قال سيبويه: اعلم أنك إذا أضفت رجلا إلى رجل فجعلته من آل ذلك الرجل ألحقت ياءي الإضافة، وإن أضفته إلى بلد فجعلته من أهله ألحقته ياءي الإضافة، وكذلك إن أضفت سائر الأسماء إلى سائر البلاد أو إلى حي أو قبيلة أو غير ذلك، وياء الإضافة الأولى منهما ساكنة ولا يكون ما قبلهما إلا مكسورا وهما يغيران آخر الاسم ويخرجانه عن المنتهى ويقع الإعراب عليهما. فهذا أول تغيير منها للاسم، كقولنا في النسبة إلى تميم تميميّ وإلى واسط واسطيّ.
وإذا كان في الاسم هاء التأنيث وجب حذفها كقولنا في النسبة إلى البصرة
[ ٤ / ٩٠ ]
بصريّ وإلى مكة مكيّ وذلك لازم لا يجوز غيره. وإنما وجب حذف الهاء؛ لأنّا لو بقيناها فقلنا بصرتيّ ومكتيّ في نسبة الرجل إليهما لوجب أن نقول: بصرتية ومكتية في نسبة المرأة، فيجتمع في الاسم تأنيثان، التاء الأولى للمنسوب إليها والثاني للمنسوبة، وهذا لا يكون في اسم واحد، وقد اعتل فيه بعض النحويين بعلة أخرى، ذكر أن الهاء تشبه ياءي النسب؛ لأنهم قالوا: زنجي للواحد وزنج للجميع تجعل بين الواحد والجميع ياءي النسبة، كما قالوا: تمرة وتمر، وشعيرة وشعير، يجعلون بين الجمع والواحد الهاء، فلما صارت الهاء كياءي النسبة ولا يجتمع في الاسم ياءان مشددتان للنسبة لم يجتمع هاء وياء، ثم يلحق المنسوب إليه تغيير في غير الذي ذكرنا مما سنقف عليه إن شاء الله.
والتغيير الذي يلحق بعد ما ذكرناه على ضربين؛ أحدهما لا يطرد قياسه ويأتي شاذا يسمع سماعا فيسلم للعرب، والآخر يطرده.
قال سيبويه: وقد ذكر التغيير فمنه ما يجيء على غير قياس ومنه ما يعدل وهو القياس الجاري في كلامهم وستراه إن شاء الله.
قال أبو سعيد: وأما قوله: فمنه يعني من التغيير ما يجيء على غير قياس وهو الذي ذكرته لك ومنه يعني من التغيير ما يعدل. وهو القياس الجاري يعني ما يغير تغييرا يطرد فيه القياس.
وقال الخليل: " كل شيء من ذلك عدلته العرب تركته على ما عدلته عليه، يعني من الأشياء الشاذة التي لا يطرد
قياسها.
" وما جاء تماما لم تحدث فيه العرب شيئا فهو على القياس " يعني ما لم يغير المنسوب إليه عن حركات حروفه وهو أكثر النسبة كقولنا: بكري وعامري وما أشبه ذلك، ثم ابتدأ فقال: " فمن المعدول الذي على غير قياس قولهم في هذيل هذلي وفى فقيم فقمي وفى مليح خزاعة ملحي وفي ثقيف ثقفي ".
قال أبو سعيد: وقد جاءت أسماء كثيرة غير ذلك كقولهم في قريش قرشي وفي سليم سلمي وفى قريم قرمي وهو يكثر حتى يخرج عندي من الشذوذ.
قال سيبويه: " ومن الشاذ الذي على غير القياس قالوا في زبينة زباني وفى طيء
[ ٤ / ٩١ ]
طائي وفى العالية علوي، وفى البادية بدوي، وفى البصرة بصري، وفى السهل سهلي، وفى الدهر دهري وفي حي من بني عدي يقال لهم بنو عبيدة عبدي فضموا العين وفتحوا الباء ".
