(١٧٤)
باب
ليس في كلام العرب: فاعل وجمعه فعلاء إلا شاعر وشعراء، قال: وإنما جاز أن يجمع شاعر على شعراء، وفعلاء جمع فعيل لا فاعل، لأن من العرب من يقول: شعر الرجل إذا قال شعرا، كما يقال: شعر.
ومن قال: شَعُر، فالقياس أن يجيء الوصف على فعيل، فتجنبوا ذلك لئلا يلتبس بشعير، ثم أتوا بالجمع على ذلك الأصل، وهذا دقيق جدا فاعرفه، لأني ما أعلم استخرجه أحد، وعاقل وعقلاء، وصالح وصلحاء، وأما علماء فليس جمعا لعالم، ولكنهم قالوا: رجل عالم وعليم وعلامة، فعلماء جمع عليم.
[ ٣٥٧ ]
وليس في كلامهم فعلة جمعت على فُعْل إلا خشبة وخشب، وبدنة وبدن، وأجمة وأجم، وأكمة وأكم، ورخمة ورخم، وقد جمع كل ذلك على فعل أيضا فقيل: أكم ورخَم، وخشب، إلا بدنة لئلا يشبه البدن: السنخ، أو جمع بدنة: الدرع.
ليس في كلامهم فعلة جمع على فعائل إلا ضرة وضرائر، وكنة وكنائن، وجزة وجزائز من الصوف، وقد قيل: جزة، فأما حرة وحرائر فهي فعلة.
[ ٣٥٨ ]