(فواعجبا حَتَّى كُلَيْب تسبني كَأَن أَبَاهَا نهشل أَو مجاشع) وكقولك كَلمته فِي الْأَمر حَتَّى يمِيل فِيهِ أَو حَتَّى يمِيل على الْحَال فَهَذِهِ ترفع الْفِعْل بعْدهَا
وَكَذَلِكَ قَوْلك قد لج فِي أمره حَتَّى أَظُنهُ خَارِجا تخبر عَن ظن وَاقع فِي حَال كَلَامه فَترفع
وَهَذِه الَّتِي هِيَ حرف من حُرُوف الِابْتِدَاء يَقع بعْدهَا الِاسْم وَالْفِعْل على الِاسْتِئْنَاف
من
وَمن على أَرْبَعَة أوجه
١ - ابْتِدَاء الْغَايَة نَحْو خرجت من بَغْدَاد إِلَى الْكُوفَة عنيت أَن بَغْدَاد ابْتِدَاء الْخُرُوج والكوفة انتهاؤه وَكَذَلِكَ كتبت من الْعرَاق إِلَى مصر وَمن فلَان إِلَى فلَان فَمن لابتداء الْأَفْعَال والى لانتهائها
[ ٤٩ ]
٢ - وتبعيض نَحْو أخذت من الدَّرَاهِم درهما وَمن الثِّيَاب ثوبا وَخذ مِنْهَا مَا شِئْت كَأَنَّك قلت خُذ بَعْضهَا أَي بعض الَّذِي شِئْت
٣ - وتجنيس نَحْو قَوْله جلّ وَعز ﴿فَاجْتَنبُوا الرجس من الْأَوْثَان﴾ كَأَنَّهُ يَقُول اجتنبوا الَّذِي هُوَ وثن فجيء ب من لتقوم مقَام الصّفة
٤ - وزائدة نَحْو مَا جَاءَنِي من أحد بِمَعْنى مَا جَاءَنِي أحد وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿مَا لكم من إِلَه غَيره﴾ كَأَنَّهُ قيل مَا لكم إِلَه غَيره