قال سيبويه: " اعلم أنّ أيّا مضافا وغير مضاف بمنزلة من. ألا ترى أنّك تقول:
أي أفضل، وأي القوم أفضل. فصار المضاف وغير المضاف يجريان مجرى من، كما أنّ زيدا وزيد مناة يجريان مجرى عمرو، فحال المضاف في الإعراب والحسن والقبح كحال المفرد. قال الله ﷿: أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى (١)؛ فحسن كحسنه مضافا.
وتقول: أيّها تشاء لك؛ فتشاء صلة لأيّها حتى كمل اسما؛ ثم بنيت عليه لك، كأنّك قلت: الّذي تشاء لك، وإن أضمرت الفاء جاز، وجزمت تشأ، ونصبت أيّها، وإن أدخلت الفاء قلت: أيّها تشأ فلك؛ لأنّك إذا جازيت لم يكن الفعل وصلا، ولكن بمنزلته في الاستفهام إذا قلت: أيّها تشاء؟
وكذلك من تجري مجرى أي في الّذي ذكرنا، وتقع موقعه.
وسألت الخليل عن قولهم: اضرب أيّهم أفضل؟ فقال: القياس النّصب، كما تقول: اضرب الذي أفضل؛ لأن أي في غير الاستفهام والجزاء بمنزلة الذي، كما أنّ من في غير الاستفهام والجزاء بمنزلة الذي.
وحدّثنا هارون أن ناسا، وهم الكوفيّون، يقرأونها: لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ
_________________
(١) سورة الإسراء، من الآية: ١١٠.
[ ٣ / ١٦٢ ]
أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا (١) وهي لغة جيدة، نصبوها كما جرّوها حين قالوا: امرر على أيّهم أفضل، فأجراها هؤلاء مجرى الذي إذا قلت: اضرب الّذي أفضل؛ لأنّك تنزل أي ومن منزلة الذي في غير الجزاء والاستفهام.
وزعم الخليل أنّ أيّهم إنّما وقع في قولهم: اضرب أيّهم أفضل على أنه حكاية، كأنه قال: اضرب الذي يقال له أيّهم أفضل، وشبّهه بقول الأخطل:
ولقد أبيت من الفتاة بمنزل فأبيت لا حرج ولا محروم (٢)
وأما يونس فزعم أنه بمنزلة قولك: أشهد إنّك لعبد الله، واضرب معلّقة.
وأرى قولهم: اضرب أيّهم أفضل، على أنّهم جعلوا هذه الضمّة بمنزلة الفتحة في خمسة عشر، وبمنزلة الفتحة في الآن، ففعلوا ذلك بأيّهم حين جاء مجيئا لم تجيء أخواته عليه، واستعمل استعمالا لم تستعمله أخواته إلا ضعيفا. وذلك أنه لا يكاد عربي يقول: الذي أفضل فاضرب، واضرب من أفضل، حتى يدخل هو، ولا يقول:
هات ما أحسن، حتى يقول: هو أحسن. فلما كانت أخواته مفارقة له لا تستعمل كما استعمل خالفوا بإعرابها إذا استعملوه على غير ما استعملت عليه أخواته إلا قليلا.
كما أنّ يا ألله لما خالفت سائر ما فيه الألف واللام لم يحذفوا ألفه، وكما أنّ ليس لما خالفت ولم تصرّف تصرّف الفعل تركت على هذه الحال.
وجاز إسقاط هو في أيّهم كما كان: لا عليك، تخفيفا، ولم يجز في أخواته إلا قليلا ضعيفا.
وأمّا الذين نصبوا فقاسوه، وقالوا: هو بمنزلة قولنا: اضرب الذي أفضل، إذا آثرنا أن نتكلّم به، وهذا لا يرفعه أحد.
ومن قال: امرر على أيّهم أفضل قال: امرر بأيّهم أفضل؛ هما سواء: فإذا جاء أيّهم أفضل قال: امرر بأيّهم أفضل؛ هما سواء: فإذا جاء أيّهم مجيئا يحسن على ذلك المجيء أخواته ويكثر، رجع إلى الأصل وإلى القياس، كما ردّوا: ما زيد إلا منطلق إلى الأصل.
وتفسير الخليل ذلك الأول بعيد، إنما يجوز في شعر أو في اضطرار. ولو أسيغ
_________________
(١) سورة مريم، من الآية: ٦٩.
(٢) البيت في ديوانه ٦١٦، ابن يعيش ٣/ ١٤٦؛ والكتاب ٢/ ٨٤، ١٩٩.
[ ٣ / ١٦٣ ]
هذا في الأسماء لجاز أن تقول: اضرب الفاسق الخبيث، أي: اضرب الذي يقال له هو الفاسق الخبيث.
