أ- وقد تخرج (اللام) عن معنى التعليل فتأتى بمعنى (من) أي تفيد معنى ابتداء الغاية نحو قولهم: "سمعت له صراخًا " أي سمعت منه صراخًا. ونحو قول جرير: ٣
لنا الفضل في الدنيا وأنفك راغم ونحن لكم يوم القيامة أفضل
أي ونحن أفضل منكم يوم القيامة ٤.
ب- وقد تخرج (من) عن إفادة ابتداء الغاية فتأتي بمعنى (اللام) أي تفيد معنى التعليل نحو قوله تعالى: ﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا﴾ (نوح: ٢٥) أي لأجل خطيئاتهم أغرقوا. ونحو قول امرىء القيس:٥
وذلك من نبأ جاءني وخبرته عن أبي الأسود
_________________
(١) ٣الديوان: ٤٥٧. ٤مغنى اللبيب: ٢٨١. والأشمونى: ٢: ٢١٨. ٥الديوان: ٧٦.
[ ٥٩ / ٢٧٩ ]
أي وذلك لأجل نبأ جاءني.
ونحو قول الفرزدق: ١
يُغْضِي حياءً وُيغضِي من مهابته فما يكلم إلا حين يبسم
أي ويغضي لأجل مهابته ٢.
_________________
(١) ١الديوان: ٨٤٨. ٢مغنى اللبيب:٤٢١. ومنار السالك: ا: ٣٨٩.
[ ٥٩ / ٢٨٠ ]