وقول آخر:
كأبي براقش كلَّ لو نٍ لونُه يتحوّلُ
«المرصَّع» (٧٢) والبيت يرد كثيرًا في كتب اللغة والنحو.
ومن إعراب العلماء والأدباء لها بالحروف ما نجده عند أبي الفرج عند ذكره لأبي نُخيلة - واسمه كُنيته - فانظره في «الأغاني» ــ نشرة فراج ــ في عدة مواضع منها: (٢٠/ ٣٦٣، ٣٧٤، ٣٧٦).
وأبو الفرج نفسه يورد اسم أبي قبيس في كلامه معربًا بالحروف «بقاء أبي قبيس»، «وكان ينقش الحجارة بأبي قبيس». «الأغاني» (٥/ ٥٦)، (١٧/ ١٤٤)، وفي «خزانة الأدب» (٢/ ٦٨): «بصعودهم جبل أبي قبيس».
ولا شك أنه يُستأنس بكلام العلماء، وإن كان لا يُحتجّ بلغتهم لتأخر أزمانهم. (١)
_________________
(١) وهذه مناظرة لطيفة تفيد ما ذكره الدكتور، قال ياقوت في «معجم الأدباء» (٤/ ١٥٧٧) ونقله عنه: السيوطي في «الأشباه والنظائر في النحو» - تحقيق د. عبدالعال مكرم - (٦/ ٢٠٨) ــ ومن مطبوعته استفدت بعض التصحيحات ــ: (قرأت في كتاب «الموضح في العروض» من تصنيف ابن جَرْو الأسدي هذا أخبارًا أوردها عن نفسه فيه، ومناظرات جرت له مع الشيوخ في العروض منها: قرأت على شيخنا أبي سعيد السيرافي - ﵀ - في كتاب «الوقف والابتداء» عن الفراء، روايته عن أبي بكر بن مجاهد، عن ابن [في الأشباه: أبي] الجهم عنه، فمضى [في الأشباه: فمَرَّ] فيه بيت أنشده الفراء: بأبي امرؤ ألشام [في الأشباه: والشام] بيني وبينه أتتني ببشرى بُرْدُه ورسائله فقلت: هذا البيت لا يستقيم، فقال أبو سعيد: كذا أنشده ابن مجاهد عن الفراء، وهو كما قال، أنشدناه غيره من شيوخنا عن أبي بكر، وعن ابن [في الأشباه: أبي] بكير، عن ابن [في الأشباه: أبي] الجهم، وعن ابن الأنباري عن أحمد بن يحيى، عن سلمة، عن الفراء هكذا.
[ ٦٠ ]
ومما كتبته في بعض أوراقي القديمة عن المسألة:
راجع: «همع الهوامع» (١) (٣/ ١٥٤)، و«النحو الوافي» (٢) لعباس حسن (١/ ١١٤).
قال رجل للحسن البصري: يا أبو سعيد، فقال: أحسب أن الدوانيق شغلتك عن أن تقول: يا أبا سعيد. (٣)
«العقد» (٢/ ٤٨٠)]. انتهى ما كتبه د. عبدالله الرشيد.
_________________
(١) فقال أبو سعيد: ما عندك فيه؟ فقلت: رأيت هذا البيت بخط أبي سهل النحوي في هذا الكتاب بأبوي امرؤ، وقال: ردّ الأب إلى أصله؛ لأنه في الأصل عند الكوفيين «أَبْوٌ» على فعْلٍ، مثل: نَحْوٍ وغَزْوٍ. فقال لي أبو سعيد: لا ينبغي أن تلتفت إلى هذا؛ لأنَّ الرواة والناقلين أجمعوا على أنه مكتوب «بأبي»، وكذلك لفظوا به، ولكن إصلاحه أن يكون بأبْيَ امرؤ، فتكون بأَبْيَمْ: فَعُولنْ، وسكن كسرة الباء من أبي؛ لأنه قدَّره تقدير فَخِذ، وهذا لعمري تشبيه حسن، لأنهم قد أجروا هذا في المنفصل مجرى المتصل، فقالوا: اشْتَرِلْنا، جعل تَرِلْ بمنزلة فَخِذْ إلخ. وانظر: «التذييل والتكميل» لأبي حيان (١/ ١٧٣). علَّق الأستاذ الفاضل: فيصل المنصور - أحسن الله إليه - بقوله: (ابن الجهم هو محمد بن الجهم السِّمَّري تلميذ الفراء. رواية الفراء للبيت: بأبْيَ امرَأٌ والشامُ أظنني قرأتها في كتابه «لغات القرآن»، فليراجع. والراء مفتوحة على لغة من يلزمها الفتح). انتهى. ووجدته كما قال - حفظه الله - في «لغات القرآن» للفراء - نسخة المكتبة الشاملة - (ص ٣٢).
(٢) لعل المراد في باب الأسماء الستة، وهي في - ط. الرسالة تحقيق د. مكرَم - (١/ ١٢٢). ولم أجد فيه مايفيد المسألة.
(٣) سيأتي نقل كلامه في الصفحات التالية.
(٤) سيأتي التعليق عليه.
[ ٦١ ]