(٤٧)
باب
ليس في كلام العرب: فعل كُسر أول مُستقبله وماضيه مفتوح إلا حرف واحد: أبيت تِئبى، وأنشد:
ماءٌ رَوء ونصي حواليه هذا بِأفواهك حتى تِئْبِيَه
وإنما كسروا هذا الحرف لما رأوا مستقبله مفتوحًا قدروا أن ماضيه مكسور مثل علمت تعلم، ونحن نعلم رب اغفر وارحم، واعف عما تعلم، إنك أنت الأعز
[ ١٠٢ ]
الأكرم، هذه لغة بني أسد، لما كان ماضيه مكسورًا على فعل أحبوا أن يعلموا أن الماضي مكسور بكسر أول المستقبل، ومن قال: أنا إعلم، وأنت تعلم، ونحن نعلم، لم يقل: زيد يعلم استثقالا للكسرة على الياء، وإنما فعلوا ذلك شاذا، فإذا كان ثانيه واوًا كسروا الياء لتنقلب الواو ياء نحو وجع زيد ييجع، قال الشاعر:
قعيدك ألا تُسمعيني ملامة ولا تنكئى قرح الفؤاد فَيِيجعا
وقد قالوا: وجلت تِيجَلُ، وتَوْجَل، وتَاجَلُ، وتَيْجَلُ أربع لغات، وخامسة تأجل بالهمز، وهذا غريب، وقد مضى هذا الفصل قبل.
[ ١٠٣ ]