٥٥٩. وَاخْتَلَفَ الصِّحَابُ (^١) وَالْأَتْبَاعُ … فِي كِتْبَةِ الْحَدِيثِ (^٢)، وَالْإِجْمَاعُ
٥٦٠. عَلَى الْجَوَازِ بَعْدَهُمْ بِالْجَزْمِ … لِقَوْلِهِ: «اكْتُبُوا» (^٣)، وَكَتْبِ السَّهْمِي (^٤)
٥٦١. وَيَنْبَغِي إِعْجَامُ مَا يُسْتَعْجَمُ … وَشَكْلُ مَا يُشْكِلُ لَا مَا يُفْهَمُ (^٥)
_________________
(١) في ع: «الأصحاب»، وفي و: «الصَّحاب» بفتح الصَّاد، وفي ج: «الصحاب» بكسر الصَّاد وفتحها معًا، والمثبت من أ، ب، د، هـ، ز، ح، ط، ك، ل، م، ن، س. قال زكريَّا الأنصاريّ ﵀ في فتح الباقي (٢/ ٣٠): «بكسر الصَّادِ أفصحُ، وأشهرُ من فتحِها».
(٢) انظر: تفصيل الخلاف في «تقييد العلم» للخطيب البغداديِّ (ص ٢٩ - ١١٣).
(٣) يشير إلى ما أخرجه البخاري (٢٤٣٤) ومسلم (١٣٥٥) من حديث أبي هريرة ﵁ قال: «لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مَكَّةَ: قَامَ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ …» فذكر الحديث، وفيه: «فَقَامَ أَبُو شَاه - رَجُلٌ مِن أَهْلِ اليَمَنِ - فَقَالَ: اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اكْتُبُوا لِأَبِي شَاه».
(٤) أخرج أبو داود (٣٦٤٦)، وابن أبي شيبة في المصنَّف (٢٦٤٢٨)، وأحمد (٦٥١٠)، والدَّارمي (٥٠١)، والحاكم (٣٥٩) عن عبد اللَّه بن عَمرو السَّهمي ﵄ قال: «كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُه مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُرِيدُ حِفْظَهُ …» فذكر الحديث، وفيه: «فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: اكْتُبْ فَوَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! مَا خَرَجَ مِنِّي إلَّا حَقٌّ». وأخرج البخاري (١١٣) عن أبي هريرة ﵁ قال: «مَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثًا عَنْهُ مِنِّي، إِلَّا مَا كَانَ مِن عَبْدِ اللَّه بْنِ عَمْرٍو؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلَا أَكْتُبُ».
(٥) في أ، هـ: «يُفْهِمُ» بكسر الهاء، والمثبت من د، و، ز، ح، ط، ي، ك، ل، م، ن، س، ع، ف.
[ ٢٣٦ ]
٥٦٢. وَقِيلَ: كُلِّهِ لِذِي ابْتِدَاءِ (^١) … وَأَكَّدُوا مُلْتَبِسَ الْأَسْمَاءِ
٥٦٣. وَلْيَكُ فِي الْأَصْلِ وَفِي الْهَامِشِ، مَعْ … تَقْطِيعِهِ الْحُرُوفَ فَهْوَ أَنْفَعْ
٥٦٤. وَيُكْرَهُ الْخَطُّ الرَّقِيقُ (^٢) إِلَّا … لِضِيقِ (^٣) رَقٍّ (^٤) أَوْ لِرَحَّالٍ فَلَا
٥٦٥. وَشَرُّهُ التَّعْلِيقُ (^٥) وَالْمَشْقُ (^٦)، كَمَا … شَرُّ الْقِرَاءَةِ إِذَا مَا هَذْرَمَا (^٧)
_________________
(١) قال القاضي عياض ﵀ في الإلماع (ص ١٥٠): «وهذا هو الصَّوابُ، لا سيما للمبتدئ وغيرِ المتبحِّر في العلم».
(٢) في ب، ح، ك، ل، س، ف، ونسخة على حواشي و، ز، ط: «الدَّقيقُ»، وفي هـ: «الرَّقيقِ» بالجرِّ، وهو وهم. قال زكريَّا الأنصاريّ ﵀ في فتح الباقي (٢/ ٣٥): «بالدَّالِ، وفي نسخة بالرَّاء».
