١٩٣. وَسَمِّ مَا بِعِلَّةٍ مَشْمُولُ … «مُعَلَّلًا»، وَلَا تَقُلْ مَعْلُولُ
١٩٤. وَهْيَ عِبَارَةٌ عَنَ اسْبَابٍ طَرَتْ … فِيهَا غُمُوضٌ وَخَفَاءٌ (^١) أَثَّرَتْ
١٩٥. تُدْرَكُ بِالْخِلَافِ وَالتَّفَرُّدِ … مَعَ قَرَائِنَ تُضَمُّ، يَهْتَدِي
١٩٦. جِهْبِذُهَا (^٢) إِلَى اطِّلَاعِهِ عَلَى … تَصْوِيبِ إِرْسَالٍ لِمَا قَدْ وُصِلَا
١٩٧. أَوْ وَقْفِ مَا يُرْفَعُ، أَوْ مَتْنٍ دَخَلْ … فِي غَيْرِهِ، أَوْ وَهْمِ وَاهِمٍ حَصَلْ
١٩٨. ظَنَّ فَأَمْضَى أَوْ وَقَفْ فَأَحْجَمَا … مَعْ كَوْنِهِ ظَاهِرُهُ (^٣) أَنْ سَلِمَا
_________________
(١) في ع: «وخفايا».
(٢) في ع: «جَهْبَذُهَا» بفتح الجيم والباء، والمثبت من أ، ب، ج، د، هـ، و، ح، ي، ك، ل، م، ن، س. قال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (١/ ٢٧٥): «بكسر الجيم والموحَّدة، ثم ذالٌ مُعجمة».
(٣) في ي: «ظاهره» بالرَّفع والنَّصب معًا، والمثبت من ب، د، هـ، و، ز، ح، ك، ل، م، ن، س، ع. قال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (١/ ٢٧٦): «و(أَنْ) المصدريَّة وما بعدها في موضع رفعٍ على الخبريَّة لقوله: (ظَاهِرُهُ)، والجملة في موضع نصبٍ، خبرًا لـ (كَوْنُهُ)»، وقال زكريَّا الأنصاريّ ﵀ في فتح الباقي (١/ ٢٦٣): «فقَوْلُهُ: (ظاهِرَهُ) منصوبٌ، خبرُ كانَ، و(أنْ سَلِمَا) فاعِلُهُ، أو مرفوعٌ مبتدأٌ، و(أَنْ سَلِمَا) خبرُهُ، والجملةُ خبرُ كانَ».
[ ١٤٨ ]
١٩٩. وَهْيَ تَجِيءُ غَالِبًا فِي السَّنَدِ … تَقْدَحُ (^١) فِي الْمَتْنِ بِقَطْعِ (^٢) مُسْنَدِ
٢٠٠. أَوْ وَقْفِ مَرْفُوعٍ، وَقَدْ لَا تَقْدَحُ (^٣) … كَـ «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ»؛ صَرَّحُوا
٢٠١. بِوَهْمِ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ (^٤) أَبْدَلَا … عَمْرًا (^٥) بِعَبْدِ اللَّهِ (^٦) حِينَ نَقَلَا (^٧)
_________________
(١) في ع: «يقدح» بالياء.
(٢) في و: «بقطعٍ» بالجرِّ المنوَّن، والمثبت من أ، ب، ج، د، هـ، ز، ح، ي، ك، ل، م، ن، س، ع، ف.
(٣) في أ: «لا يَقْدَحُ»، وفي س، ع: بالتَّاء والياء معًا.
(٤) هو: يعلى بن عُبَيد بن أبي أُمَيَّة الكوفي، أبو يوسف الطَّنافسيُّ، ثقةٌ إلَّا في حديثه عن الثَّوريِّ ففيه لينٌ، من كبار التَّاسعة، مات سنة بضع ومئتين. تقريب التَّهذيب (٧٨٤٤).
(٥) أي: عمرو بن دينار.
(٦) هو: عبد اللَّه بن دينار العدويُّ مولاهم، أبو عبد الرَّحمن المدنيُّ، مولى ابن عمر، ثقةٌ، من الرَّابعة، (ت ١٢٧ هـ). تقريب التَّهذيب (٣٣٠٠).
(٧) يريد النَّاظم ﵀ حديث النَّبيِّ ﷺ: «كُلُّ بَيِّعَيْنِ لَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا؛ إِلَّا بَيْعَ الخِيَارِ». أخرجه النَّسائي (٤٤٧٧) من طريق مخلد، والطَّبراني (١٣٦٢٩) من طريق يَعلى بن عُبَيد، عن سفيانَ الثَّوري، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا. وخُولف فيه مخلد ويعلى، فرواه غيرُ واحدٍ؛ منهم: محمد بن يوسف الفريابي كما عند البخاري (٢١١٣)، وأبو نعيم الفضل بن دكين كما عند أحمد (٦١٩٣)، وقتيبة بن سعيد كما عند النَّسائي (٤٤٨٠)؛ كلُّهم عن الثَّوري، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا. وتابع الثَّوري في الحديث إسماعيل بن جعفر وشعبة كما عند النَّسائي (٤٤٧٥) و(٤٤٧٩)، فرواه عن عبد اللَّه بن دينار. وقد رجَّح الدَّارقطنيُّ ﵀ في العلل (١٣/ ١٦٨): أنَّ الصَّحيح عن سفيان الثَّوريِّ؛ هو: عن عبد اللَّه بن دينار، لا عن عمرو بن دينار. ومن هذا الموضع بدأ الخرم في نسخة ج إلى نهاية البيت رقم (٢٣٦).