قال: " وحدثنا من نثق به أن بعضهم يقول في بني جذيمة جذمي فيضم الجيم ويجريه مجرى عبدي، وقالوا في بني الحبلى من الأنصار حبلي، وفى صنعاء صنعاني، وفى شتاء شتوي وفى بهراء قبيلة من قضاعة بهراني، وفى دستواء دستوائي مثل بحراني.
وزعم الخليل أنهم بنوا البحر على فعلان وإنما كان القياس أن يقول بحري، وقال في الأفق: أفقي.
ومن العرب من يقول أفقي وهو على القياس، وقالوا في حروراء وجلولاء، وهما موضعان حروري وجلولي، كما قالوا في خراسان خرسي وخراساني أكثر وخراسي لغة.
وقد قال بعضهم: إبل حمضيّة إذا أكلت الحمض وحمضية أجود. وبعضهم يجعل النسبة في مثل هذا بغير حرف النسبة ويبني للمنسوب اسما للفاعل غير جار على فعل فيقول:
بعير حامض إذا كان يرعى الحمض " وعاضه " إذا كان يرعى العضاه، كما نقول:
رجل دارع وناشب ورامح إذا كان ذا درع ونشاب ورمح، فيغني هذا أن نقول:
درعيّ ونشابي ورمحي، ومن الشاذ قولهم في النسبة إلى الخريف خرفى، والخرفي أكثر في كلامهم بتسكين الراء من الخريفي، والخرفي، وقالوا إبل طلاحية. وقال بعضهم في النسبة إلى أميّة أمويّ، فهذه الفتحة كالضمة في السهل حين قالوا: سهلي وقالوا:
" روحاني " في الرّوحاء. ومنهم من يقول " روحاوي " كما قال بعضهم بهراوي. قال:
وحدثني بذلك يونس " وروحاوي " أكثر من " بهراوي " وقالوا في القفاف: قفيّ وفى طهيّة طهوي وقال بعضهم
طهوي على القياس.
كما قال الشاعر:
بكل قريشي إذا ما لقيته سريع إلى داعي الندى والتكرّم (١)
_________________
(١) البيت من شواهد سيبويه: ٣/ ٣٣٧، وابن يعيش: ٦/ ١١، واللسان: (قرش).
[ ٤ / ٩٢ ]
ومما جاء محدودا عن بنائه محذوفة منه إحدى الياءين ياءي الإضافة قولك في الشام: شآم، وفى تهامة تهام، ومن كسر التاء قال: تهامي وفى اليمن يمان. وزعم الخليل أنهم ألحقوا هذه الألفات عوضا من ذهاب إحدى الياءين، وكأن الذين حذفوا الياء من ثقيف وأشباهه جعلوا الياءين عوضا منها، فقلت أرأيت تهامة أليس فيها الألف فقال: إنهم كسروا الاسم على أن يجعلوه فعليّيا أو فعليا، فلما كان من شأنهم أن يحذفوا إحدى الياءين ردوا الألف كأنهم بنوه تهمي أو تهمي فكأن الذين قالوا تهام هذا البناء كان عندهم في الأصل، وفتحة التاء من تهامة حيث قالوا تهام تدلك على أنهم لم يدعوا الاسم على بنائه، ومنهم من يقول تهامي ويماني وشامي فهذا كبحراني وأشباهه مما غيّر بناؤه في الإضافة.
وإن شئت قلت: يمنيّ، وزعم أبو الخطاب أنه سمع من العرب من يقول في الإضافة إلى الملائكة والجن روحاني أضيفت إلى الروح، والجميع روحانيون، وزعم أبو عبيدة أن العرب تقوله لكل شيء فيه الروح من الناس والدواب والجن. وزعم أبو الخطاب أنه سمع من العرب من يقول: شامي، وجميع هذه إذا صار اسما في غير هذا فأضفت إليه جرى على القياس كما يجري تحقير ليلة وإنسان ونحوهما إذا حولتهما فجعلتهما اسما علما. وإذا سميت رجلا زبينة لم تقل زباني أو دهرا لم تقل دهريّ، ولن تقول في الإضافة إليه: زبنيّ ودهريّ.
