٧٥ - الْمُرْتَضَى فِي حَدِّهِ: مَا اتَّصَلَا … بِنَقْلِ عَدْلٍ قَلَّ ضَبْطُهُ، وَلَا
٧٦ - شَذَّ وَلَا عُلِّلَ، وَلْيُرَتَّبِ … مَرَاتِبًا، وَالِاحْتِجَاجَ يَجْتَبِي
٧٧ - الْفُقَهَا وَجُلُّ أَهْلِ الْعِلْمِ … فَإِنْ أَتَى مِنْ طُرْقٍ اخْرَى يَنْمِي (^١)
٧٨ - إِلَى الصَّحِيحِ - أَيْ: لِغَيْرِهِ - كَمَا … يَرْقَى إِلَى الْحُسْنِ الَّذِي قَدْ وُسِمَا
٧٩ - ضَعْفًا - لِسُوءِ الْحِفْظِ أَوْ إِرْسَالٍ اوْ … تَدْلِيسٍ اوْ جَهَالَةٍ - إِذَا رَأَوْا
٨٠ - مَجِيئَهُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، وَمَا … كَانَ لِفِسْقٍ أَوْ (^٢) يُرَى مُتَّهَمَا
٨١ - يَرْقَى عَنِ الْإِنْكَارِ بِالتَّعَدُّدِ … بَلْ رُبَّمَا يَصِيرُ كَالَّذِي بُدِي
_________________
(١) في ج، هـ: «تنمي» بالتّاء، ولم تنقط في و.
(٢) في و: «او» بالوصل.
[ ٧٠ ]
٨٢ - وَ«الْكُتُبُ الْأَرْبَعُ» ثُمَّتَ (^١) «السُّنَنْ» … لِلدَّارَقُطْنِيْ: مِنْ مَظِنَّاتِ الْحَسَنْ (^٢)
٨٣ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ عَنْ (^٣) كِتَابِهْ (^٤) … «ذَكَرْتُ مَا صَحَّ وَمَا يُشَابِهْ
٨٤ - وَمَا بِهِ وَهْنٌ أَقُلْ، وَحَيْثُ لَا … فَصَالِحٌ» (^٥)، فَابْنُ الصَّلَاحِ جَعَلَا
٨٥ - مَا لَمْ يُضَعِّفْهُ وَلَا صَحَّ: حَسَنْ … لَدَيْهِ، مَعْ جَوَازِ أَنَّهُ وَهَنْ (^٦)
٨٦ - فَإِنْ يُقَلْ (^٧): قَدْ يَبْلُغُ الصِّحَّةَ لَهْ … قُلْنَا: احْتِيَاطًا حَسَنًا قَدْ جَعَلَهْ
_________________
(١) في د، و، ز: «ثُمّتِ» بكسر التّاء، والمثبت من ب. قال الفيروزآبادي ﵀ في تاء (ثُمَّ) و(رُبَّ): «والأكثر تحريكها معهما بالفتح». القاموس المحيط (ص ١٣٥٠).
(٢) في ب: «مَظِنَّاتٍ حَسَن» بالجرِّ المنوَّن منكَّرًا، ولا يؤدي المعنى المراد.
(٣) في نسخة على حاشية ز: «في» بدل: «عن».
(٤) في هـ: «كتابه» بكسر الهاء وسكونها، والمثبت من أ، ب، ج، د، و، ز.
(٥) قال أبو بكر بن داسة ﵀: سمعتُ أبا داود يقول: «كتبتُ عن رسول اللَّه ﷺ خمس مئة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب - يعني: كتاب السنن - جمعت فيه أربعة آلاف وثمان مئة حديث، ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه». انظر: تاريخ بغداد (١٠/ ٧٨)، وطبقات الحنابلة لأبي يعلى (١/ ١٦١)، وتاريخ دمشق لابن عساكر (٢٢/ ١٩٦)، وشروط الأئمة الخمسة للحازمي (ص ٦٨). وقال أبو داود ﵀ في رسالته إلى أهل مكة (ص ٢٧): «وما كان في كتابي من حديثٍ فيه وهنٌ شديدٌ فقد بيَّنتهُ، ومنه ما لا يصحُّ سنده، وما لم أذكرْ فيه شيئًا فهو صالحٌ، وبعضها أصحُّ من بعضٍ».
(٦) مقدمة ابن الصلاح (ص ٣٦ - ٣٧).
