٢٤٩ - الْخَبَرُ (^١) «الْمَوْضُوعُ» شَرُّ الْخَبَرِ … وَذِكْرَهُ لِعَالِمٍ بِهِ احْظُرِ (^٢)
٢٥٠ - فِي أَيِّ مَعْنىً كَانَ؛ إِلَّا وَاصِفَا … لِوَضْعِهِ، وَالْوَضْعُ فِيهِ عُرِفَا
٢٥١ - إِمَّا بِالِاقْرَارِ، وَمَا يَحْكِيهِ … وَرِكَّةٍ، وَبِدَلِيلٍ فِيهِ
٢٥٢ - وَأَنْ يُنَاوِيْ (^٣) قَاطِعًا وَمَا قَبِلْ (^٤) … تَأْوِيلَهُ (^٥)، وَأَنْ يَكُونَ مَا نُقِلْ
٢٥٣ - حَيْثُ الدَّوَاعِي ائْتَلَفَتْ بِنَقْلِهِ … وَحَيْثُ لَا يُوجَدُ عِنْدَ أَهْلِهِ
٢٥٤ - وَمَا بِهِ وَعْدٌ عَظِيمٌ اوْ وَعِيدْ … عَلَى حَقِيرٍ وَصَغِيرَةٍ شَدِيدْ (^٦)
_________________
(١) في و: «الخبرَ» بالنَّصب، وهو وهم.
(٢) أي: امنع. انظر: الصحاح (٢/ ٦٣٤)، ومنهج ذوي النظر (ص ١٠٨).
(٣) في نسخة على حاشية أ: «ينافي». ويُنَاوِي وينافي هنا بمعنى؛ أي: وأن يخالف دليلًا قاطعًا. انظر: الصحاح (٦/ ٢٥١٧)، ومنهج ذوي النظر (ص ١٠٨).
(٤) في هـ، و، ز: «قُبِل» بضم القاف، والمثبت من أ، ب.
(٥) في ز: «تأويلُهُ» بالرَّفع، والمثبت من أ، د.
(٦) في هـ: «وعيدُ» و«شديدُ» بضم الدَّال، والمثبت من و، ز.
[ ١١٨ ]
٢٥٥ - وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْكُمَّلِ: … «أُحْكُمْ بِوَضْعِ خَبَرٍ إِنْ يَنْجَلِي
٢٥٦ - قَدْ بَايَنَ الْمَعْقُولَ، أَوْ مَنْقُولَا (^١) … خَالَفَهُ، أَوْ نَاقَضَ الْأُصُولَا (^٢)
٢٥٧ - وَفَسَّرُوا الْأَخِيرَ (^٣): حَيْثُ يَفْقِدُ … جَوَامِعٌ مَشْهُورَةٌ وَمُسْنَدُ» (^٤)
٢٥٨ - وَفِي ثُبُوتِ الْوَضْعِ حَيْثُ يُشْهَدُ (^٥) … مَعْ قَطْعِ مَنْعِ (^٦) عَمَلٍ: تَرَدُّدُ
_________________
(١) في هـ: «والمنقولا» بدل: «أَوْ مَنْقُولَا».
(٢) قال النَّاظم ﵀ في تدريب الراوي (١/ ٣٢٧): «وقال ابن الجوزي: (ما أحسن قول القائل: إذا رأيت الحديث يباين المعقول، أو يخالف المنقول، أو يناقض الأصول؛ فاعلم أنه موضوع. قال: ومعنى مناقضته للأصول: أن يكون خارجًا عن دواوين الإسلام؛ من المسانيد والكتب المشهورة)». وانظر: الموضوعات لابن الجوزي (١/ ٩٩)، (١/ ١٠٦).
(٣) في أ، و، ز، ونسخة على حاشية د: «الآخِرَ».
(٤) في ز: «أو مسند».
(٥) في ز: «يَشهد» بفتح الياء، والمثبت من د.
