قد تقدم أن ما لحق الاسم في آخره من ألف ونون أو ألف ممدودة للتأنيث أو ياء
[ ٤ / ١٧١ ]
النسبة فإن التصغير يقع على الصدر كأنه لا زائد في آخره، ثم يلحق بعد التصغير الزائد كقولك في: " خنفساء ": (خنيفساء) وفي (عنصلاء)، و(قرملاء): " عنيصلا " و" قريملا " كما تقول في (عثمان) و(سعدان): " عثيمان " و" سعيدان "، وفي " مهريّ " و" كرسي ": (مهيريّ) و(كريسييّ)؛ لأن هذه الألف الممدودة للتأنيث لما لحقتها الحركة صارت بمنزلة الهاء.
وخالفت (قرقرى) و(قهقرى) وما أشبه ذلك، وكذلك الألف والنون في (عصريان) و(عنفوان) لتحركها وتقول في (أقحوانة) و(عنظوانة): (أقيحيانة) و(عنيظيانة)، كأنك حقرت (عنظوانا) و(أقحوانا). وإذا حقرت (عنظوانا) و(أقحوانا) فكأنك حقرت (عنظوة) و(أقحوة)، لأنك تجري الألف والنون مجرى هاء التأنيث، فتصغر ما قبل هاء التأنيث فيصير: (عنيظيّ) و(أقيحيّ)، ثم تدخل الألف والنون فيصير: (عنيظيان) و(أقيحيان)، وتقول في " أسطوانة " إذا صغرتها: (أسيطينة) لقولهم: (أساطين) كما قلت:
(سريحين) حيث قالوا: (سراحين) فلما كسّروا الاسم بحذف الزيادة وثبات النون حقرته عليه وقد مضي الكلام في
الفرق بين (سريحين) و(عثيمان) بما أغنى عن إعادته.