المفعول به، وهو ما وقع عليه فعل الفاعل كـ "ضربت زيدًا" ومنه المُنادَى، وإنما يُنْصَب مضافًا كـ "يا عبد الله"، أو شبيهًا بالمضاف
[ ١٥ ]
كـ "يا حسنًا وجهه" و"يا طالعًا جبلًا" و"يا رفيقًا بالعباد"، أو نكرةً غيرَ مقصودةٍ كقول الأعمى: "يا رجلًا خذ بيدي". والمفردُ المعرفةُ يُبْنَى على ما يُرْفَعُ به، كـ "يا زيدُ، ويا زيدانِ، ويا زيدونَ" و"يا رجلُ" لِمُعَيَّنٍ.
فصلٌ: وتقول: "يا غلامُ" بالثلاث وبالياء فتحًا وإسكانًا وبالألف، و"يا أَبَتِ، ويا أُمَّتِ، ويا ابن أُمِّ، ويا ابنَ عمِّ" بِفَتْحٍ وكَسْرٍ، وإِلحاقُ الألف أو الياء للأولينِ قبيحٌ، وللآخَرَيْنِ ضعيفٌ.
فصلٌ: ويجري ما أُفرِد أو أُضِيف مقرونًا بأل مِنْ نعتِ المبنيِّ وتأكيدِه وبيانِه ونَسَقِه المقرونِ بأل على لفظه أو محله، وما أضيف مجردًا على محله، ونَعْتُ أيٍّ على لفظه، والبدلُ والنَسَقُ المُجَرَّدُ كالمنادى المستقلِّ مطلقًا. ولك في نحو "يا زيدُ زيدَ الْيَعْمَلاتُ" فتحُها أو ضمُّ الأول.
فصلٌ: ويجوز تَرْخِيمُ المنادى المعرفةِ، وهو حذفُ آخره تخفيفًا. فذو التاء مطلقًا كـ"يا طلحُ" و"يا ثُبُ". وغيره بشرط ضَمِّه، وعَلَمِيَّتِه، ومجاوزته ثلاثةَ أحرفٍ كـ"يا جعفُ" ضمًا وفتحًا. ويُحذَف من نحو "سليمانَ ومنصورٍ ومسكينٍ" حرفانِ، ومن نحو مَعْدِيْكَرِبَ الكلمةُ الثانيةُ.
فصلٌ: ويقول المستغيثُ: "يَالَله للمسلمينَ" بفتح لام المستغَاث به، إلا في لام المعطوفِ الذي يتكرر معه يا، ونحو "يا زيدُ لعمرٍو" و"يا قومِ للعجبِ العجيبِ"، والنادب "وا زيدَا، وا أميرَ المؤمنينَا، وارأسَا" ولك إلحاق الهاء وقفًا.
[ ١٦ ]
والمفعولُ المطلقُ، وهو المصدرُ الفَضْلَةُ المُتَسَلِّطُ عليه عاملٌ من لفظه كـ "ضربْتُ ضربًا"، أو معناه كـ "قعدت جلوسًا"، وقد ينوب عنه غيره كـ "ضربتُه سوطًا" ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾، ﴿فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ﴾، ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ﴾ وليس منه "فكلا منها رغدًا".
والمفعولُ له، وهو المصدر المُعَلِّلُ لِحَدَثٍ شاركه وقتًا وفاعلًا، كـ "قمْتُ إجلالًا لك". فإن فَقَدَ المُعَلِّلُ شرطًا جُرَّ بحرف التعليلِ، نحو: "خَلَقَ لكم"
وإني لَتَعْرونِي لِذِكْراكِ هِزَّةٌ
فَجِئْتُ وقد نَضَّتْ لِنَومٍ ثيابَها
والمفعولُ فيه: وهو ما سُلِّط عليه عاملٌ على معنى في مِنَ اسمِ زمانٍ كـ"صُمْتُ يومَ الخميس، أو حِينًا، أو أسبوعًا"، أو اسمِ مكانٍ مبهمٍ، وهو الجهاتُ السِّتُّ كالأَمامِ والفوق واليمين وعكسِهنَّ، ونحوهنَّ كـ "عندَ ولدى"، والمقاديرُ كالفرسخِ، وما صيغ من مصدرِ عاملِه كـ"قعدتُ مَقْعَدَ زيدٍ".
والمفعولُ مَعَهُ: وهو اسمٌ فَضْلَةٌ بعدَ واوٍ أريد بها التنصيصُ على المعية مسبوقةٍ بفعلٍ أو ما فيه حروفُه ومعناه، كـ"سرت وَالنيلَ" و"أنا سائر والنيلَ" وقد يجب النصبُ، كقولك: "لا تنهَ عن القبيح وإتيانَه"، ومنه "قمت وزيدًا" و"مررت بك وزيدًا" على الأصح فيهما. ويترجح في نحو قولك: "كن أنت وزيدًا كالأخ"، ويضعف في نحو "قام زيدٌ وعمرٌو".
[ ١٧ ]