فَعُلَ بالضمِّ فَعِيْلٌ فَعْلُ لَهُ اسمُ فاعِلٍ كـ"زيدٌ سهْلُ"
وَفَعِلٌ لِفَعِلَ الكسرِ أدِمْ كأَفْعَلٍ فَعْلانَ إنْ كانَ لَزِمْ
الشرح
بابٌ في اسمِ الفاعلِ واسمِ المفعولِ
قال الناظم: (فَعُلَ بالضمِّ فَعِيْلٌ فَعْلُ لَهُ اسمُ فاعِلٍ كزيدٌ سهْلُ) أي: أنّ كل فعْلٍ على وزن "فَعُلَ" فقياس اسم فاعله أن يأتي على وزن "فعِيل" أو على وزن "فَعْل"، وما خرج عن هذين الوزنين فهو شاذ يُحفظ ولا يقاس عليه.
فمن أمثلة ما أتى على وزن "فعيل": "كرُمُ فهو كريم، نبُلَ فهو نبيل، قَبُحَ فهو قبيح، قَصُرَ فهو قصير، عَظُمَ فهو عظيم، شرُفَ فهو شريف، سَمُنَ فهو سمين".
ومن أمثلة ما جاء على وزن"فعْل": "سَهُل فهو سهْلٌ، صَعُب فهو صَعْبٌ".
وقول الناظم: (زيدٌ سهْلٌ) مبتدأ وخبر.
قال: (وَفَعِلٌ لِفَعِلَ الكسرِ أدِمْ كأَفْعَلٍ فَعْلانَ إنْ كانَ لَزِمْ) أي: أنّ كل فعلٍ لازم على وزن "فَعِلَ" بكسر العين، فإن اسم الفاعل يأتي منه على وزن "فَعِل" وهو الغالب كـ"فرِحَ فهو فَرِحٌ، بَطِرَ فهو بطِرٌ"، أو على وزن "أفعَلَ" إذا كان دالًاّ على لون كـ"خضِرَ فهو أخضر، حَمِرَ فهو أحمر، سَوِدَ فهو أسود"، أو على وزن "فعْلان" كـ"شبِعَ فهو شبعان، عطِشَ فهو عطشان، سكِرَ فهو سكران"، وربما اجتمعت الأوزان الثلاثة كـ"شَعِثَ فهو شعِثٌ وأشعث وشعثان"، ولذا قال بعضهم: وربما اجتمعن نحو شَعِثِ ونحو شعثان ونحو الأشعثِ.
[ ٤٩ ]
اسم الفاعل من الفعل الثلاثي
وفاعِلٌ لِفَعَلَ المفتوحِ والْـ ـمكسورِ إنْ عُدِّيْ
الشرح
ومعنى قوله: (وَفَعِلٌ لِفَعِلَ الكسرِ أدِمْ) أي: واسم الفاعل الذي على وزن "فَعِلٌ" يُؤتى به دائمًا لـ"فَعِلَ" بكسر العين. وقوله: (أدِمْ) فعل أمر من أدَامَ.
وقوله: (إنْ كانَ لَزِمْ) أي: بشرط أن يكون "فَعِلَ" بكسر العين لازمًا لا متعديًا.
قال: (وفاعِلٌ لِفَعَلَ المفتوحِ والمكسورِ إنْ عُدِّيْ) أي: أنّ كل فعلٍ على وزن "فَعَلَ" بفتح العين - سواء كانت لازمة كـ"ذهَبَ" أو متعديةكـ"ضرَب، كتَبَ"-، أو على وزن "فَعِلَ" بكسر العين بشرط أن تكون متعدية كـ"حفِظَ، فَهِمَ"، فإن اسم الفاعل يأتي منها على وزن"فاعِل"، نحو: ذهب فهو ذاهب، ضرب فهو ضارِب، كتب فهو كاتِب، حفِظَ فهو حافِظ، فهِمَ فهو فاهِم".
وقوله: (إنْ عُدِّيْ) أي: بشرط أن يكون "فَعِلَ" بكسر العين متعديًا، أما إن كان لازمًا فقد تقدم في البيت السابق أن اسم الفاعل منه على وزن"فعِلٌ، أو"أفعَل"، أو "فعلان".
[ ٥٠ ]
اسم الفاعل من الفعل الغير الثلاثي
لِغَير ذا نُقِلْ
زِنَةُ ما ضارعَ معْ مِيمٍ تُضَمْ أَوَّلَهُ، واكْسِرْ لِتالي ما خَتَمْ
الشرح
وبعد أن ذكر الناظم صيغة اسم الفاعل من الفعل الثلاثي، ذكر أنه يأتي من غير الثلاثي فقال: (لِغَير ذا نُقِلْ) أي: لغير الثلاثي.
معناه أنَّ اسم الفاعل يأتي من غير الثلاثي على وزن مضارعه، إلا أن حرف المضارعة يُبدلُ ميمًا مضمومة، ويكسر ما قبل آخره، نحو: "أكرم يُكرِمُ فهو مُكرِمٌ، انطلق ينطلِقُ فهو مُنطلِقٌ، استخرَج يستخرِجُ فهو مُستخرِجٌ"،
ولذا قال الناظم: (زِنَةُ ما ضارعَ معْ مِيمٍ تُضَمْ أَوَّلَهُ، واكْسِرْ لِتالي ما خَتَمْ).
فقوله: (زِنَةُ ما ضارعَ) أي: على وزن المضارع. وقوله: (معْ مِيمٍ تُضَمْ) أي: يُبدل حرف المضارعة ميمًا مضمومة. وقوله: (أّوَّلَهُ) أي: أن الميم تكون في أوّله.
وقوله: (واكْسِرْ لِتالي ما خَتَمْ) أي: واكسر الحرف الذي قبل الأخير.
[ ٥١ ]
اسم المفعول من غير الثلاثي
اسم المفعول من الثلاثي
وإنْ فتَحْتَهُ فمفْعولٌ تُرِدْ والوزنُ ذا مِنَ الثلاثيْ مُطَّرِدْ
الشرح
ولما انتهى الناظم من الكلام على اسم الفاعل، شرع في الكلام على اسم المفعول من الفعل الثلاثي ومن غيره، فبدأ بالكلام عن صوغه من غير الثلاثي فقال: (وإنْ فتَحْتَهُ فمفْعولٌ تُرِدْ) أي: وإن أردت اسم المفعول من الفعل الزائد على الثلاثي فافتح الحرف الذي قبل الأخير من اسم فاعله، نحو: "مُكرَمٌ، مُنطلَقٌ، مُستخرَجٌ، مُستنبَطٌ" وهكذا.
ثم ذكر اسم المفعول من الثلاثي، فقال: (والوزنُ ذا) أي: وزن "مَفْعُول" (مِنَ الثلاثيْ مُطَّرِدْ) أي: هو قياس اسم المفعول من الثلاثي مطلقًا، فكل فعْلٍ ثلاثي سواء كان على وزن"فعُل" بضم العين، أو على وزن "فعِلَ" بكسر العين، أو على وزن "فعَل" بفتح العين فإنه يؤتى باسم المفعول منه على وزن "مفعول"، نحو: " مشروب، مأكول، مضروب، مسروق، مقتول".
[ ٥٢ ]