٢٧٩ - لِنَاقِلِ الْأَخْبَارِ شَرْطَانِ هُمَا … عَدْلٌ وَضَبْطٌ، أَنْ يَكُونَ مُسْلِمَا
٢٨٠ - مُكَلَّفًا، لَمْ يَرْتَكِبْ فِسْقًا، وَلَا … خَرْمَ مُرُوءَةٍ، وَلَا مُغَفَّلَا
٢٨١ - يَحْفَظُ إِنْ يُمْلِ، كِتَابًا يَضْبِطُ (^١) … إِنْ يَرْوِ مِنْهُ، عَالِمًا مَا يُسْقِطُ
٢٨٢ - إِنْ يَرْوِ بِالْمَعْنَى، وَضَبْطُهُ عُرِفْ … إِنْ غَالِبًا وَافَقَ مَنْ بِهِ وُصِفْ (^٢)
٢٨٣ - وَاثْنَانِ (^٣) إِنْ (^٤) زَكَّاهُ عَدْلٌ، وَالْأَصَحّْ … إِنْ عَدَّلَ الْوَاحِدُ يَكْفِي أَوْ جَرَحْ
٢٨٤ - أَوْ كَانَ مَشْهُورًا، وَزَادَ يُوسُفُ … بِأَنَّ كُلَّ مَنْ بِعِلْمٍ يُعْرَفُ (^٥)
_________________
(١) في ب، هـ: «يضبُطُ» بضم الباء، والمثبت من أ، د، و، ز. قال الرَّازيُّ ﵀ في مختار الصحاح (ص ١٨٢): «(ضبط) الشَّيءَ: حفظه بالحزم، وبابُهُ: ضَرَب».
(٢) أي: يُعرَف ضبط الرَّاوي بأن تُعتَبَر رواياته بروايات الثِّقات المعروفين بالضَّبط والإتقان. منهج ذوي النظر (ص ١٢٠).
(٣) في ب: «والثانِ»، وفي نسخة على حاشيتها: «واثنان».
(٤) في ب، ج: «مَنْ» بدل: «إِنْ».
(٥) من هنا يبدأ السقط الثاني في نسخة هـ، إلى البيت (٤٠٨).
[ ١٢٥ ]
٢٨٥ - عَدْلٌ إِلَى ظُهُورِ جَرْحٍ (^١)؛ وَأَبَوْا (^٢) … وَالْجَرْحَ وَالتَّعْدِيلَ مُطْلَقًا (^٣) رَأَوْا
٢٨٦ - قَبُولَهُ مِنْ عَالِمٍ عَلَى الْأَصَحّْ … مَا لَمْ يُوَثَّقْ مَنْ بِإِجْمَالٍ (^٤) جُرِحْ (^٥)
٢٨٧ - وَيُقْبَلُ (^٦) التَّعْدِيلُ مِنْ عَبْدٍ، وَمِنْ … أُنْثَى، وَفِي الْأُنْثَى خِلَافٌ قَدْ (^٧) زُكِنْ (^٨)
٢٨٨ - وَقَدِّمِ الْجَرْحَ وَلَوْ عَدَّلَهُ (^٩) … أَكْثَرُ (^١٠) - فِي الْأَقْوَى -، فَإِنْ فَصَّلَهُ
٢٨٩ - فَقَالَ: «مِنْهُ تَابَ»، أَوْ نَفَاهُ … بِوَجْهِهِ؛ قُدِّمَ مَنْ زَكَّاهُ
_________________
(١) أي: يوسف بن عبد اللَّه ابن عبد البر القرطبي، حيث قال في التمهيد (١/ ٢٨): «وَكلُّ حامل علمٍ معروف العناية به؛ فهو عدلٌ، محمولٌ في أمره أبدًا على العدالة، حتَّى تتبيَّنَ جِرْحتُه في حاله، أو في كثرة غلطه؛ لقوله ﷺ: (يَحْمِلُ هَذَا العِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ)».
(٢) أي: ولكن (أبوا)، أي: المحقِّقُون كلام ابن عبد البر. منهج ذوي النظر (ص ١٢١).
(٣) في نسخة على حواشي أ، ب، د: «مبهمًا».
(٤) في ز: «إجمالٍ» بدل: «بِإِجْمَالٍ»؛ وبه ينكسر الوزن.
(٥) في ز: «جَرَحْ» بفتح الجيم والرَّاء، والمثبت من أ، د، و. وفي حاشية د بخطِّ النَّاظم: «الحمدُ للَّه؛ ثم بلغ سماعًا عليَّ، كتبه: مؤلِّفه غفر اللَّه له بمنِّه، آمين».
