٦٨٤. وَصَحِّحِ النِّيَّةَ فِي التَّحْدِيثِ … وَاحْرِصْ عَلَى نَشْرِكَ لِلْحَدِيثِ
٦٨٥. ثُمَّ تَوَضَّأْ، وَاغْتَسِلْ، وَاسْتَعْمِلِ … طِيبًا، وَتَسْرِيحًا، وَزَبْرَ (^١) الْمُعْتَلِي
٦٨٦. صَوْتًا عَلَى الْحَدِيثِ، وَاجْلِسْ بِأَدَبْ … وَهَيْبَةٍ (^٢) بِصَدْرِ مَجْلِسٍ، وَهَبْ
٦٨٧. لَمْ يُخْلِصِ النِّيَّةَ طَالِبٌ فَعُمّْ (^٣) … وَلَا تُحَدِّثْ عَجِلًا (^٤) أَوْ إِنْ تَقُمْ
٦٨٨. أَوْ فِي الطَّرِيقِ، ثُمَّ حَيْثُ احْتِيجَ لَكْ … فِي شَيْءٍ ارْوِهْ، وَابْنُ خَلَّادٍ (^٥) سَلَكْ
_________________
(١) «الزَّبْرُ»: هو الزَّجر والمنع. الصحاح (٢/ ٦٦٧).
(٢) في هـ: «بهيبةٍ» بدل: «وَهَيْبَةٍ».
(٣) قال النَّاظم ﵀ في شرحه (٢/ ١٨): «وهَبْ أنَّ الطَّالبَ لم يُخلِص نيَّتَه فلا تمتنع من تحديثه، بل عُمَّ كلَّ طالب علم».
(٤) في ج: «عَجلًا» بفتح الجيم وكسرها، والمثبت من أ، ب، د، هـ، و، ح، ل، ن، س. قال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (٣/ ٢٢٦): «بكسر الجيم».
(٥) هو: القاضي أبو محمَّد، الحسن بن عبد الرَّحمن بن خلَّاد الفارسيُّ، الرَّامَهُرْمزيُّ، (ت ٣٦٠ هـ). سير أعلام النُّبلاء (١٦/ ٧٣).
[ ٢٧١ ]
٦٨٩. بِأَنَّهُ يَحْسُنُ لِلْخَمْسِينَا … عَامًا، وَلَا بَأْسَ لِأَرْبَعِينَا (^١)
٦٩٠. وَرُدَّ، وَالشَّيْخُ بِغَيْرِ الْبَارِعِ … خَصَّصَ (^٢)، لَا كَمَالِكٍ وَالشَّافِعِي
٦٩١. وَيَنْبَغِي الْإِمْسَاكُ إِذْ يَخْشَى (^٣) الْهَرَمْ … وَبِالثَّمَانِينَ ابْنُ خَلَّادٍ جَزَمْ (^٤)
٦٩٢. فَإِنْ يَكُنْ ثَابِتَ عَقْلٍ لَمْ يُبَلْ (^٥) … كَأَنَسٍ وَمَالِكٍ وَمَنْ فَعَلْ
٦٩٣. وَالْبَغَوِيُّ (^٦) وَالْهُجَيْمِيْ (^٧) وَفِئَهْ … كَالطَّبَرِيِّ حَدَّثُوا بَعْدَ الْمِئَهْ (^٨)
_________________
(١) قال الرَّامَهُرمزيُّ ﵀ في المحدِّث الفاصل (ص ٣٥٤): «الذي يصحُّ عندي من طريق الأثر والنَّظر في الحدِّ الذي إذا بلغه النَّاقل حسُن به أن يحدِّث: هو أن يستوفي الخمسين؛ لأنها انتهاء الكهولة، وفيها مجتمع الأَشُدّ وليس بمُستنكَرٍ أن يحدِّث عند استيفاء الأربعين».
(٢) انظر: مقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ٢٣٨).
(٣) في ن: «يُخشى» بضمِّ الياء، والمثبت من ب، د، هـ، و، ح، ل.
