[الغرض فيه:
أن يبين ما يجوز في النفي الذي يثبت فيه التنوين في الاسم]، مما لا يجوز.
مسائل هذا الباب:
ما الذي يجوز في النفي الذي يثبت فيه التنوين في الاسم؟ وما الذي لا يجوز؟ ولم ذلك؟
ولم لا يجوز في الاسم الموصول إلا ثبات التنوين؟ وهل ذلك لأنه قد امتنع البناء كما يمتنع من الموصول في النداء؟ .
ولم جاز: لا خيرا منه لك، ولا حسنا وجهه لك، ولا ضاربا زيدا لك، بالتنوين، ولم يجز بحذفه؟ .
ولم ذكر: لا عشرين درهما لك، في هذا الباب، ولم يثبت النون لأنه موصول، إذ هو بمنزلة: لا مسلمين؟ وهل ذلك ليرى أنه بمنزلته في أنه
[ ٣٦٨ ]
موصول، وإن كان لو لم يوصل؛ لم يحذف النون؟ .
وما حكم: لا آمرا بالمعروف لك؟ ولم جاز بالتنوين، وترك التنوين؟ وما الفرق بينهما في المعنى؟ وهل أحدهما على نفي الآمرين بالمعروف خاصة، والآخر على نفي الآمرين عامة، بالمنكر كان أو بالمعروف؛ لأن أحدهما مطلق، والآخر قد خصصته الإضافة؟ .
ولم جاز: [لا] آمر يوم الجمعة فيها، بالتنوين؟ وما الفرق بينهما في المعنى؟ وهل أحدهما على نفي آمري يوم الجمعة خاصة، والآخر على نفي الآمرين عامة، ويكون (فيها) خبرا، و(يوم الجمعة) متصلا به؟ .
ولم جاز: لا داعيا إلى الله لك، بالتنوين، وترك التنوين؟ وما الفرق بينهما؟ وهل أحدهما على نفي الداعي إلى الله خاصة، والآخر على نفي الداعي عاما؛ لأن أحدهما مطلق، ويكون ذكر (إلى الله) على طريق البيان بعد ما قد وجب البناء بعموم النفي، كأنه قيل - بعد ما قال: لا داعي لك - قال: يدعو إلى الله ﷿، فهو على مخرج عموم النفي، ثم بين أنه ليس له من يدعو إلى الله،
[ ٣٦٩ ]
وكأنه قال - بعد قوله: لا داعي لك -: أعني إلى الله؟ .
وما نظير ذلك من: سقيا لك؟ وهل تقديره على الانفصال؛ لكثرة ما يقال: سقيا، وسقيا ورعيا، من غير (لأك)، فكأنه استدرك بقول: لك، فلم يجب العمل مع الاستدراك، كما لا يجب في: (ظننت)، وأخواتها؟ .
وهل ذلك بمنزلة: لا مغيرا على الأعداء لك؟ وهل جواز ذلك على تقدير: لا مغير لك، بالوقف عليه، ثم يستدرك، فيقول: على الأعداء؟ .
وما حكم: لا ضاربا يوم الجمعة؟ وهل يجوز فيه الوجهان؟ وما الفرق بينهما؟ .
[ ٣٧٠ ]