٣٤٩ - أَعْلَى وُجُوهِ مَنْ يُرِيدُ حَمْلَا … «سَمَاعُ لَفْظِ الشَّيْخِ»؛ أَمْلَى أَمْ لَا
٣٥٠ - مِنْ حِفْظٍ اوْ مِنْ كُتُبٍ، وَلَوْ وَرَا … سِتْرٍ إِذَا عَرَفْتَهُ أَوْ أَخْبَرَا
٣٥١ - مُعْتَمَدٌ، وَرَدَّ هَذَا شُعْبَهْ (^١) … ثُمَّ «سَمِعْتُ» فِي الْأَدَاءِ أَشْبَهْ
٣٥٢ - وَبَعْدَهُ «التَّحْدِيثُ»، فَـ «الْإِخْبَارُ»، ثُمّْ … «أَنْبَأَنَا» «نَبَّأَنَا»، وَبَعْدُ ضُمّْ
٣٥٣ - «قَالَ لَنَا»، وَدُونَهُ «قَالَ» (^٢) «ذَكَرْ» … وَفِي الْمُذَاكَرَاتِ هَذِهِ أَبَرّْ
٣٥٤ - وَبَعْضُهُمْ قَالَ: «سَمِعْتُ» أُخِّرَا (^٣) … وَقِيلَ: إِنْ عَلَى الْعُمُومِ أَخْبَرَا (^٤)
_________________
(١) روى الرَّامهرمزيُّ في المُحدِّث الفاصل بين الراوي والواعي (ص ٥٩٩) عن شعبة أنَّه قال: «إذا سمعتَ من المُحدِّث، ولم ترَ وجهَه فلا تروِ عنه»، ونحوه عند ابن عديٍّ في الكامل (١/ ١١٧)، وزاد: «لعلَّه شيطانٌ قد يتصوَّر في صورته يقول: حدَّثنا وأخبرنا».
(٢) في ج: «فإن» بدل: «قَالَ»، وهو تصحيف.
(٣) قال ابن الصلاح ﵀ في مقدِّمته (ص ١٣٥): «(حدَّثنا، وأخبرنا) أرفع من (سمعتُ) من جهةٍ أخرى، وهي أنَّه ليس في (سمعتُ) دلالة على أنَّ الشَّيخ روَّاه الحديث وخاطبه به، وفي (حدَّثنا، وأخبرنا) دلالة على أنه خاطبه به ورواه له، أو هو ممَّن فعل به ذلك».
(٤) قال أبو العباس بن القسطلاني ﵀ كما في النكت للزركشي (٣/ ٤٧٦): «الأحسن التَّفصيل؛ فإن كان المجلس محصورًا لإسماع قومٍ مُعيَّنينَ ولم يكن فيهم وسمعه يقول فقال: (سمعتُ)؛ فهو دون (حدَّثنا) إذ لم يقصده بالتَّحديث، فإن حجره على غير الحاضرين وإن لم يكن محصورًا بل كان عمومًا؛ فـ (سمعتُ) أولى».
[ ١٣٩ ]
٣٥٥ - وَبَعْدَ ذَا «قِرَاءَةٌ عَرْضًا» دَعَوْا … قَرَأْتَهَا مِنْ حِفْظٍ اوْ كِتَابٍ اوْ
٣٥٦ - سَمِعْتَ مِنْ قَارٍ (^١) لَهُ، وَالْمُسْمِعُ … يَحْفَظُهُ أَوْ ثِقَةٌ مُسْتَمِعُ
٣٥٧ - أَوْ أَمْسَكَ الْمُسْمِعُ أَصْلًا وَجَرَى … - عَلَى الصَّحِيحِ - ثِقَةٌ أَوْ مَنْ قَرَا (^٢)
٣٥٨ - وَالْأَكْثَرُونَ حَكَوُا الْإِجْمَاعَا (^٣) … أَخْذًا بِهَا وَأَلْغَوُا النِّزَاعَا (^٤)
٣٥٩ - وَكَوْنُهَا أَرْجَحَ مِمَّا قَبْلُ أَوْ … سَاوَتْهُ أَوْ تَأَخَّرَتْ؛ خُلْفٌ حَكَوْا (^٥)
_________________
(١) أي: قارئٍ. منهج ذوي النظر (ص ١٤٦).
(٢) أي: جرى إمساك الأصل - على الصَّحيح - من غير المُسمِع، بل من ثقة آخر مستمع، أو من القارئ. منهج ذوي النظر (ص ١٤٦).
