الغرض فيه
أن يبين ما يجوز في الاستثناء مما لا يجوز.
مسائل هذا الباب:
ما الذي يجوز في الاستثناء؟ وما الذي لا يجوز؟ ولم ذلك؟ .
وما أصل حروف الاستثناء؟ ولم وجب أن يكون الأصل فيها: إلا؟ .
ولم وجب ألا يستثني إلا بحرف في الأصل؟ .
وما الذي يجوز أن يستثنى به سوى: إلا؟ وهل ذلك ما كان فيه معنى (إلا) فجائز أن يستثنى به، وما لم يكن فيه معنى (إلا) فلا يجوز أن يستثنى؟ .
وما الاستثناء؟ ولم وجب أنه كحروف الجر في التقدير؟ ولم عمل حرف الجر، ولم يعمل حرف الاستثناء، وكلاهما للتعدية؟ وهل ذلك لأن حرف الجر مع أنه للتعدية - هو للإضافة التي يجب لها ضرب من الإعراب في أصل القسمة؟ .
ومن أين صار في: غير، وسوى، معنى: إلا؟ وما الوجه الذي يجتمعان فيه؟، وما الوجه الذي يفترقان فيه؟ .
[ ٤٣٤ ]
ومن أين صار [في]: لا يكون، وليس، وعدا، وخلا معنى: إلا؟ .
ومن أين صار في (حاشا) معنى: إلا؟ وهلا كان أصلا في الاستثناء؛ إذ هو حرف فيه معنى الاستثناء؟ وهل ذلك لأنه يخرج عن معنى الاستثناء، فيرجع إلى أصله من حروف الإضافة، وليس [يجب] لحرف الاستثناء العمل، وإنما هو مسلط للعامل كتسليط حروف الإشراك؟ .
ولم وقع الاشتراك في خلا بين الفعل والحرف؟ (وهل ذلك كوقوعه في (على) بين الفعل والحرف)، فإذا تصرف على طريقة: فعل يفعل؛ فهو فعل، وإذا جر الاسم؛ فهو حرف إضافة، على قياس: على؟ .
[ ٤٣٥ ]