(٦) في ج: «مع منع قطع» بتقديم وتأخير. قال الزركشي ﵀ في مختصره كما في تدريب الراوي (١/ ٣٢٦): «وهل تثبُتُ بالبيِّنة على أنَّه وضعه؟ يشبه أنْ يكونَ فيه التَّردُّد في أنَّ شهادة الزُّور هل تثبت بالبيِّنة؟ مع القطع بأنَّه لا يُعمَل به».
[ ١١٩ ]
٢٥٩ - وَالْوَاضِعُونَ: بَعْضُهُمْ لِيُفْسِدَا … دِينًا (^١)، وَبَعْضٌ نَصْرَ رَأْيٍ (^٢) قَصَدَا (^٣)
٢٦٠ - كَذَا تَكَسُّبًا (^٤)، وَبَعْضٌ قَدْ رَوَى … لِلْأُمَرَاءِ مَا يُوَافِقُ الْهَوَى (^٥)
٢٦١ - وَشَرُّهُمْ صُوفِيَّةٌ قَدْ وَضَعُوا … مُحْتَسِبِينَ الْأَجْرَ فِيمَا يَدَّعُوا
٢٦٢ - فَقُبِلَتْ (^٦) مِنْهُمْ رُكُونًا لَهُمُ … حَتَّى أَبَانَهَا الْأُلَى هُمُ هُمُ
_________________
(١) وهم الزّنادقة؛ مثل عبد الكريم بن أبي العوجاء، لما أُخذ ليُقتل على الزندقة قال: «وَاللَّه لقد وضعتُ فِيكُمْ أَرْبَعَة آلَافِ حَدِيثٍ أُحرِّم فِيهَا الحَلَال وَأحلُّ فِيهَا الحَرَام، وَلَقَدْ فَطَّرتُكم فِي يَوْمِ صَوْمِكم، وصَوَّمتُكم فِي يَوْم فِطْرِكم». الموضوعات لابن الجوزي (١/ ٣٧).
(٢) «رَأْيٍ» سقطت من ج.
(٣) تجرأ على الوضع بعض المبتدعة، وأشدهم في هذا الباب: الرَّافضة؛ روى الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (١/ ١٣٨) عن حماد بن سلمة أنه قال: «حدثني شيخٌ لهم - يعني: الرَّافضة - تاب؛ قال: كنا إذا اجتمعنا واستحْسَنَّا شيئًا جعلناه حديثًا».
(٤) أي: كانوا يتكسبون بذلك، ويرتزقون به في قصصهم؛ كأبي سعيد المدائني. تدريب الراوي (١/ ٣٣٧).
(٥) روى الحاكم في المدخل إلى كتاب الإكليل (ص ٥٩) عن داود بن رشيد قال: «دخل غياث بن إبراهيم على المهدي، وكان يعجبه الحمام الطيَّارة الَّتِي تجيء من البعد، فروى حديثًا أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: (لا سبق إلَّا في خفٍّ أو حافرٍ أو نصلٍ أو جَناحٍ)، قال: فأمر له بعشرةِ آلاف درهم، فلما قام وخرج قال: أشهد أنَّ قفاك قفا كذابٍ على رسول اللَّه ﷺ، واللَّه ما قال رسول اللَّه ﷺ (جناح)، ولكنَّ هذا أراد أن يتقرَّب إلينا، يا غلام! اذبح الحمام، قال: فذبح الحمام في الحال».
(٦) في هـ: «تُقبلت».