(٦) في ج: «ويَقبل» بفتح الياء، والمثبت من د.
(٧) «قَدْ» سقطت من ج.
(٨) «زُكِنَ» معناه: عُلِمَ. منهج ذوي النظر (ص ١٢٣).
(٩) في ز: «عُدَّ لَهُ»، وهو تصحيف.
(١٠) في نسخة على حاشيتي أ، ب: «أرجح».
[ ١٢٦ ]
٢٩٠ - وَلَيْسَ فِي الْأَظْهَرِ تَعْدِيلًا إِذَا … عَنْهُ رَوَى الْعَدْلُ، وَلَوْ خُصَّ بِذَا (^١)
٢٩١ - وَإِنْ يَقُلْ: «حَدَّثَ مَنْ لَا أَتَّهِمْ» … أَوْ «ثِقَةٌ»، أَوْ «كُلُّ شَيْخٍ لِي وُسِمْ
٢٩٢ - بِثِقَةٍ»؛ ثُمَّ رَوَى عَنْ مُبْهَمِ … لَا يُكْتَفَى (^٢) عَلَى الصَّحِيحِ فَاعْلَمِ
٢٩٣ - وَيُكْتَفَى (^٣) مِنْ عَالِمٍ فِي حَقِّ مَنْ … قَلَّدَهُ، وَقِيلَ: لَا مَا لَمْ يُبَنْ (^٤)
٢٩٤ - وَمَا اقْتَضَى تَصْحِيحَ مَتْنٍ فِي الْأَصَحّْ … فَتْوَى بِمَا فِيهِ، كَعَكْسِهِ وَضَحْ
٢٩٥ - وَلَا بَقَاهُ حَيْثُمَا الدَّوَاعِي … تُبْطِلُهُ (^٥)، وَالْوَفْقُ (^٦) لِلْإِجْمَاعِ
٢٩٦ - وَلَا افْتِرَاقُ الْعُلَمَاءِ الْكُمَّلِ … مَا بَيْنَ مُحْتَجٍّ وَذِي تَأَوُّلِ
_________________
(١) أي: ولو صرَّح أو عُرِف من حاله بالاستقراء أنَّه لا يروي إلا عن عدلٍ. منهج ذوي النظر (ص ١٢٤).
(٢) في ز: «لا يَكتفِي» بفتح الياء وكسر الفاء، والمثبت من أ، د.
(٣) في ز: «ويَكتفِي» بفتح الياء وكسر الفاء، والمثبت من أ، د.
(٤) انظر: الكفاية (ص ٣٧٣)، ومقدمة ابن الصلاح (ص ١١٠)، وتدريب الراوي (١/ ٣٦٦).
(٥) أي: ولا يقتضي صحَّة الحديث بقاؤه مع توفر الدواعي لإبطاله. منهج ذوي النظر (ص ١٢٦).
(٦) قال التَّرمَسي ﵀ في شرح منهج ذوي النظر (ص ١٢٦): «(والوفق) بتثليث الواو؛ أي: موافقة معناه (للإجماع)».
[ ١٢٧ ]
٢٩٧ - وَيُقْبَلُ الْمَجْنُونُ إِنْ تَقَطَّعَا … وَلَمْ يُؤَثِّرْ فِي إِفَاقَةٍ مَعَا (^١)
٢٩٨ - وَتَرَكُوا «مَجْهُولَ عَيْنٍ»: مَا رَوَى … عَنْهُ سِوَى شَخْصٍ وَجَرْحًا مَا حَوَى
٢٩٩ - ثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ مَنْ عَنْهُ انْفَرَدْ … لَمْ يَرْوِ إِلَّا لِلْعُدُولِ؛ لَا يُرَدّْ (^٢)
٣٠٠ - رَابِعُهَا: يُقْبَلُ إِنْ زَكَّاهُ … حَبْرٌ، وَذَا فِي «نُخْبَةٍ» رَآهُ (^٣)
٣٠١ - خَامِسُهَا: إِنْ كَانَ مِمَّنْ قَدْ شُهِرْ … بِمَا سِوَى الْعِلْمِ كَنَجْدَةٍ وَبِرّْ (^٤)
٣٠٢ - وَالثَّالِثُ الْأَصَحُّ: لَيْسَ يُقْبَلُ … مَنْ بَاطِنًا وَظَاهِرًا يُجَهَّلُ (^٥)
_________________
(١) أي: وتُقبَل رواية المجنون إن كان جنونه متقطِّعًا، وروى في زمن إفاقته. منهج ذوي النظر (ص ١٢٦).
