٢١١ - وَفِي «زِيَادَاتِ (^١) الثِّقَاتِ» الْخُلْفُ جَمّْ … مِمَّنْ رَوَاهُ نَاقِصًا أَوْ مَنْ (^٢) أَتَمّْ
٢١٢ - ثَالِثُهَا: تُقْبَلُ لَا مِمَّنْ خَزَلْ (^٣) … وَقِيلَ: إِنْ فِي كُلِّ مَجْلِسٍ حَمَلْ
٢١٣ - بَعْضًا، أَوِ النِّسْيَانَ يَدَّعِيهِ … تُقْبَلْ، وَإِلَّا يُتَوَقَّفْ فِيهِ (^٤)
٢١٤ - وَقِيلَ: إِنْ أَكْثَرَ حَذْفَهَا تُرَدّْ (^٥) … وَقِيلَ: فِيمَا إِنْ رَوَى كُلًّا عَدَدْ
_________________
(١) في ج: «زيادة».
(٢) في هـ: «لم» بدل: «مَنْ»، وهو تصحيف.
(٣) أي: القول الثالث: هو أنَّ زيادات الثِّقات لا تُقبَلُ مِمَّنْ رواه ناقِصًا مختزلًا، ثمَّ رواه بتلكَ الزِّيادةِ، وتُقبَل من غيرِه من الثِّقات، وحكى الخطيب هذا القول في الكفاية (ص ٤٢٥) عن فرقة من الشَّافعيَّة.
(٤) هو قول ابن الصباغ. انظر: النكت للزركشي (٢/ ١٨٤)، وتدريب الراوي (١/ ٢٨٦).
(٥) قال الرَّازي ﵀ في المحصول في علم الأصول (٤/ ٤٧٥): «إن كانت مرَّات الزِّيادة أكثر قُبِلت لا محالةَ؛ لوجهين: أحدهما: ما ذكرنا أنَّ حملَ الأقلِّ على السَّهو أولى، والثَّاني: ما ذكرنا أنَّ حمل السَّهو على نسيان ما سمعه أولى من حمله على توهُّم أنَّه سمع ما لم يسمعه، وأما إنْ تساويا؛ قُبِلت الزِّيادة لما بيَّنَّا».
[ ١٠٨ ]
٢١٥ - إِنْ كَانَ مَنْ يَحْذِفُهَا لَا يَغْفُلُ (^١) … عَنْ مِثْلِهَا فِي عَادَةٍ؛ لَا تُقْبَلُ (^٢)
٢١٦ - وَقِيلَ: لَا؛ إِذْ لَا تُفِيدُ حُكْمَا (^٣) … وَقِيلَ: خُذْ مَا لَمْ تُغَيِّرْ (^٤) نَظْمَا (^٥)
٢١٧ - وَابْنُ الصَّلَاحِ قَالَ - وَهْوَ الْمُعْتَمَدْ -: … إِنْ خَالَفَتْ مَا لِلثِّقَاتِ فَهْيَ رَدّْ
٢١٨ - أَوْ لَا فَخُذْ تِلْكَ بِإِجْمَاعٍ وَضَحْ … أَوْ خَالَفَ الْإِطْلَاقَ فَاقْبَلْ؛ فِي الْأَصَحّْ (^٦)
• • •
_________________
(١) في هـ: «يغفَل» بفتح الفاء، والمثبت من أ، ب، ج، د، و، ز. قال أبو بكر الرَّازيُّ ﵀: «من بابِ (دخل)» مختار الصِّحاح (ص ٢٢٨)، وانظر: تاج العروس من جواهر القاموس للزبيدي (٣٠/ ١٠٨).
(٢) هذا القول منسوبٌ إلى ابن الصَّبَّاغ، والآمدي، وابن الحاجب، وابن السَّمعاني. انظر: الإحكام للآمدي (٢/ ١٠٨)، والبحر المحيط في أصول الفقه للزركشي (٦/ ٢٣٤)، وتدريب الراوي (٢/ ٢٨٧)، ومنهج ذوي النظر (ص ٩٠).
(٣) انظر: الكفاية (ص ٤٢٥).
(٤) في ز: «تَغيّر» بفتح التَّاء، والمثبت من أ، د.
(٥) أي: إعرابًا، وقد حكاه الزَّركشي والسُّيوطي عن ابن الصبَّاغ، وهو مذهب الرازي. انظر: المحصول (٤/ ٤٧٤)، والبحر المحيط (٦/ ٢٣٧)، وتدريب الراوي (١/ ٢٨٦)، ومنهج ذوي النظر (ص ٩٠).
(٦) قال ابن الصَّلاح ﵀ في مقدِّمته (ص ٨٦ - ٨٧): «وقد رأيت تقسيم ما ينفرد به الثِّقة إلى ثلاثة أقسامٍ؛ أحدها: أن يقع مخالفًا منافيًا لما رواه سائر الثِّقات؛ فهذا حكمه الرَّدُّ كما سبق في نوع الشَّاذّ. الثَّاني: ألَّا تكون فيه منافاةٌ ومخالفة أصلًا لما رواه غيره؛ كالحديث الذي تفرَّد برواية جملته ثقةٌ، ولا تعرُّضَ فيه لما رواه الغير بمخالفةٍ أصلًا، فهذا مقبولٌ، وقد ادَّعى الخطيب فيه اتِّفاق العلماء عليه، وسبق مثاله في نوع الشَّاذّ. الثَّالث: ما يقع بين هاتينِ المرتبَتَيْنِ؛ مثل زيادة لفظة في حديثٍ لم يذكرها سائر من روى ذلك الحديث … فهذا وما أشبهه يشبه القسم الأوَّل، ويشبه أيضًا القسم الثَّاني من حيث إنَّه لا منافاة بينهما»، وانظر: الكفاية (ص ٤٢٥).
[ ١٠٩ ]