(٩٥)
باب
ليس في كلام العرب: مؤنث غلبه المذكر إلا في ثلاثة أحرف.
في التاريخ: صمت عشرا، يرد على الليالي، لئلا ينقص الشهر يوما، ولا تقل: عشرة، ومعلوم أن الصوم لا يكون إلا بالنهار، وتقول: سرت عشرا بين يوم وليلة.
والثاني_ أنك تقول: الضبع العرجاء المؤنث، والمذكر: ضبعان، فإذا جمعت بين الضبع والضبعان قلت: ضبعان، ولا تقل: ضبعانان، فكرهوا الزيادة.
والثالث- أن النفس مؤنثة، فيقال: ثلاثة أنفسٍ،
[ ١٩٤ ]
على لفظ الرجال: ولا يقولن: ثلاث أنفس إلا ذهبوا إلى لفظ نفس أو معنى نساء، فأما إذا عنيت رجالا قلت: عندي ثلاثة أنفس يفعلون، وينشد:
ثلاثة أنفس وثلاث ذود لقد جار الزمان على عيالي
وقال الله ﷿: (خلقكم من نفس واحدة) رده إلى المعنى لا إلى اللفظ، وإنما عنى بالنفس ها هنا آدم ﷺ، ولو رده إلى اللفظ لقال: من نفس واحد، فالنفس: الرجل، والنفس: الروح، والنفس: ما يكون به التمييز، والنفس: الدّم، والنفس: الماء،
[ ١٩٥ ]
والنفسُ: الأخ، قال الله ﷿: (ولا تقتلوا أنفسكم) أي إخوانكم، والنفس: قدر دبغة: أعطني نفسا أو نفسين أدبغ بها منيئتي فإني أفدَةٌ، أي عجلة، والنفس: بمعنى عند، قال الله تعالى حكاية عن عيسى ﵇: (وتعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك) أي تعلم ما عندي ولا أعلم ما عندك.
[ ١٩٦ ]