(٣) في ز: «الإجماعًا» بالنَّصب المُنوَّن، وهو وهم. وانظر: الكفاية (ص ٢٥٩)، والإلماع (ص ٧٠)، ومقدمة ابن الصَّلاح (ص ١٣٧).
(٤) في ز: «النِّزاعًا» بالنَّصب المُنوَّن، وهو وهم. وقد نُقِل الخلاف عن وكيع بن الجرَّاح، وأبي عاصم النَّبيل، وعبد الرحمن بن سلام الجُمَحي، ومحمَّد بن سلام. انظر: المحدث الفاصل (ص ٤٢٠، ٤٢١)، والكفاية (ص ٢٧١، ٢٧٢).
(٥) انظر: الكفاية (ص ٢٦١ - ٢٧٩)، والإلماع (ص ٧١، ٧٢).
[ ١٤٠ ]
٣٦٠ - وَفِي الْأَدَا قِيلَ: «قَرَأْتُ» أَوْ «قُرِي» … ثُمَّ الَّذِي فِي أَوَّلٍ إِنْ تَذْكُرِ
٣٦١ - مُقَيَّدًا قِرَاءَةً لَا مُطْلَقَا (^١) … وَلَا «سَمِعْتُ» أَبَدًا فِي الْمُنْتَقَى
٣٦٢ - وَالْمُرْتَضَى: الثَّالِثُ فِي الْإِخْبَارِ … يُطْلَقُ لَا التَّحْدِيثُ فِي الْأَعْصَارِ (^٢)
٣٦٣ - وَاسْتَحْسَنُوا لِمُفْرَدٍ «حَدَّثَنِي» … وَقَارِئٍ بِنَفْسِهِ «أَخْبَرَنِي»
٣٦٤ - وَإِنْ يُحَدِّثْ جُمْلَةً «حَدَّثَنَا» … وَإِنْ سَمِعْتَ قَارِئًا «أَخْبَرَنَا»
٣٦٥ - وَحَيْثُ شُكَّ فِي سَمَاعٍ أَوْ عَدَدْ … أَوْ مَا يَقُولُ الشَّيْخُ؛ وَحِّدْ فِي الْأَسَدّْ
٣٦٦ - وَلَمْ يُجَوَّزْ مِنْ مُصَنَّفٍ وَلَا … مِنْ لَفْظِ شَيْخٍ فَارِقٍ أَنْ يُبْدَلَا
٣٦٧ - «أَخْبَرَ» بِـ «التَّحْدِيثِ» أَوْ عَكْسٌ، بَلَى … يَجُوزُ إِنْ سَوَّى، وَقِيلَ: حُظِلَا (^٣)
_________________
(١) أي: أن يقول في صيغة الأداء: «حدَّثنا بقراءتي» أو «قراءة عليه»، وكذلك في «أخبرنا» و«أنبأنا». منهج ذوي النظر (ص ١٤٧).
(٢) أي: أنَّ المرتضى في هذه الأعصار هو القول الثَّالث في المسألة؛ وهو جواز إطلاق: «أخبرنا» فيما أخذ بالقراءة على الشَّيخ، ومنع إطلاق: «حدَّثنا». منهج ذوي النظر (ص ١٤٨).
(٣) أي: مُنِع ذلك الإبدال مطلقًا. منهج ذوي النَّظر (ص ١٥٠). قال الإمام أحمد ﵀ كما في الكفاية (ص ٢٩٣): «اتَّبع لفظ الشَّيخ في قوله (حدَّثنا)، و(حدَّثني)، و(سمعتُ)، و(أخبرنا)، ولا تَعْدُهُ، فإذا كانت قراءة بيَّنت القراءة، وكذلك العرض، ولا تغيِّر لفظ الشَّيخ، إنَّما تريد أن تؤدِّيَ لفظه كما تلفَّظَ به، هو أسلم لك - إن شاء اللَّه تعالى -».
