وذلك نحو قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ﴾ (آل عمران: ١٩٣) قال بعضهم معناه ينادي إلى الإيمان فأما قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا﴾ (الأعراف: ٤٣) فلا خلاف في أن تقديره: هدانا إلى هذا، فهذه لام إلى.
وفي قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ (الإسراء: ٩) أي إلى التي هي أقوم، فأما قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّت﴾ (الأعراف: ٥٧) فجائز أن تكون اللام لبيان المفعول من أجله فيكون المعنى: سقناه من أجل بلد ميت، وجائز أن تكون بمعنى (إلى) فيكون التقدير: سقناه إلى بلد ميت. ٢.
وهكذا اقترضت (إلى) معنى اللام كما اقترضت (اللام) معنى) إلى) .
_________________
(١) ١راجع الأشموني: ٢: ٢١٣. والهمع: ٢: ٢٠. ٢اللامات للزجاجي: ١٥٧. وراجع رصف المباني: ٢٢٢. ومعاني القرآن للفراء: ا: ٢٥٠. وشرح التصريح على التوضيح: ٢: ١٧. ومغني اللبيب: ١٠٤-٢٨٠.
[ ٥٩ / ٢٦٧ ]