* ساق الأنباري (ت ٣٢٨ هـ) - ﵀ - في «إيضاح الوقف والابتداء» (١/ ٥٩) رقم (٨٩) بإسناده إلى يعلى بن حكيم قوله: دخل فَرْقَد على الحسَن [البصري] فقال: السلام عليك يا أبو سعيد.
فقال الحسن: مَن هذا؟ قالوا: هذا فرقد.
_________________
(١) هذه المسألة هي محل البحث، ولم أجدها - حسب بحثي - في كتب النحو صريحةً مفصَّلةً سواء في باب الأسماء الستة، أوفي باب الحكاية، وإيراد الأستاذ عباس - ﵀ - لها يضاف إلى محاسن كتابه، وقد ذكَّرني بكتاب «غرائب مجالس النحويين الزائدة على تصنيف المصنفين» ذكره السيوطي في «الأشباه والنظائر في النحو» (٥/ ٦٢) وقال: (لم أقف على اسم مصنفه، وأظنه لأبي القاسم الزجاجي).
(٢) وإنما كان هذا الوجه أنسب وأولى لمطابقته للواقع الحقيقي، البعيد عن اللبس، ولأن بعض المعاملات الرسمية الآن لا تجري إلا على أساس الاسم الرسم المدون في السجلات الحكومية. انظر سببًا مماثلًا في: «حـ» من (ص ١٢٥). «النحو الوافي».
[ ٦٣ ]
قال: ومن فرقد؟ قالوا: إنسان يكون بالسبخة. (١)
فقال: يا فُرَيقِد، ما تقول فيمن يأكل الخبيص؟ قال: لا أحبه، ولا أحب من يحبه، ولا أتولاه في الدنيا ولا في الآخرة.
فقال الحسن: أترونه مجنونًا؟
* وساق البيهقي (ت ٤٥٨ هـ) - ﵀ - في «شعب الإيمان» (٣/ ٢١٥) (١٥٦٣) بإسناده إلى حُريث بن السائب قال: شهدت الحسن فأتاه رجل، فقال: يا أبو سعيد.
قال: «كسب الدوانيق شغلك أن تقول: يا أبا سعيد». (٢)
* وأخرجه: الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ) - ﵀ - في «تلخيص المتشابه في الرسم» (١/ ٥٦٧) بإسناده إلى سنان بن أبي سنان ــ قاضي بلخ ـ: أن رجلًا قال للحسن: يا أبو سعيد، فقال: «ما على أحدكم أن يتعلم العربية، فيقرأ بها القرآن».
* ونُسِب للأصمعي كما في «الإبانة في اللغة العربية» لسلمة بن مسلم العوتبي الصُحَاري الأبَاضي (ت ق ٥ هـ) (١/ ١٨): (وروي أن رجلًا قال للأصمعي: يا أبو سعيد، فقال: يا لُكع، كسب الدوانيق شغلك أن تقول: يا أبا سعيد.
وروي أن رجلًا قال له: يا أبي سعيد، فقال له: لا أدركتني بالفتحة، لقتلتني بالكسرة.
_________________
(١) قال ابن حجر في «التقريب» (ص ٤٧٤): فرقد بن يعقوب السَّبَخِي، صدوق عابد، لكنه ليِّن الحديث، كثير الخطأ.
(٢) وذكره بلا إسناد: ابن عبد ربه في «العقد» (٢/ ٤٨٠)، والآبي في «نثر الدر» (٥/ ١٣٥)، وابن عبدالبر في «بهجة المجالس» (١/ ٦٦)، والحصري في «زهر الآداب» (٣/ ٧٧٥) وزاد: ثم قال الحسن: (تعلَّموا العلمَ للأديان، والنحوَ للسَان، والطبَّ للأبدان).