[ ١٤١ ]
٣٦٨ - إِذَا قُرِيْ وَلَمْ يُقِرَّ الْمُسْمِعُ … لَفْظًا: كَفَى، وَقِيلَ: لَيْسَ يَنْفَعُ (^١)
٣٦٩ - ثَالِثُهَا: يَعْمَلُ أَوْ يَرْوِيهِ … بِـ «قَدْ (^٢) قَرَأْتُ» أَوْ «قُرِيْ عَلَيْهِ» (^٣)
٣٧٠ - وَلْيَرْوِ مَا يَسْمَعُهُ وَلَوْ مَنَعْ … الشَّيْخُ أَوْ خَصَّصَ غَيْرًا (^٤) أَوْ رَجَعْ
٣٧١ - مِنْ غَيْرِ شَكٍّ (^٥)، وَالسَّمَاعُ فِي الْأَصَحّْ … ثَالِثُهَا: مِنْ نَاسِخٍ يَفْهَمُ: صَحّْ (^٦)
_________________
(١) حكي هذا القول عن بعض الظَّاهريَّة، وهو قول أبي إسحاق الشِّيرازي، وأبي الفتح سليم الرَّازي، وأبي نصر ابن الصبَّاغ من الفقهاء الشَّافعيِّين. انظر: الكفاية (ص ٢٨٠)، ومقدمة ابن الصلاح (ص ١٤٢).
(٢) في و، ز: «بعد» بدل: «بِقَدْ»، وفي نسخة على حاشية ز: «بِقَدْ».
(٣) قال أبو نصر ابن الصَّبَّاغ ﵀ كما في مقدمة ابن الصلاح (ص ١٤٢): «ليس له أن يقول (حدَّثني)، أو (أخبرني)، وله أن يعمل بما قُرِئ عليه، وإذا أراد روايته عنه قال: قرأت عليه، أو: قُرِئ عليه وهو يسمع».
(٤) في ز: «غير» من غير تنوين، والمثبت من أ، ب، ج، د، و.
(٥) أي: إذا كان رجوع الشَّيخ عن تحديثه لا لشكٍّ في روايته؛ جاز له أن يرويه، وأمَّا إن كان مستنده شكّ أو خطأ فلا يرويه. منهج ذوي النظر (ص ١٥١).
(٦) وهذا منقول من فعل بعض الأئمَّة كالدَّارقطني. انظر: مقدمة ابن الصلاح (ص ١٤٥).
[ ١٤٢ ]
٣٧٢ - رَابِعُهَا: يَقُولُ «قَدْ حَضَرْتُ» … وَلَا يَقُلْ (^١): «حُدِّثْتُ» أَوْ «أُخْبِرْتُ» (^٢)
٣٧٣ - وَالْخُلْفُ يَجْرِي حَيْثُمَا تَكَلَّمَا … أَوْ أَسْرَعَ الْقَارِئُ أَوْ إِنْ (^٣) هَيْنَمَا (^٤)
٣٧٤ - أَوْ بَعُدَ السَّامِعُ؛ لَكِنْ يُعْفَى … عَنْ كِلْمَةٍ وَكِلْمَتَيْنِ تَخْفَى
٣٧٥ - وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُجِيزَ الْمُسْمِعُ (^٥) … جَبْرًا لِذَا وَكُلِّ نَقْصٍ يَقَعُ
٣٧٦ - وَجَازَ أَنْ يَرْوِيَ عَنْ مُمْلِيهِ … مَا بَلَّغَ السَّامِعَ مُسْتَمْلِيهِ
٣٧٧ - لِلْأَقْدَمِينَ (^٦)؛ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ … وَابْنُ الصَّلَاحِ قَالَ: هَذَا يُحْظَلُ (^٧)
_________________
(١) في د: «يقول»، وبه ينكسر الوزن.
(٢) نسب ابن الصَّلاح هذا القول إلى أبي بكر أحمد بن إسحاق الصبغي. مقدمة ابن الصلاح (ص ١٤٥).
(٣) في ب: «أَنْ» بفتح الهمزة، والمثبت من أ، ج، د.
(٤) من الهينمة؛ وهي الصَّوت الخفيّ. انظر: الصحاح (٥/ ٢٩٦٢)، ومنهج ذوي النظر (ص ١٥٢).
(٥) في ب: «المسمعِ» بالجرِّ، وهو وهم.
(٦) كالأعمش، وحماد بن زيد، وابن عيينة. الكفاية (ص ٧١، ٧٢).
(٧) قال ابن الصَّلاح ﵀ في مقدمته (ص ١٤٩): «والأول تساهل بعيد»، يريد: رواية الراوي على المملي ما سمعه من المستملي.
