ش: [تعريف النحو]
وبيان: موضوعه، وفائدته، وغايته، واستمداده، ومسائله إذا عرفت ذلك ﴿فتبدأ بتعريف النحو﴾:
وهو لغة - يطلق على أحد معانٍ:
بمعنى القصد، وبمعنى البيان، وبمعنى الجانب، وبمعنى المقدار، وبمعنى المثل، وبمعنى النوع، وبمعنى البعض، وبمعنى القريب، وبمعنى القسم.
ويجمع بعضها قول بعض الفضلاء:
نحونا نحو دارك يا حبيبي: لقينا نحو ألف من رقيب
وجدناهم مراضا نحو كلب: تمنوا منك نحوا من زبيب
[ ٥١ ]
ص: فحده: علم بأصول
والظاهر أنه اصطلاحا منقول من النحو بمعنى القصد. وإطلاقه عليه من باب إطلاق المصدر على اسم المفعول، فالنحو إذًا بمعنى: المنحو. أي المقصود.
وخص به هذا العلم وإن كان كل علم منحوا كاختصاص علم الأحكام الشرعية: بالفقه.
وسبب تسميته بذلك قول سيدنا علي - ﵁ -: انح هذا النحو. قسمى بذلك تبركا وتيمنا بلفظ الواضع له.
٢٣ - ش: ﴿فحده﴾ اصطلاحًا:
٢٤ - ﴿علم بأصول﴾: أي بقواعد كلية منطبقة على جزئياتها.
منها:
كل ما اشتمل على علم الفاعلية فهو مرفوع.
وكل ما اشتمل على علم المفعولية فهو منصوب.
وكل ما اشتمل على علم المضاف إليه فهو مجرور.
[ ٥٢ ]
ص: يعرف بها أحوال الكلم إعرابا وبناء
وكل ما شابه الحرف شبها قويا يدنيه منه فهو مبنى.
ش: ﴿يعرف بها﴾ - أي بسببها - ﴿أحوال الكلم﴾، أي الكلمات العربية.
٢٥ - و(الأحوال): ما يعرض للكلم بالتركيب، من الكيفية، والتقديم والتأخيرز
﴿إعرابا وبناء﴾، أي من حيث الإعراب والبناء.
فخرج عن الحد:
ما يعرف منه أحوال الكلم بالنسبة إلى المطابقة لمقتضى الحال وعدمها، وما يعرف منه أحوالها بالنسبة إلى كونها موزونة بأوزان خاصة.
وإنما قيل: علم بأصول. ولم يقل: بأحوال. ليدخل فيه العلم بما هو كالمقدمات له، كالكلمة والكلم والإعراب والبناء وأنواعهما، وأقسام المعارف والنكرات. فإن هذه الأمور
[ ٥٣ ]
أصول يعرف بها الأحوال وليست علمًا بالأحوال أنفسها.
واعلم أن هذا الحد جار على عرف الناس الآن من جعل علم الصرف ٦ قسما برأسه / غير داخل في علم النحو.
والمتعارف قديما: شمول علم النحو له.
وممن سلك هذا العرق: البدر بن مالك، وكذا ناظر الجيش.
وعليه فيقال في الحد عوض (إعرابًا وبناءً): إفرادًا وتركيبا. كما صنع ناظر الجيش.
وأيضًا: ما وقع في كلام كثير في العرف القديم من عطف الصرف على النحو، يكون من عطف الخاص على العام تنويها به إذ هو الأصل.
وموضوع هذا العلم: الكلمات العربية، لأنه يبحث فيها عن الحركات الإعرابية والبنائية.
[ ٥٤ ]