٥٤٢ - وَأَشْرَفُ الْعُلُومِ: عِلْمُ الْأَثَرِ … فَصَحِّحِ النِّيَّةَ، ثُمَّ طَهِّرِ
٥٤٣ - قَلْبًا مِنَ الدُّنْيَا، وَزِدْ حِرْصًا عَلَى … نَشْرِ الْحَدِيثِ، ثُمَّ مَنْ (^١) يُحْتَجْ إِلَى
٥٤٤ - مَا عِنْدَهُ: حَدَّثَ؛ شَيْخًا أَوْ حَدَثْ (^٢) … وَرَدَّ لِلْأَرْجَحِ نَاصِحًا وَحَثّْ
٥٤٥ - ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: لَا تُرْشِدْ إِلَى … أَعْلَى فِي الِاسْنَادِ إِذَا مَا جَهِلَا (^٣)
٥٤٦ - وَمَنْ يُحَدِّثْ وَهُنَاكَ أَوْلَى … فَلَيْسَ كُرْهًا أَوْ خِلَافَ الْأَوْلَى
٥٤٧ - هَذَا هُوَ الْأَرْجَحُ وَالصَّوَابُ … عَهْدَ (^٤) النَّبِيِّ حَدَّثَ الصِّحَابُ (^٥)
_________________
(١) في ز: «لمْ» بدل: «مَنْ»، وهو تصحيف.
(٢) أي: شابًّا. منهج ذوي النظر (ص ٢١٢).
(٣) قال ابن دقيق العيد ﵀ في الاقتراح (ص ٣٥، ٣٦): «أمَّا معَ التَّفاوُت - بأن يكون الأعلى إسنادًا عاميًّا لا معرفةَ به بالصَّنعة، والأنزل إسنادًا عارفًا ضابطًا - فهذا يُتوقَّف فيه بالنِّسبة إلى الإرشاد المذكور؛ لأنَّه قد يكون في الرِّواية عن هذا الشَّخص العاميِّ ما يوجب خللًا».
(٤) في نسخة على حواشي أ، ب، د، هـ: «عَصْر».
(٥) في ز: «الصحابي»، وبه تختل القافية.
[ ١٧٤ ]
٥٤٨ - وَفِي الصِّحَابِ (^١) حَدَّثَ الْأَتْبَاعُ … يَكَادُ فِيهِ أَنْ يُرَى الْإِجْمَاعُ (^٢)
٥٤٩ - وَهْوَ عَلَى الْعَيْنِ إِذَا مَا انْفَرَدَا … فَرْضُ كِفَايَةٍ إِذَا تَعَدَّدَا
٥٥٠ - وَمَنْ عَلَى الْحَدِيثِ تَخْلِيطًا يَخَفْ … لِهَرَمٍ أَوْ لِعَمىً وَالضَّعْفِ؛ كَفّْ
٥٥١ - وَمَنْ أَتَى حَدِّثْ - وَلَوْ لَمْ تَنْصَلِحْ … نِيَّتُهُ -؛ فَإِنَّهَا سَوْفَ تَصِحّْ
٥٥٢ - فَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ كِبَارٍ جِلَّهْ … «أَبَى عَلَيْنَا الْعِلْمُ إِلَّا لِلَّهْ» (^٣)
٥٥٣ - وَلِلْحَدِيثِ: الْغُسْلُ، وَالتَّطَهُّرُ … وَالطِّيبُ، وَالسِّوَاكُ، وَالتَّبَخُّرُ
_________________
(١) في ج: «الصَّحاب» بفتح الصاد، والمثبت من أ، د.
(٢) أي: يكاد الأمر في جواز التَّحديث بحضرة مَنْ هو أولى أن يكون إجماعًا. منهج ذوي النظر (ص ٢١٣).
(٣) قال معمر ﵀ كما في المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي (ص ٣٢٦): «كان يُقال: إنَّ الرَّجل ليطلب العلم لغير اللَّه، فيأبى عليه العلم حتى يكون للَّه ﷿». وانظر: الجامع لأخلاق الراوي (١/ ٣٣٩)، وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البرّ (١/ ٧٤٨). وقال الإتيوبي ﵀ في إسعاف ذوي الوطر (٢/ ١٠١): «(إلا للَّه): بحذف مَدّةِ الجلالة بعد اللام الثَّانية للضَّرورة».