(٤) قال الرَّامَهُرمزيُّ ﵀ في المحدِّث الفاصل (ص ٣٥٢): «فإذا تَنَاهى العمر بالمُحدِّث، فأعجبُ إليَّ أن يمسك في الثَّمانين؛ فإنه حدُّ الهَرَم»، وقال البِقاعيُّ ﵀ في النُّكت الوفيَّة (٢/ ٣١٤): «لم يجزم ابن خلَّاد بشيء وإنَّما قال: أعجب إليَّ أن يُمسِك».
(٥) في ك: «تَكُ ثَابِتَ عَقْلٍ لَمْ تُبَل» بالتَّاء. قال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (٣/ ٢٣٣): «(لَمْ يُبَلْ): أي: لم يبال بذلك «.
(٦) هو: الحافظ أبو القاسم، عبد اللَّه بن محمَّد بن عبد العزيز البَغَوي، صاحب كتاب «معجم الصحابة»، (ت ٣١٧ هـ)، وقد استكمل مئة وثلاث سنين. سير أعلام النُّبلاء (١٤/ ٤٤٠).
(٧) هو: أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن عبد اللَّه الهُجَيْمي، البصري، (ت ٣٥١ هـ) بعد أن جاوز المئة. سير أعلام النُّبلاء (١٥/ ٥٢٥).
(٨) قال السَّمعانيُّ ﵀: «لا يُعرَف في الإسلام محدِّث حدَّث بعد استيفاء مئةٍ إلَّا أبو القاسم البغوي، وأبو إسحاق الهُجَيْمي، وأبو الطَّيِّب الطَّبري «. النُّكت على مقدِّمة ابن الصَّلاح للزَّركشي (٣/ ٦٣٩).
[ ٢٧٢ ]
٦٩٤. وَيَنْبَغِي إِمْسَاكُ الَاعْمَى إِنْ يَخَفْ … وَأَنَّ مَنْ سِيلَ بِجُزْءٍ قَدْ عَرَفْ
٦٩٥. رُجْحَانَ رَاوٍ فِيهِ دَلَّ فَهْوَ حَقّْ … وَتَرْكُ تَحْدِيثٍ بِحَضْرَةِ الْأَحَقّْ
٦٩٦. وَبَعْضُهُمْ كَرِهَ الَاخْذَ (^١) عَنْهُ … بِبَلَدٍ وَفِيهِ أَوْلَى مِنْهُ (^٢)
٦٩٧. وَلَا تَقُمْ لِأَحَدٍ، وَأَقْبِلِ … عَلَيْهِمِ، وَلِلْحَدِيثِ رَتِّلِ
٦٩٨. وَاحْمَدْ وَصَلِّ مَعْ سَلَامٍ وَدُعَا … فِي بَدْءِ مَجْلِسٍ وَخَتْمِهِ مَعَا
٦٩٩. وَاعْقِدْ لِلِامْلَا مَجْلِسًا فَذَاكَ مِنْ … أَرْفَعِ الِاسْمَاعِ (^٣) وَالَاخْذِ، ثُمَّ إِنْ
٧٠٠. تَكْثُرْ جُمُوعٌ فَاتَّخِذْ مُسْتَمْلِيَا … مُحَصِّلًا ذَا يَقْظَةٍ مُسْتَوِيَا
_________________
(١) في و، ح، ن، ع: «الأخذ» بتحقيق الهمزة، وبه ينكسر الوزن. قال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (٣/ ٢٣٨): «بالنَّقل».
(٢) قال يحيى بن مَعِين ﵀: «إنَّ الذي يحدِّث بالبلدة وبها من هو أولى بالتَّحديث منه؛ أحمق». الجامع لأخلاق الراوي (١/ ٣١٩).
(٣) في ب، ز: «الإسماع» بتحقيق الهمزة، وبه ينكسر الوزن. قال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (٣/ ٢٤٨): «بالنَّقل «.