[ ١٤٣ ]
٣٧٨ - وَالْخُلْفُ يَجْرِي فِي الَّذِي لَا يَفْهَمُ (^١) … كَلِمَةً؛ فَمِنْهُ (^٢) قَدْ يَسْتَفْهِمُ
٣٧٩ - ثَالِثُهَا: «إِجَازَةٌ»، وَاخْتُلِفَا … فَقِيلَ: لَا يُرْوَى بِهَا (^٣)؛ وَضُعِّفَا
٣٨٠ - وَقِيلَ: لَا يُرْوَى وَلَكِنْ يُعْمَلُ (^٤) … وَقِيلَ: عَكْسُهُ (^٥)، وَقِيلَ: أَفْضَلُ
٣٨١ - مِنَ السَّمَاعِ (^٦)، وَالتَّسَاوِي نُقِلَا (^٧) … وَالْحَقُّ: أَنْ يُرْوَى بِهَا وَيُعْمَلَا
٣٨٢ - وَأَنَّهَا دُونَ السَّمَاعِ لِلسَّلَفْ … وَاسْتَوَيَا لَدَى أُنَاسٍ لِلْخَلَفْ (^٨)
_________________
(١) في و: «لا يُفْهَمُ» بضم الياء، والمثبت من د.
(٢) أي: من المستملي أو من رفيقه. منهج ذوي النظر (ص ١٥٤).
(٣) وهو قول إبراهيم بن إسحاق الحربي، وأبي الشَّيخ الأصبهاني، وأبي نصر الوائلي السجزي، وغيرهم. انظر: مقدمة ابن الصلاح (ص ١٥٢).
(٤) نسبه الناظم في تدريب الراوي (١/ ٤٤٩) للإمام الأوزاعي، وقد روى الخطيب عنه في الكفاية (ص ٣٢٢) جواز الرواية بالإجازة.
(٥) هو قول الظَّاهريَّة، وبعض من تابعهم من المتأخِّرين. انظر: الكفاية (ص ٣١١).
(٦) هو اختيار عبد الرحمن بن منده. انظر: النكت للزركشي (٣/ ٥١٣).
(٧) قال عبد الرحمن بن أحمد بن بقي بن مخلد كما في النكت على مقدمة ابن الصلاح للزركشي (٣/ ٥١٣): «الإجازة عندي وعند أبي وجدِّي كالسَّماع».
(٨) في ب، ج: «الخلف» بدل: «لِلْخَلَفْ»، وفي د: «للخلف» بسكون الفاء وكسرها. قال نجم الدين الطوفي ﵀ كما في النكت للزركشي (٣/ ٥١٤): «رأيتُ محدِّثي العصر يتهافتون ويتنافسون في ترجيح رواية الحديث سماعًا على روايته إجازةً، وإنَّما هذا شيءٌ أُلقُوه وتلقَّوه عمَّن قبْلَهم، وغفلوا عن الأشياء تختلف باختلاف الأزمنة، والحق التَّفصيل: وهو الفرق بينهما في عصر السَّلف، فأمَّا منذ دُوِّنت الدَّواوينُ وجُمِعت السُّنن واشتهرت؛ فلا فرق بينهما».
[ ١٤٤ ]
٣٨٣ - عَيَّنَ (^١) مَا أَجَازَ وَالْمُجَازَ لَهْ … أَوْ ذَا (^٢) وَمَا أَجَازَهُ قَدْ أَجْمَلَهْ
٣٨٤ - فَإِنْ يُعَمِّمْ مُطْلَقًا أَوْ مَنْ وُجِدْ … فِي عَصْرِهِ؛ صُحِّحَ رَدٌّ وَاعْتُمِدْ
٣٨٥ - مَا لَمْ يَكُنْ عُمُومُهُ مَعْ حَصْرِ … فَصَحِّحَنْ؛ كَـ «الْعُلَمَا بِمِصْرِ»
٣٨٦ - وَالْجَهْلُ بِالْمُجَازِ وَالْمُجَازِ لَهْ … كَلَمْ يُبَيَّنْ ذُو اشْتِرَاكٍ؛ أَبْطِلَهْ (^٣)
٣٨٧ - وَلَا يَضُرُّ الْجَهْلُ بِالْأَعْيَانِ مَعْ … تَسْمِيَةٍ، أَوْ لَمْ يُصَفَّحْ مَا جَمَعْ (^٤)
٣٨٨ - وَإِنْ (^٥) يَقُلْ - فَفِي الْأَصَحِّ أَبْطِلِ (^٦) - … «أَجَزْتُ مَنْ شَاءَ، وَمَنْ شَاءَ عَلِيْ» (^٧)
٣٨٩ - وَصَحَّحُوا «أَجَزْتُهُ (^٨) إِنْ شَاءَ» أَوْ … «أَجَزْتُ مَنْ شَاءَ رِوَايَةً» رَأَوْا
_________________
(١) في ز زيادة: «للجمع»، وبها ينكسر الوزن.
(٢) أي: المُجاز له. منهج ذوي النظر (ص ١٥٥).
