الْأَسْمَاءُ الَّتِي تَعْمَلُ عَمَلَ الْفِعْلِ عَشَرَةٌ: أَحَدُهَا الْمَصْدَرُ وَهُوَ اسْمُ الْحَدَثِ الْجَارِي عَلَى الْفِعْلِ كَضَرْبٍ وَإكْرَامٍ، وَشَرْطُهُ أَلاَّ يُصَغَّرَ وَلاَ يُحَدَّ بِالتَّاءِ نَحْوُ ضَرَبْتُهُ ضَرْبَتَيْنِ أَوْ ضَرَبَاتٍ وَلاَ يُتْبَعُ قَبْلَ الْعَمَلِ وَأَنْ يَخْلُفَهُ فِعْلٌ مَعَ أَنْ أَوْ مَا وَعَمَلُهُ مُنَوَّنًا أَقْيَسُ نَحْوُ - أَوْ إِطْعَامٌ فِى يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا - وَمُضَافًا لِلْفَاعِلِ أَكْثَرُ نَحْوُ وَلَوْلاَ دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ ومَقْرُونًا بِأَلْ وَمُضَافًا لِمَفْعُولٍ ذُكِرَ فَاعِلُهُ ضَعِيفٌ.
[ ٢٦ ]
الثَّانِي: اسْمُ الْفَاعِلِ، وَهُوَ مَا اشْتُقَّ مِنْ فِعْلٍ لِمَنْ قَامَ بِهِ عَلَى مَعْنَى الْحُدُوثِ كَضَارِبٍ وَمُكْرِمٍ، فَإنْ صُغِّرَ أَوْ وُصِفَ لَمْ يَعْمَلْ، وَإِلاَّ فَإنْ كَانَ صِلَةً لِأَلْ عَمِلَ مُطْلَقًا، وَإِلاَّ عَمِلَ إنْ كَانَ حَالًا أَوِ اسْتِقْبَالًا، وَاعْتَمَدَ وَلَوْ تَقْدِيرًا عَلَى نَفْيٍ، أَوِ اسْتِفْهَامٍ، أَوْ مُخْبَرٍ عَنْهُ، أَوْ مَوْصُوفٍ.
الثَّالِثُ: الْمِثَالُ، وَهْوَ مَا حُوِّلَ لِلْمُبَالَغَةِ مِنْ فَاعِلٍ إِلَى فَعَّالٍ، أَوْ مِفْعَالٍ، أَوْ فَعُولٍ، بِكَثْرَةٍ، أَوْ فَعِيلٍ، أَوْ فَعِلٍ بِقِلَّةٍ.
الرَّابعُ: اسْمُ المَفْعُولِ، وَهُوَ مَا اشْتُقَّ مِنْ فِعْلٍ لِمَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ كَمَضْرُوبٍ وَمُكْرَمٍ، وشَرْطُهُمَا كَاسْمِ الفَاعِلِ.
الْخَامِسُ: الصِّفَةُ المُشَبَّهَةُ، وَهِيَ كُلُّ صِفَةٍ صَحَّ تَحْويلُ إسْنادِهَا إِلَى ضَمِيرِ مَوْصُوفِهَا، وَتَخْتَصُّ بِالْحَالِ وَبَالْمَعْمُولِ السَّبَبِيِّ المُؤَخَّرِ، وَتَرْفَعُهُ فَاعِلًا، أَوْ بَدَلًا، أَوْ تَنْصِبُهُ مُشَبَّهًا، أَوْ تَمْيِيزًا، أَوْ تَجُرُّهُ بِالْإِضَافَةِ إِلاَّ إِنْ كَانَتْ بِأَلْ، وَهُوَ عَارٍ مِنْهَا.
السَّادِسُ: اسْمُ الْفِعْلِ، نَحْوُ بَلْهَ زَيْدًا بِمَعْنَى دَعْهُ، وَعَلَيْكَهُ وَبِهِ بِمَعْنَى الْزَمْهُ وَالْصَقْ، وَدُونَكَهُ بِمَعْنَى خُذْهُ، ورُوَيْدَهُ،
[ ٢٧ ]
وتَيْدَهُ بِمَعْنَى أَمْهِلْهُ، وَهَيْهَاتَ وَشَتَّانَ بِمَعْنَى بَعُدَ وَافْتَرَقَ، وَأَوَّهْ وَأُفٍّ بِمَعْنَى أَتَوَجَّعُ وَأَتَضَجَّرُ، وَلاَ يُضَافُ وَلَا يَتَأَخَّرُ عَنْ مَعْمُولهِ، وَلَا يُنْصَبُ فِي جَوَابِهِ، وَمَا نُوِّنَ مِنْهُ فَنَكِرَةٌ.
السَّابِعُ والثَّامِنُ: الظَّرْفُ والْمَجْرُورُ الْمُعْتَمِدَانِ، وَعَمَلُهُمَا عَمَلُ اسْتَقَرَّ.
التَّاسِعُ: اسْمُ الْمَصْدَرِ، وَالْمُرَادُ بِهِ اسْمُ الْجِنْسِ الْمَنْقُولُ عَنْ مَوْضُوعِهِ إلَى إفَادَةِ الْحَدَثِ كَالْكَلاَمِ وَالثَّوَابِ، وَإنَّما يُعْمِلُهُ الْكُوفيُّونَ وَالْبَغْدَادِيُّونَ، وَأَمَّا نَحْوُ إِنَّ مُصَابَكَ الْكَافِرَ حَسَنٌ فَجَائِزٌ إِجْمَاعًا؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ، وَعَكْسُهُ نَحْوُ فَجَارِ وَحَمَادِ.
الْعَاشِرُ: اسْمُ التَّفْضِيلِ كَأَفْضَلَ وَأَعْلَمَ، وَيَعْمَلُ فِي تَمْيِيزٍ وَظَرْفٍ وَحَالٍ وَفَاعِلٍ مُسْتَتِرٍ مُطْلَقًا، وَلاَ يَعْملُ فِي مَصْدَرٍ ومَفْعُولٍ بِهِ، أَوْ لَهُ، أَوْ مَعَهُ، وَلاَ مَرْفُوعٍ مَلْفُوظٍ بِهِ فِي الْأَصَحِّ إِلاَّ فِي مَسْألَةِ الْكُحْلِ.
وَإِذَا كَانَ بِأَلْ طَابَقَ، أَوْ مُجَرَّدًا، أَوْ مُضَافًا لِنَكِرَةِ أُفْرِدَ وَذُكِّرَ، أَوْ لِمَعْرِفَةٍ فَالْوَجْهَانِ، وَلاَ يُبْنَى وَلاَ يَنْقَاسُ هُوَ وَلاَ أَفْعَالُ التَّعَجُّبِ، وَهِيَ مَا أفْعَلَهُ وَأَفْعِلْ بِهِ،
[ ٢٨ ]
وَفَعِلَ إِلاَّ مِنْ فِعْلٍ ثُلاَثِيٍّ مُجَرَّدٍ لَفْظًا وَتَقْدِيرًا، تَامٍّ مُتَفَاوِتِ الْمَعْنَى غَيْرِ مَنْفِيٍّ، وَلاَ مَبْنِيٍّ لِلْمَفْعُولِ.