(٢) وهو قول المجد ابن تيمية. انظر: المسودة في أصول الفقه (ص ٢٥٤)، وتدريب الراوي (١/ ٣٧٣).
(٣) انظر: نزهة النظر (ص ٩٨).
(٤) في ب: «وبَرّْ» بفتح الباء، وفي ز: «وبر» بفتح الباء وكسرها، والمثبت من د، و. و«البِرّ» بالكسر: مصدر، وهو الخير والفضل، وبالفتح: اسم الفاعل منه. انظر: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للفيومي (١/ ٤٣). وحكى ابن الصلاح هذا القول عن ابن عبد البر وجادة. انظر: مقدمة ابن الصلاح (ص ٣٢١).
(٥) في أ: وضع علامة تقديم وتأخير عند هذا البيت والذي يليه.
[ ١٢٨ ]
٣٠٣ - وَفِي الْأَصَحِّ يُقْبَلُ «الْمَسْتُورُ»: فِي … ظَاهِرِهِ عَدْلٌ وَبَاطِنٌ (^١) خَفِي
٣٠٤ - وَمَنْ عَرَفْنَا عَيْنَهُ وَحَالَهُ … دُونَ اسْمِهِ وَنَسَبٍ؛ مِلْنَا لَهُ (^٢)
٣٠٥ - وَمَنْ يَقُلْ: «أَخْبَرَنِي فُلَانٌ، اوْ … هَذَا» لِعَدْلَيْنِ؛ قَبُولَهُ رَأَوْا
٣٠٦ - فَإِنْ يَقُلْ (^٣): «أَوْ غَيْرُهُ» أَوْ يُجْهَلِ … بَعْضُ الَّذِي سَمَّاهُمَا؛ لَا تَقْبَلِ (^٤)
٣٠٧ - وَكَافِرٌ بِبِدْعَةٍ لَنْ يُقْبَلَا … ثَالِثُهَا: إِنْ كَذِبًا قَدْ حَلَّلَا
٣٠٨ - وَغَيْرُهُ: يُرَدُّ مِنْهُ الرَّافِضِي … وَمَنْ دَعَا، وَمَنْ سِوَاهُمْ نَرْتَضِي (^٥)
_________________
(١) في ز: «وباطنٍ» بالجرِّ المُنوَّن، والمثبت من ب، د.
(٢) في ز: «لنا له»، وهو تصحيف.
(٣) في و: «يُقَلْ» بضم الياء وفتح القاف، والمثبت من أ، د. قال التَّرمَسي ﵀ في منهج ذوي النظر (ص ١٢٩): «(فَإِنْ يَقُلْ) في روايتِهِ: أخبرني فلانٌ (أو غيرُهُ)».
(٤) في أ: «لا تُقبل» بضم التاء، والمثبت من د. أي: إنَّ من روى عن راويَيْنِ على الشَّكِّ وأَبهَمَ أحدَهُما، أو جُهِلت عدالة أحدِهِما؛ لم تُقبَل روايتُهُ. منهج ذوي النظر (ص ١٢٩).
(٥) أي: إنَّ رواية المُبتَدِع تُقبَل؛ ما خلا روايةَ الرَّافضيِّ والدَّاعيةِ إلى بدعته. منهج ذوي النظر (ص ١٢٩ - ١٣٠).
[ ١٢٩ ]
٣٠٩ - قَبُولَهُمْ، لَا إِنْ رَوَوْا وِفَاقَا … لِرَأْيِهِمْ؛ أَبْدَى أَبُو إِسْحَاقَا (^١)
٣١٠ - وَمَنْ يَتُبْ عَنْ فِسْقِهِ فَلْيُقْبَلِ … أَوْ كَذِبِ الْحَدِيثِ؛ فَابْنُ حَنْبَلِ
٣١١ - وَالصَّيْرَفِيُّ وَالْحُمَيْدِيُّ (^٢) أَبَوْا … قَبُولَهُ مُؤَبَّدًا، ثُمَّ نَأَوْا
٣١٢ - عَنْ كُلِّ مَا مِنْ قَبْلِ ذَا رَوَاهُ (^٣) … وَالنَّوَوِيُّ كُلَّ ذَا أَبَاهُ (^٤)
_________________
(١) هو: إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجُوزجاني، ثقةٌ حافظٌ، رُمِي بالنَّصب، (ت ٢٥٩ هـ). تقريب التهذيب (٢٧٣). وعبارة الجوزجاني في أحوال الرجال (ص ١١): «ومنهم زائغٌ عن الحقِّ صدوق اللَّهجةِ، قد جرى في الناس حديثُهُ إذْ كان مخذولًا في بدعته، مأمونًا في روايتِهِ، فهؤلاء عندي ليس فيهم حيلةٌ إلَّا أنْ يُؤخَذَ من حديثهم ما يُعرَف؛ إذا لم يُقوِّ به بدعته، فيُتَّهَمُ عند ذلك».