(٣) في ج: «أبطَلَه» بفتح الطَّاء، والمثبت من أ، د.
(٤) أي: لم يتصفح أسماء من أجاز لهم. منهج ذوي النظر (ص ١٥٧).
(٥) في أ: «وأن» بفتح الهمزة.
(٦) في نسخة على حاشية ز: «أبطلوا» ولا تستقيم بها القافية، وفي نسخة على حواشي أ، ب، د: «وفي الأصحِّ أبطلوا إن يَقُلِ»، وهو الموافق لما في منهج ذوي النظر (ص ١٥٧).
(٧) أي: أجزتُ لمن يشاء فلان من النَّاس؛ كـ (علي). منهج ذوي النظر (ص ١٥٧ - ١٥٨).
(٨) في ز: «أجزت».
[ ١٤٥ ]
٣٩٠ - وَالْإِذْنُ لِلْمَعْدُومِ فِي الْأَقْوَى امْتَنَعْ … ثَالِثُهَا: جَازَ لِمَوْجُودٍ تَبِعْ (^١)
٣٩١ - وَصَحَّحُوا جَوَازَهَا لِطِفْلِ … وَكَافِرٍ (^٢)، وَنَحْوِ ذَا (^٣)، وَحَمْلِ
٣٩٢ - وَمَنْعَهَا بِمَا الْمُجِيزُ يَحْمِلُهْ … مِنْ بَعْدِهَا، فَإِنْ يَقُلْ لَا نُبْطِلُهْ (^٤)
٣٩٣ - «أَجَزْتُ مَا صَحَّ» وَ«مَا يَصِحُّ لَكْ … مِمَّا سَمِعْتُ» أَوْ «يَصِحُّ» مَا سَلَكْ
٣٩٤ - فِي مِثْلِ ذَا لَا تُدْخِلِ الْمُجَازَا … أَوْ صَحَّ عِنْدَ غَيْرِ مَنْ أَجَازَا (^٥)
٣٩٥ - وَمَنْ رَأَى إِجَازَةَ الْمُجَازِ … وَلَوْ عَلَا؛ فَذَاكَ ذُو امْتِيَازِ
٣٩٦ - وَلَفْظُهَا: «أَجَزْتُهُ» «أَجَزْتُ لَهْ» … فَأَنْ يَخُطَّ نَاوِيًا، فَيُهْمِلَهْ (^٦)
_________________
(١) في و: «تبَع» بفتح الباء، والمثبت من أ، ج. أي: جازت إجازة المعدوم إذا عطف على موجود؛ نحو: أجزت لك ولمن يولد لك. منهج ذوي النظر (ص ١٥٩). ونقل ذلك عن أبي بكر بن أبي داود السجستاني. انظر: مقدمة ابن الصلاح (ص ١٥٩).
(٢) في و، ز: «من كافرٍ» بدل: «وَكَافِرٍ».
(٣) أي: المجنون. منهج ذوي النظر (ص ١٦٠).
(٤) في ج، و، ز: «تبطله».
(٥) أي: ما صحَّ من مسموعات الشَّيخ عند غير المجاز له. منهج ذوي النظر (ص ١٦١).
(٦) قال ابن الصَّلاح ﵀ في مقدِّمته (ص ١٦٤): «ينبغي للمُجِيز إذا كتب إجازته أن يتلفَّظ بها، فإن اقتصر على الكتابة كان ذلك إجازة جائزة؛ إذا اقترن بقصد الإجازة». وانظر: منهج ذوي النظر (ص ١٦٢).
[ ١٤٦ ]
٣٩٧ - وَلَيْسَ شَرْطًا الْقَبُولُ (^١)؛ بَلْ إِذَا … رَدَّ (^٢)؛ فَعِنْدِي غَيْرُ قَادِحٍ بِذَا
٣٩٨ - وَاسْتُحْسِنَتْ مِنْ عَالِمٍ لِمَاهِرِ (^٣) … وَشَرْطُهُ لِعِدَّةٍ أَكَابِرِ (^٤)
٣٩٩ - رَابِعُهَا عِنْدَهُمُ: «الْمُنَاوَلَهْ» … أَنْ يُعْطِيَ الْمُحَدِّثُ الْكِتَابَ لَهْ
٤٠٠ - مِلْكًا، تَلِي إِعَارَةٌ، أَوْ يُحْضِرَهْ … لِلشَّيْخِ ذِي الْعِلْمِ لِكَيْمَا يَنْظُرَهْ
٤٠١ - ثُمَّ يَرُدَّهُ إِلَيْهِ، وَأَذِنْ … فِي الصُّورَتَيْنِ فِي رِوَايَةٍ؛ فَدِنْ
٤٠٢ - وَأَخَذُوا بِهَذِهِ إِجْمَاعَا … بَلْ قِيلَ: ذِي تُعَادِلُ السَّمَاعَا (^٥)
_________________
(١) أي: قبول المجاز له. منهج ذوي النظر (ص ١٦٢).