قال أبو سعيد: أنا أعيد ما ذكره سيبويه فإذا ما أمللته وأذكر فيه ما يمكن من الأشياء الداعية إلى الشذوذ والخروج عن القياس في ذلك بعون الله ومشيئته. أما ما ذكره من النسبة إلى هذيل هذلي فهذا الباب عندي لكثرته كالخارج من الشذوذ.
وذلك خاصة في العرب الذين بتهامة: وما يقرب منها؛ لأنهم قد قالوا قرشي وهذلي وفى فقيم كنانة فقمي، وفى مليح خزاعة ملحي، وفى سليم سلمي، وفى خثيم وقريم وخريب وهم من هذيل قرمي وخثمي وخربي، وهؤلاء كلهم متجاورون بتهامة وما يدانيها. والعلة في حذف الياء أنه يجتمع ثلاث ياءات وكسرة إذا قالوا قريشي فعدلوا إلى الحذف لذلك، وكذلك الكلام في ثقفي، وإنما قال فقيم كنانة؛ لأن في بنى تميم فقيم بن جرير بن دارم والنسبة
إليه فقيمي. وإنما قال: مليح خزاعة؛ لأن في العرب مليح بن الهون بن خزيمة وفي السّكون مليح بن عمرو بن ربيعة. وينبغي أن تكون النسبة إليها
[ ٤ / ٩٣ ]
مليحي. وهذا الشذوذ يجيء على ضروب منها: العدول من ثقيل إلى ما هو أخف منه، ومنها الفرق بين نسبتين إلى لفظ واحد، ومنها التشبيه بشيء في معناه، فإنما قولهم زباني في زبينة فكان القياس فيه زبني بحذف الياء، غير أنهم كرهوا حذفها لتوفية الكلمة حروفها، وكرهوا الاستثقال أيضا، فأبدلوا من الياء ألفا، وأما النسبة إلى طيء فكان القياس فيه طييّء كما ينسب إلى ميّت ميتى وإلى هيّن هيني، وكرهوا اجتماع ثلاث ياءات بينهما همزة، والهمزة من مخرج الألف وهي تناسب الياء وهي مع ذلك مكسورة فقلبوا الياء ألفا ويجوز أن يكون نسبوا إلى ما اشتق منه.
ذكر بعض النحويين أن طيئا مشتق من الطاءة والطاءة بعد الذهاب في الأرض وفي المرعى، ونجد أن الحجاج قال لصاحب خيله: ابغني فرسا بعيد الطاءة، وفى بعض الأخبار: فكيف بكم إذا انطاءت الأسعار، أي غلت وبعدت على المشتري.
وأما قولهم في العالية علوي، فإنما نسبوا إلى العلو؛ لأنه في معنى العالية، والعالية بقرب المدينة مواضع مرتفعة على غيرها، والعلو المكان العالي، ويجوز أن يكون أراد الفرق بين النسبة إليها والنسبة إلى امرأة تسمى بالعالية، وإذا نسبت إلى العالية على القياس قيل عليّ أو عالويّ. وأما قولهم في البادية بدوي فنسبوا إلى بدا وهو مصدر أو الفعل الماضي من بدا يبد، وإذا أتى البادية وفيها ماء يقال له بدا. قال الشاعر:
وأنت التي حببت شغبا إلى بدا إليّ وأوطانى بلاد سواها (١)
والنسبة إليها على القياس باديّ أو بادويّ.
وقالوا في البصرة بصري والقياس بصري، فأما كسر الباء فمن الناس من يقول:
نسبوه إلى " بصر " وهي حجارة بنص تكون في الموضع الذي سمي بالبصرة، وإنما نسبوا إلى ما فيها.
قال الشاعر:
إن تك جلمود بصر لا أؤيسه أوقد عليه فأحميه فينصدع (٢)
_________________
(١) البيت لكثير في اللسان: (بدا)، والخزانة: ٩/ ٤٦٢، والمغني: ١٦٢، والهمع: ٢/ ١٣١، وشرح الكافية للرضي: ٢/ ٣٢٤.
