الْمَجْرُورَاتُ ثَلَاثَةٌ: أَحَدُهَا الْمَجْرُورُ بِالْحَرْفِ، وَهُوَ مِنْ وَإِلَى وَعَنْ وَعَلَى وَالْبَاءُ وَاللَّامُ وَفِي مُطْلَقًا وَالْكَافُ وَحتَّى وَالْوَاوُ لِلظَّاهِرِ مُطْلقًا وَالتَّاءُ لِلَّهِ وَرَبِّ مُضَافًا لِلْكَعْبَةِ أَوِ الْيَاءِ، وَكَيْ لِمَا الِاسْتِفْهَامِيَّةِ أَوْ أَنِ الْمُضْمَرَةِ وَصِلَتِهَا، وَمُنْذُ وَمُذْ لِزَمَنٍ غَيْرِ مُسْتَقْبَلٍ وَلاَ مُبْهَمٍ، وَرُبَّ بِضَمِيرِ غَيْبَةٍ مُفْرَدٍ مُذَكَّرٍ يُمَيَّزُ بِمُطَابِقٍ لِلْمَعْنَى قَلِيلًا وَلِمُنَكَّرٍ مَوْصُوفٍ كَثِيرًا، وَيَجُوزُ حَذْفُهَا مَعَهُ، فَيَجِبُ بَقَاءُ عَمَلِهَا، وَذَلِكَ بَعْدَ الْوَاوِ كَثِيرٌ، وَالْفَاءِ وَبَلْ قَلِيلٌ وَحَذْفُ اللَّامِ قَبْلَ كَيْ، وَخَافِضِ أَنَّ، وَأَنْ مُطْلقًا.
الثَّاني الْمَجْرُورُ بِالإضَافَةِ كَغُلاَمِ زَيْدٍ، وَيُجَرَّدُ الْمُضَافُ مِنْ
[ ٢١ ]
تَنْوِينٍ أَوْ نُونٍ تُشْبِهُهُ مُطْلَقًا وَمِنَ التَّعْرِيفِ إِلاَّ فِيمَا مَرَّ، وَإِذَا كَانَ المُضَافُ صِفَةً وَالْمُضَافُ إلَيْهِ مَعْمُولاَ لَهَا سُمِّيَتْ لَفْظِيَّةً وَغَيْرَ مَحْضَةٍ، وَلَمْ تُفِدْ تَعْرِيفًا وَلاَ تَخْصِيصًا، كَضَارِبُ زَيْدٍ وَمُعْطِى الدِّينَارِ وَحَسَنُ الْوَجْهِ، وَإِلاَّ فَمَعْنَوِيَّةٌ مَحْضَةٌ تُفِيدُهُمَا إِلاَّ إِذَا كَانَ الْمُضَافُ شَدِيدَ الْإِبْهَامِ كَغَيْرٍ وَمِثْلٍ وَخِدْنٍ أَوْ مَوْضِعُهُ مُسْتَحقًّا لِلنَّكِرَةِ كَجَاءَ زَيْدٌ وَحْدَهُ وَكَمْ نَاقَةٍ وَفَصِيلِهَا لَكَ وَلاَ أَبَا لَهُ فَلَا يَتَعَرَّفُ، وَتُقَدَّرُ بِمَعْنَى فِي نَحْوُ، بَلْ مَكْرُ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَعُثْمَانُ شَهِيدُ الدَّارِ، وَبِمَعْنَى مِنْ فِي نَحْوُ خَاتَمُ حَدِيدٍ، وَيَجُوزُ فِيهِ نَصْبُ الثَّاني وَإِتْبَاعُهُ لِلْأَوَّلِ، وَبِمَعْنَى اللَّامِ فِي الْبَاقِي.
الثَّالِثُ الْمَجْرُورُ لِلْمُجَاوَرَةِ، وَهُوَ شَاذٌّ نَحْوُ هَذَا جُحْرُ ضَبٍ خَرِبٍ وَقَوْلِهِ:
*يَا صَاحِ بَلِّغْ ذَوِي الزَّوْجاتِ كُلِّهِمِ*
وَلَيْسَ مِنْهُ - وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ عَلَى الْأَصَحِّ.