١٦١٨- نذكر فيها ثمانية أبوابٍ، نذكر أشياء يحتاج إليها الكاتب مما يغلط فيه، ثم نذكر باب ما شهر منه الذكر وأشكل الإناث، ثم باب ما شهر منه الإناث وأشكل الذكور، ثم باب ما يعرف جمعه ويشكل واحده، ثم بابًا من عيون الفوائد في اللغة، ثم باب زياداتٍ في بعض ما تقدم، ثم بابًا منه آخر، ثم باب أسماء الرسل ﵈، وهو آخر الكتاب.
باب ذكر أشياء مما يحتاج إليها الكتاب مما غلط فيها
١٦١٩- قال المازني: يقال جززت الضائنة والكبش، ولا يقال في المعز إلا حلقت؛ ويقال: فقأت عينه، مهموزٌ، وما أقبح فقء عينه على مثال فقعٍ؛ ويقال: رجلٌ صامريٌ مشدد الياء، قال: ويقال: جلست على فوهة البئر وعلى جدة البئر، ويقال: هذه فلوٌ.
١٦٢٠- قال أبو جعفرٍ: سمعت علي بن سليمان الأخفش يحكي عن
[ ١ / ٤٤١ ]
المبرد: وهو الحيس بالفتح لا غير، وكذا الزنج والرصاص.
١٦٢١- ويقال: آسدت الكلب وأوسدته: أرسلته على الصيد، وأشليته: دعوته.
١٦٢٢- ويقال: أصممت القارورة إذا شددت صمامها، وهو سدادها، وكذا سدادٌ من عوزٍ.
١٦٢٣- ويقال للمخرز: إشفى.
١٦٢٤- ويقال: حب المحلب، والمحلب الذي يحلب فيه.
١٦٢٥- ويقال: جاء بإضبارةٍ من كتبٍ، وتجمع أضابير.
١٦٢٦- ويقال: أخذته الذبحة والذبحة بفتح الباء فيهما جميعًا.
١٦٢٧- ويقال: توي المتاع يتوى توىً، مقصورٌ.
١٦٢٨- ويقال: رجلٌ أعشى وامرأة عشواء لا غير. وكذا رجلٌ أقنى وامرأةٌ قنواء لا غير، والجمع: عشوٌ وقنوٌ.
١٦٢٩- وقال المازني: ويقال: أشهد فلانٌ على رجعة أهله، مفتوح الراء، وقيل: لا رجعة لي في كذا، بالفتح.
١٦٣٠- ويقال: أصعد في الوادي وصعد إلى السطح.
١٦٣١- ويقال: ما أشد غمورة هذا النهر، إذا كان ماؤه يغمر من دخله.
١٦٣٢- قال المازني: يقال: دليلٌ بين الدلالة، بالكسر؛ ودلالٌ
[ ١ / ٤٤٢ ]
جيد الدلالة، بالفتح.
١٦٣٣- قال: ويقال: قحط الناس: إذا أصابهم القحط؛ وقحط المطر: إذا قل.
١٦٣٤- ويقال: شرجٌ واحدٌ، الراء ساكنةٌ، وهو شرج العيبة، مفتوح الراء.
١٦٣٥- ويقال: خرصت النخل بالفتح، وكم خرص نخلك؟ الخاء مكسورةٌ، فالخرص العمل، والخرص المخروص.
١٦٣٦- قال: هو الطيلسان والباشق والقالب.
١٦٣٧- وتخطيت القوم، غير مهزوزٍ.
١٦٣٨- ويقال: فيه بأوٌ شديدٌ.
١٦٣٩- ويقال: ما أشد نبهان فلان ونبهه ونباهه.
١٦٤٠- قال المازني: ويقال: عايروا موازينكم، لا غير.
١٦٤١- قال المازني: ويقال: أتتني لفظةٌ من فلانٍ، هذا عن الأصمعي.
١٦٤٢- ويقال: هي المغرة، مفتوح الغين.
١٦٤٣- ويقال: أثفيت القدر وثفيتها.
[ ١ / ٤٤٣ ]
باب ما شهر منه الذكور وأشكل الإناث
١٦٤٤- الفيل ذكرٌ، قال أبو اليقظان سحيم بن حفصٍ: الزندبيل هي الأنثى من الفيلة.
