زعم الخليل ويونس جميعا أنه يجوز: ما أتاني غير زيد وعمرو. والوجه الجرّ.
وذلك أنّ غير زيد في موضع إلا زيد وفي معناه، فحملوه على الموضع كما قالوا:
فلسنا بالجبال ولا الحديدا (١)
فلما كان في موضع إلا زيد وكان معناه كمعناه حملوه على الموضع.
والدليل على ذلك أنك إذا قلت: غير زيد فكأنك قد قلت: إلا زيد ألا ترى أنك تقول: ما أتاني غير زيد وإلا عمرو فلا يقبح الكلام، كأنك قلت: ما أتاني إلا زيد وإلا عمرو.
قال أبو سعيد: رد الاعتبار إلى (إلا) لأنها أصل الاستثناء، وأدخلها إلّا على الاسمين حتى أرى صحة معنى الاستثناء فيهما، والباب مفهوم مستغن عن الشرح.