(٧) في ز: «يقُل» بضمِّ القاف، والمثبت من أ، ب، د، هـ، و. قال ابن رُشَيد ﵀ كما في النّفح الشَّذيِّ في شرح جامع الترمذي لابن سيد النَّاس (١/ ٢١٨): «ليس يَلزَمُ أن يُستَفَادَ مِنْ كونِ الحديثِ لم يَنُصَّ عليه أبو داود بضَعفٍ ولا نَصَّ عليه غيرُه بِصِحَّةٍ: أنَّ الحديثَ عند أبي داود حَسَنٌ؛ إذ قد يكونُ عِندَه صَحِيحًا، وإن لم يكن عِنْدَ غيرِه كذلك».
[ ٧١ ]
٨٧ - فَإِنْ يُقَلْ: فَمُسْلِمٌ يَقُولُ: لَا … يَجْمَعُ جُمْلَةَ الصَّحِيحِ النُّبَلَا
٨٨ - فَاحْتَاجَ أَنْ يَنْزِلَ لِلْمُصَدَّقِ … وَإِنْ يَكُنْ فِي حِفْظِهِ لَا يَرْتَقِي
٨٩ - هَلَّا قَضَى فِي الطَّبَقَاتِ الثَّانِيَهْ … بِالْحُسْنِ مِثْلَ مَا قَضَى فِي الْمَاضِيَهْ (^١)!
٩٠ - أَجِبْ بِأَنَّ مُسْلِمًا فِيهِ شَرَطْ … مَا صَحَّ، فَامْنَعْ أَنْ (^٢) لِذِي الْحُسْنِ يُحَطّْ (^٣)
_________________
(١) قال ابن سيِّد النَّاس اليَعمري ﵀ في النفح الشَّذي (١/ ٢٠٨): «وعملُه في ذلك شبِيهٌ بِعَمَلِ مُسلمٍ - الذي لا ينبَغِي أن يُحمَل كلامُهُ على غيرِهِ - أنّه اجتَنَبَ الضَّعيفَ الواهي، وأتى بالقسمين الأوّل والثّاني، وحديثُ مَنْ مَثَّلَ به مِنَ الرُّوَاةِ مِنَ القِسمَينِ موجودٌ في كتابه، دونَ القِسمِ الثَّالثِ، فَهلَّا ألْزَمَ الشَّيخُ أبو عَمرٍو مُسلمًا مِنْ ذلك ما أَلزمَ به أبا داود؟ فمعنَى كلامِهِما واحدٌ، وقولُ أبي داود: (ومَا يُشبِهُهُ) يَعنِي فِي الصِّحَة، (وما يقاربه) يعني فيها أيضًا، وهو نحو قولِ مسلم: إنه ليس كل الصحيح نجده عند مالك، وشعبة، وسفيان. فاحتاجَ إلى أن يَنزِلَ إلى مثلِ حديثِ ليث بن أبي سُلَيم، وعطاء بن السَّائب، ويزيد بن أبي زياد، لما يَشمَلُ الكلَّ من اسم العدالة والصِّدقِ …».
(٢) في ز: «إن» بكسر الهمزة، والمثبت من أ، ب، د، هـ.
(٣) أي: أنَّه ليس لنا أنْ نحكمَ على حديثٍ في كتابه بأنَّه حسنٌ عنده؛ لما عُرِف من قصور الحسن عَنِ الصَّحيح. شرح الناظم (٣/ ١٠٨١).
[ ٧٢ ]
٩١ - فَإِنْ يُقَلْ: فِي «السُّنَنِ» الصِّحَاحُ (^١) مَعْ … ضَعِيفِهَا، وَالْبَغَوِيُّ (^٢) قَدْ جَمَعْ
٩٢ - «مَصَابِحًا» وَجَعَلَ الْحِسَانَ مَا … فِي «سُنَنٍ»؛ قُلْنَا: اصْطِلَاحٌ يُنْتَمَى (^٣)
٩٣ - يَرْوِي أَبُو دَاوُدَ أَقْوَى مَا وُجِدْ … ثُمَّ الضَّعِيفَ حَيْثُ غَيْرُهُ فُقِدْ
٩٤ - وَالنَّسَئِيْ: مَنْ لَمْ يَكُونُوا اتَّفَقُوا … تَرْكًا لَهُ، وَالْآخِرُونَ (^٤) أَلْحَقُوا
٩٥ - بِالْخَمْسَةِ «ابْنَ مَاجَةٍ» (^٥)، قِيلَ: وَمَنْ … مَازَ بِهِمْ فَإِنَّ فِيهِمُ (^٦) وَهَنْ (^٧)
_________________
(١) في ج: «الصّحاحِ» بالجرّ، وهو وهم.