وأنشد غيره:
من فيلةٍ كالطود زندبيل
وقيل: الزندبيل العظيم منها.
وحكى أبو مالكٍ أن العيثوم الأنثى من الفيلة.
وولد الفيل دغفلٌ.
١٦٤٥- وحكي أن أهل البصرة إذا سموا رجلًا بفيلٍ، ثم صغروه قالوا: فيلولة.
١٦٤٦- والأنثى من العقبان: لقوةٌ. قال عبيدةٌ:
كأنها لقوةٌ طلوب تيبس في وكرها القلوب
١٦٤٧- والأنثى من الذئاب: سلقةٌ، ومن الثعالب: ثرملةٌ، ومن الوعول: أرويةٌ، ومن القرود: قشةٌ، ومن الأرانب: عكرشةٌ.
[ ١ / ٤٤٤ ]
باب ذكور ما شهر منه الإناث
١٦٤٨- الضبعان: ذكر الضباع، وكذا الذيخ، والأنثى: ضبعٌ، ولا يقال: ضبعةٌ.
١٦٤٩- والأفعوان: ذكر الأفاعي.
١٦٥٠- والعقربان: ذكر العقارب.
١٦٥١- والثعلبان: ذكر الثعالب.
١٦٥٢- والعلجوم: ذكر الضفادع.
١٦٥٣- والشيهم: ذكر القنافذ.
١٦٥٤- والخزز: ذكر الأرانب، وجمعه خزانٌ، كما قال امرؤ القيس:
تخطف خزان الأنيعم بالضحى وقد جحرت منها ثعالب أورال
١٦٥٥- الحيقطان: ذكر الدراج.
١٦٥٦- والظليم: ذكر النعام.
١٦٥٧- والقط والضيون: ذكر السنانير.
١٦٥٨- واليعقوب: ذكر الحجل. والسلك: الذكر من فراخها.
[ ١ / ٤٤٥ ]
١٦٥٩- والخرب: ذكر الحبارى.
١٦٦٠- والفياد: ذكر البوم، وهو الصدى.
١٦٦١- واليعسوب: ذكر النحل.
١٦٦٢- والحنظب، بفتح الظاء: ذكر الخنافس، فإن ضممت الظاء فهو ذكر الجراد.
١٦٦٣- والحرباء: ذكر أم حبينٍ.
١٦٦٤- والعضرفوط: [ذكر] العظاء.
باب ما يعرف جمعه ويشكل واحده
١٦٦٥- أساطير، واحدها أسطورةٌ، وقيل: هي جمع أسطارٍ.
١٦٦٦- أبابيل، واحدها إبيلٌ كسكينٍ، وقيل: إبولٍ كعجولٍ، وقيل: لا واحد لها.
١٦٦٧- الزبانية، واحدها زبنيةٌ كعفريةٌٍ، وفيه غير ذلك، وقد ذكرناه في كتاب «[معاني] القرآن» .
١٦٦٨- الذراريح، واحدها: ذراحٌ وذروحٌ، ويقال: ذرحرح.
[ ١ / ٤٤٦ ]
١٦٦٩- والمصارين، واحدها مصرانٌ، وواحد مصرانٍ مصيرٌ.
١٦٧٠- أحاديث، جمع أحدوثةٍ، واسمٍ لجمع حديثٍ.
١٦٧١- أراهط، جمع رهطٍ.
١٦٧٢- أباطيل، جمع إبطالٍ، واسمٌ لجمع باطل.
١٦٧٣- ملاحم، جمع ملحمةٍ، واسمٌ لجمع ملحمةٍ.
١٦٧٤- الغرانيق: طير الماء، واحدها غرنيقٌ، والغرانيق الشباب النبل، واحدها غرنوقٌ وغرنوقٌ.
١٦٧٥- فرادى، اسمٌ لجمع فردٍ.
١٦٧٦- الألى في معنى الذين، اسمٌ لجمع الذي.
١٦٧٧- أولو النهى، اسمٌ لجمع ذوي.
١٦٧٨- فلانٌ من علية القوم، جمع عليٍ، كصبيٍ وصبيةٍ.