وأما قول يونس: فلا يشبه أشهد إنّك لمتطلق وسترى ذلك في باب (إنّ وأنّ) إن شاء الله.
ومن قولهما: اضرب أي أفضل. وأمّا غيرهما فيقول: اضرب أيّا أفضل. يقيس على الذي وما أشبهه من كلام العرب، ويسلّم ذلك في المضاف إلى قول العرب، يعني: أيّهم، ولو قالت العرب: اضرب أي أفضل لقلته، ولم يكن بدّ من متابعتهم. ولا ينبغي على أمس أمسك، ولا على أتقول أيقول، ولا سائر أمثلة القول، ولا على الآن آنك. وأشباه هذا كثيرة.
ولو جعلوا أيّا في الانفراد بمنزلته مضافا لكانوا خلفاء إذ كان بمنزلة الذي معرفة ألا ينوّن، وسترى بيان ذلك فيما
لا ينصرف وينصرف إن شاء الله.
وسألته عن أيي وأيّك كان شرّا فأخزاه الله، فقال: هذا كقولك: أخزى الله الكاذب منّي ومنك، إنما يريد: منّا. وكقولك: هو بيني وبينك، يريد: هو بيننا، فإنّما أراد: أيّنا كان شرّا، إلا أنّهما لم يشتركا في أي، ولكنّهما أخلصاه لكلّ واحد منهما.
وقال العباس بن مرداس:
فأيّي ما وأيّك كان شرّا فقيد إلى المقامة لا يراها (١)
وقال خداش بن زهير:
ولقد علمت إذا الرّجال تناهزوا أيّى وأيّكم أعزّ وأمنع) (٢)
قال أبو سعيد: اعلم أن أيّا لتبعيض ما أضيفت إليه، وهي تأتي للاستفهام والمجازاة، وتكون بمعنى الّذي، فإذا كانت للاستفهام والمجازاة لم تحتج إلى صلة، وإذا كانت بمعنى الّذي احتاجت إلى صلة كصلة الذي وصلة ما ومن إذا كانتا في الخبر، وهي موضوعة على الإضافة؛ لأنّ المراد بها في أحوالها الثلاث بعض ما أضيفت إليه، وقد تفرد ومعناها الإضافة؛ لأنّ قوله: أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى (٣) معناه: أيّ الاسمين دعوت
_________________
(١) البيت في ديوانه ١٤٨، الخزانة ٤/ ٣٦٧؛ ابن يعيش ٢/ ١٣١؛ الكتاب ١/ ٣٩٩، ٢/ ٤٠٢؛ ولسان العرب (أبا)؛ وتاج العروس (قوم).
(٢) البيت في ديوانه، ابن يعيش ٢/ ١٣٣؛ الكتاب ٢/ ٤٠٣؛ لسان العرب وتاج العروس (تهز).
(٣) سورة الإسراء، من الآية: ١١٠.
[ ٣ / ١٦٤ ]
الله به فلله الأسماء الحسنى، وأيّا أحد الاسمين المذكورين في: قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ (١).
وأول شيء ردّ على سيبويه من هذا الباب قوله: (وإن أضمرت الفاء جازيت وجزمت " تشأ " ونصبت " أيّها ").
فقال الرادّ: إضمار الفاء إنّما يجوز في الشّعر وقد ذكره سيبويه في كلامه.
قال أبو سعيد: وليس كذلك، إنما أرادا إذا أضمرت في الموضع الذي يجوز إضماره على ما ستقف عليه في باب المجازاة، وكان حكمه أن تنصب أيّها بفعل الشّرط، وتجزم فعل الشّرط.
واعلم أنّ الكوفيّين يجرون أيّهم مجرى ما ومن في الاستفهام والمجازاة والخبر، وإذا أوقعوا عليها الفعل- وهي في معنى الذي- نصبوها، وسواء حذفوا العائد من الصّلة أو لم يحذفوا، ولا فرق عندهم بين قولك: لأضربنّ الذي أفضل، ولأضربنّ أيّهم أفضل، ولا يضمّون أيّهم إلا في موضع رفع، فخرّجوا الآية على ثلاثة أوجه كلّها يوجب
رفع " أيّهم " بالابتداء، وأشدّ على الرّحمن خبره.
الوجه الأول منها: أن النزع عمل في " من " وما بعدها واكتفي بها، كما تقول: قد قتلت من كلّ قبيل، وأكلت من كلّ طعام، فيكتفي الفعل بما ذكر معه، ثم تبتدأ " أيّ " فترفع ب " أشدّ "، وهذا جواب الكسائي والفراء.