[ ١٧٥ ]
٥٥٤ - مُسَرِّحًا، وَاجْلِسْ بِصَدْرٍ بِأَدَبْ … وَهَيْبَةٍ، مُتَّكِئًا عَلَى رُتَبْ (^١)
٥٥٥ - وَلَا تَقُمْ لِأَحَدٍ، وَمَنْ رَفَعْ … صَوْتًا عَلَى الْحَدِيثِ؛ فَازْبُرْهُ (^٢) وَدَعْ
٥٥٦ - وَلَا تُحَدِّثْ قَائِمًا أَوْ مُضْطَجِعْ … أَوْ فِي الطَّرِيقِ أَوْ عَلَى حَالٍ شَنِعْ
٥٥٧ - وَافْتَتِحِ الْمَجْلِسَ كَالتَّتْمِيمِ … بِالْحَمْدِ، وَالصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ
٥٥٨ - بَعْدَ قِرَاءَةٍ لِآيٍ، وَدُعَا … وَلْيَكُ مُقْبِلًا عَلَيْهِمُ (^٣) مَعَا
٥٥٩ - وَرَتِّلِ الْحَدِيثَ، وَاعْقِدْ مَجْلِسَا … يَوْمًا بِأُسْبُوعٍ لِلِامْلَاءِ ائْتِسَا
٥٦٠ - ثُمَّ اتَّخِذْ مُسْتَمْلِيًا مُحَصِّلَا (^٤) … وَزِدْ إِذَا يَكْثُرُ جَمْعٌ، وَاعْتَلَى (^٥)
_________________
(١) جمع مرتبة، وهي: المنزلة والمِرْقاة. انظر: شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم للحميري اليمني (٤/ ٢٤٠١)، والمصباح المنير (١/ ٢١٨).
(٢) أي: انْهَرْه وازْجُرْه. انظر: الصحاح (٢/ ٦٦٧)، ومنهج ذوي النظر (ص ٢١٥).
(٣) في د: «عليهِمِ» بكسر الهاء والميم، ولم تشكل في بقيَّة النُّسخ. قال أبو شامة ﵀ في ميم الجمع قبل المتحرك: «أصل ميم الجمع: أن تكون مضمومة». إبراز المعاني (ص ٧٤).
(٤) أي: متيقِّظًا. منهج ذوي النظر (ص ٢١٨).
(٥) أي: صعد على مرتفع؛ ككرسيٍّ ونحوه. منهج ذوي النظر (ص ٢١٨).
[ ١٧٦ ]
٥٦١ - يُبَلِّغُ السَّامِعَ أَوْ يُفَهِّمُ … وَاسْتَنْصَتَ (^١) النَّاسَ إِذَا تَكَلَّمُوا (^٢)
٥٦٢ - وَبَعْدَهُ: بَسْمَلَ ثُمَّ يَحْمَدُ … مُصَلِّيًا، وَبَعْدَ ذَاكَ يُورِدُ
٥٦٣ - «مَا قُلْتَ؟» أَوْ «مَنْ قُلْتَ؟» مَعْ دُعَائِهِ … لَهُ، وَقَالَ الشَّيْخُ فِي انْتِهَائِهِ
٥٦٤ - «حَدَّثَنَا» وَيُورِدُ الْإِسْنَادَا … مُتَرْجِمًا شُيُوخَهُ الْأَفْرَادَا
٥٦٥ - وَذِكْرُهُ بِالْوَصْفِ أَوْ بِاللَّقَبِ … أَوْ حِرْفَةٍ: لَا بَأْسَ إِنْ لَمْ يَعِبِ
٥٦٦ - وَارْوِ فِي الِامْلَا (^٣) عَنْ شُيُوخٍ عُدِّلُوا … عَنْ كُلِّ شَيْخٍ أَثَرٌ، وَيَجْعَلُ (^٤)
٥٦٧ - أَرْجَحَهُمْ مُقَدَّمًا (^٥)، وَحَرِّرِ … وَعَالِيًا قَصِيرَ مَتْنٍ اخْتَرِ (^٦)
_________________
(١) في ج، هـ: «واستنصتِ» بكسر التاء، والمثبت من أ، د.