[ ١٢٠ ]
٢٦٣ - كَالْوَاضِعِينَ فِي فَضَائِلِ السُّوَرْ (^١) … فَمَنْ رَوَاهَا فِي كِتَابِهِ فَذَرْ (^٢)
٢٦٤ - وَالْوَضْعُ فِي التَّرْغِيبِ ذُو ابْتِدَاعِ … جَوَّزَهُ (^٣)؛ مُخَالِفَ (^٤) الْإِجْمَاعِ
٢٦٥ - وَجَزَمَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدِ (^٥) … بِكُفْرِهِ بِوَضْعِهِ إِنْ يَقْصِدِ (^٦)
٢٦٦ - وَغَالِبُ الْمَوْضُوعِ مِمَّا اخْتَلَقَا (^٧) … وَاضِعُهُ، وَبَعْضُهُمْ قَدْ لَفَّقَا
٢٦٧ - كَلَامَ بَعْضِ الْحُكَمَا، وَمِنْهُ: مَا … وُقُوعُهُ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ وَهَمَا
_________________
(١) كأبي عصمة نوح بن أبي مريم، روى الحاكم في المدخل إلى كتاب الإكليل (ص ٥٤) عن أبي عمَّار المروزي قال: «قيل لأبي عصمة: من أين لك عن عكرمة عن ابن عبَّاسٍ ﵄ في فضائل القرآن سورةً سورةً، وليس عند أصحاب عكرمة هذا؟ فقال: إنِّي قد رأيتُ الناسَ قد أعرضوا عنِ القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفةَ ومغازي محمَّد بنِ إسحاقَ؛ فوضعتُ هذا الحديث حِسْبَةً». وانظر: الموضوعات (١/ ٤١).
(٢) أي: من روى أحاديث فضائل السور في كتابه كالثعلبي، والواحدي، والزمخشري، والبيضاوي. منهج ذوي النظر (ص ١١٢).
(٣) قال ابن الصلاح ﵀ في مقدمته (ص ١٠٠): «وفيما رُوِّينا عن الإمام أبي بكر السَّمعانيِّ: أنَّ بعض الكرَّاميَّة ذهب إلى جواز وضع الحديث في باب التَّرغيب والتَّرهيب «.
(٤) في د، و، ز: «مخالفُ» بالرَّفع، والمثبت من أ، ب، هـ.
(٥) هو: أبو محمد عبد اللَّه بن يوسف الجويني، شيخ الشافعية، (ت ٤٣٨ هـ). سير أعلام النبلاء (١٧/ ٦١٧).
(٦) نقله عنه ابنه في نهاية المطلب في دراية المذهب (١٨/ ٤٨)، وانظر: شرح النَّووي على مسلم (١/ ٦٩)، والصَّارم المسلول لابن تيميّة (ص ١٧١)، وطبقات الشَّافعيَّة الكبرى للسُّبكي (٥/ ٩٣).
(٧) في د: «اختلفا» بالفاء، وهو تصحيف.
[ ١٢١ ]
٢٦٨ - وَفِي كِتَابِ وَلَدِ الْجَوْزِيِّ (^١) مَا … لَيْسَ مِنَ الْمَوْضُوعِ حَتَّى وُهِّمَا
٢٦٩ - مِنَ الصَّحِيحِ وَالضَّعِيفِ وَالْحَسَنْ … ضَمَّنْتُهُ كِتَابِيَ «الْقَوْلَ الْحَسَنْ» (^٢)
٢٧٠ - وَمِنْ غَرِيبِ مَا تَرَاهُ (^٣) فَاعْلَمِ … فِيهِ حَدِيثٌ مِنْ «صَحِيحِ مُسْلِمِ» (^٤)
• • •
_________________
(١) أي: في كتاب الموضوعات لابن الجوزي. منهج ذوي النظر (ص ١١٥).
(٢) أي: كتاب: «القول الحسن في الذَّبِّ عن السنن» للنَّاظم، وهو في تدريب الراوي (١/ ٣٣٠).
(٣) في هـ: «ما نراه» بالنون.
(٤) وهو حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «يُوشِكُ إِنْ طَالَتْ بِكَ مُدَّةٌ أَنْ تَرَى قَوْمًا فِي أَيْدِيهِمْ مِثْلُ أَذْنَابِ البَقَرِ، يَغْدُونَ فِي غَضَبِ اللَّهِ، وَيَرُوحُونَ فِي سَخَطِ اللَّهِ». أخرجه مسلم (٢٨٥٧). وانظر: الموضوعات لابن الجوزي (٣/ ١٠١).
