيْنِ وثالث ثَلَاثَة ورابع أَرْبَعَة وَمَعْنَاهُ وَاحِد من اثْنَيْنِ وَوَاحِد من ثَلَاثَة وَوَاحِد من أَرْبَعَة قَالَ الله تَعَالَى إِذْ أخرجه الَّذين كفرُوا ثَانِي اثْنَيْنِ وَقَالَ الله تَعَالَى لقد كفر الَّذين قَالُوا ان الله ثَالِث ثَلَاثَة الثَّالِثَة أَن يُضَاف إِلَى مَا دونه كَقَوْلِك ثَالِث اثْنَيْنِ ورابع ثَلَاثَة وخامس أَرْبَعَة وَمَعْنَاهُ جَاعل الِاثْنَيْنِ بِنَفسِهِ ثَلَاثَة وجاعل الثَّلَاثَة بِنَفسِهِ أَرْبَعَة قَالَ الله تَعَالَى مَا يكون من نجوى ثَلَاثَة إِلَّا هُوَ رابعهم وَلَا خَمْسَة الا هُوَ سادسهم الرَّابِعَة أَن ينصب مَا دونه فَتَقول رَابِع ثَلَاثَة بتنون رَابِع وَنصب ثَلَاثَة كَمَا تَقول جَاعل الثَّلَاثَة أَرْبَعَة وَلَا يجوز مثل ذَلِك فِي الْمُسْتَعْمل مَعَ مَا اشتق مِنْهُ خلافًا للأخفش وثعلب