(٢) في ج: «رُدَّ» بضم الرَّاء، والمثبت من ب، د. قال التَّرمَسي ﵀ في منهج ذوي النظر (ص ١٦٢): «(بل إذا رَدَّ) ها المُجازُ لهُ».
(٣) في د: «لماهِرٍ» بالجرِّ المُنوَّن، والمثبت من أ، ج، و.
(٤) في أ: «لعدة» بالرفع والجرِّ معًا، وفي د، و، ز: «يُعزى إلى أكابر» بدل: «لِعِدَّةٍ أَكَابِرِ».
(٥) هذا القول حكاه الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص ٢٥٧) عن كثير من أئمَّة الحديث؛ كمجاهد، وربيعة الرَّأي، والزُّهري، ومالك.
[ ١٤٧ ]
٤٠٣ - وَآخَرُونَ فَضَّلُوهَا (^١)؛ وَالْأَصَحّْ … تَلِي، وَسَبْقُهَا إِجَازَةً وَضَحْ
٤٠٤ - وَصَحَّ إِنْ نَاوَلَ وَاسْتَرَدَّا (^٢) … وَمِنْ مُسَاوِي ذَاكَ الَاصْلِ أَدَّى
٤٠٥ - قِيلَ: وَمَا لِذِي مِنِ امْتِيَازِ … عَلَى الَّذِي عُيِّنَ مِنْ مُجَازِ (^٣)
٤٠٦ - وَإِنْ يَكُنْ أَحْضَرَهُ مَنْ يُعْتَمَدْ … وَمَا رَأَى: صَحَّ (^٤)؛ وَإِلَّا فَلْيُرَدّْ
٤٠٧ - فَإِنْ يَقُلْ: «أَجَزْتُهُ إِنْ كَانَا» (^٥) … صَحَّ، وَيَرْوِي (^٦) عَنْهُ حَيْثُ بَانَا
٤٠٨ - وَإِنْ يُنَاوِلْ لَا مَعَ الْإِذْنِ وَلَا … «هَذَا سَمَاعِي»؛ فَوِفَاقًا بَطَلَا (^٧)
_________________
(١) نقله ابن الأثير عن بعض أصحاب الحديث. انظر: جامع الأصول (١/ ٨٦).
(٢) أي: أنَّ التَّحمُّل يصحُّ إِنْ ناول الشَّيخُ التِّلميذ الكتاب ثمَّ استردَّه منه. منهج ذوي النظر (ص ١٦٤).
(٣) في د: «مجازي» بالياء. أي: ليس لهذه المناولة ميزة على الإجازة بمُعيَّن. منهج ذوي النظر (ص ١٦٤ - ١٦٥).
(٤) أي: يصحُّ التَّحمُّل إنْ أحضر الكتاب من يُعتمَد عليه من الطَّلبة علمًا وفهمًا، وقال للشَّيخ: هذا روايتك فناولنيه، أو أجزه لي. منهج ذوي النظر (ص ١٦٥).
(٥) أي: إن قال: أجزته إنْ كان من حديثي. منهج ذوي النظر (ص ١٦٥).
(٦) في د: «وَيَرْوِيَ» بالنَّصب، وهي مهملة في بقية النُّسخ، وبالنَّصب ينكسر الوزن.
(٧) قال الزركشي ﵀ في البحر المحيط (٦/ ٣٢٧): «الثَّانية: أن يتجرَّدَ عن الإجازة؛ بأن يقولَ: خذْ هذا الكتاب، أو ناولَهُ بالفعل، ولا يقول: اروِهِ عنِّي؛ فلا تجوز له الرِّواية بالاتِّفاق». وفي هذا الموضع انتهى السقط من النسخة هـ.
