(١١٢)
باب
ليس في كلام العرب: مفعول على لفظ فاعل من أفعل إلا حرفا واحدا، قول العرب: أسمت الماشية في المرعى فهي سائمة، ولم يقولوا: مُسامة، وهذا نادر، قال الله تعالى: (فيه يسيمون) من أسام يسم.
قال ابن خالويه: وأحسبهم أرادوا: أسمتُها أنا فسامت هي، فهي سائمة، كما يقال: أدخلته الدار فهو داخل، قال الله تعالى: (والله أنبتكم من الأرض نباتا)
[ ٢٢٦ ]
ولم يقل إنباتا، والمعنى: والله أنبتكم فنبتم أنتم نباتا، ولم يجئ ثلاثي يصير مصدره رباعيا إلا قول امرئ القيس:
ورُضتُ فذلَّتْ صَعْبةٌ أيَّ إِذلالِ
ولم يقل: أي ذُل، والمصدر أذَل إذلالا، قالوا: والحجة في ذلك أنه لما قال: رُضتها، أي أذللتها كما تُراض الدابة إنما هو إذلالُها.
وقد يجئ المصدر على غير المصدر، عذبته عذابا، والوجه تعذيبا، وأعطيته عطاء، والوجه إعطاء، وأقرضته إقراضا وهو الوجه وقرضا، وفي الحرف ابن مسعود: (وأُنزِلتِ الملائكة إنزالا) ولم تنزيلا.
[ ٢٢٧ ]