١٣٨ - «الْمُرْسَلُ»: الْمَرْفُوعُ لِلتَّابِعِ، أَوْ … ذِي كِبَرٍ، أَوْ سَقْطُ رَاوٍ قَدْ حَكَوْا
١٣٩ - أَشْهَرُهَا: الْأَوَّلُ، ثُمَّ الْحُجَّةُ … بِهِ رَأَى الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ (^١)
١٤٠ - وَرَدُّهُ الْأَقْوَى، وَقَوْلُ الْأَكْثَرِ … كَالشَّافِعِيْ وَأَهْلِ عِلْمِ الْخَبَرِ
١٤١ - نَعَمْ بِهِ يُحْتَجُّ إِنْ يَعْتَضِدِ … بِمُرْسَلٍ آخَرَ أَوْ بِمُسْنَدِ
١٤٢ - أَوْ قَوْلِ صَاحِبٍ أَوِ الْجُمْهُورِ أَوْ … قَيْسٍ (^٢)، وَمِنْ شُرُوطِهِ كَمَا رَأَوْا
_________________
(١) انظر: رسالة أبي داود إلى أهل مكَّة (ص ٢٤)، والكفاية للخطيب البغدادي (ص ٣٨٤)، والمجموع شرح المهذب للنووي (١/ ٦٠)، وشرح مسلم للنووي (١/ ٣٠)، وإعلام الموقعين لابن القيّم (٢/ ٥٥)، وجامع التحصيل في أحكام المراسيل للعلائي (ص ٣٣)، واختصار علوم الحديث لابن كثير (ص ٤٨).
(٢) في ج: «قِيس» بكسر القاف، والمثبت من أ، د، هـ، و، ز. قال محمد حجازي القلقشندي ﵀ في استقصاء الأثر (٨٠/ ب): «(أو قَيْسٍ): بفتح القاف فسكونِ الياء؛ مثل قياس».
[ ٨٨ ]
١٤٣ - كَوْنُ الَّذِي أَرْسَلَ (^١) مِنْ كِبَارِ … وَإِنْ مَشَى مَعْ حَافِظٍ يُجَارِي (^٢)
١٤٤ - وَلَيْسَ فِي شُيُوخِهِ مَنْ ضُعِّفَا (^٣) … كَـ «نَهْيِ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْأَصْلِ» (^٤) وَفَى
١٤٥ - وَمُرْسَلُ الصَّاحِبِ: وَصْلٌ فِي الْأَصَحّْ … كَسَامِعٍ فِي كُفْرِهِ ثُمَّ اتَّضَحْ
١٤٦ - إِسْلَامُهُ بَعْدَ وَفَاةٍ، وَالَّذِي … رَآهُ لَا مُمَيِّزًا لَا تَحْتَذِي (^٥)
_________________
(١) في هـ، و، ز: «أُرسِلَ» بضمّ الهمزة وكسر السّين، والمثبت من أ، د. قال التَّرمَسي ﵀ في منهج ذوي النظر (ص ٦١): «(كَوْنُ) التَّابعيِّ (الَّذِي أَرْسَلَـ) ـهُ مِنْ كبار التَّابعين».
(٢) أي: يشترط للاحتجاج بالمرسل - مع ما سبق - كون المُرْسِل من كبار التابعين، وأن يكون ممَّن إذا شارك أهل الحفظ في أحاديثهم وافقهم، ولم يخالفهم. منهج ذوي النظر (ص ٦١، ٦٢).
(٣) انظر: الرسالة للشَّافعي (ص ٤٦١ - ٤٦٥)، والكفاية (ص ٣٨٤)، ومقدمة ابن الصلاح (ص ٥٥، ٥٤).
(٤) يشير الناظم إلى مرسل سعيد بنِ المسيَّب: «أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ: نهى عن بيعِ الحيَوَان باللَّحم». أخرجه مالك (٥٦٧، ٢٤١٤)، وأبو داود في المراسيل (١٧٨)، والدَّارقطنيُّ في السنن (٣٠٥٧)، والحاكم في المستدرك (٢٢٥٢)، والبَيهقي في السنن الكبير (١١٦٦٧).
(٥) في هـ: «يحتذي» بالياء. قال النَّاظم ﵀ في شرحه (ص ٤٩٠ - القسم الثاني): «قولي: (والذي رآه لا مميِّزًا لا تحتذي) معناه: أنَّ من حصلت له رؤية النَّبيِّ ﷺ وهو غيرُ مميِّزٍ من أولاد الصَّحابة الَّذِين وُلِدوا في عهده؛ قد يُعَدّون في الصَّحابة، ولكنَّ أحاديثهم عنه مُرسَلةٌ لا موصولةٌ؛ لعدم التَّمييز». والمراد في قوله: «لَا تَحْتَذِي» أي: لا تقتدِ في أمر هذه المسألة بالسابقة، فتكون «لا» ناهية، ويحتمل أنها نافية، والنفي في هذا المقام أبلغ من النهي، وقد ورد في شرح التَّرمسي (ص ٦٣)، والإتيوبي (١/ ١٣٠) ما يقتضي أن يكون رسم العبارة: «لا تحتَ ذي» حيث ذكروا أنَّ المعنى: لا يدخل حكم هذه المسألة تحت المسألة المتقدمة، فتكون «لا» على هذا نافية. وقبْلَهما ذكر محمد حجازي القلقشندي وجهًا ثالثًا بقوله: «(لا يجتذي) - بالجيم والذال المعجمة -: مبني للفاعل؛ أي: لا يعي ما يسمعه». استقصاء الأثر (٨٣/ ب).