١٦٧٩- بلغ أشده، جمع شدةٍ كنعمةٍ وأنعمٍ، وقيل: جمع شدٍ.
١٦٨٠- وواحد الكمأة كمءٌ.
١٦٨١- مذاكير اسمٌ لجمع ذكرٍ.
١٦٨٢- أكلت أطايب الجزور، فإذا أفردوا قالوا: أكلت أطيبها.
١٦٨٣- أكارع جمع أكرعٍ، كما قال:
[ ١ / ٤٤٧ ]
ذعرت به سربًا نقيًا جلوده وأكرعه وشي البرود من الخال
باب ما يعرف واحده ويشكل جمعه
١٦٨٤- قال أبو جعفرٍ: سمعت علي بن سليمان، يحكي عن محمد بن يزيد، أنه قال: لا يقال: حوائج، إنما يقال: حاجاتٌ، وحاجٌ، وإنما حوائج جمع حاجةٍ، ولا يقال: حائجةٌ.
وقال أحمد بن يحيى: حاجةٌ وحوائج، كضرةٍ وضرائر.
وقال غيره: يقال: حوجاء وحوائج على القلب.
١٦٨٥- رجلٌ جنبٌ، حكى الأخفش في جمعه أجنابٌ، وإن شئت قلت: رجالٌ جنبٌ، وحكى ثعلبٌ: أجنب وجنب وتجنبت واجتنبت.
١٦٨٦- امرأةٌ نفساء، وجمعها نفاسٌ.
١٦٨٧- ورؤيا جمعها رؤىً.
١٦٨٨- حكى يعقوب: توأمٌ وتؤامٌ، وشاةٌ ربى وربابٌ، وظئرٌ وظؤارٌ، وعرقٌ وعراقٌ، ورخلٌ [ورخالٌ، و] فريرٌ وفرارٌ.
١٦٨٩- الكروان قالوا في جمعه: كروانٌ. وإنما الكروان جمع كرا.
[ ١ / ٤٤٨ ]
١٦٩٠- وقالوا: دخانٌ ودواخن، وعثانٌ وعواثن للغبار.
١٦٩١-[وقالوا] لأمةٌ للدرع ولؤومٌ.
١٦٩٢- وقد ذكرنا جمع الأيام والشهور وذلك مما يدخل في هذا الباب.
بابٌ من عيون الفوائد واللغة
١٦٩٣- تخولته بالموعظة أصلحته، ومنه كان النبي ﷺ يتخولنا بالموعظة، ومنه قيل: خوليٌ، وروي: يتخولنا يتعهدنا.
١٦٩٤- وفي الحديث: نهى النبي ﷺ عن إذالة الخيل، يقال: أذال فرسه وغلامه إذا استهان به ولم يحسن القيام عليه.
١٦٩٥- قال أبو جعفرٍ: وحدثني أبو الحسين بن أبي الحديد، قال: حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، عن مالك بن أنسٍ، قال: كلام كل أحدٍ في العلم إذالةٌ في العلم، هذا معنى الحديث.
[ ١ / ٤٤٩ ]
١٦٩٦- أصاف الرجل: ولد له على الكبر، وولده صيفيون، وأربع الرجل ولد له في شبابه، وولده ربعيون، وأكاس ولد له أكياسٌ.
١٦٩٧- يقال: لأن تخطئ في العلم أيسر من أن تخطأ في الدين.
١٦٩٨- يقال: شننت عليه الغارة، معجمةً لا غير، أي: صببتها، وقالوا في الماء بالشين والسين، فإذا قلته بالشين معجمةً فمعناه: فرقت عليه الماء، وإذا قلته بالسين غير معجمةٍ فمعناه صببته.
١٦٩٩- يقال: يامن بأصحابك، أي: خذ بهم يمنةً، ولا يقال: تيامن.
١٧٠٠- حكى ابن السكيت بزيون بضم الباء.
١٧٠١- وحكى: ليس فيه فكرٌ، بفتح الفاء.
١٧٠٢- وحكى عن يونس: فات فلانًا العرض، بالفتح، أي: أن يعترض.
١٧٠٣- وحكى يعقوب: أشجاه أغصه، وشجاه يشجوه شجوًا: حزنه، وشجي فيهما يشجى.