(٢) هو: أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفرَّاء البغويُّ الشّافعي، مُحيي السُّنَّة، صنف شرح السُّنَّة، ومصابيح السُّنَّة، وكلاهما مطبوع، (ت: ٥١٦ هـ). انظر: التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد لابن نقطة (ص ٢٥١)، وسير أعلام النبلاء (١٩/ ٤٣٩).
(٣) في ز: «ينتَمِي» بكسر الميم، وبه تختلُّ القافية. قال التَّرمَسي ﵀ في منهج ذوي النظر (ص ٤١): «(يُنْتَمَى) مبنِيًّا للمفعول، أي: يُنسَب إليه خاصَّةً».
(٤) في ز: «والآخَرون» بفتح الخاء، والمثبت من أ، ب، د، هـ، و. قال محمد حجازي القلقشندي ﵀ في استقصاء الأثر (٥١/ ب): «بكسرِ الخاءِ مُعجمةً؛ أي: المتأخِّرون».
(٥) أول من ألحق سنن ابن ماجه بالكتب الستة: ابن طاهر المقدسي في شروط الأئمة الستة، وتبعه عبد الغني المقدسي في الكمال في أسماء الرجال. شرح الناظم (٣/ ١١٦٦).
(٦) في ب، هـ، و، ز: «فيهمِ» بكسر الميم، والمثبت من أ.
(٧) قال جمال الدين المزّي ﵀ كما في تهذيب التهذيب لابن حجر (٩/ ٥٣١): «كل ما انفرد به ابن ماجه ضعيف»، وقال ابن حجر ﵀: «مراده من الرِّجال لا من الأحاديث، فإنَّ في أفراده صحاحًا». شرح الناظم (٣/ ١١٦٧).
[ ٧٣ ]
٩٦ - تَسَاهَلَ الَّذِي عَلَيْهَا أَطْلَقَا … صَحِيحَةً (^١)؛ وَ«الدَّارِمِيْ» (^٢) وَ«الْمُنْتَقَى» (^٣)
٩٧ - وَدُونَهَا: مَسَانِدٌ، وَالْمُعْتَلِي … مِنْهَا الَّذِي لِـ «أَحْمَدٍ»، وَ«الْحَنْظَلِي» (^٤)
• • •
_________________
(١) كالحاكم حيث أطلق الصِّحَّة على جامع التِّرمذي، وتابعه الخطيب البغداديُّ وزاد عليه سنن النسائي، أما أبو طاهر السِّلَفي فأطلق الصحة على الموطأ والسنن الأربعة. انظر: شرح الناظم (٣/ ١١٧١)، ومقدِّمة السِّلفي المطبوعة مع معالم السُّنن للخطَّابي (٤/ ٣٥٧)، ومستدرك الحاكم (٢/ ٢٥٨)، ومقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ٤٠).
(٢) قال البلقيني ﵀ في محاسن الاصطلاح (ص ١٨٤): «وأما (مسند الدارمي): فقد أطلق عليه جماعةٌ من الحفَّاظ اسم الصحيح». ومنهم علاء الدين مغلطاي كما ذكر النَّاظم في شرحه (٢/ ٥٢٢).
(٣) نقل البلقيني عن جماعة: أنهم أطلقوا عليه اسم الصحيح. انظر: شرح الناظم (٣/ ١١٧٣).
(٤) يريد النَّاظم: مسند إسحاق بن راهويه. انظر: شرح الناظم (٣/ ١١٩٩)، ومنهج ذوي النظر (ص ٤٤). وفي حاشية ب بخطِّ النَّاظم: «الحمد للَّه، ثمّ بلغ سماعا عليّ، كتبه: مؤلِّفه عفا اللَّه عنه بمنّه».
[ ٧٤ ]
مَسْأَلَةٌ
٩٨ - الْحُكْمُ بِالصِّحَّةِ وَالْحُسْنِ (^١) عَلَى … مَتْنٍ: رَآهُ (^٢) التِّرْمِذِيْ، وَاسْتُشْكِلَا (^٣)
٩٩ - فَقِيلَ: يَعْنِي اللُّغَوِيْ (^٤)، وَيَلْزَمُ … وَصْفُ الضَّعِيفِ (^٥)، وَهْوَ نُكْرٌ لَهُمُ
_________________
(١) في نسخة على حواشي أ، ب، هـ: «مع حُسنٍ» بدل: «وَالْحُسْنِ».