[ ١٤٨ ]
٤٠٩ - وَإِنْ يَقُلْ: «هَذَا سَمَاعِي» ثُمَّ لَمْ … يَأْذَنْ؛ فَفِي صِحَّتِهَا خُلْفٌ يُضَمّْ (^١)
٤١٠ - وَمَنْ يُنَاوَلْ أَوْ يُجَزْ فَلْيَقُلِ … «أَنْبَأَنِي» «نَاوَلَنِي» «أَجَازَ لِي»
٤١١ - «أَطْلَقَ» أَوْ «أَبَاحَ» أَوْ «سَوَّغَ» أَوْ … «أَذِنَ» أَوْ مُشْبِهَ (^٢) هَذِي (^٣)، وَرَأَوْا
٤١٢ - ثَالِثَهَا - مُصَحَّحًا -: أَنْ يُورَدَا … «حَدَّثَنَا» «أَخْبَرَنَا» مُقَيَّدَا
٤١٣ - وَقِيلَ: قَيِّدْ فِي مُجَازٍ قُصِرَا (^٤) … وَبَعْضُهُمْ يَخُصُّهُ بِـ «خَبَّرَا» (^٥)
٤١٤ - وَبَعْضُهُمْ يَرْوِي (^٦) بِنَحْوِ: «لِي كَتَبْ» … «شَافَهَ»؛ وَهْوَ مُوهِمٌ فَلْيُجْتَنَبْ
_________________
(١) انظر: مقدمة ابن الصلاح (ص ١٦٩).
(٢) في هـ، و، ز: «شَبَه» بدل: «مُشْبِهَ»، وفي نسخة على حاشية ز: «مشبه».
(٣) في و، ز: «هذا».
(٤) أي: إنَّما يجب التَّقييد في المجاز به القاصر عن المناولة. منهج ذوي النظر (ص ١٦٧). وهو محكيٌّ عن الزُّهري ومالكٍ وغيرِهما. مقدمة ابن الصلا ح (ص ١٦٩).
(٥) أخرج الرَّامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٤٣٦)، والخطيب البغدادي في الكفاية (ص ٣٠٢) عن الوليد بن مزيد قال: قال لي الأوزاعي: «ما أجزتُه لك وحدَكَ؛ فقُل فيه: خَبَّرَني، وما أجزتُه لجماعة أنت فيهم؛ فقُل فيه: أخبرنا».
(٦) في ب، ج، د، هـ: «يروِ» من غير ياء.
[ ١٤٩ ]
٤١٥ - فِي «الِاقْتِرَاحِ»: مُطْلَقًا لَا يَمْتَنِعْ … «أَخْبَرَ» إِنْ (^١) إِسْنَادَ جُزْءٍ قَدْ سَمِعْ (^٢)
٤١٦ - وَ«عَنْ» وَ«أَنَّ» جَوَّدُوا فِيمَا يُشَكّْ … سَمَاعُهُ، وَفِي الْمُجَازِ مُشْتَرَكْ
٤١٧ - خَامِسُهَا: «كِتَابَةُ الشَّيْخِ» لِمَنْ … يَغِيبُ أَوْ يَحْضُرُ أَوْ يَأْذَنُ أَنْ
٤١٨ - يَكْتُبَ عَنْهُ، فَمَتَى أَجَازَا … فَهْيَ كَمَنْ نَاوَلَ حَيْثُ امْتَازَا
٤١٩ - أَوْ لَا؛ فَقِيلَ: لَا تَصِحُّ (^٣)، وَالْأَصَحّْ … صِحَّتُهَا، بَلْ وَإِجَازَةً رَجَحْ
٤٢٠ - وَيَكْتَفِي الْمَكْتُوبُ أَنْ يَعْرِفَ خَطّْ … كَاتِبِهِ، وَشَاهِدًا بَعْضٌ شَرَطْ
_________________
(١) في ب: «أَنْ» بفتح الهمزة، وفي و: «انَّ» بتشديد النون وإهمال الهمزة، وبه ينكسر الوزن، والضبط المثبت من ج، د، هـ.
(٢) في هـ: «سُمع» بضم السين، والمثبت من أ، د، و. قال ابن دقيق العيد ﵀ في الاقتراح (ص ٢٤ - ٢٥): «إذا أخرج الشَّيخُ الكتابَ وقال: أخبرنا فلان، ويسوق السَّندَ؛ فهل يجوز للسامع ذلك منه أن يقولَ: أخبرنا فلان، ويذكر الأحاديث كلًّا أو بعضًا؟ الذي أراهُ أنَّه يجوز من جهة الصِّدق، فإنَّه تصريحٌ بالإخبار بالكتابِ، وغاية ما في الباب: أنَّه إخبارٌ جملي، ولا فرقَ في معنى الصِّدق بين الإجمالي والتَّفصيل».