[ ٢٧٣ ]
٧٠١. بِعَالٍ اوْ فَقَائِمًا يَتْبَعُ مَا … يَسْمَعُهُ مُبَلِّغًا أَوْ مُفْهِمَا
٧٠٢. وَاسْتَحْسَنُوا الْبَدْءَ بِقَارِئٍ تَلَا … وَبَعْدَهُ اسْتَنْصَتَ (^١)، ثُمَّ بَسْمَلَا (^٢)
٧٠٣. فَالْحَمْدُ فَالصَّلَاةُ (^٣)، ثُمَّ أَقْبَلْ … يَقُولُ (^٤): «مَنْ أَوْ مَا ذَكَرْتَ؟»، وَابْتَهَلْ
٧٠٤. لَهُ (^٥)، وَصَلَّى وَتَرَضَّى رَافِعَا … وَالشَّيْخُ تَرْجَمَ الشُّيُوخَ وَدَعَا
٧٠٥. وَذِكْرُ مَعْرُوفٍ بِشَيْءٍ مِنْ لَقَبْ … كَـ «غُنْدَرٍ»، أَوْ وَصْفِ نَقْصٍ، أَوْ نَسَبْ
_________________
(١) في ي: «استنصِت» بكسر الصَّاد، والمثبت من ب، ج، د، هـ، و، ز، ح، ل، ن، س، ع. قال ابن العينيِّ ﵀ في شرحه (ص ٢٧٤): «(اسْتَنْصَتَ) المستملي أهلَ المجلس»، ونحوه في فتح المغيث (٣/ ٢٥٥)، وشرح السيوطي (ص ٢٥٢)، وفتح الباقي (٢/ ١١٠).
(٢) في ي: «بسمِلا» بكسر الميم، والمثبت من ب، ج، د، هـ، و، ح، ل، ن، س. قال ابن العينيِّ ﵀ في شرحه (ص ٢٧٤): «(ثُمَّ بَسْمَلَا) أي: المستملي»، ونحوه في فتح المغيث (٣/ ٢٥٥)، وشرح السُّيوطيِّ (ص ٢٥٢)، وفتح الباقي (٢/ ١١١).
(٣) في ف: «والحمد والصلاة» بالواو، وفي و: «فالحمدَ فالصلاةَ» بالنَّصب فيهما، والمثبت من أ، ب، ج، د، هـ، ز، ح، ط، ل، ن، س، ع. قال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (٣/ ٢٥٥): «(فَـ) يليه (الحَمْدُ) للَّه ربِّ العالمين، (فَـ) يليه (الصَّلَاةُ) مع السَّلامِ على رسول اللَّه ﷺ».
(٤) في و: «بِقَولِ»، ولم ينقط الحرف الأول في ز، ك. قال ابن العينيِّ ﵀ في شرحه (ص ٢٧٤): «(ثُمَّ أَقْبَلْ) أي: على الشيخ المُحدِّث (يَقُولُ) له: (مَنْ) ذكرتَ؟ أي: مِن الشُّيوخ»، ونحوه في فتح المغيث (٣/ ٢٥٥).
(٥) أي: دعا له مع ذلك بقوله: رحمك اللَّه، أو أصلحك اللَّه. انظر شرح الناظم (٢/ ٢٨).