(٣) في ل: «لضيق» بكسر الضَّاد وفتحها معًا، والمثبت من أ، ج، د، و، ز، ح، م، ن، س.
(٤) «الرَّقُّ»: ما يُكتَب فيه، وهو جلد رقيق. انظر: الصِّحاح (٤/ ١٤٨٣).
(٥) قال البِقاعيُّ ﵀ في النُّكت الوفيَّة (٢/ ١٣٨): «الذي يظهر في تفسيره أنَّه خَلطُ الحروف التي ينبغي تفرقتها، وذهابُ أسنانِ ما ينبغي إقامَة أسنانِه، وطَمسُ ما يَنبغِي إظهارُ بياضِه، ونحو ذلك».
(٦) هو: سرعة الكتابة مع بعثرة الحروف. انظر: الصِّحاح للجوهري (٤/ ١٥٥٥)، وشرح النَّاظم (١/ ٤٦٨).
(٧) في أ، د: «هدرما» بالدَّال المهملة. قال النَّاظم ﵀ في شرحه (١/ ٤٦٩): «وقولي: (هذرم) هو بالذَّال المُعجَمة». و«الهَذْرَمَةُ»: سُرعة القراءة. الصِّحاح للجوهري (٥/ ٢٠٥٧). أسند الخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الرَّاوي (١/ ٢٦٢) إلى ابن قتيبة قال: «قال عمر بن الخطَّاب: شَرُّ الكتابةِ: المَشْقُ، وشَرُّ القِرَاءةِ: الهَذْرَمَةُ، وَأَجْوَدُ الخَطِّ: أَبيَنُه».
[ ٢٣٧ ]
٥٦٦. وَيُنْقَطُ الْمُهْمَلُ (^١) - لَا الْحَا - أَسْفَلَا (^٢) … أَوْ كَتْبُ (^٣) ذَاكَ الْحَرْفِ تَحْتُ مَثَلَا (^٤)
٥٦٧. أَوْ فَوْقَهُ قُلَامَةً (^٥)، أَقْوَالُ … وَالْبَعْضُ نَقْطُ (^٦) السِّينِ صَفًّا قَالُوا (^٧)
٥٦٨. وَبَعْضُهُمْ يَخُطُّ فَوْقَ الْمُهْمَلْ … وَبَعْضُهُمْ كَالْهَمْزِ تَحْتُ يَجْعَلْ (^٨)
٥٦٩. وَإِنْ أَتَى بِرَمْزِ رَاوٍ مَيَّزَا … مُرَادَهُ، وَاخْتِيرَ أَنْ لَا يَرْمُزَا (^٩)
_________________
(١) في ل: «يَنقُط المهملَ» بفتح الياء وضمِّ القاف، ونَصب «المهملَ»، والمثبت من أ، ب، ج، د، هـ، و، ز، ح، ك، م، ن، س.
(٢) مثال صورته بخط النَّاظم: صورة ٤٥
(٣) قال النَّاظم ﵀ في شرحه (١/ ٤٧٠): «خبرٌ لمبتدأ محذوفٍ تقديرُه: (أو علامتُه كتبُ ذلك الحرف)».
(٤) مثال صورته بخط الناظم: صورة ٤٦
(٥) في ك، ل: «قلامةٌ» بالرَّفع المنوَّن، وفي و: بالنَّصب والرَّفع المنوَّن، وفي ي: بفتح القاف والنَّصب المنوَّن، والمثبت من ب، ج، د، هـ، ز، ط، م، ن، س، ع. قال النَّاظم ﵀ في شرحه (١/ ٤٧٠): «صورة هلال، كقلامة الظفر، مضطجعة على قفاها».
(٦) في ب، و: «نقطَ» بالنَّصب، والمثبت من ج، د، هـ، ز، ح، ي، ل، م، ن، س، ع، ف.
(٧) مثال صورته بخط النَّاظم: صورة ٤٧
(٨) في ج: «يُجعلْ» بضمِّ الياء، والمثبت من أ، ب، د، هـ، و، ز، ح، ك، ل، م، ن، س، ف. ومن هنا بداية خرمٍ في نسخة م، بمقدار (١٥٥) بيتًا.
(٩) في ن: «يُرْمَزَا» بضمِّ الياء وفتح الميم، والمثبت من أ، ب، ج، د، هـ، و، ز، ح، ل، س، ع، ف.