(٢) في ج: «رواه».
(٣) في هـ: «واستشكَلا» بفتح الكاف، مبنِيًّا للفاعل، والمثبت من أ، د. قال محمد حجازي القلقشندي ﵀ في استقصاء الأثر (٥٣/ أ): «(استُشكِلا): بألف الإطلاق، والبناء للمجهول».
(٤) نقل الزركشي في النكت على مقدمة ابن الصلاح (١/ ٣٦٩) عن ابن أبي الدم أنه قال: «لا يبعُدُ أن يكون المراد بقوله: (هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ) أنَّ الصَّحيح هو: الذي نقله العدل عن العدل بشرط الضبط كما تقدَّم، وَالحسنُ هو: الحَدِيثُ الوارد فيه بشرى للمكلَّف وتسهيلٌ عليه وتيسيرٌ، مَأخوذٌ مِمَّا تميل إليه النَّفس، وهو الَّذِي أشَار إليه ابن الصَّلاح فِي الجواب الثَّانِي».
(٥) أي: يلزم منه صحَّة وصف الحديث الضعيف والموضوع إذا كان حَسَن اللفظ بالحَسَن. انظر: شرح الناظم (٣/ ١٢١٥)، ومنهج ذوي النظر (ص ٤٥).
[ ٧٥ ]
١٠٠ - وَقِيلَ: بِاعْتِبَارِ تَعْدَادِ السَّنَدْ (^١) … وَفِيهِ شَيْءٌ حَيْثُ وَصْفُ مَا انْفَرَدْ (^٢)
١٠١ - وَقِيلَ: مَا تَلْقَاهُ (^٣) يَحْوِي الْعُلْيَا … فَذَاكَ حَاوٍ أَبَدًا لِلدُّنْيَا (^٤)
١٠٢ - كُلُّ صَحِيحٍ حَسَنٌ لَا يَنْعَكِسْ … وَقِيلَ: هَذَا حَيْثُ رَأْيٌ يَلْتَبِسْ (^٥)
_________________
(١) قال ابن الصلاح ﵀ في مقدمته (ص ٣٩): «في قول التِّرمذيِّ وغيره: (هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ) إشكالٌ؛ لأنَّ الحسن قاصرٌ عنِ الصَّحيح كما سبق إيضاحه، ففي الجمع بينهما في حديثٍ واحدٍ جمعٌ بين نفي ذلك القصور وإثباته. وجوابه: أن ذلك راجعٌ إلى الإسناد، فإذا رُوِي الحديث الواحد بإسنادَيْن: أحدهما إسنادٌ حسنٌ، والآخر إسنادٌ صحيحٌ؛ استقام أن يُقالَ فيه: إنه حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، أي: إنَّه حسنٌ بالنِّسبة إلى إسنادٍ، صحيحٌ بالنِّسبة إلى إسنادٍ آخر. على أنه غير مُستنْكَرٍ أن يكون بعض من قال ذلك أراد بالحسن معناه اللُّغَوي، وهو ما تميلُ إليه النَّفس ولا يأباه القلب، دون المعنى الاصطلاحي الَّذِي نحن بصدده».
(٢) أي: أنَّ الترمذي قد وصف بذلك أحاديث ليس لها إلا مخرج واحد. انظر: شرح الناظم (٣/ ١٢١٠)، ومنهج ذوي النظر (ص ٤٥).
(٣) في ج: «يلقاه» بالياء.
(٤) أي: أنَّ الصحيح يحوي صفة الحسن، فالصِّحَّة هي الوصف الأعلى، والحسن هو الوصف الأدنى. انظر: شرح الناظم (٣/ ١٢٢٢)، ومنهج ذوي النظر (ص ٤٥). قال ابن دقيق العيد ﵀ في الاقتراح في بيان الاصطلاح (ص ١١): «فإذا وُجِدت الدَّرجة العليا لم ينافِ ذلك وجود الدُّنيا، كالحفظ مع الصِّدق، فيصحُّ أن يُقال في هذا: إنَّه حسنٌ باعتبار وجود الصِّفة الدُّنيا وهي الصِّدق مثلًا، صحيحٌ باعتبار الصِّفة العُليا وهي الحفظ والإتقان، ويلزم على هذا أن يكون كلُّ صحيحٍ حسنًا «.