(٢) لعباس بن مرداس في اللسان (بسر).
[ ٤ / ٩٤ ]
وبعض النحويين قال: كسروا الباء اتباعا لكسرة الراء؛ لأن الحاجز بينهما ساكن وهو غير حصين. كما قالوا: منخر فكسروا الميم لكسرة الخاء. وقولهم في السّهل: سهليّ وفى الدّهر: " دهري " قال فيه بعض النحويين غير للفرق؛ وذلك أن الدّهري هو الرجل الذي يقول بالدهر من أهل الإلحاد والدّهريّ هو الرجل المسن الذي أتت عليه الدهور، والسّهلي هو المنسوب إلى السهل الذي هو خلاف الجبل، " والسّهلي " هو الرجل المنسوب إلى سهل اسم رجل، وحي من بني عدي يقال لهم بنو عبيدة ينسب إليهم " عبديّ " كأنهم أرادوا الفرق بينهم وبين " عبيدة " من قوم أخر، وكذلك بنو الحبلي من الأنصار ومن ولده عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين يقال في التسمية إليه " حبلي " للفرق بينه وبين آخر. ويقال: إنما قيل له الحبلي لعظم بطنه. وليس اسمه الحبلي.
وقالوا في جذيمة جذمي؛ لأن في العرب جماعة اسمهم جذيمة، وفي قريش جذيمة بن مالك بن عامر بن لوءي، وفى خزاعة جذيمة وهو المصطلق، وفى الأزد جذيمة بن زهران بن الحجر بن عمران. وأما قولهم في صنعاء صنعاني، وفي بهراء بهراني وفى دستواء دستواني فلأن الألف والنون تجري مجرى ألفي التأنيث. وقالوا في شتاء شتوي، كأنهم نسبوا إلى شتوة كقولنا صحفة وصحاف. وإذا نسبت إلى جمع فحقه أن ينسب إلى واحده فينسب إلى شتوة لذلك وهو قياس مطرد، وأما النسبة إلى البحرين بحراني فالقياس أن تحذف علامة التثنية في النسبة، كما تحذف هاء التأنيث غير أنهم كرهوا اللبس، ففرقوا بين النسبة إلى البحر وإلى البحرين، وبنوا البحرين لما سموا به على مثل سعدان وسكران ونسبوا إليه على ذلك.
وقولهم في النسبة إلى الأفق أفقي فلأن فعلا وفعلا يجتمعان كثيرا كقولهم عجم وعجم وعرب وعرب، ومن قال أفقي بضم الهمزة وتسكين الفاء فهو على القياس؛ لأن فعلا يجوز أن يسكن ثانيه قياسا مطردا، وأما حروراء وجلولاء، فكان القياس حروراري وجلولاوي، كما يقال حمراوي غير أنهم أسقطوا ألفي التأنيث لطول الاسم، وشبهوها بهاء التأنيث، والذي قال في خراسان: خراسي، شبه الألف والنون بهاء التأنيث أيضا.
والذي يقول خرسي أسقط الزوائد، وبناه على فعل؛ لأن أخف الأبنية فعل، ولم يغيروا الضمة من خراسان وخمضيّة بفتح الميم، حكي عن أبى العباس المبرد أنه يقال حمض وحمض، فإن صح هذا فليس بشاذ.
[ ٤ / ٩٥ ]
وقولهم خرفي في الإضافة إلى الخريف، فالشذوذ فيه كالشذوذ في ثقفي في الإضافة إلى ثقيف، والخرفيّ بفتح الخاء وتسكين الراء أكثر، أضافوه إلى المصدر وهو الخرف، والمصادر قد تستعمل في معنى أسماء الفاعلين كقولهم رجل عدل وماء غور، في معنى عادل وغائر، وقولهم إبل طلاحية إذا أكلت الطلح، فرقوا بينها وبين من
ينسب إلى طلحة، كما فرقوا في قولهم: رجل رقباني وجمّاني بين الغليظ الرقبة والذي له جمّة طويلة، وبين من ينسب إلى رجل له رقبة وجمّة.