(٣) منع الرِّواية بالمكاتبة عدد من العلماء؛ منهم: أبو الحسن الماوردي، والآمدي، وابن القطان. تدريب الراوي (١/ ٤٨١). وانظر: الحاوي الكبير للماوردي (١٦/ ٩٠)، والإحكام للآمدي (٢/ ١٠١)، وبيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام لابن القطَّان (٢/ ٥٣٨).
[ ١٥٠ ]
٤٢١ - ثُمَّ لْيَقُلْ: «حَدَّثَنِي، أَخْبَرَنِي … كِتَابَةً»، وَالْمُطْلِقِينَ وَهِّنِ
٤٢٢ - السَّادِسُ: «الْإِعْلَامُ» نَحْوُ «هَذَا … رِوَايَتِي»؛ مِنْ غَيْرِ إِذْنٍ حَاذَى
٤٢٣ - فَصَحَّحُوا إِلْغَاءَهُ، وَقِيلَ: لَا (^١) … وَإِنَّهُ (^٢) يَرْوِي وَلَوْ قَدْ حَظَلَا (^٣)
٤٢٤ - وَالْخُلْفُ يَجْرِي فِي «وَصِيَّةٍ»، وَفِي … «وِجَادَةٍ»، وَالْمَنْعُ فِيهِمَا قُفِي (^٤)
٤٢٥ - وَفِي الثَّلَاثَةِ إِذَا صَحَّ السَّنَدْ … نَرَى وُجُوبَ عَمَلٍ فِي الْمُعْتَمَدْ
٤٢٦ - يُقَالُ فِي وِجَادَةٍ: «وَجَدْتُ … بِخَطِّهِ»، وَإِنْ تَخَلْ (^٥): «ظَنَنْتُ»
_________________
(١) حُكِي ذلك عن ابن جريج، وطوائف من: المحدِّثين، والفقهاء، والأصوليِّين، والظَّاهريِّين. انظر: مقدمة ابن الصلاح (ص ١٧٥).
(٢) في د: «وأَنَّه» بفتح الهمزة، والمثبت من أ.
(٣) وهذا القول حكاه الرَّامهرمزي عن بعض الظَّاهريَّة. انظر: المحدث الفاصل (ص ٤٥١ - ٤٥٢).
(٤) في هـ: «فيها منتفي» بدل: «فِيهِمَا قُفِيْ». و«قُفِي»: معناه: اتُّبِع. منهج ذوي النظر (ص ١٧١).
(٥) أي: إِنْ تظنَّ أن ذلك الخطَّ له، من غير جزمٍ. منهج ذوي النظر (ص ١٧٢).
[ ١٥١ ]
٤٢٧ - فِي غَيْرِ (^١) خَطٍّ: «قَالَ»؛ مَا لَمْ تَرْتَبِ … فِي نُسْخَةٍ (^٢) تَحَرَّ فِيهِ تُصِبِ
٤٢٨ - وَكُلُّهُ مُنْقَطِعٌ، وَمَنْ أَتَى … بِـ «عَنْ» يُدَلِّسْ أَوْ بِـ «أَخْبَرْ» (^٣): رُدَّتَا
٤٢٩ - فَإِنْ يُقَلْ (^٤): فَمُسْلِمٌ فِيهِ تَرَى … وِجَادَةً! فَقُلْ: أَتَى مِنْ (^٥) آخَرَا (^٦)
• • •
_________________
(١) «غَيْرِ» سقطت من و.
(٢) أي: إذا وجدْتَ حديثًا في كتابٍ بتأليف مؤلِّفٍ وليس بخطِّه؛ تقول إذا أردْتَ نِسبتهُ إليهِ: (قال)، ومحل ذلك: ما لم تشكَّ في النُّسخة. منهج ذوي النظر (ص ١٧٢).
(٣) في ز: «أو بأجر»، وهو تصحيف.
(٤) في أ، ج: «يَقُلْ» بفتح الياء وضم القاف، والمثبت من ب، د، و.
(٥) في و: «مَنْ» بفتح الميم، والمثبت من أ، د. قال التَّرمَسي ﵀ في منهج ذوي النظر (ص ١٧٣): «(أتى) وروى الأحاديث الثلاثة (مِنْ) طريقٍ (آخرا)». وقال السُّيوطيُّ ﵀ في تدريب الراوي (١/ ٤٨٩): «وجواب آخر وهو: أنَّ الوِجَادة المنقطعة أن يجد في كتاب شيخه لا في كتابه عن شيخه، فتأمل!».
(٦) في هـ، و: «أخبرا»، وفي ز: «أخبر».
[ ١٥٢ ]