الغرض فيه:
أن يبين ما يجوز في ترخيم الاسم الذي قبل آخره زائد يكون معه بمنزلة حرف واحد.
مسائل هذا الباب:
ما الذي يجوز في ترخيم الاسم الذي قبل آخره زائد يكون معه بمنزلة حرف واحد؟ . وما الذي لا يجوز؟ ولم ذلك؟
ولم لا يجوز أن يحذف الآخر، دون الزائد؟ وهل ذلك لأنه إذا وجب حذف الزائدين معًا؛ لأنه ليس أحدهما أثبت من الآخر، ثم وجب حذف الأصلي الذي هو أثبت؛ فواجب أن يتبعه الزائد الذي ليس بأثبت مع أنه ساكن ميت، وليس يتبع الزائد في الحذف إلا وهو ساكن ميت؟
وما ترخيم: منصور، وعمار، وشملال، وعنتريس، اسم رجل؟ ولم وجب فيه: يا منص أقبل، ويا عم، ويا شمل، ويا عنتر أقبل؟
[ ٢٩٣ ]
وهلا جاز حذف الزائدي معا؛ لمشاكلة حال الحذف لحال الثبوت، ولم يجب مثل ذلك في الأصلي مع الزائد؟ وهل [ذلك] لقوة الأصلي على الزائد في حذفه معه، وحذفه على انفراده، فهذا نظير تلك العلة في الحذف؟
[ ٢٩٤ ]
الجواب:
الذي يجوز في ترخيم الاسم الذي آخره زائدان زيدًا معا حذفهما معا كما زيدا معا.
ولا يجوز أن يحذف الآخر منهما فقط، لأنهما لما اصطحبا في الثبوت على اللزوم، اصطحبا في الحذف على اللزوم؟ .و
وتقول في ترخيم (عثمان): يا عثم أقبل، وفي (مروان): يا مرو، وفي (أسماء) يا أسم أقبلي، وقال الفرزدق.
(يا مرو إن مطيتي محبوسة ترجو الحباء، وربها لم ييئس)
فرخم (مروان) بحذف الألف، والنون
وقال الراجز:
(يا نعم هل تحلف لا تدينها)
فحذف الألف والنون من نعمان
وقال لبيد:
[ ٢٩٥ ]
/ ٢١٢ ب (يا اسم صبرا على ما كان من حدث إن الحوادث ملقي ومنتظر)
فحذف الألفين من: أسماء.
وترخيم رجل اسمه (مسلمي): يا مسلم أقبل، على حذف ياءي النسب، لأنهما زائدان زيدا معا. وكذلك رجل اسمه (مسلمان): يا مسلم أقبل، وفي رجل اسمه (مسلمون): يا مسلم أقبل.
وكل زائدين زيادا معا فالأول منهما ساكن، وكل زائدين لم يزدادا معًا فإن الثاني يتعاقب على الأول كتعاقب الهاء على: أرطاة، وأرطي.
وتقول في ترخيم رجل اسمه (رعشان): يا رعشن أقبل، فلا تحذف النون الزائد من (رعشن)؛ لأنها أثبت من علامة التثنية.
ولو كانت الواو في (مسلمون) زيدت أولًا، ثم لحقتها الزائدة الثانية؛ لم تكن حرف الإعراب؛ لأنها كانت تجري مجرى: أرطي، وأرطاة.
[ ٢٩٦ ]
وتقول في ترخيم رجل اسمه (بنون): يا بنو أقبل، فلا تحذف الواو، لئلا يبقى الاسم على أقل من ثلاثة أحرف. ومن قال: يا حار؛ قال: يا بني؛ لوقوع الواو في آخر الاسم، وقبلها ضمة.
[ ٢٩٧ ]