(٢) هو: عبد اللَّه بن الزُّبير بن عيسى القُرشيُّ، الأسديُّ، المكِّيُّ، أبو بكر، ثقةٌ حافظٌ فقيهٌ، أجلُّ أصحاب ابن عُيَيْنة، (ت ٢١٩ هـ). تقريب التهذيب (٣٣٢٠).
(٣) روى الخطيب في الكفاية (ص ١١٧) عن الإمام أحمد أنَّه قال في رَاوٍ كذب في حديثٍ واحدٍ ثم تاب ورجع: «توبته فيما بينه وبين اللَّه تعالى، ولا يُكتَب حديثه أبدًا»، وروى نحوَه عن الحُمَيْدي أيضًا (ص ١١٨). وقال الصيرفي ﵀ كما في مقدمة ابن الصلاح (ص ١١٦): «كلُّ من أسقطنا خبرَهُ من أهل النَّقل بكذبٍ وجدناه عليه؛ لم نعُدْ لقبوله بتوبةٍ تظهر، ومن ضعَّفنا نقله لم نجعله قويًّا بعد ذلك».
(٤) قال النَّوويُّ ﵀ في شرح مسلم (١/ ٧٠): «وهذا الذي ذكره هؤلاء الأئمَّة ضعيفٌ مخالفٌ للقواعد الشَّرعيَّة، والمختار: القطع بصحَّةِ توبته في هذا، وقبول رواياته بعدها إذا صحَّتْ توبته بشروطها المعروفة». قال النَّاظم ﵀ تعقيبًا على كلام النَّوويِّ في تدريب الراوي (١/ ٣٩١): «فلا واللَّه ما هو بمخالف ولا بعيد».
[ ١٣٠ ]
٣١٣ - وَمَا رَآهُ الْأَوَّلُونَ أَرْجَحُ … دَلِيلُهُ فِي شَرْحِنَا مُوَضَّحُ (^١)
٣١٤ - وَمَنْ نَفَى مَا عَنْهُ يُرْوَى فَالْأَصَحّْ … إِسْقَاطُهُ، لَكِنْ بِفَرْعٍ مَا قَدَحْ (^٢)
٣١٥ - أَوْ قَالَ: «لَا أَذْكُرُهُ»، وَنَحْوُ (^٣) ذَا … كَأَنْ نَسِيْ؛ فَصَحَّحُوا أَنْ يُؤْخَذَا
٣١٦ - وَآخِذٌ أَجْرَ الْحَدِيثِ يَقْدَحُ … جَمَاعَةٌ (^٤)، وَآخَرُونَ سَمَّحُوا (^٥)
_________________
(١) قال النَّاظم ﵀ في تدريب الراوي (١/ ٣٩٢): «وقد وجدتُ في الفقه فرعَيْنِ يشهدان لما قاله الصَّيْرفي والسَّمعاني، فذكروا في باب اللِّعان: أنَّ الزَّاني إذا تاب وحسُنَتْ توبته لا يعود مُحصَنًا، ولا يُحَدُّ قاذفه بعد ذلك لبقاء ثُلمةِ عِرضِهِ، فهذا نظيرُ أنَّ الكاذب لا يُقبَل خبره أبدًا، وذكروا أنَّه لو قذف ثم زنى بعد القذف قبل أن يُحدَّ القاذف لم يُحدَّ؛ لأنَّ اللَّه تعالى أجرى العادة أنه لا يفضح أحدًا من أوَّل مرَّة، فالظاهر تَقدُّم زناه قبل ذلك، فلم يحدَّ له القاذف».
(٢) أي: لا يقدح ذلك في بقية روايات الفرع عن الأصل. منهج ذوي النظر (ص ١٣٢).
(٣) في أ: «ونحوَ» بالنَّصب، والمثبت من د.
(٤) روى الخطيب في الكفاية (ص ١٥٤) عن إسحاق ابن راهُويَه، وأحمد بن حنبل، وأبي حاتم الرَّازيِّ أنَّهم نهوا عن الكِتابة عمَّن يأخذُ الأجر على الحديث.
(٥) روى الخطيب في الكفاية (ص ١٥٥، ١٥٦) أخذ الأجرة على التحديث عن مجاهد، ويعقوب بن إبراهيم الدَّورقي، وأبي نعيم الفضل بن دُكَين، وعليِّ بن عبد العزيز البغوي.