[ ١٤٩ ]
٢٠٢. وَعِلَّةُ الْمَتْنِ كَـ «نَفْيِ الْبَسْمَلَهْ» … إِذْ ظَنَّ رَاوٍ نَفْيَهَا فَنَقَلَهْ (^١)
٢٠٣. وَصَحَّ أَنَّ أَنَسًا يَقُولُ: «لَا … أَحْفَظُ شَيْئًا فِيهِ» حِينَ سُئِلَا (^٢)
_________________
(١) يريد النَّاظم ﵀ حديث أنسٍ ﵁ قال: «صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، فَكَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بِـ ﴿الحَمْدُ للَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ﴾، لَا يَذْكُرُونَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فِي أَوَّلِ قِرَاءَةٍ وَلَا فِي آخِرِهَا». أخرجه مسلم (٣٩٩) من طريق الوليد بن مسلم، عن قتادةَ، عن أنس ﵁، ومن طريق الوليد، عن الأوزاعيِّ، عن إسحاقَ بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أنسٍ؛ به. فعُلِّل اللَّفظ المذكُور - وهو قوله: «لَا يَذْكُرُونَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فِي أَوَّلِ قِرَاءَةٍ وَلَا فِي آخِرِهَا» - برواية الأكثرين، ومن ذلك: ما أخرجه البخاريُّ (٧٤٣) عن حفص بن عمر، عن شُعبةَ، عن قتادةَ به؛ وفيه: «كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةَ بِـ ﴿الحَمْدُ للَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ﴾» من غير تَعَرُّضٍ لذِكْرِ البَسْمَلَة. ومسلم (٣٩٩) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن قتادة؛ به، ولفظه: «فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقْرَأُ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾». وقد رجَّح الاقتصار على قوله: «كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةَ بِـ ﴿الحَمْدُ للَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ﴾»: الشَّافعيُّ - كما في معرفة السُّنن والآثار (٢/ ٣٨٠) -، وقال الدَّارقطنيُّ ﵀ في سننه عقب الحديث (١٢٠٤) بقوله: «وهو المحفوظ عن قتادة وغيره عن أنس». انظر: مقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ٩٨)، وشرح الناظم (١/ ٢٨٠).
(٢) أخرجه أحمد (١٢٧٠٠) والدَّارقطني (١٢٠٨) عن سعيد بن يزيد، قال: «سَأَلْتُ أَنَسًا: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ ﴿بسم اللَّه الرحمن الرحيم﴾ أَو ﴿الحمد للَّه رب العالمين﴾؟ فَقَالَ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ مَا أَحْفَظُهُ - أَوْ مَا سَأَلَنِي أَحَدٌ قَبْلَكَ -»، قال الدَّارقطني ﵀: «هذا إسنادٌ صحيحٌ».
[ ١٥٠ ]
٢٠٤. وَكَثُرَ التَّعْلِيلُ بِالْإِرْسَالِ … لِلْوَصْلِ إِنْ يَقْوَ عَلَى اتِّصَالِ
٢٠٥. وَقَدْ يُعِلُّونَ بِكُلِّ قَدْحِ … فِسْقٍ وَغَفْلَةٍ وَنَوْعِ جَرْحِ
٢٠٦. وَمِنْهُمُ مَنْ يُطْلِقُ اسْمَ الْعِلَّةِ … لِغَيْرِ قَادِحٍ؛ كَوَصْلِ ثِقَةِ
٢٠٧. يَقُولُ (^١): مَعْلُولٌ صَحِيحٌ، كَالَّذِي … يَقُولُ: صَحَّ مَعْ شُذُوذٍ احْتُذِي (^٢)
٢٠٨. وَالنَّسْخَ (^٣) سَمَّى التِّرْمِذِيُّ عِلَّهْ (^٤) … فَإِنْ يُرِدْ فِي عَمَلٍ فَاجْنَحْ لَهْ (^٥)
_________________
(١) في س: «تقول» بالتَّاء، ولم ينقط في ز، ع، ف. وسياق كلام الشُّرَّاح يؤكد أنَّها بالياء، قال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (١/ ٢٨٧): «حيث (يَقُولُ) في إرشاده: إن الحديث على أقسام (مَعْلُولٌ صَحِيحٌ)». ويريد النَّاظم ﵀ الحافظَ أبا يعلى الخَليلي، وكلامه المشار إليه في الإرشاد (١/ ١٥٧).
(٢) قال النَّاظم ﵀ في شرحه (١/ ٢٨٩): «أي: كما قال بعضهم: من الصَّحيح ما هو صحيح شاذٌّ». قال البِقاعيُّ ﵀ في النُّكت الوفيَّة (١/ ٥٢٣): «قائلُ ذلك: هو الخليلي أيضًا، فلو أسقط كلمة (بعضهم) من البيتين لانتَظَم الكلام».
(٣) في س: «والنسخُ» بالرَّفع، وفي م: بالرَّفع والنَّصب معًا، والمثبت من أ، ب، د، هـ، و، ز، ح، ي، ك، ل، ن، ع، ف. قال السَّخاويُّ ﵀ في فتح المغيث (١/ ٢٨٨): «(والنَّسْخَ) مفعول مقدم».
(٤) انظر: العلل الصغير ضمن الجامع (٥/ ٧٣٦).
(٥) في حاشية و- بخطِّ النَّاظم -: «بلغ جمال الدين عبد اللَّه النابتي قراءة بحث عليّ. كتبه: مؤلفه».
[ ١٥١ ]