إذا جمعت اسما مضافا إلى شيء وكان الذي أضيف إليه كل واحد منهم غير الذي أضيف إليه الآخر فلا خلاف في جمع الأول والثاني كرجال وجماعة لكل واحد منهم ابن يقال له (زيد).
فجمعهم: هؤلاء (آباء الزيدين) لا خلاف في ذلك بين النحويين.
وإذا كان الذي أضيف إليه كل واحد منهم هو الذي أضيف إليه الآخر فلا خلاف أيضا في توحيده كقولنا: (عبد الله)، و(عبيد الله) و(عباد الله) و(عبدو الله) في الجمع على تقدير (عبدون).
وإذا كان الاسم المضاف كنية، والاسم الثاني ليس باسم معروف فالاختيار عند سيبويه أن يوحّد ولا يجمع، فيقال في أبي زيد: هؤلاء آباء زيد. وذكر أنه قول يونس.
وأنه أحسن من (آباء الزيدين)، وهذا يدل أن (آباء الزيدين) قد قيل، وذكر قوم من النحويين هذا القول يعني (آباء الزيدين) ونسبوه إلى يونس، والذي حكى سيبويه عنه ما ذكرته لك.
وإنما اختار سيبويه توحيد الاسم المضاف إليه لأنه ليس لشيء بعينه مجموع.
_________________
(١) البيت لذي الرمة في ديوانه ٢٠٩، وابن يعيش: ٥/ ٧٦.
[ ٤ / ١٥٨ ]
وذكر أن هذا مثل قولهم: (بنات لبون)؛ لأنهم أرادوا به السن المضاف إلى هذه الصفة.
وكذلك (أبناء عم) و(بنو عم) و(أبناء خالة) و(بنو خالة) كأنه قال: هما أبناء هذا الاسم أضيف كل واحد منهما إلى هذه القرابة، وكذلك (آباء زيد) كأنه قال (آباء) هذا الاسم.