١٦٧. وَ«الْمُنْكَرُ»: الْفَرْدُ؛ كَذَا الْبَرْدِيجِي (^١) … أَطْلَقَ (^٢)، وَالصَّوَابُ فِي التَّخْرِيجِ
١٦٨. إِجْرَاءُ تَفْصِيلٍ لَدَى الشُّذُوذِ مَرّْ … فَهْوَ بِمَعْنَاهُ؛ كَذَا الشَّيْخُ ذَكَرْ
_________________
(١) في س، ف: «البرذيجي» بالذَّال المعجمة، وفي ز، ل: «البرديجي» بفتح الباء وكسرها معًا، والمثبت من د، هـ، و، ح، ي، ك، م، ن.
(٢) قال الحافظ البَردِيجي: «الحديثُ الذي ينفردُ به الرجلُ ولا يُعرَفُ متنُه من غيرِ روايتِه، لا من الوجهِ الذي رواه منه، ولا مِنْ وجهٍ آخر». مقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ٨٠).
[ ١٣٨ ]
١٦٩. نَحْوُ (^١): «كُلُوا الْبَلَحَ بِالتَّمْرِ» الْخَبَرْ (^٢) … وَمَالِكٌ (^٣) سَمَّى ابْنَ عُثْمَانَ عُمَرْ (^٤)
_________________
(١) في ب، ج، د، هـ، و، ك: «نحوَ» بالنَّصب، والمثبت من ز، م، ن.
(٢) يريد النَّاظم ﵀ حديث: «كُلُوا البَلَحَ بِالتَّمْرِ، كُلُوا الخَلَقَ بِالجَدِيدِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَغْضَبُ، وَيَقُولُ: بَقِيَ ابْنُ آدَمَ حَتَّى أَكَلَ الخَلَقَ بِالجَدِيدِ». أخرجه ابن ماجه (٣٣٣٠)، والنَّسائي في الكبرى (٦٨٩٤)، والبزَّار (٣٣)، وأبو يعلى الموصلي (٤٣٩٩)، والعقيلي في الضُّعفاء (٤/ ٢٧٥)، وابن حبَّان في المجروحين (٢/ ١٢٠)، وابن عدي في الكامل (٩/ ١٠٥)، من طريق يحيى بن محمد بن قيس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ مرفوعًا. قال البزَّار ﵀: «لا نعلم أحدًا رواه عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂؛ غير يحيى بن محمد بن قيس»، ونحوه للعُقَيلي وابن عَدي، وقال النَّسائيُّ ﵀ - كما في تحفة الأشراف للمزِّي (١٢/ ٢٢٤) -: «منكر»، وقال ابن حبَّان ﵀: «وهذا كلامٌ لا أصل له من حديث النَّبيِّ ﷺ «.
(٣) في أ، ب: «ومالكٍ» بالجرِّ المنوَّن، وفي هـ، و، ي، ك، ل، بالرَّفع والجرِّ المنوَّن معًا، والمثبت من ج، د، ز، ح، م، ن، ع. قال البِقاعيُّ ﵀ في النُّكت الوفيَّة (١/ ٤٦٧): «قولُهُ: (ومالك) عطفٌ على (كلوا)، أي: نحو كلوا، ونحو مالكٍ في تسميةِ ابنِ عثمانَ عمرَ، وهوَ على حذفِ مضافٍ، أي: ونحو تسميةِ مالكٍ، فكأنهُ قيلَ: ما سَمَّى؟ قالَ: سَمَّى ابنَ عثمانَ عمرَ، أو يكونُ التقديرُ: ونحو مالكٍ في أن سَمَّى …».
(٤) روى مالك في الموطَّأ برواية اللَّيثي (٤٩٢) ورواية الشَّيباني (٧٢٨) حديثَ «لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ، وَلَا الكَافِرُ المُسْلِمَ» مِن طريق الزُّهريِّ، عن عليِّ بن الحسين، عن عُمَرَ بن عثمان، عن أسامة بن زيد ﵄ مرفوعًا. وخالفَ مالكًا جماعةٌ؛ منهم: ابن جُرَيْج عند البخاري (٦٧٦٤)، وابن عُيَيْنة عند مسلم (١٦١٤)، وسمَّوا الرَّاوي عن أسامة ﵁: (عَمْرًا بن عثمان)، وهو: عمرو بن عثمان بن عفان بن أبي العاص، الأموي، أبو عثمان، ثقة، من الثالثة. تقريب التهذيب (٥٠٧٧). قال النَّاظم ﵀ في شرحه (١/ ٢٥٥): «هكذا مَثَّلَ ابن الصَّلاحِ بهذا المثالِ، وفيه نَظَرٌ مِن حيثُ إنَّ هذا الحديثَ ليس بمُنكَر، ولم يُطلِق عليه أحد اسمَ النَّكارة فيما رأيتُ، والمتنُ ليسَ بمُنكَرٍ، وغايتُه أن يكون السَّندُ مُنكَرًا، أو شاذًّا لمخالفة الثِّقات لمالك في ذلك، ولا يَلزَمُ مِن شذوذِ السَّندِ ونكارَتِه وجودُ ذلك الوَصفِ في المَتنِ».
[ ١٣٩ ]
١٧٠. قُلْتُ: فَمَاذَا؟ بَلْ حَدِيثُ: «نَزْعِهِ … خَاتِمَهُ (^١) عِنْدَ الْخَلَا وَوَضْعِهِ» (^٢)
_________________
(١) في أ، هـ، ي، ك، ل، ف: «خاتَمَه» بفتح التَّاء والميم، وفي ح: «خاتَمُه» بفتح التَّاء وضمِّ الميم، وفي ب، و: بفتح التَّاء وكسرها معًا وفتح الميم، والمثبت من ج، د، م، ن، س. قال الفيُّوميُّ ﵀ في المصباح المنير (١/ ١٦٣): «الخاتم: بفتح التَّاءِ وكسرِها، والكسرُ أشهرُ».
(٢) يريد النَّاظم ﵀ حديث: «كَانَ النَّبيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الخَلَاءَ وَضَعَ خَاتَمَهُ». أخرجه أبو داود (١٩)، والتِّرمذي (١٧٤٦)، والنَّسائي (٥٢٥٧)، وابن ماجه (٣٠٣)، من طريق همَّام، عن ابن جريج، عن الزُّهري، عن أنس ﵁. قال أبو داود ﵀: «هذا حديثٌ منكرٌ، وإنَّما يُعرَف عن ابن جُرَيج، عن زياد بن سعد، عن الزُّهريِّ، عن أنس ﵁: «أن النَّبيَّ ﷺ اتَّخذ خاتَمًا مِن وَرِق، ثم ألقاه»، ونحوه عند الدَّارقطني في العلل (٦/ ١٧٥)، وقال النَّسائي في السُّنن الكبرى عقب الحديث (٩٦٦٧): «هذا حديثٌ غير محفوظ «. وفي حاشية و- بخطِّ النَّاظم -: «بلغ جمال الدين عبد اللَّه النابتي قراءة بحث عليّ والجماعة سماعًا. كتبه: مؤلفه».
[ ١٤٠ ]