(٥) قال ابن كثير ﵀ في اختصار علوم الحديث (ص ٤٣ - ٤٤): «والَّذِي يظهر لي: أنَّه يُشرِب الحكمَ بِالصِّحَّة على الحديث كما يُشرِب الحسن بالصِّحَّة. فعلى هذا يكون ما يقول فيه: (حسنٌ صحيحٌ) أعلى رُتبةً عنده من الحسن، ودون الصَّحيح، ويكون حكمه على الحديث بالصِّحَّة المحضة أقوى من حكمه عليه بالصِّحَّة مع الحسن».
[ ٧٦ ]
١٠٣ - وَصَاحِبُ «النُّخْبَةِ»: ذَا إِنِ انْفَرَدْ … إِسْنَادُهُ، وَالثَّانِ حَيْثُ ذُو عَدَدْ (^١)
١٠٤ - وَقَدْ بَدَا لِي فِيهِ مَعْنَيَانِ … لَمْ يُوجَدَا لِأَهْلِ هَذَا الشَّانِ
١٠٥ - أَيْ حَسَنٌ لِذَاتِهِ صَحِيحُ … لِغَيْرِهِ، لَمَّا بَدَا التَّرْجِيحُ
١٠٦ - أَوْ حَسَنٌ عَلَى الَّذِي بِهِ يُحَدّْ … وَهْوَ أَصَحُّ مَا هُنَاكَ قَدْ وَرَدْ (^٢)
١٠٧ - وَالْحُكْمُ بِالصِّحَّةِ لِلْإِسْنَادِ … وَالْحُسْنِ، دُونَ الْمَتْنِ لِلنُّقَّادِ
١٠٨ - لِعِلَّةٍ أَوْ لِشُذُوذٍ، وَاحْكُمِ … لِلْمَتْنِ إِنْ أَطْلَقَ ذُو حِفْظٍ نُمِي
_________________
(١) قال ابن حجر ﵀ في نزهة النظر (ص ٧٩): «فإنْ جُمِعا - أي: الصَّحيح والحسن - في وصفٍ واحدٍ، كقول التِّرمذيِّ وغيرِه: (حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)، فللتَّردُّدِ الحاصل من المجتهد في النَّاقل: هلِ اجتمعتْ فيه شروط الصِّحَّة أو قَصُر عنها، وهذا حيث يحصل منه التَّفرُّد بتلك الرِّواية … وإلا إذا لم يحصل التفرد؛ فإطلاق الوصفين معًا على الحديث يكون باعتبار إسنادين، أحدهما صحيح، والآخر حسن».
(٢) الأبيات الثَّلاثة من قوله: «وَقَدْ بَدَا لِي فِيهِ مَعْنَيَانِ» إلى هنا وردت في حواشي: أ - بخطٍّ مغاير -، ب، د، ز، وجاءت في وفي آخر المسألة في باب الحسن قبل الضعيف، ولم ترد في ج، هـ، وقد ذكرها النَّاظم في شرحه (٣/ ١٢٤١)، فهي ممَّا ألحقه بعد فراغِه من النَّظمِ، وقد نبَّه على إضافة الأبيات الملحقة في قيد فراغه.
[ ٧٧ ]
١٠٩ - وَلِلْقَبُولِ يُطْلِقُونَ: «جَيِّدَا» … وَ«الثَّابِتَ» (^١)، «الصَّالِحَ» (^٢)، وَ«الْمُجَوَّدَا»
١١٠ - وَهَذِهِ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالْحَسَنْ … وَقَرَّبُوا «مُشَبَّهَاتٍ» مِنْ حَسَنْ (^٣)
١١١ - وَهَلْ (^٤) يُخَصُّ بِالصَّحِيحِ الثَّابِتُ؟ … أَوْ يَشْمَلُ الْحُسْنَ (^٥)؟ نِزَاعٌ ثَابِتُ (^٦)
• • •
_________________
(١) في ز: «والثّابتُ» بالرَّفع، والمثبت من أ، ج، د.
(٢) في ز: «الصّالحُ» بالرَّفع، والمثبت من أ، د.
(٣) في ألفاظهم أيضًا: (المشبَّه)، وهو يطلق على الحسن وما يقاربه. شرح الناظم (٣/ ١٢٦٦).
(٤) في أ، ج، و، ز: «وقد»، وفي نسخة على حاشيتي أ، ز: «وهل».
(٥) في ب: «الحسنُ» بالرَّفع، وهو وهم.
(٦) في هـ: قُدِّمَ هذا البيتُ بعد قوله: «وصاحب النّخبة».
[ ٧٨ ]