[ ١ / ٤٥٠ ]
١٧٠٤- وحكى: كانا متهاجرين فأصبحا يتكالمان، لا غير.
١٧٠٥- وحكى: أقصر عن الشيء: نزع عنه، وهو يقدر عليه؛ وقصر عنه: عجز عنه.
١٧٠٦-وحكى: ذففت عليه، معجمةً، وهو خفيفٌ دفيفٌ.
١٧٠٧- بكى الصبي حتى فحم، بفتح الفاء والحاء، أي: انقطع صوته من البكاء، ومنه فلانٌ مفحمٌ: إذا انقطع عن الخصومة وعن قول الشعر.
١٧٠٨- المجسد: ما صبغ فأشبع صبغه، مأخوذٌ من الجساد، وهو الزعفران، والمجسد الذي يلي الجسد من الثياب، وقيل: هما واحدٌ.
باب زياداتٍ في بعض ما تقدم
١٧٠٩- قيل: إن الدليل على أن عثمان ﵀ أراد بقوله حين جيء إليه بقومٍ من أهل الحيرة، فكتبوا المصحف، فرآه مفروغًا منه: أحسنتم، وفيه شيءٌ من لحنٍ، وستقيمه العرب بألسنتها= أنه أراد لحن الخط، لأن الذين أملوا المصحف جماعةٌ من الصحابة فصحاء حفاظٌ.
١٧١٠- قال ابن التوأم: خط القلم يقرأ بكل مكانٍ، في كل زمانٍ، ويترجم إلى كل لسانٍ؛ ولفظ اللسان لا يجاوز الآذان، ولا يعم الناس بالبيان.
[ ١ / ٤٥١ ]
١٧١١- والمشقة. في لغة العرب المدة الدقيقة، والخط الممشوق هو الممدود في دقةٍ، ويقال: قدٌ ممشوقٌ إذا كان مرهفًا مجدولًا.
١٧١٢- والحرف في لغة العرب كل مفردٍ يقوم بنفسه من حروف المعجم، فإذا وصلته بغيره قيل: كلمةٌ ولفظٌ على الاستعارة، كما قيل للقصيدة بأسرها كلمةٌ وقافيةٌ.
١٧١٣- سمي المداد مدادًا لأنه يمد القلم، قال الله ﷿: ﴿لو كان البحر مدادًا لكلمات ربي﴾ ويقال: أمدت الدواة في نفسها، وأمدها المداد إذا أعانها، مثل: مد النهر، ومده نهرٌ آخر، مثل البحر تمده سبعة أبحرٍ؛ ويقال: أمده الله ﷿ في الخير، قال الله ﷿: ﴿وأمددناه بفاكهةٍ﴾، وفي الشر مد، قال الله ﷿: ﴿ونمد له من العذاب مدًا﴾ .
١٧١٤- وإنما يستعمل السواد خاصةً لمضادته لون الصحيفة، وليس شيءٌ من الألوان ضدًا لصاحبه إلا السواد والبياض.
١٧١٥- وسميت ليقة الدواة ليقةً لأحد معنيين: إما لملاصقة المداد للصوفة، وإما من قولهم: لوقت، وهو تليين الشيء، فكأن المداد لين بالصوفة.
١٧١٦- قال أبو عبيدٍ في حديث عبادة بن الصامت: «ولا آكل إلا
[ ١ / ٤٥٢ ]
ما لوق لي»، هو مأخوذٌ من اللوقة، وهي الزبدة في قول الكسائي والفراء، وقال ابن الكلبي: وهو الزبد بالرطب. فيه لغتان: لوقةٌ وألوقةٌ، كما قال:
وإني لمن سالمتم لألوقةٌ وإني لمن عاديتم سم أسود
والذي أراد عبادة بقوله: لوق لي؛ لين لي من الطعام حتى يصير كالزبد في لينه، لأنه لا يقدر على غير ذلك من الكبر.
يقال: لقت الدواة وألقتها، ويجوز لوقتها على قول عبادة لوق لي.
١٧١٧- وحلكتها مأخوذٌ من حلك الغراب.