والوجه الثاني: أن الشّيعة معناها: الأعوان، وتقديرها من كلّ قوم تشايعوا لينظروا أيّهم أشدّ على الرحمن عتيّا، فالنظر من دلائل الاستفهام، وهو مقدّر معه، وأنت إذا قلت:
لأنظرنّ أيّهم أشدّ على الرحمن عتيّا، فالنظر معلّق، وأيّهم مرفوع بالابتداء، والنّظر والمعرفة والعلم ونحوهنّ من أفعال القلوب يسقط عملهن إذا كان بعدهنّ استفهام.
ويقوّى حكاية الكوفيين وذهبهم ما روي عن الجرميّ أنّه قال: خرجت من الخندق- يعني: خندق البصرة- حتى صرت إلى مكة، لم أسمع أحدا يقول: اضرب أيّهم أفضل، أي كلّهم ينصب، ولم يذكر الكوفيّون لأضربنّ أيّهم أفضل، وقد حكاه البصريون؛ لأن سيبويه قال: (سألت الخليل عن قولهم: اضرب أيّهم أفضل)، إنما يعني سألته عن قول العرب، وقول العرب أيّهم، وقع في قولهم: أيّهم على أنه حكاية عن العرب أيضا، وقوّى ما حكاه سيبويه والخليل عن العرب ما حكاه أبو عمرو الشيباني في حرف العين من " كتاب
_________________
(١) سورة الإسراء، من الآية: ١١٠.
[ ٣ / ١٦٥ ]
الحروف " عن غسّان أحد من يأخذ عنه اللّغة من العرب أنه أنشد:
إذا ما أتيت بني مالك فسلّم على أيّهم أفضل (١)
ومذهب الخليل أن (أيّهم) مرفوع بالابتداء، و(أفضل) خبره، ويجعله استفهاما؛ لأنه يحمله على الحكاية بعد قول مقدّر، كما قال ﷿: وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ (٢) على معنى: يقولون أخرجوا أنفسكم، ولعل الذي أحوج الخليل إلى تأويل الحكاية أن العرب لمّا تكلّمت: اضرب أيّهم أفضل، وهو شاذّ، والقياس عنده:
اضرب أيّهم أفضل بالنصب، كان حمله على الحكاية أقوى عندّه من حمله على البناء الذي اختاره سيبويه، ويقوى مذهب سيبويه في البناء أن نظيري (أيّهم) من وما، وهما مبنيان، وكان حقّ (أيّهم) أن يكون مبنيّا لوقوعه موقع حرف الاستفهام والجزاء وموقع الذي، وكلّ ذلك مبنيّ، فلمّا دخل (أيّهم) نقص في العائد ضعف فردّ إلى أصله، كما أنّ (ما) في لغة أهل الحجاز إذا تقدّم خبرها، أو دخل الاستثناء بين الاسم والخبر، ردّ إلى ما يوجبه القياس فيه من بطلان عملها.
وأمّا يونس فقوله في تعليق (اضرب) ضعيف، وإنما تعلّق أفعال القلوب عن الاستفهام كقولك: انظر أيّهم في الدار، واعرف أزيد في الدار أم عمرو، وتعليقه: أن يبطل عمله عمّا بعده، ولو كان التعليق الذي ذكره يونس في الآية لكان موافقا لقول الكوفيين في الوجوه الثلاثة التي حكيناها عنهم في الآية، ولم يكن بالمنكر.
ومعنى قول سيبويه: (كما أن ليس لمّا خالفت ولم تصرّف تصرّف الفعل تركت على هذه الحال) يريد أنّ أصل ليس: ليس، مثله في: صيد البعير، ويجوز في صيد التخفيف فيقال: صيد، وألزموا ليس التخفيف، ولم يجئ على الأصل مثل صيد؛ لأنه خالف باب الفعل فلم يستعمل منه الماضي ولا الأمر.
وأمّا احتجاج الخليل بالبيت:
فأبيت لا حرج ولا محروم
فقد ذكرته في غير هذا الموضع وأعيد جملته: قول الخليل على الحكاية، وقول سيبويه: فأبيت لا حرج ولا محروم بالمكان الذي أنا فيه؛ لا حرج: مبتدأ، وخبره:
بالمكان الذي أنا فيه، ولو قال: لا حرج ولا محروم بمكاني لكان أخصر، وإنما أراد البيان،
_________________
(١) البيت منسوب لغسان بن وعلة، الخزانة ٦/ ٦١؛ ابن يعيش ٣/ ١٤٧، ٧/ ٨٧.
(٢) سورة الأنعام، من الآية: ٩٣.
[ ٣ / ١٦٦ ]
والجملة في موضع خبر الاسم المضمر في أبيت، والعائد إلى الاسم الياء بمكاني، أو أنا إذا قدّر بالمكان الذي أنا فيه، وحذف الخبر بعد حسن كقولك: لا حول ولا قوة إلا بالله، والتقدير: لا حول لنا ولا قوة لنا، ونحو ذلك.