قال أبو سعيد: وغير سيبويه حكى إبل طلاحية بكسر الطاء وأنشد:
كيف ترى وقع طلاحيّاتها (١) بالغضويات على علّاتها
وأما عضاهيّ فله وجهان: أحدهما شاذ والآخر مطرد، فأما المطرد فعلى لغة من يقول: عضاهة للواحد وعضاه للجمع كقتادة وقتاد فهذا بمنزله الواحد فتكون النسبة إليه على هذا في القياس. وأما الشاذ، فأن يكون جمعا واحده عضة وقد سقطت منه لام الفعل وهى هاء فإذا جمع قيل عضاه، كما يقال في شفة شفاه بمنزلة المياه، فالقياس أن يضاف إلى الواحد من هذا لا إلى الجمع المكسر فنسبتهم إليه " عضاهيّ " على هذا شاذ.
وأما من جمع العضة عضوات وجعل الساقط واوا هي لام الفعل فإنه يقول عضويّ.
ومن العرب من يقول في أميّه أمويّ كأنه رد إلى التكبير؛ لأن أميّة تصغير أمة. والنسبة إلى أمة أموي فطلب الخفة.
وقالوا: روحاني في النسبة إلى روحاء والقياس روحاوي، ومن العرب من يقول روحاوي كما يقول بهزاوي. وأما بالنسبة إلى القفاف " قفي " فهي القياس وليس بشاذ؛ لأن القفاف جمع قفّ، وإنما ينسب إلى الواحد وإن كان " القفاف " اسم رجل أو اسم بقعة بعينها ثم نسب إليها " قفيّ " فهو شاذ. ولعل سيبويه أراد هذا. وذكر سيبويه في " طهيّة " طهوي على الشذوذ وطهوي، وزاد غيره طهوي بفتح الطاء وتسكين الهاء وهو شاذ أيضا.
وأما قولهم شام ويمان وتهام، فالأصل فيه شامي وتهمي ويمني، ثم أسقطوا إحدى
_________________
(١) البيتان من مشطور الرجز، اللسان: (فضا).
[ ٤ / ٩٦ ]
ياءي النسبة وعوضوا مكانها ألفا قبل آخر المنسوب إليه. وأما تهام فاسم البقعة المعروفة تهامة والنسبة إليها تهاميّ، ومن قال: تهام قدر أن الألف في تهامة تحذف وتفتح التاء فيبنى الاسم على تهم أو تهم ثم ينسب إليه كما ينسب إلى يمن وشام وتخفف ياء النسبة وتزاد ألف عوضا منها كما فعل بشام ويمان.
قال: ومن العرب من يقول: " تهاميّ ويماني وشاميّ " فأما تهامي فهو منسوب إلى تهامة المعروفة وأما يماني وشامي فهو منسوب إلى المنسوب المخفف كأنهم لما قالوا شام ويمان صار ذلك اسما لكل مكان نسب إلى الشام واليمن، فصار اسم المكان يمان وشام كما قالوا: مدار وعذار، فلو كان مدار وعذار اسم رجل ثم نسب إليه لقيل مداري وعذاري. وأما النسبة إلى الملائكة والجن روحاني فهو نسبة إلى الروح كما نسب إلي جمّة جمّاني.
وإنما قيل لهم الروح للطافة أجسامهم وخفائهم علي الرائين، وجميع ما ذكره سيبويه علي أنه شاذ إذا زال عن موضع الشذوذ في النسبة رجع إلى القياس كرجل سمي بدهر أو زبينة إذا نسبت إليه قلت زبني ودهري بفتح الدال، لا يجوز غير ذلك، كما لو حقرت ليلة أو إنسان اسم رجل لم يجز فيه غير لييلة وأنيسان وزال عن الشذوذ.