هَذَا وَفِي الأسماءِ مَا لَا يَنصَرِفْ فَجَرُّهُ كنَصبِهِ لَا يَختَلِفْ وليسَ للتّنوينِ فيهِ مَدخَلُ لِشِبْهِهِ الفِعلَ الَّذِي يُستَقْبَلُ
[ ٦٧ ]
مثالُهُ أفعَلُ فِي الصّفاتِ كقولِهِم أحمرُ فِي الشِّيَاتِ أَو جاءَ فِي الوزنِ مثَالَ سَكْرَى أَو وزنِ دُنيا أَو مِثالَ ذِكرَى أَو وزنِ فَعلانَ الَّذِي مُؤنَّثُهْ فَعْلَى كسَكرَانَ فخُذْ مَا أَنفُثُهْ
[ ٦٨ ]
أَو وزنِ فَعلاءَ وأفعِلاءَ كمثلِ حسنَاءَ وأنبياءَ أَو وزنِ مَثنَى وثُلاثَ فِي العَدَدْ إِذْ مَا رَأى صَرْفَهُمَا قَطُّ أَحدْ وكلُّ جمعٍ بعدَ ثانيهِ ألِفْ وَهْوَ خُمَاسيٌّ فليسَ يَنصَرِفْ وَهَكَذَا إنْ زادَ فِي المِثَالِ نحوُ دنَانيرَ بِلَا إشكَالِ فهذهِ الأوزانُ ليستْ تَنصرِفْ فِي موطنٍ يَعرِفُ هَذَا المُعتَرِفْ وكلُّ مَا تأنيثُهُ بِلَا ألفْ فَهْوَ إِذا عُرِّفَ غيرُ مُنصَرِفْ
[ ٦٩ ]
تقولُ هَذَا طلحَةُ الجَوَادُ وهلْ أتَتْ زينبُ أَمْ سعادُ وَإِن يكنْ مُخفَّفًا كَدَعدِ فاصرِفْهُ إنْ شئتَ كصَرفِ سَعدِ وأجرِ مَا جاءَ بوزنِ الفِعلِ مُجرَاهُ فِي الحكمِ بغيرِ فَصلِ فقولُهُم أحمدُ مثلُ أذهَبُ كقولِهِم تَغلِبُ مثلُ تَضرِبُ وَإِن عَدَلْتَ فَاعِلا إِلَى فُعَلْ لم ينصرِفْ مُعَرَّفًا مثلُ زُحَلْ
[ ٧٠ ]
والأعجميُّ مثلُ مِيكَائيلا كذاكَ فِي الحُكمِ وإسمَاعيلا وَهَكَذَا الاسمانِ حينَ رُكِّبَا تركيبَ مَزجٍ نحوُ مَعدِ يْكَرِبَا ومنهُ مَا جاءَ على فَعلانَا على اختلافِ فَائِهِ أحيانَا تقولُ مروانُ أتَى كِرمَانَا ورحمةُ الله على عُثمانَا فهذهِ إنْ عُرِّفَتْ لم تَنصَرِفْ وَمَا أتَى مُنَكَّرًا منهَا صُرِفْ
[ ٧١ ]
وإنْ عَرَاهَا ألفٌ ولامُ فَمَا على صَارِفِهَا مَلامُ وَهَكَذَا تُصرفُ فِي الإضَافَهْ نحوُ سَخَى بأطيبِ الضِيَافَهْ وليسَ مصروفًا مِنَ البِقَاعِ إِلَّا بِقَاعٌ جئنَ فِي السَّمَاعِ مثلُ حُنَيْنٍ ومِنًى وبَدْرِ وواسطٍ ودَابِقٍ وحِجْرِ وجائزٌ فِي صَنعَةِ الشِّعرِ الصَّلِفْ أنْ يَصرِفَ الشّاعرُ مَا لَا يَنصَرِفْ
[ ٧٢ ]