وقال الكوفيون عن الفرّاء في البيت شيئا كأنه مأخوذ من قول سيبويه: (مغيّر إلى ما هو دونه في الجودة)، فقال: (لا) بمعنى ليس، ثم خلط الحاكي عنه في تقدير ذلك وأفسد، وذلك أنه أنشد البيت:
فأبيت لا زان ولا محروم
فقال: رفع زانيا ومحروما لمّا بني (لا) على ليس، وأضمر بعدها لزان أنا، والتقدير:
فأبيت لا أنا زان، وهذا تخليط. والذي حكى هذا أبو بكر بن الأنباري في كتابه المسمى بالواضح، والتّخليط فيه أن (لا) إذا عملت عمل ليس لم تعمل إلا في النّكرات، ولا يكون اسمها ولا خبرها إلا نكرتين، لا يجوز: لا زيد قائما، ولا قائم زيدا، وإنما يقال لا رجل في الدار، ولا خير ولا شر بدائم، ولا خير ولا شرّ دائما، وهذا قليل لا يكاد يأتي إلا نادرا، وتقديره فاسد؛ لأنه إذا قال: ليس زان أنا فهما مرفوعان، وفي ليس ضمير الأمر والشأن، ولا يقع ذلك
الضمير في (لا)، وتقديره الآخر: فأبيت لا أنّا زان ولا محروم، خارج عن تأويل ليس؛ لأن أنا مبتدأ وزان خبره.
وأما ما ذكره هارون أنّ ناسا وهم الكوفيون يقرؤونها: (أيّهم) بالنصب فالذي قرأه منهم بالنصب معاذ بن مسلم الهرّاء، هو من رؤسائهم في النحو، وروي أيضا عن هارون القارئ النصب.
وقوله: (ومن قال: امرر على أيّهم أفضل قال: امرر بأيّهم أفضل)، كأنه قد سمع على أيّهم أفضل أكثر من بأيّهم، أو المسموع هو على أيّهم، ويكون بأيّهم قياسا عليه؛ لأنه لا فرق بينهما. وإذا أفردت أيّا في موضع المضاف فمن قول يونس والخليل أنه يرفع كما يرفع المضاف. فمن قولهما: اضرب أيّ أفضل، وكذلك ينبغي أن يكون على مذهبهما؛ لأنه ليس بمبنيّ عندهما، وإنما هو مرفوع بالابتداء على التقدير الذي ذكرناه عنهما، وسيبويه يردّه إلى الأصل فيقول: (اضرب أيّا أفضل)، ومن حجته أنهم لو بنوه في الإفراد لكان حقّه أن لا ينوّن؛ لأنه معرفة بمعنى الذي؛ لأن المعرب الذي يبنى في حال إذا كان مفردا معرفة لم ينوّن كقولك: يا زيد، ومن قبل ومن بعد، وإذا نكّر ينوّن كقولك: يا رجلا صالحا، ومن قبل ومن بعد، ولو كانت العرب بنته في الإفراد لزمتنا متابعتهم، ولا
[ ٣ / ١٦٧ ]
يلزم القياس على الشاذّ في كلّ شيء، وقد ذكر سيبويه منه أشياء لا يقاس عليها.
وأما أيّي وأيّك وما جرى مجراه فكلامه فيه واضح، والشواهد فيه كثيرة؛ منهما ما أنشده، ومنها قول عنترة:
فلئن لقيتك خاليين لتعلمن أيّي وأيّك فارس الأجراف
وقال الجميح بن الطّمّاح (جاهلي):
وقد علم الأقوام أبي وأيّكم بني عامر أوفى وفاء وأكرم (١)
وقال قرط اليربوعيّ (جاهليّ):
أبني سليط لا أبا لأبيكم أيّي وأيّ بني صبير أكرم (٢)
وقال آخر:
أبني سليط كيف أظلم وسطكم ولي البراءة والعواقب تعقب
هلا تبيّن في القضاء زعمتم أيّي وأيّ خصوم حقّي أكذب (٣)
وقال آخر:
فأيّي وأيّ ابن الحصين وعثعث غداة التقينا كان بالحلف أعذرا (٤)
وقوله: (إلا أنّهما لم يشتركا في أيّ) يعني الاسمين لم يضف إليهما واحدة من لفظتي أيّ، واشتراكهما أن تقول: أيّنا وأيّكما وأيّهما، ولكنهما، يعني الرجلين: المخاطب والمتكلم، أخلصا كلّ واحد من أيّ لكلّ واحد منهما، وما في
ذكر هذا كثير طائل، ولكن ذكرناه على ما يقتضيه التفسير.