[ ٦٤ ]
وجاء رجل إلى صديق له، فوقف ببابه، ونادى: يا أبو فلان، فلم يُجبه، فقال: يا أبي فلان. فقال له: قل الثالثة وادخل. يريد قل: يا أبا فلان).
* وأخرج الخطيب البغدادي - أيضًا - في «تاريخ بغداد» (١٣/ ٥٩٤)، ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٣/ ٢٤٨)] بإسناده إلى أبي عُبيدة مَعمر بن المثني، قال: مرَّ أبو عَمرو بن العلاء بالبصرة، فإذا أعدالٌ مَطروحة مكتوب عليها: «لأبو فلان»، فقال أبو عمرو: يا ربِّ يَلحنون ويُرزقون! (١)
* وفي «معجم الأدباء» (١/ ٢٣) قرع رجل على الحسن البصري الباب وقال: يا أبو سعيد فلم يجبه، فقال: أبي سعيد، فقال الحسن: قل الثالثة وادخل.
* وفي «نهاية الأرب» للنويري (٤/ ١٣): جاء رجل الى الحسن البصري فقال: ما تقول في رجل مات فترك أبيه وأخيه؟
فقال الحسن: ترك أباه وأخاه. فقال: ما لأباه وأخاه. فقال الحسن: ما لأبيه وأخيه.
_________________
(١) وذُكر بلا إسناد عن أبي عَمرو - ﵀ - في: «تاريخ دمشق» لابن عساكر (٦٧/ ١١٣)، «إنباه الرواة» للقفطي (٢/ ٣١٩)، «نهاية الأرب» للنويري (٤/ ١٣). وورد عن أبي الأسود الدؤلي - ﵀ - ولفظه: رأى أبو الأسود الدُّؤلي أعدالًا للتجار مكتوبًا عليها: «لأبو فلان» فقال: سبحان الله! يلحنون ويربحون! ! ذكره ابن عبدالبر في «بهجة المجالس» (١/ ٦٦)، والصفدي في «نصرة الثائر على المثل السائر» (ص ٦٧). وورد منسوبًا إلى أعرابي: ففي «عيون الأخبار» (٢/ ١٥٩)، و«ربيع الأبرار» للزمخشري (٢/ ٢٦)، و«معجم الأدباء» (١/ ٢٣): دخل أعرابيٌّ السوق فسمعهم يلحنون، فقال: سبحان الله! يلحنون ويربحون، ونحن لا نلحن ولا نربح! وانظر: نثر الدر في المحاضرات (٥/ ١٧٨).
[ ٦٥ ]
فقال الرجل: إني أراك كلما طاوعتك تخالفني!
* قال أبو داوود الطيالسي (ت ٢٠٤ هـ) - ﵀ - في «مسنده» (٣/ ٦٤٩) رقم (٢٣١٠): حدثنا شعبة، قال: أخبرني قيس بن مسلم، قال: سمعت طارق بن شهاب، قال: قدَّمَ مَروان الخطبة قبل الصلاة، فقام رجل فقال: خالفت السنة، كانت الخطبة بعد الصلاة، قال: تُرك ذاك يا أبو فلان
_________________
(١) قال شعبة: وكان لحانًا - فقام أبو سعيد فقال: من هذا المتكلم؟ قد قضى ما عليه، قال لنا رسول الله - ﷺ -: «من رأى منكم منكرًا فلينكره بيده، فمن لم يستطع فلينكره بلسانه، فمن لم يستطع فلينكره بقلبه، وذاك أضعف الإيمان». الموضوع في خطبة العيد، وأنها بعد الصلاة. والحديث في: «صحيح البخاري» رقم (٩٥٦)، و«صحيح مسلم» رقم (٧٨)، وليس فيهما الشاهد: (يا أبو فلان) وجاء في «مسند أحمد» (١٨/ ٤٢، ٧٨، ٣٧٨) رقم (١١٤٦٠، و١١٥١٤، و١١٨٧٦): يا أبا فلان.
[ ٦٦ ]