(٢) في نسخة على حواشي أ، ب، هـ: «لكيما يفهموا» بدل: «إذا تكلموا».
(٣) في ب: «الاملاء» بالهمز، وبه ينكسر الوزن.
(٤) في ج، د: «وَيُجْعَلُ» بالبناء للمفعول، والمثبت من أ، ب.
(٥) في ب: «مقدِّمًا» بكسر الدَّال، والمثبت من د.
(٦) في ز: «اخبر»، وهو تصحيف. أي: اختر للإملاء من الأحاديث العالية الإسناد، القصيرة المتون. منهج ذوي النظر (ص ٢٢٠).
[ ١٧٧ ]
٥٦٨ - ثُمَّ أَبِنْ عُلُوَّهُ، وَصِحَّتَهْ … وَضَبْطَهُ (^١)، وَمُشْكِلًا (^٢)، وَعِلَّتَهْ
٥٦٩ - وَاجْتَنِبِ الْمُشْكِلَ كَالصِّفَاتِ (^٣) … وَرُخَصًا، مَعَ الْمُشَاجَرَاتِ (^٤)
٥٧٠ - وَالزُّهْدُ مَعْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ … أَوْلَى فِي الِامْلَاءِ بِالِاتِّفَاقِ
٥٧١ - وَاخْتِمْهُ بِالْإِنْشَادِ (^٥) وَالنَّوَادِرِ … وَمُتْقِنٌ خَرَّجَهُ لِلْقَاصِرِ (^٦)
٥٧٢ - أَوْ حَافِظٍ بِمَا يُهِمُّ يُشْغَلُ (^٧) … وَقَابِلِ الْإِمْلَاءَ (^٨) حِينَ يَكْمُلُ (^٩)
• • •
_________________
(١) في ب: «وضبطُهُ» بضم الطَّاء، وهو وهم.
(٢) يشمل: مُشْكِل الأسماء والألفاظ، والمعنى الغامض والألفاظ الغَرِيبة في الحديث. منهج ذوي النظر (ص ٢٢٠).
(٣) أحاديث الصفات من قبيل المحكم وليست من قبيل المتشابه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «ما أعلم عن أحد من سلف الأمَّة ولا من الأئمة، لا أحمد بن حنبل ولا غيره؛ أنَّه جعل ذلك من المتشابه الدَّاخل في هذه الآية، ونفى أَنْ يعلم أحد معناه، وجعلوا أسماء اللَّه وصفاته بمنزلة الكلام الأعجمي الذي لا يفهم! ولا قالوا: إنَّ اللَّه ينزل كلامًا لا يفهم أحد معناه». مجموع الفتاوى (١٣/ ٢٩٤).
(٤) أي: ما وقع بين الصَّحابة ﵃. منهج ذوي النظر (ص ٢٢١).
(٥) في ز: «بالإسناد»، وهو تصحيف.
(٦) أي: إذا كان المملي قاصرًا عن تخريج ما يمليه استعان بمتقن. منهج ذوي النظر (ص ٢٢٢).
(٧) في ج: «يُشْغِلُ» بكسر الغين، وهو وهم.
(٨) في ب: «الإملاءِ» بكسر الهمزة، والمثبت من و. قال التَّرمَسي ﵀ في منهج ذوي النظر (ص ٢٢٢): «(وقابِلْ) أيُّها المملي (الإملاءَ)؛ أي: الحديث الذي قد أملاه».
(٩) في حاشية ب بخطِّ النَّاظم: «الحمد للَّه، ثم بلغ سماعًا عليَّ، كتبه: مؤلِّفه غفر اللَّه له بمنِّه، آمين».
