قال أبو سعيد: جملة هذا الباب أن ما كان فيه علامة تثنية، أو جمع سالم بالواو والنون، والياء والنون، لم تجز تثنيته، ولا جمعه السالم لئلا يجتمع فيه علامتان، لأنّا لو سمينا رجلا بعشرين، أو مسلمون أو مسلمين أو مائتين أو اثنين لم يجز أن نقول إذا ثنينا:
عشرونان، ولا مائتانان ولا اثنانان؛ لأن هذا لو فعل لاجتمع في الاسم الواحد رفعان ونصبان وقد مضى نحو هذا.
قال سيبويه: وإنما أوقعت العرب الاثنين، في الكلام، يعني في اسم اليوم على حد قولك: اليوم يومان، واليوم خمسة عشر من الشهر، والذين جاءوا بها فقالوا: أثناء إنما جاءوا بها على حد الاثن، كأنهم كسروه على أفعال، كما قالوا: ابن، وأبناء.
قال: وقد بلغني أن بعض العرب يقول: اليوم الثّنيّ.
قال أبو سعيد: نسختي التي قرأت منها على ابن السراج وهو فعول، مثل قولنا الثدي، وما أشبه ذلك، وفي كتاب أبي بكر مبرمان: الثّنيّ، على لفظ التصغير وهو على ما في نسخته، كأنه قال: أيام الاثنين.
ويحتمل أن يكون على لفظ التصغير كأنه قال: يوم الاثنين.
وإذا كان الجمع بالألف، والتاء، جازت التثنية، كرجل اسمه: أذرعات، أو تمرات، نقول أذرعاتان، وتمراتان؛ لأنه لا يجتمع فيه إعرابان، فإن جمعت قلت: تمرات، وأذرعات؛ لأنك تحذف التاء كما تفعل ذلك بالهاء، إذا قلت: تمرة، وتمرات، فإذا حذفتها، حذفت معها الألف، ثم تزيد علامة الجمع ألفا، وتاء.
[ ٤ / ١٤٢ ]