[ ٨٩ ]
١٤٧ - وَقَوْلُهُمْ: «عَنْ رَجُلٍ» مُتَّصِلُ … وَقِيلَ: بَلْ مُنْقَطِعٌ أَوْ مُرْسَلُ (^١)
١٤٨ - كَذَاكَ - فِي الْأَرْجَحِ - كُتْبٌ لَمْ يُسَمّْ … حَامِلُهَا، أَوْ لَيْسَ يُدْرَى مَا اتَّسَمْ (^٢)
١٤٩ - وَ«رَجُلٌ مِنَ الصِّحَابِ»، وَأَبَى … الصَّيْرَفِيْ مُعَنْعِنًا (^٣)، وَلْيُجْتَبَى (^٤)
١٥٠ - وَقَدِّمِ (^٥) الرَّفْعَ كَالِاتِّصَالِ (^٦) … مِنْ ثِقَةٍ لِلْوَقْفِ وَالْإِرْسَالِ (^٧)
_________________
(١) سمَّاه الحاكم منقطعًا. معرفة علوم الحديث (ص ٢٨). وقال ابن الصَّلاح ﵀ في مقدمته (ص ٥٣): «وهو في بعض المُصنَّفات المعتَبَرَة في أصول الفقه معدودٌ من أنواع المُرسَل».
(٢) أي: أنَّ كتب النَّبيِّ ﷺ التي لم يُسَمَّ حامِلُها، أو وُصِفَ بما لا يُعرَفُ به أنَّها متَّصلة، وفي سندها مجهول على الرَّاجح. منهج ذوي النظر (ص ٦٤).
(٣) في ز: «معنعَنًا» بفتح العين الثانية، والمثبت من أ، د. والصَّيْرفي هو: أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الصَّيرفيُّ الشَّافعيُّ، له مُصَنَّفات في أصول المذهب الشَّافعيِّ وفروعه، (ت ٣٣٠ هـ). تاريخ الإسلام للذهبي (٧/ ٥٩٦). وانظر: تدريب الراوي للسيوطي (١/ ٢٢٢).
(٤) في هـ، و، ز: «ويُجتَبَى» من غير لام. و«يُجْتَبى»: أي: يُخْتار. منهج ذوي النظر (ص ٦٤).
(٥) في و، ز: «وقَدِّمَ» بفتح الميم، والمثبت من د.
(٦) في ز: «كاتِّصَالِ» منكَّرًا.
(٧) في ب: قبل هذا البيت زيادة عنوان: «تعارض الوصل والإرسال، أو الرَّفع والوقف»، وورد كذلك في ز، ونسخة على حاشية أ بزيادة: «باب».
[ ٩٠ ]
١٥١ - وَقِيلَ: عَكْسُهُ، وَقِيلَ: الْأَكْثَرُ … وَقِيلَ: قَدِّمْ أَحْفَظًا (^١)؛ وَالْأَشْهَرُ
١٥٢ - عَلَيْهِ (^٢)، لَا يَقْدَحُ هَذَا مِنْهُ فِي … أَهْلِيَّةِ الْوَاصِلِ وَالَّذِي يَفِي
١٥٣ - وَإِنْ يَكُنْ مِنْ وَاحِدٍ تَعَارَضَا … فَاحْكُمْ لَهُ بِالْمُرْتَضَى بِمَا مَضَى (^٣)
• • •
_________________
(١) قال الخطيب ﵀ في الكفاية (ص ٤١١): «قال أكثر أصحاب الحديث: إنَّ الحكمَ في هذا أو فيما كان بسبيله للمرسِل، وقال بعضهم: إنْ كان عدد الذين أرسلوه أكثرَ من الَّذين وصلوه فالحكم لهم، وقال بعضهم: إنْ كان من أرسله أحفظَ من الَّذِي وصله فالحكم للمُرسِل، ولا يقدح ذلك في عدالة الذي وصله، ومنهم من قال: لا يجوز أن يقال في مُسنِد الحديث الذي يرسله الحفَّاظ: إنَّه عدلٌ؛ لأنَّ إرسالهم له يقدح في مُسنَده، فيقدح في عدالته».
(٢) أي: أنَّ الأشهر هو القول الرَّابع؛ وهو تقديم الأحفظ. استقصاء الأثر (٨٥/ أ)، ومنهج ذوي النظر (ص ٦٥).
(٣) أي: بالقول الأول، الذي هو تقديم الرَّفع والوصل.
[ ٩١ ]