١٧١٨- المصحف مأخوذٌ من الصحف، يقال: أصحف الكتاب يصحفه فهو مصحفٌ: إذا ضممت الصحف بعضها إلى بعضٍ، وكذا المطرف من أطرف فهو مطرفٌ، وكذا المجسد، وهو ثوبٌ مصبوغٌ بالجساد، أي: بالزعفران؛ يقال: مصحفٌ ومصحفٌ.
١٧١٩- وصفح الكتاب، سمي بذلك لأنه يصفح عنه، أي: يتجاوز إلى غيره عند القراءة، مأخوذٌ من قولك: صفحت عن ذنب فلانٍ، وصفحت: شربت، ولم يشتق أحدٌ صفح الكتاب من
[ ١ / ٤٥٣ ]
الصحيفة.
١٧٢٠- فأما صحف في روايته، فإنما معنى ذلك أخذها عن الصحف ولم يسمعها من عالمٍ.
١٧٢١- والرق: كل صحيفةٍ أو ورقةٍ، وعن أبي عبيدة ﴿في رقٍ منشور﴾، قال: الرق: الورق.
١٧٢٢- وكل صحيفةٍ قرطاسٌ، قال ﷿: ﴿قراطيس تبدونها﴾ ويدل على ذلك أن أول من عملت له القراطيس الوليد، وهو أول من جلل الخط واكتنى في الكتب.
١٧٢٣- والقطوط: كتب الجوائز خاصةً، والمهارق: كتب العهود والمواثيق.
١٧٢٤- وقيل: كراسةٌ لأنها طبقةٌ على طبقةٍ، ويقال: لما تدمن من أبعار الإبل والغنم: كرسٌ.
١٧٢٥- والكاغد بالدال غير معجمةٍ، والأصل: كاغةٌ، قلبت الهاء دالًا.
١٧٢٦- والطرس كأنه مشتقٌ من التأنق، يقال للمتأنق: متطرسٌ، فكأنهم لما تأنقوا فيه سمي: طرسًا، وقد يجوز أن يكون أصله: طرزًا، مأخوذٌ من تطرز، كما قيل: رجسٌ ورجزٌ، وأزدٌ وأسدٌ.
[ ١ / ٤٥٤ ]
١٧٢٧- والسفر: الكتاب، وسفرت أسفر: قرأت، وكذا سفرت بين اثنين بخير.
١٧٢٨- والسجل: الكتاب.
١٧٢٩- والدفتر كلمةٌ فارسيةٌ أصلها كلمتان: دف وتر، والدف ما عرض من شيءٍ كاللوح والجنب، ومنه الدف الذي يلعب به؛ وتر شيءٌ رطبٌ، كأن الدفتر سمي بذلك لنعمته.
١٧٣٠- والجزء: بعض الشيء ولا يقال لكتابٍ جامعٍ جزءٌ.
١٧٣١- والمجلة: الكتاب الذي يدان به، قال النابغة:
مجلتهم ذات الإله ودينهم قويمٌ فما يرجون غير العواقب
ويروى: محلتهم.
١٧٣٢- والمسند: الخط الحميري.
١٧٣٣- والكتاب: اسمٌ جامعٌ لكل صحيفةٍ مكتوبةٍ، اشتق من كتبت الأديم، أي: خرزته، فلما كان الخرز ضبطًا وتقييدًا شبه الكتاب به، لأنه تحفظ به المعاني وتقيد به الألفاظ، ويقال: كتبت ورقمت وسطرت ورقشت وخططت، قال الله ﷿: ﴿كتابٌ مرقومٌ﴾ وسمي المرقش لأنه كان يحبر الشعر ويدونه، والرقش: النقش، ومنه حيةٌ رقشاء.
١٧٣٤- والبطاقة: الرقعة، كأنها لم تبلغ مبلغ الكتاب.
[ ١ / ٤٥٥ ]
١٧٣٥- وكل قطعةٍ من جلدٍ وثوبٍ وصحيفةٍ رقعةٌ.
١٧٣٦- وقرآنٌ تجمع صوره بعضها إلى بعضٍ.
١٧٣٧- مزمورٌ مشتقٌ من الزمر لشجاه ورنته، ويقال أيضًا فيه: مزمارٌ، وفي الحديث: «لقد أوتي أبو موسى من مزامير آل داود ﷺ» .
