(٨٦)
باب
ليس في كلام العرب: اسك على فعلل إلا حرفا واحدًا: عرتُن: نبات، وذلك أنه لا يجمع أربع متحركات في اسم واحد استثقالا حتى يحجز بين المتحركات بالسكون مثل جعفر وهدهد، لا يقال: جاءني جعفر، وإنما جاز ذلك في عرتن، لأنه محذوف في عرنتن، فاستثقلوا النون الساكنة، وكذلك قولهم: علبط، وعثلط، وعجلط، وهدبد، وعكمس، ودلمص، وقدر خرخر، وأكل الذئب من الشاة الحدلقة، ودودم، وماء زمزم، كل ذلك الأصل فيه فعالل: علابط، وخراخر، فلما سقطت الألف تخفيفا اجتمعت
[ ١٧١ ]
أربع متحركات.
تفسير هذه الحروف: ناقة علبطة: ضخمة، والعجلط: اللبن الثخين، وكذلك العثلط، والهدبد: الشبكرة في العين، ومن كلام العرب: دواء الهدبد شحمة ضب بكبد، ويقول آخرون: إن العُلُبِط والعُجَلِط والعُثَلِط والهُدَبِد كل ذلك اللبن الغليظ، قال: وتقدم نحوي بغيض كان يتكلم بالإعراب إلى لبان فقال: يا لبان، أعندك لبن عثلط علبط عجلط؟ فقال له اللبان: تنصرف أو تصفع، والعكمس: الإبل الكثيرة، والدُّلَمِص والدُّمَلِص جميعًا: الدرع البراق، والخرخر: القدر الكبيرة، والحدلق: العين، ودودم: شيء يجعله النساء في الطراز، وماء زمزم: بين الملح والعذب،
[ ١٧٢ ]
وصحف أبو الرِّياش عند أبي عمر فقال: ماءٌ زمزمٌ أنا قد شربته، ثم رأيته في بعض النسخ ماءُ زمزم، وماءٌ زمزمٌ.
[ ١٧٣ ]