[ ٢٣٨ ]
٥٧٠. وَتَنْبَغِي (^١) الدَّارَةُ (^٢) فَصْلًا، وَارْتَضَى … إِغْفَالَهَا الْخَطِيبُ حَتَّى يَعْرِضَا (^٣)
٥٧١. وَكَرِهُوا فَصْلَ مُضَافِ اسْمِ اللَّهْ … مِنْهُ بِسَطْرٍ إِنْ يُنَافِ مَا تَلَاهْ (^٤)
٥٧٢. وَاكْتُبْ ثَنَاءَ اللَّهِ وَالتَّسْلِيمَا … مَعَ الصَّلَاةِ لِلنَّبِيْ تَعْظِيمَا
٥٧٣. وَإِنْ يَكُنْ أُسْقِطَ فِي الْأَصْلِ، وَقَدْ … خُولِفَ فِي سَقْطِ الصَّلَاةِ أَحْمَدْ
٥٧٤. وَعَلَّهُ قُيِّدَ (^٥) بِالرِّوَايَهْ … مَعْ نُطْقِهِ كَمَا رَوَوْا حِكَايَهْ (^٦)
_________________
(١) في أ، ج، و، ز، ي، ل، س، ف: «وينبغي» بالياء، ولم ينقط في ط، ع.
(٢) «الدَّارَةُ»: ما حول القمرِ، وهي الهالة، والمراد بها هنا: حلقة منفرجة أو مُطبقة. انظر: الصِّحاح للجوهري (٢/ ٦٦٠)، وفتح المغيث (٣/ ٦٢). ومثال صورتها بخط النَّاظم: صورة ٤٨
(٣) قال الخطيب ﵀ في الجامع لأخلاق الرَّاوي (١/ ٢٧٣): «فأستحِبُّ أن تكونَ الدَّارَات غُفلًا، فإذا عورض بكلِّ حديث نَقَطَ في الدَّارَة التي تليه نقطةً، أو خَطَّ في وسطها خطًّا».
(٤) انظر: الجامع لأخلاق الرَّاوي (١/ ٢٦٨).
(٥) في ح، ك، س: «قَيَّدَ» بفتح القاف والياء، وفي و: بضم القاف وفتحها، وفتح الياء وكسرها، والمثبت من أ، ب، ج، د، هـ، ز، ي، ل، ن، ف. قال البِقاعيُّ ﵀ في النُّكت الوفيَّة (٢/ ١٤٧): «(قُيِّدَ): مبني للمفعول … ويجوز أن يكون (قَيَّد): مبنيًّا للفاعل».
(٦) قال الخطيب ﵀ في الجامع لأخلاق الرَّاوي (١/ ٢٧١): «رأيتُ بخطِّ أبي عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل في عِدَّة أحاديث اسمَ النَّبيِّ، ولم يكتُب الصَّلاة عليه، وبلغني أنَّه كان يصلِّي على النَّبيِّ ﷺ نُطقًا لا خطًّا، وقد خالفه غيره من الأئمَّة المُتقدِّمين في ذلك».
[ ٢٣٩ ]
٥٧٥. وَالْعَنْبَرِيْ (^١) وَابْنُ الْمَدِينِيْ بَيَّضَا … لَهَا لِإِعْجَالٍ، وَعَادَا عَوَّضَا (^٢)
٥٧٦. وَاجْتَنِبِ الرَّمْزَ لَهَا وَالْحَذْفَا … مِنْهَا صَلَاةً أَوْ (^٣) سَلَامًا تُكْفَى
_________________
(١) هو: أبو الفضل عبَّاس بن عبد العظيم العَنبري، البصري، ثقة حافظ، (ت ٢٤٠ هـ). تقريب التَّهذيب (٣١٧٦).
(٢) قال الخطيب ﵀ في الجامع لأخلاق الرَّاوي (١/ ٢٧٢): «قال ابن سنان: سمعتُ عبَّاسًا العنبري، وعليَّ بن المديني، يقولان: ما تركنا الصَّلاة على النَّبيِّ ﷺ في كلِّ حديثٍ سَمِعنَاه، وربَّما عَجِلنا فنُبيِّض الكتاب في كلِّ حديثٍ حتَّى نرجِعَ إليه».
(٣) في د: «او» بهمزة الوصل.
[ ٢٤٠ ]