[ ١٧٨ ]
مَسْأَلَةٌ
٥٧٣ - وَذَا (^١) الْحَدِيثِ وَصَفُوا؛ فَاخْتَصَّا … بِـ «حَافِظٍ»، كَذَا الْخَطِيبُ نَصَّا (^٢)
٥٧٤ - وَهْوَ الَّذِي إِلَيْهِ فِي التَّصْحِيحِ … يُرْجَعُ وَالتَّعْدِيلِ وَالتَّجْرِيحِ
٥٧٥ - أَنْ (^٣) يَحْفَظَ (^٤) السُّنَّةَ مَا صَحَّ وَمَا … يَدْرِي الْأَسَانِيدَ (^٥) وَمَا قَدْ وَهِمَا (^٦)
٥٧٦ - فِيهِ الرُّوَاةُ زَائِدًا أَوْ مُدْرَجَا … وَمَا بِهِ الْإِعْلَالُ فِيمَا (^٧) نُهِجَا (^٨)
_________________
(١) في أ، ب، ج: «وذو» بالرَّفع. قال الإتيوبي ﵀ في إسعاف ذوي الوطر (٢/ ١١٧): «(وذا الحديث): أي: صاحب الحديث مفعول مقدم لقوله: (وَصَفُوا) بالبناء للفاعل؛ أي: أهل الحديث، وفي نسخة الشارح: (وذو) بالواو فهو مبتدأ، و(وَصَفُوا) خبره بتقدير رابط».
(٢) في ز: «فصًّا»، وهو تصحيف.
(٣) في أ: «إِنْ» بكسر الهمزة، والمثبت من ب.
(٤) في أ: «يحفظِ» بكسر الظاء، والمثبت من ب.
(٥) أي: يحفظ ما يدري به الأسانيد وصحتها. منهج ذوي النظر (ص ٢٢٣).
(٦) هذا البيت ساقط من ج.
(٧) في أ: «فيها».
(٨) في هـ: «نَهَجَا» بفتح النون والهاء، والمثبت من ب، د، و.
[ ١٧٩ ]
٥٧٧ - يَدْرِي اصْطِلَاحَ الْقَوْمِ، وَالتَّمْيِيزَا … بَيْنَ مَرَاتِبِ الرِّجَالِ مِيزَا (^١)
٥٧٨ - فِي ثِقَةٍ وَالضَّعْفِ، وَالطِّبَاقِ … كَذَا الْخَطِيبُ حَدَّ لِلْإِطْلَاقِ (^٢)
٥٧٩ - وَصَرَّحَ الْمِزِّيُّ: أَنْ يَكُونَ مَا … يَفُوتُهُ أَقَلَّ مِمَّا عَلِمَا (^٣)
٥٨٠ - وَدُونَهُ «مُحَدِّثٌ»: أَنْ تُبْصِرَهْ … مِنْ ذَاكَ يَحْوِي (^٤) جُمْلَةً مُسْتَكْثَرَهْ
٥٨١ - وَمَنْ عَلَى سَمَاعِهِ الْمُجَرَّدِ … مُقْتَصِرٌ - لَا عِلْمَ -: سِمْ (^٥) بِـ «الْمُسْنِدِ» (^٦)
٥٨٢ - وَبِـ «أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ» لَقَّبُوا … أَئِمَّةَ الْحَدِيثِ قِدْمًا نَسَبُوا (^٧)
• • •
_________________
(١) في هـ، و: «مَيْزَا» بفتح الميم، وفي ز: «ميرا» بالرَّاء، وهو تصحيف، والمثبت من ب، د. قال الإتيوبي ﵀ في إسعاف ذوي الوطر (٢/ ١١٧): «(ميزا): حال من فاعل (يدري)؛ أي: حال كونه ميزا لذلك».
(٢) انظر: الجامع لأخلاق الراوي (٢/ ١٧٣).
(٣) قال المِزِّي ﵀ كما في تدريب الراوي (١/ ٣٧) في أقل حدِّ الحافظ: «أقلُّ ما يكون: أن يكون الرِّجال الَّذِين يعرفهم، ويعرف تراجمهم، وأحوالهم، وبلدانهم؛ أكثر من الذين لا يعرفهم، ليكون الحكم للغالب».
(٤) في هـ، ز: «يجري»، و«يَحْوِيْ» ساقطة من ج.
(٥) في و، ز: «ثمْ» بدل: «سِمْ»، و«سِمْ» ساقطة من هـ.
(٦) في و، ز: «السند»، وفي ب، هـ: «بالمسنَدِ» بفتح النون، والضبط المثبت من أ، د.
(٧) «نَسَبُوا» سقطت من ج.
[ ١٨٠ ]