[ ١٣١ ]
٣١٧ - وَآخَرُونَ جَوَّزُوا لِمَنْ شُغِلْ … عَنْ كَسْبِهِ (^١)؛ فَاخْتِيرَ هَذَا وَقُبِلْ (^٢)
٣١٨ - مَنْ يَتَسَاهَلْ فِي السَّمَاعِ وَالْأَدَا (^٣) … كَنَوْمٍ اوْ كَتَرْكِ أَصْلِهِ: ارْدُدَا
٣١٩ - وَقَابِلَ التَّلْقِينِ، وَالَّذِي كَثُرْ … شُذُوذُهُ أَوْ سَهْوُهُ حَيْثُ أَثَرْ (^٤)
٣٢٠ - مِنْ حِفْظِهِ؛ قَالَ جَمَاعَةٌ كُبَرْ (^٥) … وَمَنْ يُعَرَّفْ وَهْمَهُ (^٦) ثُمَّ أَصَرّْ
٣٢١ - يُرَدُّ كُلُّ مَا رَوَى؛ وَقُيِّدَا … بِأَنْ يُبِينَ (^٧) عَالِمٌ وَعَانَدَا (^٨)
_________________
(١) أفتى الشيخ أبو إسحاق الشِّيرازي أبا الحسين ابن النَّقور بأخذ الأجرة على التَّحديث؛ لأنَّ أصحاب الحديث كانوا يمنعونه عن الكسب لعياله. انظر: المنتظم في تاريخ الملوك والأمم لابن الجوزي (١٦/ ١٩٣).
(٢) في ز: «وقيل»، وهو تصحيف، وفي نسخة على حاشيتها: «وَقُبِلَ» بفتح اللام، وبه يختل الوزن والقافية.
(٣) في نسخة على حاشية أ، ب: «سماع او أدا»، وفي نسخة على حاشية د: «سماعٍ وأدا».
(٤) أي: حيث روى الحديث. منهج ذوي النَّظر (ص ١٣٤).
(٥) «كُبَر»: جمع كبير. منهج ذوي النظر (ص ١٣٤). وقد نقل الخطيب في الكفاية (ص ١٤٣ - ١٤٥) ردَّ رواية من كثر الوهم في حديثه إذا روى من حفظه، عنِ الأئمَّة: شُعبةَ، والثَّوريِّ، وابنِ المباركِ، والشَّافعيِّ، وأحمدَ بن حنبل.
(٦) في ب: «وهمُهُ» بالرفع، والمثبت من أ، و.
(٧) في ز: «يبيّن» بتشديد الياء، وإهمال النون، وبه ينكسر الوزن إلَّا إن سُكِّنَت نونُ «يبيّنْ».
(٨) نقل الخطيب في الكفاية (ص ١٤٣ - ١٤٥) ردَّ رواية من بُيِّن له غلطه في حديثٍ فلم يرجع عنه، عنِ الأئمَّة: شُعبةَ، وابنِ المباركِ، والحُمَيديِّ، وأحمدَ بن حنبل.
[ ١٣٢ ]
٣٢٢ - وَأَعْرَضُوا فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ … عَنِ اعْتِبَارِ هَذِهِ الْمَعَانِي
٣٢٣ - لِعُسْرِهَا، مَعْ كَوْنِ ذَا الْمُرَادِ … صَارَ (^١) بَقَا سِلْسِلَةِ الْإِسْنَادِ
٣٢٤ - فَلْيُعْتَبَرْ تَكْلِيفُهُ وَالسَّتْرُ … وَمَا رَوَى أَثْبَتَ ثَبْتٌ بَرُّ (^٢)
٣٢٥ - وَلْيَرْوِ مِنْ مُوَافِقٍ لِأَصْلِ … شُيُوخِهِ؛ فَذَاكَ ضَبْطُ الْأَهْلِ (^٣)
• • •
_________________
(١) في نسخة على حاشية ز: «صان».
(٢) في ج: «بِرُّ» بكسر الباء، وهو وهم، وفي هـ: «بَرٌّ» بفتح الباء والرَّفع المُنوَّن، والمثبت من أ، ب، د. أي: أنه يثبت سماع الراوي بوجود خط ثقة غير متهم. منهج ذوي النظر (ص ١٣٥).
(٣) أي: أنَّ ما تقدَّم من الشروط؛ هي المعمول بها عند أهل الحديث في عصره. منهج ذوي النظر (ص ١٣٥).
[ ١٣٣ ]