[ ٢٧٤ ]
٧٠٦. لِأُمِّهِ؛ فَجَائِزٌ مَا لَمْ يَكُنْ … يَكْرَهُهُ؛ كَابْنِ عُلَيَّةٍ (^١) فَصُنْ
٧٠٧. وَارْوِ فِي الِامْلَا عَنْ شُيُوخٍ قَدِّمِ … أَوْلَاهُمُ (^٢)، وَانْتَقِهِ (^٣) وَأَفْهِمِ
٧٠٨. مَا فِيهِ مِنْ فَائِدَةٍ، وَلَا تَزِدْ (^٤) … عَنْ كُلِّ شَيْخٍ فَوْقَ مَتْنٍ، وَاعْتَمِدْ
٧٠٩. عَالِيَ إِسْنَادٍ قَصِيرَ مَتْنِ … وَاجْتَنِبِ الْمُشْكِلَ خَوْفَ الْفَتْنِ
_________________
(١) في هـ: «عليّةَ»، وفي ي: بالفتح والجرِّ المُنوَّن معًا، والمثبت من ب، ج، د، و، ح، ل، ن، س، ع. و«ابْنُ عُلَيَّة»: هو: إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسَم، الأسدي مولاهم، أبو بِشر، البصري، ثقةٌ حافظٌ، (ت ١٩٣ هـ). تقريب التهذيب (٤١٦). روى الخطيب في الجامع لأخلاق الرَّاوي وآداب السَّامع (٢/ ٧٩) عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل قال: «سمعت أبي يقول ليحيى بن مَعين: يا أبا زكريَّا! بلغني أنَّك تقول: حدثنا إسماعيل ابن عُليَّة! فقال يحيى: نعم، أقولُ هكذا، قال أحمد: فلا تقله، قُل: إسماعيل بن إبراهيم؛ فإنَّه بلغني أنَّه كان يكرهُ أن يُنسَبَ إلى أمِّه، قال يحيى لأبي: قد قبلنا منك يا مُعلِّم الخير».
(٢) في ط، ي، ف، وحاشية و، وضُرِب عليها: «أعلاهمُ»، وفي نسخة على حواشيهم: «أولاهمُ»، وقد صحَّح عليها النَّاظم في الحاشية، وهذا الوجه أولى في المعنى، فقد قال ابن العَينيِّ ﵀ في شرحه (ص ٢٧٥): «(قَدِّمِ أَوْلَاهُمُ) في عُلوِّ الإسناد أو مِن وجهٍ آخر»، ونحوه في فتح المغيث (٣/ ٢٦٤)، وفتح الباقي (٢/ ١١٤).
(٣) في هـ: «وانتقهْ» بسكون الهاء، والمثبت من ب، ج، د، و، ح، ط، ي، ل، ن.
(٤) في د: «تزد» بالتَّاء والياء معًا. قال ابن العينيِّ ﵀ في شرحه (ص ٢٧٥): «(وَلَا تَزِدْ) في إملائك (عَنْ كلِّ شَيْخٍ فوقَ مَتْنٍ)»، ونحوه في فتح المغيث (٣/ ٢٦٦)، وفتح الباقي (٢/ ١١٥).
[ ٢٧٥ ]
٧١٠. وَاسْتُحْسِنَ الْإِنْشَادُ فِي الْأَوَاخِرِ … بَعْدَ الْحِكَايَاتِ مَعَ النَّوَادِرِ
٧١١. وَإِنْ يُخَرِّجْ (^١) لِلرُّوَاةِ مُتْقِنُ … مَجَالِسَ الْإِمْلَاءِ فَهْوَ حَسَنُ
٧١٢. وَلَيْسَ بِالْإِمْلَاءِ حِينَ يَكْمُلُ … غِنىً عَنِ الْعَرْضِ لِزَيْغٍ يَحْصُلُ (^٢)
_________________
(١) للتَّخريج عدة معاني، وهو في هذا الموطن بمعنى الانتقاء والانتخاب. شرح النَّاظم (٢/ ٣٧).
(٢) كتب محمد بن عمَّار المالكي بخطِّه في حاشية و: «بلغ عرضًا وسماعًا من صدره صاحبه الفطن بحفظها، الشيخ جمال الدين عبد اللَّه النابتي الشافعي عليَّ، بارك اللَّه فيه. وكتب: محمد بن عمار المالكي بمنزله المبارك بالمدرسة الناصرية بين القصرين من القاهرة المعزيّة، بتاريخ: يوم الأربعاء المبارك، الرابع عشر من جمادى الأخرى، عام تسع وثمان مئة - أتَمَّه اللَّه بخير وسلام -».
[ ٢٧٦ ]