(٩٤)
باب
ليس في كلام العرب: ياء التصغير إلا تدخل ثالثة، نحو بُكير وشقير، إلا في حرف واحد، فإنه دخل رابعًا، وهو قولهم: اللُّغيزي، لجحر من جحرة اليربوع، فلذلك قال النحويون ليس مصغرًا.
وأسماء جحرة اليربوع: الدأماء، والدممة، والقاصعاء، والقصعة، والنافقاء، والنفقة، والراهطاء، والرهطة، والسابياء، والحاثياء، والغابياء، واللغيزي، ومن ذلك أخذ اللغز في الكلام، لأنه يعمي كلامه كما يعمى اليربوع على صائده، يحفر جحرا وراء جحر يعميه، واللغيزى إحدى ما جاء عن العرب مصغرا، ولا مكبر له
[ ١٩١ ]
مسموعا مثل الثريا، وحُميا الكأس، ومسيطر، ومبيقر ومهيمن، والحجيلاء: اسم ماءة، ونحو ذلك.
والتصغير جري في كلام العرب على ثلاثة أوجه:
تصغير التحقير، والتقريب، والمدح، فالتحقير رجيل، والتقريب دوين السماء، والمدح فلان صُديقي، وأنا جُذيلها المحكك، وعذيقها المُرجب، وحجيرها المأوم.
[ ١٩٢ ]