[ ١٢٢ ]
خَاتِمَةٌ
٢٧١ - شَرُّ الضَّعِيفِ: الْوَضْعُ، فَالْمَتْرُوكُ، ثُمّْ … ذُو النُّكْرِ، فَالْمُعَلُّ (^١)، فَالْمُدْرَجُ ضُمّْ
٢٧٢ - وَبَعْدَهُ الْمَقْلُوبُ، فَالْمُضْطَرِبُ … وَآخَرُونَ غَيْرَ هَذَا رَتَّبُوا (^٢)
٢٧٣ - وَمَنْ رَوَى مَتْنًا صَحِيحًا: يَجْزِمُ … أَوْ وَاهِيًا أَوْ حَالَهُ (^٣) لَا يَعْلَمُ (^٤)
٢٧٤ - بِغَيْرِ مَا إِسْنَادِهِ (^٥): يُمَرِّضُ (^٦) … وَتَرْكَهُ بَيَانَ (^٧) ضَعْفٍ قَدْ رَضُوا
_________________
(١) في ب: «فالمعلَّ» بالنصب، والمثبت من أ، هـ، و، ز.
(٢) قال النَّاظم ﵀ في تدريب الراوي (١/ ٣٤٧ - ٣٤٨): «كذا رتَّبه شيخ الإسلام، وقال الخَطَّابي: شرُّها: الموضوع، ثم المقلوب، ثم المجهول. وقال الزَّرْكَشِي في مختصره: ما ضعْفُه لا لعدم اتصاله سبعةُ أصنافٍ؛ شرُّها: الموضوع، ثم المُدرَج، ثم المقلوب، ثم المُنكَر، ثم الشَّاذُّ، ثم المُعلَّل، ثم المُضطَرِب». وانظر: معالم السنن للخطابي (١/ ٦)، ونزهة النظر (ص ٨٥ - ٩٢).
(٣) في د: «حالُهُ» بالرَّفع، على الابتداء، والمثبت من أ، ب، ج، و، ز.
(٤) في د، و، ز،: «يُعلَم» بضم الياء وفتح اللام، مبنِيًّا للمفعول، والمثبت من أ، هـ.
(٥) في ز: «إسنادُهُ» بالرَّفع، والمثبت من أ، د، هـ.
(٦) في ز: «يمرَّضُ» بفتح الرَّاء، مبنِيًّا للمفعول، والمثبت من أ، ب، د، هـ، و. أي: من روى حديثًا ضعيفًا أو واهيًا من غير أن يذكر إسناده عليه أن يذكره بصيغة التمريض. منهج ذوي النظر (ص ١١٧).
(٧) في ز: «بيانُ» بالرَّفع، والمثبت من ب، د.
[ ١٢٣ ]
٢٧٥ - فِي الْوَعْظِ أَوْ فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ … لَا الْعَقْدِ (^١) وَالْحَرَامِ وَالْحَلَالِ (^٢)
٢٧٦ - وَلَا إِذَا يَشْتَدُّ ضَعْفٌ، ثُمَّ مَنْ … ضَعْفًا رَأَى فِي سَنَدٍ وَرَامَ أَنْ
٢٧٧ - يَقُولَ فِي الْمَتْنِ: ضَعِيفٌ؛ قَيَّدَا … بِسَنَدٍ خَوْفَ مَجِيءِ (^٣) أَجْوَدَا
٢٧٨ - وَلَا تُضَعِّفْ مُطْلَقًا مَا لَمْ تَجِدْ … تَضْعِيفَهُ مُصَرَّحًا عَنْ مُجْتَهِدْ
• • •
_________________
(١) أي: العقائد. منهج ذوي النظر (ص ١١٧).
(٢) في هـ: «لا العقد والحلال والحرام» بتقديم وتأخير.
(٣) في و، ز: «مجيءٍ» بالجرِّ المُنوَّن، والمثبت من ج، د، هـ.
[ ١٢٤ ]