١٧٣٨- وقيل الزبور من زبرت، أي: زجرت، كأنه يزجر عن المنكر.
١٧٣٩- وتلوت: تبعت، أي: تبعته بدراستي له.
١٧٤٠- وتمنى: قرأ.
١٧٤١- وإنجيل من نجلت، أي: استخرج من التوراة.
١٧٤٢- وفي الحديث: «أتربوا الكتاب، فإنه أنجح للحاجة»، وكأن المعنى في ذلك: إن لم يترب انطمست معانيه واندرست، فلم ينجح ما فيه، وقيل معناه: لا تنتظروا بالكتاب الجفاف، أتربوه لمبادرة الحاجة إنجاحها، يقال: أتربت الكتاب وتربته، مثل أكرمت وكرمت.
١٧٤٣- ولم تزل الكتب منشورة غير مطويةٍ ولا مختومةٍ حتى كتب كتاب متلمسٍ فقرأه، فختمت الكتب.
فكان يؤتى بالكتاب، فيقال: من عني به؟ فقد يكون العنوان من
[ ١ / ٤٥٦ ]
العناية، فيجب أن يقال على ذلك: لتعن بالكتاب، وعنيت بالكتاب على هذا القياس، وإن كان اشتق له من العين ليكون دليلًا على صاحبه كالعين التي يستدل بها على الشيء، فيكون الأمر من هذا عن الكتاب مثل عن النار، أي: افتح لها عينًا؛ قال الشاعر:
وعن الكتاب إذا أردت جوابه
وأكثر ما عليه الناس: عنونت الكتاب، وقياس من قال: عينانٌ أن يقول: عنيت الكتاب، وقد جاء: علونت.
١٧٤٤- والختام أخذ من الختم، وهو من طبعك على الشيء، قال جل وعز: ﴿ختم الله على قلوبهم﴾ وآخر كل شيءٍ خاتمته وختامه، ومنه قيل: ختمت القرآن، ومنه: ﴿ختامه مسك﴾ أي: مقطعه.
١٧٤٥- وسحاةٌ مشتقةٌ من المسحاة، لأنها تقلع من ظاهره كما تقشر المسحاة على الأرض، وفيها لغاتٌ، يقال: سحاةٌ وسحاية وسحاءة وسحاوةٌ، وهذا القياس، وإن كان الأول أكثر، كما يقال: برايةٌ ونخالةٌ.
[ ١ / ٤٥٧ ]
باب وصف حسن الخط
١٧٤٦- قيل لرجلٍ: ما أحسن الخطوط؟ قال: خطٌ كتب بدواةٍ لائقةٍ بكفٍ حاذقةٍ.
بابٌ آخر
١٧٤٧- رس فلان إلى فلانٍ، أي: نقل إليه طرف الخبر، ورسيس الحمى: أوائلها وأطرافها.
١٧٤٨- نمى فلانٌ الحديث نم به.
١٧٤٩- فلانٌ يعزى إلى فلانٍ ينسب إليه.
١٧٥٠- فلانٌ يتنطس الأخبار، أي: يتجسسها، أخذ من النطاسي، وهو الطب بالأمور البصير بها.
باب أسماء الرسل ﵈
١٧٥١- وذلك على قدر رسائلهم، كالبشير والنذير والمتنطس والسفير والرائد والفارط والوارد، وأجلها ما كان على معنى الديانة، لأنه سبب الإيمان ودليل الطاعة، وأكثر الأسماء نعوتٌ، قال النبي ﷺ:
[ ١ / ٤٥٨ ]
«أنا فرطكم على الحوض» وقال ﵇: «لي خمسة أسماء: محمدٌ وأحمد والماحي والعاقب والحاشر» ﷺ.
تم الكتاب، والحمد لله رب العالمين، وصلاته على سيد المرسلين محمد نبيه وآله الطاهرين وسلامه.
وحسبنا الله ونعم الوكيل.
كتبه العبد الفقير إلى الله علي بن الحسن الحلبي بحلب المحروسة، وكان الفراغ منه بثمانٍ خلون من شهر رجبٍ سنة سبعٍ وست مئةٍ، حامدًا مصليًا مسلمًا.
قوبل به الأصل وصح، والحمد لله وبه أستعين.
[ ١ / ٤٥٩ ]