١٧٨. وَاقْبَلْ «زِيَادَاتِ الثِّقَاتِ» مِنْهُمُ … وَمِنْ سِوَاهُمْ (^١) فَعَلَيْهِ الْمُعْظَمُ (^٢)
١٧٩. وَقِيلَ: لَا (^٣)، وَقِيلَ: لَا مِنْهُمْ (^٤)، وَقَدْ … قَسَّمَهُ الشَّيْخُ فَقَالَ: مَا انْفَرَدْ
١٨٠. دُونَ الثِّقَاتِ ثِقَةٌ خَالَفَهُمْ … فِيهِ صَرِيحًا؛ فَهْوَ رَدٌّ عِنْدَهُمْ
١٨١. أَوْ لَمْ يُخَالِفْ فَاقْبَلَنْهُ، وَادَّعَى … فِيهِ الْخَطِيبُ الِاتِّفَاقَ مُجْمَعَا (^٥)
_________________
(١) قال النَّاظم ﵀ في شرحه (١/ ٢٦٣): «أي: ومِن سوى مَن زادَها بشرطِ كونِهِ ثقةً».
(٢) عزاه الخطيب ﵀ في الكفاية (ص ٤٢٤) إلى الجمهور من الفقهاء وأصحاب الحديث.
(٣) أي: أنَّ زيادات الثِّقات لا تُقبَل مطلَقًا، وحكى الخطيب ﵀ هذا القول في الكفاية (ص ٤٢٥) عن قوم من أهل الحديث.
(٤) أي: أنَّ زيادات الثِّقات لا تُقبَلُ مِمَّن رواه ناقِصًا ثمَّ رواه بتلكَ الزِّيادةِ، وتُقبَل من غيرِه من الثِّقات، وحكى الخطيب هذا القول في الكفاية (ص ٤٢٥) عن فرقة من الشَّافعيَّة، وانظر: شرح النَّاظم (١/ ٢٦٤).
(٥) في ك، ع: «مُجْمِعَا» بكسر الميم الثَّانية، والمثبت من أ، ب، ج، د، هـ، و، ز، ح، ي، ل، م، ن، س. قال زكريَّا الأنصاريّ ﵀ في فتح الباقي (١/ ٢٥٣): «حالةَ كونِهِ (مُجمَعًا) عليه». وعبارة الخطيب ﵀ في الكفاية (ص ٤٢٥): «اتِّفاقُ جميعِ أهلِ العلمِ على أنَّه لو انفردَ الثِّقةُ بنقلِ حديثٍ لم ينقُله غيرُه؛ لوَجَبَ قبُولُه».
[ ١٤٣ ]
١٨٢. أَوْ خَالَفَ الْإِطْلَاقَ نَحْوُ (^١): «جُعِلَتْ … تُرْبَةُ الَارْضِ» (^٢) فَهْيَ فَرْدٌ نُقِلَتْ
١٨٣. فَالشَّافِعِيْ وَأَحْمَدُ احْتَجَّا بِذَا (^٣) … وَالْوَصْلُ وَالْإِرْسَالُ مِنْ ذَا أُخِذَا
١٨٤. لَكِنَّ فِي الْإِرْسَالِ جَرْحًا فَاقْتَضَى … تَقْدِيمَهُ، وَرُدَّ أَنَّ مُقْتَضَى
_________________
(١) في ب، هـ، ز، ل، م، ن: «نحوَ» بالنَّصب، والمثبت من د، و.
(٢) في أ، ع: «الأرض» بهمزة القطع، وبها ينكسر الوزن. قال زكريَّا الأنصاريّ ﵀ في فتح الباقي (١/ ٢٥٣): «بدرج الهمز». ويريد النَّاظم ﵀ هنا حديث النَّبي ﷺ: «جُعِلَتْ لَنَا الأَرْضُ مَسْجِدًا، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا». أخرجه مسلم (٥٢٢) من طريق أبي مالك الأشجعي، عن رِبعيِّ بن حِراش، عن حذيفة ﵁. وأخرجه أحمد (٧٦٣) من حديث عليٍّ ﵁ بلفظ: «وَجُعِلَ التُّرَابُ لِيَ طَهُورًا». وروي الحديث عن جماعة من الصَّحابة بألفاظٍ متقاربةٍ دون ذكر التُّراب؛ منهم: جابر بن عبد اللَّه عند البخاري (٣٣٥) ومسلم (٥٢١)، وأبو هريرة عند مسلم (٥٢٣)، وأبو ذر الغفاري عند أحمد (٢١٢٩٩)، والدارمي (٢٥١٠)، وأبي داود (٤٨٩)، وعبد اللَّه بن عباس عند أحمد (٢٧٤٢)، وأبو سعيد الخدري عند أحمد (١١٧٨٤)، وأبو موسى الأشعري عند أحمد (١٩٧٣٥)، وأبو أمامة الباهلي عند أحمد (٢٢١٣٧) ﵃ أجمعين. قال ابن حجر ﵀ في النكت (٢/ ٧٠٠): «وهذا التَّمثيل ليس بمستقيمٍ أيضًا؛ لأن أبا مالك قد تفرَّد بجملةِ الحديث عن رِبعيِّ بن حِراش ﵁، كما تفرَّد بروايته جملته رِبعي عن حُذَيفة ﵁. فإن أراد أن لفظة: «تُربَتها» زائدةٌ في هذا الحديث على باقي الأحاديث في الجملة؛ فإنه يرد عليه أنَّها في حديث عليٍّ ﵁ أيضًا كما نبَّه عليه شيخنا، وإن أراد أنَّ أبا مالك تفرَّد بها، وأن رفقته عن رِبْعيٍّ ﵁ لم يذكروها كما هو ظاهر كلامه؛ فليس بصحيح».
(٣) انظر: الأم (٢/ ١٠٥)، ومسائل الكوسج (٢/ ٣٧٨).
[ ١٤٤ ]
١٨٥. هَذَا قَبُولُ الْوَصْلِ؛ إِذْ فِيهِ وَفِي … الْجَرْحِ عِلْمٌ زَائِدٌ لِلْمُقْتَفِي (^١)
_________________
(١) في حاشية ج: «بلغت سماعًا في التاسع»، وفي حاشية و- بخطِّ النَّاظم -: «بلغ جمال الدين عبد اللَّه النَّابتي قراءة بحث عليّ. كتبه: مؤلفه».
[ ١٤٥ ]